ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1070, entry [1606]2,105 chars
٢٩٠ - عُذْرةُ بنُ أبي بكر بن عبد العزيز بن عُذْرة. له إجازةٌ من أبي مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِيِّ سنةَ عشرينَ وخمس مئة. ٢٩١ - عَرِيبُ (١) بن سَعيد، قُرطُبيٌّ، عِدَادُه في المَوالي من بيتٍ يُعرَفونَ ببَني التُّركي. كان أديبًا شاعرًا مطبوعًا تاريخيًّا تامَّ المعرفة بالأخبار، [٣٩ ظ] ذا حظٍّ من النَّ…
▸ expand full passage (2,105 chars)٢٩٠ - عُذْرةُ بنُ أبي بكر بن عبد العزيز بن عُذْرة. له إجازةٌ من أبي مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِيِّ سنةَ عشرينَ وخمس مئة. ٢٩١ - عَرِيبُ (١) بن سَعيد، قُرطُبيٌّ، عِدَادُه في المَوالي من بيتٍ يُعرَفونَ ببَني التُّركي. كان أديبًا شاعرًا مطبوعًا تاريخيًّا تامَّ المعرفة بالأخبار، [٣٩ ظ] ذا حظٍّ من النَّحو واللُّغة، طبيبًا ماهرًا شديدَ العناية بكُتُبِ الأطباءِ القُدَماءِ والمحدَثين (٢)؛ وله مصنَّفاتٌ منها: "تاريخُه الذي اختَصَره من تاريخ أبي جعفرٍ الطَّبَريِّ" وأضاف إليه "أخبارَ إفريقيّةَ والأندَلُس"، وهو كتابٌ مُمتِع، ومنها: كتابُه في "الأنْواء" (٣) وهُو مفيدٌ مستعمَلٌ معتمَد، ومنها: كتابُه في "خَلْق الإنسان وتدبيرِ الأطفال" ومنها: كتابُه في "عيون الأدوية"، وأنشَدَ له ابنُ فَرَج في كتابِ "الحدائق" كثيرًا (٤)؛ وكان فيه بَأْوٌ شديد، قال أبو عثمانَ سعيدُ بن عثمان (٥): شَهِدتُه يومًا وقد دَخَلَ على الحاجب جعفرِ بن عثمان (٦) في منزلِه برَبَض الرُّصافة وعندَه جِلّةُ الخَدَمة ووجوهُ الناس وسعيدُ بن عبد الله الشَّنْتَرِينيُّ (٧) أقرَبُ أهل المجلِس منه مَقْعدًا،وكانت له خاصّةٌ به ومَيْل إليه، فتَخطَّى رقابَ الناس واحدًا واحدًا حتّى قَرُبَ من الحاجِب، فاستَحْيا منه وأقعَدَه في فُرجةٍ كانت بينَه وبينَ الشَّنتَريني، فغاظَه ذلك وأحفَظَه، وتناوَلَ رُقعةً من بين يَدَي أحدِ كتّابِه، وكتَبَ فيها هذينِ البيتَيْن بَديهةً، وناوَلَهما الحاجبَ وهما [الخفيف]: حالَ بيني وبينَ وَجْهِك في المجـ ... ـلسِ شخصٌ على القلوبِ ثقيلُ ما توَهَّمتُ قبلَها أنَّ شخصًا ... بينَ قلبي وناظِري سَيحُولُ واستعمَلَه الناصِرُ على كُور أَشُونةَ سنةَ إحدى وثلاثينَ وثلاث مئة. وكانت له من الحاجب المنصُور أبي عامر محمدِ بن أبي عامِر منزلةٌ وخاصّةٌ حتى صَدَرَ منه جَفاءٌ بمجلسِه لأَبي الحَسَن عليّ بن محمد السَّعيدي (١) القادم من العراق، وكان مُغَنِّيًا ماهرًا واحدَ عصرِه في صناعة الألحان، فغنَّى المنصورَ بقطعةِ لَبِيد (٢) [مشطور الرجز]: "مهلًا أبَيْتَ اللَّعنَ لا تأكُلْ مَعَهْ" الأشطارَ، فلم يُؤاكلْ عَرِبيًّا بعدَها ولا شارَبَه، وكان خازنَ السِّلاح. ٢٩٢ - عَرِيبُ (٣) بن عبد الرّحمن بن عَرِيب القَيْسيُّ، سَرَقُسْطيٌّ، سَكَنَ مُرسِيَةَ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي عليّ بن سُكّرةَ، وأجاز له الرئيسُ أبو عبد الرّحمن بنُ طاهر (٤). وكان نَحْويًّا لُغَويًّا أديبًا حَسَنَ الخَطّ جميلَ الوِراقة [٤٠ و]. توفي سنةَ ثِنْتَيْ عشْرةَ وخمس مئة.