أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 345, entry [777]1,741 chars
[٥٧٣] محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الفقيه، أبو زيد المروزي. [ك ي ص] قال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظرًا، وأزهدهم في الدنيا، قدم نيسابور غير مرة، أولهاللتفقه قبل الخروج إلى العراق، وبعده لتوجهه إلى غزو الروم، وقدمها الكرة الخامسة متوجهًا إلى الحج في شعبا…
▸ expand full passage (1,741 chars)[٥٧٣] محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الفقيه، أبو زيد المروزي. [ك ي ص] قال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظرًا، وأزهدهم في الدنيا، قدم نيسابور غير مرة، أولهاللتفقه قبل الخروج إلى العراق، وبعده لتوجهه إلى غزو الروم، وقدمها الكرة الخامسة متوجهًا إلى الحج في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وأقام بمكة سبع سنين، ثم انصرف أيضًا وحدّث بمكة وببغداد "بالجامع الصحيح" لمحمد بن إسماعيل البخاري عن الفِربري، وهي أجلّ الروايات لجلالة أبي زيد. [ك ص] سمع بمرو من أصحاب علي بن حُجر، وعلي بن خشرم، وأقرانهم، وأكثر عن أبي بكر المنكدري. [غ ك ي] [ص] سمعت أبا بكر البزاز يقول: عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة. [ك ي ص] [ش] سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الفقيه (¬١): سمعتُ أبا زيد الفقيه المروزي يقول: لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة تقسّم (¬٢) قلبي بذلك، وكنت أقول: متى يمكنني هذا والمسافة بعيدة، والمشقة لا أحتملها، فقد طعنت في السن، فرأيت في المنام كأن رسولَ الله ﷺ قاعدٌ في المسجد الحرام وعن يمينه شاب، فقلت: يا رسولَ الله! قد عزمتُ على الرجوع إلى خراسان والمسافة بعيدة، فالتفت رسولُ الله إلى الشاب بجنبه فقال: يا روحَ الله! تصحبه إلى وطنه، قال أبو زيد: فأُريت أنه جبريل ﵇، فانصرفت إلى مرو، فلم أحس بشيء من مشقة السفر. هذا أو نحوه، فإني لم أرجع إلى المكتوب عندي من لفظ أبي الحسن. [سمعتُ أبا الحسن الحاتمي الفقيه يقول: سمعتُ أبا زيد الفقيه المروزي يقول: رأيتُ النبيَّ ﷺ في المنام بأسفل الماجان (¬٣) كأنه مستند إلى جدار القبلة وأنا وأبو الفضل الحدادي بين يديه، فقلتُ: يا رسول الله، رُوِي عنك أنك قلتَ: "لا صلا إلَّا بقراءة فاتحة الكتاب"، أحق ما قيل عنك؟ فقال: نعم. فقلتُ لأبي الفضل الحدادي: احذر الآن، فإنك إنْ خالفت كفرت، فإنك كنت تقول: الحديث لا يصح، وقد شافهك به الآن رسول الله ﷺ] (¬٤).[غ ك ص] توفي أبو زيد بمرو يوم الخميس الثالث عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.