أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 394, entry [897]1,931 chars
[٦٩٣] محمد بن حبان التميمي، أبو حاتم البستي القاضي. قال الحاكم: كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال. [ك ص ق] [ف] وكان قدم نيسابور فسمع من عبد الله بن شيرويه وجعفر الحافظ وأقرانهما، وتوجه إلى الحسن بن سفيان وعمران بن موسى، ثم إنه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأ…
▸ expand full passage (1,931 chars)[٦٩٣] محمد بن حبان التميمي، أبو حاتم البستي القاضي. قال الحاكم: كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال. [ك ص ق] [ف] وكان قدم نيسابور فسمع من عبد الله بن شيرويه وجعفر الحافظ وأقرانهما، وتوجه إلى الحسن بن سفيان وعمران بن موسى، ثم إنه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه، وسمع بالأهواز عبدان وأحمد بن يحيى بن زهير وأقرانه، وبالموصل أبا يعلى وهارون بن السكين البلدي، وبالشام عن عمر بن سعيد بن سنان، وبمصر عن أبي عبد الرحمن النسائي وأقرانه، وبالحجاز عن المفضل بن محمد الجَنَدي، وسمع بالجزيرة، وبمرو، وهراة، وبخارى، ورحل إلى عمر بن محمد بن بجير فأكثر عنه، ثم صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يُسْبَق إليه. [ب ك ص] [ت اف] ولي القضاء بسمرقند وغيرها من مدن خراسان، ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة [ونزل دار أبي إسحاق المهتدي] (¬١)، وخرج إلى القضاء إلى نَسَا أو غيرها، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين، فأقام بنيسابور، وبنى الخانقاه في [باب الرازيين] (¬٢) المنسوب إليه، فبقي بنيسابور، وقرئ عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين، وانصرف إلى وطنه ببُست، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته. [ب ص ا] [ولما] وَرَدَ نيسابور سنة أربع وثلاثين حضرناه يوم جمعة بعد الصلاة، فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سِنًّا، فقال: استملِ، فقلت: نعم، فاستمليت عليه.[ك ن] سمعت أبا علي (¬١)، وذكر كتاب "المجروحين" لأبي حاتم البُستي، فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ، وهذا تصنيفه، وأساء القول في أبي حاتم. [قلتُ]: أبو حاتم كبير في العلوم، وكان يُحْسَد لفضله وتقدّمه. [ك ت] سمعت الفقيه أحمد بن محمَّد بن علي الطبسي يقول: توفي الشَّيخ أبو حاتم محمَّد بن حبان ليلة الجمعة لثمانِ ليالٍ بقين من شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بمدينة بُست. [ك] ودفن بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن الغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث، والمتفقهة منهم، وله جرايات يستنفقونها من داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصي سلّمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها، من غير أن يخرجها منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها، وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها، بفضله ورأفته.