أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 239, entry [145]836 chars
أبو الحسن الحاجب وأما أبو الحسين هبة الله بن الحسن المعروف بالحاجب، فإنه كان من أهل الفضل والأدب، وكان شاعراً مليح الشعر، فمن ذلك قوله: يا ليلة سلك الزما ... ن بطيبها في كل مسلك إذ ارتقى درج المس ... رة مدركاً ما ليس يدرك والبدر قد فضح الظلا ... م فستره عنه مهتك وكأنما زهر النجو ... م بلمعها شعل تحر…
▸ expand full passage (836 chars)أبو الحسن الحاجب وأما أبو الحسين هبة الله بن الحسن المعروف بالحاجب، فإنه كان من أهل الفضل والأدب، وكان شاعراً مليح الشعر، فمن ذلك قوله: يا ليلة سلك الزما ... ن بطيبها في كل مسلك إذ ارتقى درج المس ... رة مدركاً ما ليس يدرك والبدر قد فضح الظلا ... م فستره عنه مهتك وكأنما زهر النجو ... م بلمعها شعل تحرك والغيم أحياناً يمو ... ج كأنه ثوب ممسك وكأن تجعيد الري ... ح لدجلةٍ ثوبٌ مفرك وكأن نشر المسك ين ... فح في الغمام إذا تحرك كأنما المنثور مص ... فر الذارا ذهب مشبك والنور يبسم في الريا ... ض فإن نظرت إليه سرك شارطت نفسي أو أقو ... م بحقها والشرط أملك حتى تولى الليل من ... هزما وجاء الصبح يضحكويح الفتى لو أنه ... في ظل طيب العيش يترك! وأراه يحسب عمره ... فإذا أتاه الشيب فذلك وتوفي الحاجب أبو الحسين هبة الله بن الحسن فجأة، في آخر شهر رمضان، سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، في خلافة القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله بن القادر بالله تعالى.