- - الوفيات والأحداث
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 61, entry [856]48 chars
الواثق بالله: الخليفة العباسي الثامن، ت ٢٣٢ هـ -
Narrator profile
الواثق بالله
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي
—
- - الوفيات والأحداث
—
ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات
—
بكر أبو زيد - طبقات النسابين
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
الواثق بالله: الخليفة العباسي الثامن، ت ٢٣٢ هـ -— · 1 entry
الواثق بالله " هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس، أمير المؤمنين الواثق بالله ابن المعتصم بالله ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور؛ أمه أم ولد يقال لها قراطيس. كان أبيض إلى الصفرة، حسن الوجه جميل الطلعة جسيماً، في عينه اليمنى نكتة بياض. مولده يوم الاثنين …▸ expand full passage (2,863 chars)الواثق بالله " هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس، أمير المؤمنين الواثق بالله ابن المعتصم بالله ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور؛ أمه أم ولد يقال لها قراطيس. كان أبيض إلى الصفرة، حسن الوجه جميل الطلعة جسيماً، في عينه اليمنى نكتة بياض. مولده يوم الاثنين لعشر بقين من شعبان سنة تسعين ومائة، وبويع له بسامرا يوم الجمعة لإحدى عشرة (٢) ليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، وتوفي بسامرا يوم الثلاثاء لخمس بقين من الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وستة أيام. وكان كاتبه محمد بن عبد الملك الزيات، وحاجبه إيتاخ ومحمد بن حماد ابن نقش ثم محمد بن عاصم؛ وكان يقال له " المأمون الصغير " لشبه أحواله كلها بأحواله، وكان أعلم بني العباس بالغناء، وله أصوات مشهورة من تلحينه. ومن نادر كلامه لشخص كان عاملاً له على عمل، نقل عنه أنه قال لمن شفع إليه في قصته لو شفع لك النبي ﷺ ما شفعتك: لولا أن في خطأ لفظك إشارة إلى صواب معناك في استعظامك ووضعك رسول الله ﷺ في غاية التمثيل لمثلت بك. ثم أمر أن يضرب ثمانين سوطاًويعزل. ورئي الواثق في تلك الحالة وهو يرعد غضباً وقال: والله لا وليت لي عملاً أبداً. وللواثق شعر حسن منه (١) : قالت إذا الليل دجا فأتنا ... فجئتها حين دجا الليل خفي وطء الرجل من حاسد ... ولو درى حل به الويل وله: تنح عن القبيح ولا ترده ... ومن أوليته حسنى فزده ستكفى من عدوك كل كيد ... إذا كاد العدو ولم تكده وكان يحب خادماً أهدي له من مصر، فأغضبه الواثق يوماً فسمعه يقول لبعض الخدم: والله إن الواثق يروم منذ أمس أن أكلمه فلم أفعل، فقال: يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا ... هل أنت إلا مليك جار فاقتدرا (٢) لولا الهوى لتجارينا على قدر ... فإن أفق مرة منه فسوف ترى وقال يحيى بن أكثم: ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق، ما مات وفيهم فقير. وكان ابن أبي داود قد استولى على الواثق وحمله على التشدد في المحنة بالقول بخلق القرآن، ويقال إن الواثق رجع قبل موته عن القول بخلق القرآن. وقال عبيد الله بن يحيى (٣) : حدثنا إبراهيم بن ساباط قال: حمل فيمن حمل رجل مكبل بالحديد من بلاده فأدخل، فقال ابن أبي داود: تقول أو أقول؟ قال: هذا من أول جوركم، أخرجتم الناس من بلادهم ودعوتموهم إلىشيء، لا بل أقول، قال: قل، والواثق جالس، قال: أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم إليه الناس أعلم رسول الله ﷺ به فلم يدع الناس إليه أم شيء لم يعلمه؟ قال: علمه، قال: فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه وأنتم لا يسعكم؟! قال: فنبهته، واستضحك الواثق وقام قابضاً على فمه، ودخل بيتاً ومد رجليه وهو يقول: وسع النبي ﷺ أن يسكت عنه ولم يسعنا، وأمر أن يعطى ثلاثمائة دينار وأن يرد إلى بلده. وقال رزقان بن أبي داود: أن الواثق لما احتضر قال: الموت فيه جميع الخلق مشترك ... لا سوقة منهم يبقى ولا ملك ما ضر أهل قليل في تفاقرهم (١) ... وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا ثم أمر بالبسط فطويت من تحته وألصق خده بالأرض وجعل يقول: يا من لا يزول ملكه، ارحم من قد زال ملكه. وكان في سنة اثنتين ومائتين قد صادر الدواوين وضرب أحمد بن أبي إسرائيل ألف صوط (٢) وأخذ منه ثمانين ألف دينار، ومن سليمان بن وهب كاتب الأمير إيتاخ أربعمائة ألف دينار، ومن أحمد بن الخصيب وكاتبه ألف ألف دينار ويقال إنه أخذ من الكتاب في هذه السنة ثلاثة آلاف ألف دينار.٥٥٥ - (١)— · 1 entry
١٠٥ - الواثق بالله هارون الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد. م سنة ٢٣٢ هـ. من خلفاء الدولة العباسية وكان كريماً عارفاً بالآداب والأنساب.— · 4 entries
الواثق باللَّه (٠٠٠ - بعد ٧٤٢ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٣٤١ م) إبراهيم (الواثق) بن محمد (المستمسك باللَّه) بن أحمد العباسي، أبو إسحاق: من خلفاء الدولة العباسية الثانية بمصر. وهو ابن أخي المستكفي باللَّه (سليمان بن أحمد) وكان المستكفي قد عهد إلى ابنه (أحمد ابن سليمان) بالخلافة، فلما مات المستكفي (سنة ٧٤٠ هـ توقف الناصر القلاووني عن البيعة لابنه، ثم أقام صاحب الترجمة خليفة ولقبه بالواثق باللَّه، فخطب له بالقاهرة جمعة واحدة، ومات الناصر القلاووني، وخلفه المنصور (أبو بكر بن محمد) فخلع الواثق، وبايع (لأحمد بن سليمان) سنة ٧٤٢ هـ (٢) .الواثِق باللَّه (٠٠٠ - ٧٨٨ هـ = ٠٠٠ - ١٣٨٦ م) عمر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد العباسي، أبو حفص، الواثق باللَّه، من خلفاء العباسيين بمصر. وهو أخو المعتصم باللَّه (زكريا) . ولي الخلافة بعد خلع المتوكل (محمد بن أبي بكر) سنة ٧٨٥ هـ واستقام أمره فيها، فاستمر الى أن توفي بالقاهرة (٣) .الواثق باللَّه (٠٠٠ - بعد ٧٦٥ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٣٦٤ م) المطهر بن محمد بن المطهر بن يحيى، من سلالة الهادي إِلى الحَقّ: شاعر، فصيح، من أئمة الزيدية في اليمن. دعا إلى نفسه وتلقب بالواثق باللَّه، في أيام المؤيد يحيى بن حمزة، سنة ٧٣٠ هـ وتمت له البيعة بالإمامة سنة ٧٥٠ ولم تطل مدته إذ عارضه المهدي علي بن محمد، فسلم له الأمر. وشعره مجموع في ديوانين، أحدهما عامي (حميني) والثاني وهو الفصيح، رأيت نسخة منه في مخطوطات الأمبروزيانة بميلانو (رقم ٩٢. A) وفي العقود اللؤلؤية قصيدة له نظمها سنة ٧٦٥ ولم أقف على تاريخ وفاته (٢) .الواثِق باللَّه (٢٠٠ - ٢٣٢ هـ = ٨١٥ - ٨٤٧ م) هارون (الواثق باللَّه) ابن محمد (المُعْتَصِم باللَّه) ابن هارون الرشيد العباسي، أبو جعفر: من خلفاء الدولة العباسية بالعراق. ولد ببغداد، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه (سنة ٢٢٧ هـ فامتحن الناس في خلق القرآن. وسجن جماعة، وقتل في ذلك أحمد بن نصر الخزاعي، بيده (س…▸ expand full passage (828 chars)الواثِق باللَّه (٢٠٠ - ٢٣٢ هـ = ٨١٥ - ٨٤٧ م) هارون (الواثق باللَّه) ابن محمد (المُعْتَصِم باللَّه) ابن هارون الرشيد العباسي، أبو جعفر: من خلفاء الدولة العباسية بالعراق. ولد ببغداد، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه (سنة ٢٢٧ هـ فامتحن الناس في خلق القرآن. وسجن جماعة، وقتل في ذلك أحمد بن نصر الخزاعي، بيده (سنة ٢٣١) قال أحد مؤرخيه: كان في كثير من أموره يذهبمذهب المأمون، وشغل نفسه بمحنة الناس في الدين، فأفسد قلوبهم. ومات في سامرا، قيل بعلّة الاستسقاء. وقال ابن دحية: كان مسرفا في حب النساء، ووصف له دواء للتقوية، فمرض منه، وعولج بالنار، فمات محترقا. وأورد (في النبراس) تفصيل احتراقه، وخلافته خمس سنين وتسعة (أو ستة) أيام. وكان كريما عارفا بالآداب والأنساب، طروبا يميل إلى السماع، عالما بالموسيقى، قال أبو الفرج: " صنع الواثق مئة صوت ما فيها صوت ساقط " وكان كثير الإحسان لأهل الحرمين حتى قيل إنه " لم يوجد بالحرمين في أيامه سائل " (١) .— · 1 entry
١٦١١ - الواثق بالله (¬١): الخليفة أبو جعفر وأبو القاسم هارون بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور العباسي البغداي، وأمه: رومية اسمها قراطيس أدركت خلافته ولي الأمر بعهد من أبيه في سنة (٢٢٧). وكان مولده في شعبان سنة ست وتسعين ومائة. قال يحيى بن أكثم: ما أحسن أحد إل…▸ expand full passage (7,154 chars)١٦١١ - الواثق بالله (¬١): الخليفة أبو جعفر وأبو القاسم هارون بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور العباسي البغداي، وأمه: رومية اسمها قراطيس أدركت خلافته ولي الأمر بعهد من أبيه في سنة (٢٢٧). وكان مولده في شعبان سنة ست وتسعين ومائة. قال يحيى بن أكثم: ما أحسن أحد إلى الطالبيين ما أحسن إليهم الواثق! ما مات وفيهم فقير. وقال حمدون بن إسماعيل: كان الواثق مليح الشعر، وكان يجب مولى أهداه له من مصر شخص فأغضبه فحرد حتى قال لبعض الخدم: والله إن مولاي ليروم أن أكلمه من أمس فما أفعل فعمل الواثق: يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا … ما أنت إلَّا مليك جار إذ قدرا لولا الهوى لتجازينا على قدر … وإن أفق منه يوما ما فسوف ترى قال الخطيب: استولى أحمد بن أبي داود على الواثق، وحمله على التشدد في المحنة، والدعاء إلى خلق القرآن. وقيل: إنه رجع عن ذلك قبيل موته. قال عبيد الله بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن أسباط قال: حمل رجل مقيد فأدخل على ابن أبي دواد بحضور الواثق فقال لأحمد: أخبرني عن ما دعوتم الناس إليه أعلمه رسولالله ﷺ فما دعا إليه أم شيء لم يعلمه؟ قال: بل علمه. قال: فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه، وأنتم لا يسعكم؟ فبهتوا، وضحك الواثق، وقام قابضًا على فمه ودخل مجلسًا، ومد رجليه وهو يقول: أمر وسع رسول الله ﷺ أن يسكت عنه، ولا يسعنا! ثم أمر أن يعطى الشيخ ثلاث مائة دينار، وأن يرد إلى بلده. وعن طاهر بن خلف قال: سمعت المهتدي بالله بن الواثق يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلًا أحضرنا. قال: فأتي بشيخ مخضوب مقيد فقال أبي: ائذنوا لأحمد بن أبي دواد وأصحابه، وأدخل الشيخ فقال: السلام عليكم يا أمير المؤمنين. فقال: لا سلم الله عليك قال: بئس ما أدبك مؤدبك قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]، فقال أحمد: الرجل متكلم قال: كلمة فقال: يا شيخ ما تقول في القرآن؟ قال: لم تنصفني ولي السؤال. قال: سل قال: ما تقول أنت؟ قال: مخلوق. قال: هذا شيء علمه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، والخلفاء أم لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه قال: سبحان الله شيء لم يعلموه، وعلمته أنت؟! فخجل، وقال: أقلني قال: المسألة بحالها ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق. قال: شيء علمه رسول الله؟ قال: علمه قال: أعلمه، ولم يدع الناس إليه؟ قال: نعم قال: فوسعه ذلك؟ قال: نعم قال: أفلا وسعك ما وسعه، ووسع الخلفاء بعده؟ فقام الواثق فدخل الخلوة واستلقى، وهو يقول: شيء لم يعلمه النبي ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي علمته أنت! سبحان الله عرفوه، ولم يدعوا إليه الناس فهلا وسعك ما وسعهم! ثم أمر برفع قيد الشيخ، وأمر له بأربع مائة دينار، وسقط من عينه ابن أبي دواد ولم يمتحن بعدها أحدًا. في إسنادها مجاهيل، فالله أعلم بصحتها. وروى نحوًا منها: أحمد بن السندي الحداد عن أحمد بن الممتنع عن صالح بن علي الهاشمي عن المهتدي بالله. قال صالح: حضرته وقد جلس والقصص تقرأ عليه، ويأمر بالتوقيع عليها فسرني ذلك، وجعلت أنظر إليه ففطن ونظر إلي فغضضت عنه قال: فقال لي: في نفسك شيء تحب أن تقوله فلما انفض المجلس أدخلت مجلسه فقال: تقول ما دار في نفسك أو أقوله لك؟ قلت: يا أمير المؤمنين ما ترى؟ قال: أقول: إنه قد استحسنت ما رأيت منا فقلت في نفسك: أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول: القرآن مخلوق؟ قال: فورد علي أمر عظيم ثم قلت: يا نفس هل تموتين قبل أجلك؟! فقلت: نعم. فأطرق ثم قال: اسمع فوالله لتسمعن الحق. فسري عني وقلت: ومن أولى بالحق منك وأنت خليفة رب العالمين؟! قال: ما زلت أقول: القرآن مخلوق صدرًا من أيام الواثقحتى أقدم شيخًا من أذنة فأدخل مقيدًا، وهو شيخ جميل حسن الشيبة فرأيت الواثق قد استحيا منه ورق له، فما زال يدنيه حتى قرب منه، وجلس فقال: ناظر ابن أبي دواد قال: يا أمير المؤمنين إنه يضعف عن المناظرة. فغضب، وقال: أبو عبد الله يضعف عن مناظرتك أنت؟! قال: هون عليك، وائذن لي واحفظ علي وعليه. ثم قال: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه هي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكن الدين كاملًا حتى تقال؟ قال: نعم قال: فأخبرني عن رسول الله ﷺ حين بعثه الله، هل ستر شيئًا مما أمر به؟ قال: لا. قال: فدعا إلى مقالتك هذه؟ فسكت فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة قال الواثق: واحدة ثم قال: أخبرني عن الله تعالى حين قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم﴾ [المائدة: ٣] أكان الله هو الصادق في إكمال ديننا أو أنت الصادق في نقصانه حتى يقال بمقالتك؟ فسكت أحمد فقال الشيخ: اثنتان يا أمير المؤمنين. قال: نعم فقال: أخبرني عن مقالتك هذه أعلمها رسول الله أم جهلها؟ قال: علمها قال: فدعا إليها؟ فسكت قال الشيخ: ثلاثة. ثم قال: فاتسع لرسول الله ﷺ أن يمسك عنها، ولم يطالب أمته بها؟ قال: نعم قال: واتسع ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان، وعلي؟ قال: نعم فأعرض الشيخ عنه، وقال: يا أمير المؤمنين قد قدمت القول بأن أحمد يضعف عن المناظرة يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك هذه المقالة ما زعم هذا إنه اتسع للنبي ﷺ وأصحابه، فلا وسع الله عليك قال الواثق: نعم كذا هو اقطعوا قيد الشيخ فلما قطعوه، ضرب بيده فأخذه فقال الواثق: لم أخذته؟ قال: لأني نويت أن أوصي أن يجعل معي في كفني لأخاصم هذا به عند الله ثم بكى فبكى الواثق، وبكينا ثم سأله الواثق أن يحاله وأمر له بصلة فقال: لا حاجة لي بها. ثم قال المهتدي: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن الواثق رجع عنها في يومئذ. قال إبراهيم نفطويه: حدثنا حامد بن العباس، عن رجل عن المهتدي بالله: أن الواثق مات، وقد تاب عن القول بخلق القرآن. قال ابن أبي الدنيا: كان أبيض تعلوه صفرة حسن اللحية في عينه نكتة. قلت: وكان وافر الأدب قيل: إن جارية غنته شعر العرجي: أظلوم إن مصابكم رجلًا … رد السلام تحية ظلم فمن الحاضرين من صوب نصب رجلًا، ومنهم من رفع فقالت: هكذا لقنني المازني. فطلب المازني فلما مثل بين يديه قال: ممن الرجل؟ قال: من مازن. قال: أي الموازن،أمازن تميم؟ أم مازن قيس؟ أم مازن ربيعة؟ قلت: مازن ربيعة فكلمني حينئذ بلغة قومي. فقال: با اسمك؟ لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما فكرهت أن أواجهه بـ"مكر" فقلت: بكر يا أمير المؤمنين ففطن لها وأعجبته قال: ما تقول في هذا البيت؟ قلت: الوجه النصب؛ لأن مصابكم مصدر بمعنى: إصابتكم فعارضني ابن اليزيدي. قلت: هو بمنزلة إن ضربك زيدًا ظلم فالرجل مفعول مصابكم، والكلام معلق إلى أن تقول: ظلم فيتم الكلام فأعجب الواثق، وأعطاني ألف دينار. قيل: إن الواثق كان ذا نهمة بالجماع بحيث إنه أكل لحم سبع لذلك فولد له مرضًا صعبًا كان فيه حتفه. وفي العام الثاني من دولته: قدم مولاه أشناس على القواد وألبسه ناجا ووشاحين مجوهرين. وفي سنة تسع وعشرين: صادر الدواوين، وضرب أحمد بن أبي إسرائيل، وأخذ منه ثمان مائة ألف دينار، ومن سليمان بن وهب أربع مائة ألف دينار، وأخذ من: أحمد بن الخصيب، وكاتبه ألف ألف دينار. وفي سنة إحدى وثلاثين: قتل أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد ظلمًا، وأمر بامتحان الأئمة، والمؤذنين بخلق القرآن وافتك من أسر الروم أربعة آلاف، وست مائة نفس. فقال ابن أبي دواد: من لم يقل: القرآن مخلوق فلا تفتكوه. وفيها: جاء المجوس الأردمانيون في مراكب من ساحل البحر الأعظم فدخلوا إشبيلية بالسيف، ولم يكن لها سور بعد فجهز لحربهم أمير الأندلس عبد الرحمن المرواني جيشا، فالتقوا فانهزم الأردمانيون وأسر متهم أربعة آلاف، ولله الحمد. قال زرقان بن أبي دواد: لما احتضر الواثق، ردد هذين البيتين: الموت فيه جميع الخلق مشترك … لا سوقة منهم يبقى ولا ملك ما ضر أهل قليل في تفرقهم … وليس يغني عن الاملاك ما ملكوا ثم أمر بالبسط فطويت، وألصق خده بالتراب وجعل يقول: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه. وروى أحمد بن محمد الواثقي أمير البصرة عن أبيه قال: كنت أمرض الواثق، فلحقته غشية فما شككنا أنه مات فقال بعضنا لبعض: تقدموا فما جسر أحد سواي فلماأن أردت أن أضع يدي على أنفه فتح عينيه فرعبت، ورجعت إلى خلف، فتعلقت قبيعة سيفي بالعتبة فعثرت واندق السيف، وكاد أن يجرحني واستدعيت سيفًا، وجئت فوقفت ساعة فتلف الرجل فشددت لحييه وغمضته، وسجيته وأخذ الفراشون ما تحته ليردوه إلى الخزائن وترك، وحده فقال ابن أبي دواد: إنا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة فاحفظه فرددت باب المجلس، وجلست عند الباب فحسست بعد ساعة بحركة أفزعتني فأدخل فإذا بجرذون قد استل عين الواثق فأكلها فقلت: لا إله إلَّا الله هذه العين التي فتحها من ساعة فاندق سيفي هيبة لها! قلت: كانت خلافته خمس سنين، ونصفًا مات بسامرًا لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين، ومائتين وبايعوا بعده أخاه المتوكل.— · 2 entries
الواثق بالله هو «هارون بن المعتصم بالله»، يكنى «أبا جعفر» وأمه أم ولد رومية تُسمى «قراطيس»، وكان فطنًا لبيبًا فصيحًا ينظم الشعر ويحب الموسيقىوقد تولى «الواثق بالله» الحكم يوم وفاة والده «المعتصم». تظهر ملامح سياسة الواثق فيما يلى: أولاً: تمسكه بمذهب المعتزلة، حتى جعله المذهب الرسمى للدولة، مما أثار …▸ expand full passage (1,365 chars)الواثق بالله هو «هارون بن المعتصم بالله»، يكنى «أبا جعفر» وأمه أم ولد رومية تُسمى «قراطيس»، وكان فطنًا لبيبًا فصيحًا ينظم الشعر ويحب الموسيقىوقد تولى «الواثق بالله» الحكم يوم وفاة والده «المعتصم». تظهر ملامح سياسة الواثق فيما يلى: أولاً: تمسكه بمذهب المعتزلة، حتى جعله المذهب الرسمى للدولة، مما أثار أهل السنة ضده، إلا أنه تصدى لهم وقبض على زعمائهم. ثانيًا: تقريبه للأتراك جريًا على سياسة والده «المعتصم»، حتى إنه قسم البلاد بين رجلين من الأتراك، الأول «أشناس» وأعطاه الشطر الغربى من الدولة إلى آخر بلاد «المغرب»، والثانى قائده «إيتاخ» وأعطاه الشطر الشرقى: «دجلة» و «فارس» و «السند»، وكان كل منهما يعين الولاة الذين يريدهم، هذا بالإضافة إلى عدد من القادة الأتراك الذين شغلوا مناصب خطيرة، مثل: «وصيف التركى» الذى أوكل إليه «الواثق» القضاء على ثورة المتمردين الأكراد، و «بغا الكبير» الذى أخمد ثورة الأعراب بنواحى «المدينة».وكان الواثق يغدق عليهم الأموال والهدايا. ثالثًا: مصادرة أموال كبار الموظفين، مثل «أحمد بن إسرائيل»، الذى أخذ منه ثمانين ألف دينار، و «سليمان بن وهب» كاتب «إيتاخ»، الذى أخذ منه أربعمائة ألف دينار، وغيرهما، مما ترك آثارًا سيئة فى الجهاز الإدارى والاستقرار المالى للدولة، وأصابهما بالفساد والخلل. رابعًا: إحسانه إلى بعض طوائف الأمة، وفى مقدمتهم العلويون حيث أغدق عليهم الأموال. استمر «الواثق» فى مقعد الخلافة خمس سنين وتسعة أشهر، ثم أُصيب بمرض الاستسقاء، ومات فى (ذى الحجة سنة ٢٣٢هـ= يوليو سنة ٨٤٧م)، وعمره اثنان وثلاثون عامًا، وقيل: ستة وثلاثون.*الواثق بالله هو «هارون بن المعتصم بالله»، يكنى «أبا جعفر» وأمه أم ولد رومية تُسمى «قراطيس»، وكان فطنًا لبيبًا فصيحًا ينظم الشعر ويحب الموسيقىوقد تولى «الواثق بالله» الحكم يوم وفاة والده «المعتصم». تظهر ملامح سياسة الواثق فيما يلى: أولاً: تمسكه بمذهب المعتزلة، حتى جعله المذهب الرسمى للدولة، مما أثار …▸ expand full passage (1,365 chars)الواثق بالله هو «هارون بن المعتصم بالله»، يكنى «أبا جعفر» وأمه أم ولد رومية تُسمى «قراطيس»، وكان فطنًا لبيبًا فصيحًا ينظم الشعر ويحب الموسيقىوقد تولى «الواثق بالله» الحكم يوم وفاة والده «المعتصم». تظهر ملامح سياسة الواثق فيما يلى: أولاً: تمسكه بمذهب المعتزلة، حتى جعله المذهب الرسمى للدولة، مما أثار أهل السنة ضده، إلا أنه تصدى لهم وقبض على زعمائهم. ثانيًا: تقريبه للأتراك جريًا على سياسة والده «المعتصم»، حتى إنه قسم البلاد بين رجلين من الأتراك، الأول «أشناس» وأعطاه الشطر الغربى من الدولة إلى آخر بلاد «المغرب»، والثانى قائده «إيتاخ» وأعطاه الشطر الشرقى: «دجلة» و «فارس» و «السند»، وكان كل منهما يعين الولاة الذين يريدهم، هذا بالإضافة إلى عدد من القادة الأتراك الذين شغلوا مناصب خطيرة، مثل: «وصيف التركى» الذى أوكل إليه «الواثق» القضاء على ثورة المتمردين الأكراد، و «بغا الكبير» الذى أخمد ثورة الأعراب بنواحى «المدينة».وكان الواثق يغدق عليهم الأموال والهدايا. ثالثًا: مصادرة أموال كبار الموظفين، مثل «أحمد بن إسرائيل»، الذى أخذ منه ثمانين ألف دينار، و «سليمان بن وهب» كاتب «إيتاخ»، الذى أخذ منه أربعمائة ألف دينار، وغيرهما، مما ترك آثارًا سيئة فى الجهاز الإدارى والاستقرار المالى للدولة، وأصابهما بالفساد والخلل. رابعًا: إحسانه إلى بعض طوائف الأمة، وفى مقدمتهم العلويون حيث أغدق عليهم الأموال. استمر «الواثق» فى مقعد الخلافة خمس سنين وتسعة أشهر، ثم أُصيب بمرض الاستسقاء، ومات فى (ذى الحجة سنة ٢٣٢هـ= يوليو سنة ٨٤٧م)، وعمره اثنان وثلاثون عامًا، وقيل: ستة وثلاثون.*