ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 136, entry [267]1,449 chars
٢٩١ - عريب بن سعيد (٤) : قرطبي عداده في الموالي من بيت يعرفونببني التركي؛ كان أديباً شاعراً مطبوعاً تاريخياً تام المعرفة بالأخبار [٣٩ ظ] ذا حظ من النحو واللغة، طبيباً ماهراً شديد العناية بكتب الأطباء القدماء والمحدثين (١) ؛ وله مصنفات منها " تاريخه الذي أختصره من تاريخ أبي جعفر الطبري " وأضاف إليه "…
▸ expand full passage (1,449 chars)٢٩١ - عريب بن سعيد (٤) : قرطبي عداده في الموالي من بيت يعرفونببني التركي؛ كان أديباً شاعراً مطبوعاً تاريخياً تام المعرفة بالأخبار [٣٩ ظ] ذا حظ من النحو واللغة، طبيباً ماهراً شديد العناية بكتب الأطباء القدماء والمحدثين (١) ؛ وله مصنفات منها " تاريخه الذي أختصره من تاريخ أبي جعفر الطبري " وأضاف إليه " أخبار أفريقية والأندلس " (٢) وهو كتاب ممتع، ومنها كتابه في " الأنواء " (٣) وهو مفيد مستعمل معتمد، ومنها كتابه في " خلق الإنسان وتدبير الاطفال " ومنها كتابه " في عيون الأدوية " وأنشد له ابن فرج في كتاب " الحدائق " كثيراً (٤) ؛ وكان فيه بأو شديد، قال أبو عثمان سعيد بن عثمان (٥) : شهدته يوماً وقد دخل على الحاجب جعفر بن عثمان (٦) في منزله بربض الرصافة وعنده جلة الخدمة وودوه الناس وسعيد بن عبد الله الشنتريني (٧) اقرب اهل المجلس منه مقعداً، وكانت له خاصة به وميل إليه، فتخطى رقاب الناس واحداً واحداً حتى قرب من الحاجب، فاستحيا منه واقعده في فرجة كانتبينه وبين الشنتريني، فغاظه ذلك وأحفظه، وتناول رقعه من بين يدي أحد كتابه، وكتب فيها هذين البيتين بديهة، وناولهما الحاجب وهما: حال بيني وبين وجهك في المجلس شخص على القلوب ثقيل ... ما توهمت قبلها ان شخصاً ... بين قلبي وناظري سيحول واستعمله الناصر على كورة اشونة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وكانت له من الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر منزلة وخاصة حتى صدر منه جفاء بمجلسه لأبي الحسن علي بن محمد السعيدي (١) القادم من العراق، وكان مغنياً ماهراً واحداً عصره في صناعة الألحان، فغنى المنصور بقطعة لبيد (٢) : مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه ... الأشطار، فلم يؤاكل عربياً بعدها ولا شاربه، وكان خازن السلاح.