أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 264, entry [547]1,901 chars
[٣٤٨] عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، رئيس نيسابور، أبو محمد الميكالي النيسابوري، توفي بمكة، ﵁. [ب] قال الحاكم: رئيس نيسابور، وكان مذكورًا بالأدب والكتابة وحفظ دواوينالشعر، ودرس الفقه على قاضي الحرمين وغيره، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط، وكان أُريد على ديوان الرسائل سنة أربع وست…
▸ expand full passage (1,901 chars)[٣٤٨] عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، رئيس نيسابور، أبو محمد الميكالي النيسابوري، توفي بمكة، ﵁. [ب] قال الحاكم: رئيس نيسابور، وكان مذكورًا بالأدب والكتابة وحفظ دواوينالشعر، ودرس الفقه على قاضي الحرمين وغيره، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط، وكان أُريد على ديوان الرسائل سنة أربع وستين وثلاثمائة، فامتنع واستعفى، ثم أُكره بعد ذلك غير مرة على وزارة السلطان فامتنع وتضرّع حتَّى أُعفي، وكان يختم القرآن في ركعتين [ويعول المستورين في بلدنا سرًّا] (¬١)، وكان يفتح بابه بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلي صلاة العتمة، فلا يحجب عنه صاحب حاجة. [ب] عقد له مجلس النظر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة في حضرة إمامَي المذهبين أبي الوليد القرشي وأبي الحسين القاضي، وحضرا جميعًا مجلسه، ثم تقلَّد الرئاسة سنة ست وخمسين وثلاثمائة وهو منفرد بها بلا منازع ولا مانع نيِّفًا وعشرين سنة، فلم يُرَ شاكٍ مستنصف بجميع خراسان، وكان قد حجَّ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ثم تأهب للخروج إلى الحج ثانيًا في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، فسُئِل أن يستصحب شيئًا من مسموعاته من أبي حامد الشرقي وأقرانه من المحدثين ففعل، وحدّث بنيسابور والدامغان والريّ وهمذان، وحدّث ببغداد بجملة من الحديث، وكذلك بالكوفة ومكة. [ب] فحدثني غير واحد من أولاده وأقاربه الذين صحبوه بمكة أنَّه دخل مكة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ونظر في مولده وقد حكم له المنجمون أنَّه يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة، فدعا بمكة في المشاعر الشريفة يقول: اللَّهم إن كنت قابضني بعد سنتين فاقبضني في حرمك. فاستجاب الله دعاءه، وتوفي بمكة في آخر أيام الموسم في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (¬٢).[ب] حدثني أبو بكر المحمداباذي من أصحابنا أنَّه نام على فراشه في الليلة التي مات فيها وأمر كل من كان في رحله حتَّى ناموا، وأنهم أصبحوا فوجدوه ميتًا مستقبل القبلة، فغسلوه وكفنوه، فحُمِل على السرير وأُدخل المسجد الحرام وطافوا به حول الكعبة، ثم أخرجوه وصلّوا عليه عند باب بني شيبة، وذكروا أنَّه صلى عليه أكثر من مائة ألف رجل، ودُفِن بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض، وقد كان أبو محمد قد حدثني غير مرة أنَّه ولد سنة سبع وثلاثمائة.