Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أثير الدين أبو حيان

أثير الدين أبو حيان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
5
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1403, entry [532]6,741 chars
    أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، الشيخ الإمام الحافظ العلامة فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة، أثير الدين أبو حيان الغرناطي؛قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية (١) وثغر الإسكندرية وبلاد مصر والحجاز، وحصل الإجازات من الشام والعراق وغير ذلك، واجتهد…
    ▸ expand full passage (6,741 chars)
    أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، الشيخ الإمام الحافظ العلامة فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة، أثير الدين أبو حيان الغرناطي؛قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية (١) وثغر الإسكندرية وبلاد مصر والحجاز، وحصل الإجازات من الشام والعراق وغير ذلك، واجتهد وطلب وحصل وكتب، وله إقبال على الطبلة الأذكياء وعنده تعظيم لهم. نظم ونثر، وله الموشحات البديعة، وهو ثبت فيما ينقله محرر لما يقوله، عارف باللغة ضابط لألفاظها، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا فيهما، وله اليد الطولى في التفسير والحديث والشروط والفروع وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم وتقييد أسمائهم، خصوصاً المغاربة، على ما يتلفظون به من إمالة وترخيم وترقيق وتفخيم، وهو الذي جسر الناس على مصنفات جمال الدين ابن مالك ورغبهم في قراءتها وشرح لهم غامضها وخاض بهم لحجها وفتح لهم مقفلها، والتزم أن لا يقريء أحداً إلا أن كان في سيبيويه أو " التسهيل " لابن مالك أو في مصنفاته. ولما قدم من البلاد لازم الشيخ بهاء الدين ابن النحاس رحمه الله تعالى وأخذ عنه كتب الأدب. وكان حسن العمة مليح الوجه، ظاهر اللون مشرباً بحمرة منور الشيبة؛ مولده بغرناطة في شهور سنة أرب وخمسين وستمائة، وتوفي بالديار المصرية في أوائل سنة خمس وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ومن نظمه (٢) : سبق الدمع بالمسيل (٤) المطايا ... إذ نوى من أحب عني نقله وأجاد السطور في صفحة الخد ... ولم لا يجيد وهو ابن مقله؟ وقال أيضاً (٤) :يقول لي العذول ولم أطعه ... تسل فقد بدا للحب لحيه تخيل أنها شانت حبيبي ... وعندي أنها زين وحليه وقال أيضاً (١) : شوقي لذاك المحيا الزاهر الزاهي ... شوق شديد وجسمي الواهن الواهي أسهرت طرفي ودلهت الفؤاد هوى ... والطرف والقلب مني الساهر الساهي نهب قلبي وتنهى أن يبوح (٢) بما ... يلقاه وأشوقه للناهب الناهي لهجت بالحب لما أن لهوت به ... عن كل شيء فويح اللاهج اللاهي وقال أيضاً (٣) : راض حبيبي عارض قد بدا ... يا حسنه من عارض رائض وظن قوم (٤) أن قلبي سلا ... والأصل لا يعتد بالعارض وقال أيضاً (٥) : تعشقته شيخاً كأن مشيبه ... على وجنتيه ياسمين على ورد أخا الفضل (٦) يدري ما يراد من النهي ... أمنت عليه من رقيب ومن ضد وقالوا الورى قسمان في شرعة الهوى ... لسود اللحى ناس وناس إلى المرد ألا إنني لو كنت أصبو لمرد ... صبوت إلى هيفاء مائسة القد وسود اللحى أبصرت فيهم مشاركاً ... فأحببت أن أبقى بأبيضهم وحديوقال في مليح أحدب (١) : تعشقته أحدباً (٢) كيساً ... يحاكي نجيباً حنين اليغام إذا كدت أسقط من فوقه ... تعلقت من ظهره بالسنام وقال أيضاً (٣) : عداتي لهم فضل علي ومنة ... فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا وقال أيضاً (٤) : رجاؤك فلساً قد غاد في حبائلي ... قنيصاً رجاء للنتاج من العقم أأتعب في تحصيله وأضيعه ... إذاً كنت معتاضاً من البرء بالسقم وقال في مليح فحام (٥) : وعلقته مسود عين ووفرة ... وثوب يعاني صنعة الفحم عن قصد كأن خطوط الفحم في وجناته ... لطاخة مسك في جني من الورد وقال موشحة (٦) : إن كان ليل داج ... وخاننا الإصباح فنورها الوهاج ... يغني عن المصباح سلافة تبدو ... كالكوكب الأزهرمزاجها شهد ... وعرفها عنبر يا حبذا الورد ... منها وإن أسكر قلبي بها قد هاج ... فما تراني صاح عن ذلك المنهاج ... وعن هوى يا صاح وبي رشا أهيف ... قد لج في بعدي بدر فلا يخسف ... منه سنا الخد بلحظه المرهف ... يسطو على الأسد كسطوة الحجاج ... في الناس والسفاح فما ترى من ناج ... من لحظه السفاح علل بالمسك ... قلبي رشاً أحور منعم المسك ... ذو (١) مبسم أعطر رياه كالمسك ... وريقه سكر (٢) غصن على رجراج ... طاعت له الأرواح فحبذا الآراج ... إن هبت الأرواح مهلاً أبا القاسم ... على أبي (٣) حيان ما إن له عاصم ... من لحظك الفتان وهجرك الدائم ... قد طال بالهيمان (٤) فدمعه أمواج ... وسره قد لاحلكنه ما عاج ... ولا أطاع اللاح (١) يا رب ذي بهتان ... يعذل في الراح وفي هوى الغزلان ... دافعت بالراح وقلت لا سلوان ... عن ذاك يا لاحي سبع الوجوه والتاج ... عن ذاك يا لاحي فاختر لي يا زجاج ... قمصال (٢) وزوج أقداح وقال يعارض موشح ابن العفيف التلمساني رحمهما الله تعالى (٣) : عاذلي في الأهيف الأنس ... لو رآه كان قد عذرا رشأ قد زانه الحور ... غصن من فوقه قمر قمر من سحبه الشعر ... ثغر في فيه أم درر جال بين الدر واللعس ... خمرة من ذاقها سكرا رجة بالردف أم كسل ... ريقة بالثغر أم عسل وردة بالخد أم خجل ... " كحل بالعين أم كحل " (٤) يا لها من أعين نعس ... جلبت للناظر السهرا (٥) مذ نأى عن مقلتي سني ... ما أذيقا لذة الوسن طال ما ألقاه من شجني ... عجباً ضدان في بدني بفؤادي جذوة القبس ... وبعيني الماء منفجراقد أتاني الله بالفرج ... إذ دنا مني أبو الفرج قمر قد حل بالمهج ... كيف لا يخشى من الوهج غيره لو صابه نفسي ... ظنه من حره شرراً نصب العينين لي شركا ... فانثنى والقلب قد ملكا أنت جيت من أرض اندلس ... نحو مصر تعشق القمرا؟ والموشحة التي لشمس الدين محمد بن العفيف التلمساني في هذا الوزن وهي: قمر يجلو دجى الغلس ... بهر الأبصار مذ ظهرا آمن من شبهة الكلف ... ذبت في حبيه بالكلف لم يزل يسعى إلى تلف ... بركاب الدل والصلف آه لولا أعين الحرس ... نلت منه الوصل مقتدرا يا أميراً جار مذ وليا ... كيف لا ترثي لمن بليا فبثغر منك قد جليا ... قد حلا طعماً وقد حليا وبما أوتيت من كيس ... جد فما أبقيت مصطبرا بدر تم في الجمال سني ... ولهذا لقبوه سني قد سباني لذة الوسن ... بمحيا باهر حسن هو خشفي وهو مفترسي ... فارو عن أعجوبتي خبرا لك خد يا أبا الفرج ... زين بالتوريد والضرج وحديث عاطر الأرج ... كم سبى قلباً بلا حرج لو رآك الغصن لم يمس ... أو رآك البدر لاستترايا مذيباً مهجتي كمدا ... فت في الحسن البدور مدى يا كحيلاً كحله اعتمدا ... عجباً أن تبريء الرمدا وبسقم الناظرين كسي ... جفنك السحار فانكسرا ومدحه محيي الدين ابن عبد الظاهر بقوله: قد قيل لما الناس سمعت مباحثاً ... في الذات قررها أجل مقيد هذا أبو حيان قلت صدقتم ... وبررتم (١) هذا هو التوحيدي وأما ما صنفه فهو: " البحر المحيط " في تفسير القرآن العظيم. " إتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب ". " كتاب الأسفار الملخص من كتاب الصفار ". " شرح سيبويه ". " كتاب التجريد لأحكام سيبويه ". " كتاب التذييل والتكميل في شرح التسهيل ". " كتاب التنخيل من شرح التسهيل ". كتاب " التذكرة ". كتاب " المبدع في التصريف ". كتاب " الموفور ". كتاب " التقريب ". كتاب " الندريب ". كتاب " غاية الإحسان ". كتاب " النكت الحسان ". كتاب " الشذا في مسألة كذا ". كتاب " الفصل في أحكام الفصل ". كتاب " اللمحة ". كتاب " الشذرة ". كتاب " الارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء "، كتاب " عقد اللآلي ". كتاب " نكت الأمالي ". كتاب " النافع في قراءة نافع ". " الأثير في قراءة ابن كثير ". " المورد الغمر في قراءة أبي عمرو ". " الروض الباسم في قراءة عاصم ". " المزن (٢) الغامر في قراءة ابن عامر ". " الرمزة في قراءة حمزة ". " النائي (٣) في قراءة الكسائي ". " النير الجلي في قراءة زيد بن علي ". " الوهاج في اختصار المنهاج ". " النور الأجلى في اختصار المحلى ". " الحلل الحاليةفي أسانيد القرآن العالية ". " الإعلام بأركان الإسلام ". " نثر الدرر (١) ونظم الزهر ". " قطر الحبي في جواب أسولة الذهبي ". " نوافث السحر في دمائث الشعر ". " تحفة الندس في نحاة الأندلس ". " الأبيات الوافية البيت علم القافية ". " مشيخة ابن أبي المنصور ". " الإدراك للسان الأترك ". " زهو الملك فينحو الترك ". " نفحة المسك في سيرة الترك ". " الأفعال في لسان الأتراك ". " منطق الخرس في لسان الفرس ". ومما ليم يكمل تصنيفه: كتاب " مسلك الرشد في تجريد مسائل نهاية ابن رشد ". " منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك ". نهاية الإعراب في علمي التصريف والإعراب " رجز. " مجاني الهصر في شعراء العصر " (٢) . " المخبور في لسان اليحمور " (٣) . رحمه الله تعالى. ٥٠٧ - (٤)

مجموعة من المؤلفين - الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 2514, entry [3445]6,590 chars
    ٣٤٣٨ - أثير الدين أبو حيان * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، أثير الدين، الجياني النِّفْزيّ (١). ولد: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مشايخه: عبد الوهاب بن الفرات، ومحمد بن الدهان وغيرهما. من تلامذته: الكمال الأدفوي، وتقي الدين السبكي وغيره…
    ▸ expand full passage (6,590 chars)
    ٣٤٣٨ - أثير الدين أبو حيان * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، أثير الدين، الجياني النِّفْزيّ (١). ولد: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مشايخه: عبد الوهاب بن الفرات، ومحمد بن الدهان وغيرهما. من تلامذته: الكمال الأدفوي، وتقي الدين السبكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوفيات: "برع في علم العربية وصنف فيها التصانيف وشغل الناس مدة طويلة قرأ عليه أكابر أهل العلم وطال عمره وبعد صيته، درَّس في التفسير بالجامع الطولوني" أ. هـ. * الدرر: "كان له إقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الأشعار والموشحات كان ثبتًا فيما ينقله عارفًا باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكرهر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم خصوصًا المغاربة. كان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وحضر مجلس الشيخ شمس الدين الأصبهاني وكان ظاهريًا وانتمى إلى الشافعية. وكان أبو البقاء يقول إنه لم يزل ظاهريًا. قلت -أي ابن حجر- كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه. قال الكمال جعفر: سالمًا في العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسم وجرى على مذهب الأدب في الميل إلى محاسن الشباب ومال إلى مذهب أهل الظاهر" أ. هـ. وكان يعظم ابن تيمية ومدحه بقصيدة ثم انحرف عنه وذكره في تفسيره الصغير بكل سوء ونسبه إلى التجسيم فقيل إن سبب ذلك أنه بحث معه في العربية فأساء ابن تيمية على سيبويه فساء ذلك أبا حيان وانحرف عنه وقيل بل وقف على كتاب العرش فاعتقد أنه مجسم" أ. هـ. * الطالع السعيد: "قالوا: إن أبا حيان كان ظاهريًا حتى في النحو" أ. هـ. * النجوم: "أنه كان مالكيًا" أ. هـ. قلت: قال الأدفوي في الطالع السعيد: "وقد انفرد ابن تغري بردي بهذه الدعوى ولم أجد من يقول بها" أ. هـ.* المقفى: "الإمام الأوحد، الأبرع، العلامة، الحافظ، المبحر في علم القرآن، والحديث والعربية، واللغة والأدب، والتاريخ. لم يحفظ في النحو كتابًا، وإنما استحضر منه ما لا يحصر بكثرة المطالعة حتى صار إمام النحويين من الإطلاق، وشيخ الأدباء غير مدافع ... وكان ثبتًا فيما ينقله، محررًا لما يقوله عارفًا باللغة، ضابطًا لألفاظها انفرد في زمانه بالإمامة في علمي النحو والتصريف .... وكان له يد طولى في تفسير القرآن، وفي علم الحديث ومعرفة الشروط، وشروع الفقه، وكان ظاهري المذهب متعصبًا لأبي محمّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، مائلًا إلى مذهب الإمام الشافعي معظمًا لتقي الدين أحمد بن تيمية مصوبًا لرأيه" أ. هـ. * نفح الطيب: "قال ابن مرزوق الخطيب: هو شيخ النحاة بالديار المصرية وشيخ المحدثين بالمدرسة المنصورية، انتهت إليه رياسة التبريز في علم العربية واللغة والحديث، سمعت عليه وقرأت عليه أ. هـ. وكان خاليًا من الفلسفة والاعتزال والتجسيم، وكان أولًا يعتقد في الشيخ تقي الدين بن تيمية وامتدحه بقصيدة ثم إنه انحرف عنه لمّا وقف على كتاب (العرش) له" أ. هـ. * ذيل تذكرة الحفاظ: "قال الذهبي: هو الإمام العلامة ذو الفنون حجة العرب عالم الديار المصرية وصاحب التصانيف البديعة، وله عمل جيد في هذا الشأن وكثرة طلب. قال العلائي: كان علامة كثير النقل والاطلاع جدًّا إلى ما لا يوصف لكنه ظاهري التصرف جامد في البحث وكان لسانه مسترسلًا في الوقيعة في الناس جدًّا إلى آخر عمره لا يتورع عن ذكر أحد سواء كان من أئمة الإسلام المتقدمين أو المتأخرين فالله تعالى يسامحه فإنه لم يقلع عن ذلك إلى آخر وفاته قال: وسمعت منه أشياء من ذلك بشعة" أ. هـ. قلت: ومن كتاب "أبو حيان النحوي" للدكتورة خديجة الحديثي: حيث قالت تحت عنوان: عقيدته صفحة (٧٥): (ذكرنا أن أبا حيان كان عفًا معروفًا بحسن دينه وعقيدته بعيدًا عن الملذات، وكان في أول أمره مالكيًا ثم ثمذهب بالظاهرية وهو في الأندلس حيث كان هذا المذهب منتشرًا يومذاك وكان يقول: "محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه" ولكنه عندما جاء إلى مصر وجد مذهب الظاهر مهجورًا فيها فتمذهب للشافعي. وقد سئل عن ذلك فقال: "بحسب البلدة" حيث كان المذهب السائد في مصر هو المذهب الشافعي ومن هنا اعتنق هذا المذهب الذي كان الاهتمام به وبتدريسه كبيرًا. وكان أبو حيان يفضل آراء الشافعي وتلاميذه في تفسير القرآن وعرض الخلافات بين المذاهب المختلفة، وقد مدحه بقصيدة مطولة. ميله إلى الإمام علي: ومال أبو حيان إلى محبة الإمام علي بن أبي طالب (﵁)، وكان يقال إنه شيعي، ولكن ردوده عليهم في كتبه تنفي تشيعه، ومن أمثله ذلك قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.يقول: "وقيل أن آزر عم إبراهيم وليس بأبيه وهو قول الشيعة، يزعمون أن آباء الأنبياء لا يكونون كفارا، وظواهر القرآن ترد عليهم ولا سيما محاورة إبراهيم أبيه في غير ما آية". نفوره عن الفلسفة: وكان بعيدا عن الفلسفة والاعتزال والتجسيم والتناسخ حتى إنه تعجب من اشتغال أهل مصر بالفلسفة علنا، يقول: "ولما حللت بديار مصر ورأيت كثيرا من أهلها يشتغلون بجهالات الفلاسفة ظاهرا من غير أن ينكر ذلك أحد تعجبت من ذلك إذ كنا نشأنا في جزيرة الأندلس على التبرؤ من ذلك والإنكار له وأنه إذا بيع كتاب في المنطق إنما يباع خفية، وأنه لا يتجاسر أن ينطق بلفظ المنطق إنما يسمونه: (المفعل) حتى إن صاحبنا وزير الملك ابن الأحمر أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الحكيم كتب إلينا كتابًا من الأندلس يسألني أن أشتري أو أستنسخ كتابًا لبعض شيوخنا في المنطق فلم يتجاسر أن ينطق بالمنطق وهو وزير فسماه في كتابه لي بالمفعل". ولعل هذا يرجع إلى حالة الفلاسفة بالأندلس في عهد أبي حيان وما قبله وما أصابهم من تنكيل، فعندما ظهر ابن رشيد واعتنى بمقالات الفلاسفة وتعظيمهم أغرى به علماء الإسلام بالأندلس حتى أوقع به وضرب وأهين على رؤوس الأشهاد. وكان أبو حيان يرد على الرازي والزمخشري وغيرهما من علماء المعتزلة (١)، ولا يرى في آرائهم فائدة لأنهم قد ابتعدوا عن ظاهر القرآن وما تنطق به عباراته الواضحة الجلية. وخلاصة القول إنه كان بعيدا عن الفلسفة والفلاسفة والاعتزال، وإنه كان ينحو منحى أهل السنة والسلف، ومرد ذلك اعتناقه المذهب الظاهري أول الأمر وتمذهبه للشافعي بعد وصوله إلى مصر واشتغاله بالعلم والتفسير" أ. هـ. وفي صفحة (١٩٥) قالت: "نقل أبو حيان آراء الفرق الصوفية والاعتزالية والإمامية وغيرها واحتج بآراء كثير من الفقهاء واعتمد على أقوالهم في تفسير المسائل الفقهية والأحكام الشرعية" أ. هـ. قلت: هو أشعري العقيدة لا سيما في الصفات. إمام عصره في النحو واللغة والتفسير. وكان يعظم شيخ الإسلام ابن تيمية فلما اجتمع مع شيخ الإسلام وقع بينهما مسألة نقل فيها أبو حيان شيئًا عن سيبويه فقال له ابن تيمية: هل سيبويه في النحو لقد أخطأ سيبويه في ثلاثين أو ثمانين موضعًا من كتابه لا تعرفها أنت ولا هو فغضب أبو حيان وأعرض عن شيخ الإسلام ورماه في تفسيره النهر -وهو مختصر البحر المحيط- بكل سوء. وعندما كان يقول الشعر في مدح شيخ الإسلام أصبح ينظم الشعر للطعن فيه. وفي تفسيره (النهر الماد) نسب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التجسيم.ومن قرأ في تفسير أبي حيان (البحر المحيط) وجده أشعريًا في تأويل الصفات، ويجعل عمدته في هذا الباب عند خلاف أئمة الأشاعرة كالرازي والباقلاني وابن عطية وغيرهم، انظر في تأويله وتحريفه لصفة الرحمة (١٧/ ١)، والإرادة في قوله تعالى: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ (١٢٤/ ١)، وصفة الاستهزاء (٧٠/ ١)، وغيرها من الصفات وقد ذكره محمّد بن عبد الرحمن المغراوي في كتابه (المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات) ضمن الأشاعرة من المفسرين (٢/ ١٤٧). وكان أبو حيان يفخر بالبخل كما يفخر الناس بالكرم، وكان يبكي إذا سمع القرآن ويجري دمعه إذا سمع الأشعار الغزلية.
  • legacy full passagepage 2514, entry [3445]6,590 chars
    ٣٤٣٨ - أثير الدين أبو حيان * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، أثير الدين، الجياني النِّفْزيّ (١). ولد: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مشايخه: عبد الوهاب بن الفرات، ومحمد بن الدهان وغيرهما. من تلامذته: الكمال الأدفوي، وتقي الدين السبكي وغيره…
    ▸ expand full passage (6,590 chars)
    ٣٤٣٨ - أثير الدين أبو حيان * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، أثير الدين، الجياني النِّفْزيّ (١). ولد: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مشايخه: عبد الوهاب بن الفرات، ومحمد بن الدهان وغيرهما. من تلامذته: الكمال الأدفوي، وتقي الدين السبكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوفيات: "برع في علم العربية وصنف فيها التصانيف وشغل الناس مدة طويلة قرأ عليه أكابر أهل العلم وطال عمره وبعد صيته، درَّس في التفسير بالجامع الطولوني" أ. هـ. * الدرر: "كان له إقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الأشعار والموشحات كان ثبتًا فيما ينقله عارفًا باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكرهر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم خصوصًا المغاربة. كان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وحضر مجلس الشيخ شمس الدين الأصبهاني وكان ظاهريًا وانتمى إلى الشافعية. وكان أبو البقاء يقول إنه لم يزل ظاهريًا. قلت -أي ابن حجر- كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه. قال الكمال جعفر: سالمًا في العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسم وجرى على مذهب الأدب في الميل إلى محاسن الشباب ومال إلى مذهب أهل الظاهر" أ. هـ. وكان يعظم ابن تيمية ومدحه بقصيدة ثم انحرف عنه وذكره في تفسيره الصغير بكل سوء ونسبه إلى التجسيم فقيل إن سبب ذلك أنه بحث معه في العربية فأساء ابن تيمية على سيبويه فساء ذلك أبا حيان وانحرف عنه وقيل بل وقف على كتاب العرش فاعتقد أنه مجسم" أ. هـ. * الطالع السعيد: "قالوا: إن أبا حيان كان ظاهريًا حتى في النحو" أ. هـ. * النجوم: "أنه كان مالكيًا" أ. هـ. قلت: قال الأدفوي في الطالع السعيد: "وقد انفرد ابن تغري بردي بهذه الدعوى ولم أجد من يقول بها" أ. هـ.* المقفى: "الإمام الأوحد، الأبرع، العلامة، الحافظ، المبحر في علم القرآن، والحديث والعربية، واللغة والأدب، والتاريخ. لم يحفظ في النحو كتابًا، وإنما استحضر منه ما لا يحصر بكثرة المطالعة حتى صار إمام النحويين من الإطلاق، وشيخ الأدباء غير مدافع ... وكان ثبتًا فيما ينقله، محررًا لما يقوله عارفًا باللغة، ضابطًا لألفاظها انفرد في زمانه بالإمامة في علمي النحو والتصريف .... وكان له يد طولى في تفسير القرآن، وفي علم الحديث ومعرفة الشروط، وشروع الفقه، وكان ظاهري المذهب متعصبًا لأبي محمّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، مائلًا إلى مذهب الإمام الشافعي معظمًا لتقي الدين أحمد بن تيمية مصوبًا لرأيه" أ. هـ. * نفح الطيب: "قال ابن مرزوق الخطيب: هو شيخ النحاة بالديار المصرية وشيخ المحدثين بالمدرسة المنصورية، انتهت إليه رياسة التبريز في علم العربية واللغة والحديث، سمعت عليه وقرأت عليه أ. هـ. وكان خاليًا من الفلسفة والاعتزال والتجسيم، وكان أولًا يعتقد في الشيخ تقي الدين بن تيمية وامتدحه بقصيدة ثم إنه انحرف عنه لمّا وقف على كتاب (العرش) له" أ. هـ. * ذيل تذكرة الحفاظ: "قال الذهبي: هو الإمام العلامة ذو الفنون حجة العرب عالم الديار المصرية وصاحب التصانيف البديعة، وله عمل جيد في هذا الشأن وكثرة طلب. قال العلائي: كان علامة كثير النقل والاطلاع جدًّا إلى ما لا يوصف لكنه ظاهري التصرف جامد في البحث وكان لسانه مسترسلًا في الوقيعة في الناس جدًّا إلى آخر عمره لا يتورع عن ذكر أحد سواء كان من أئمة الإسلام المتقدمين أو المتأخرين فالله تعالى يسامحه فإنه لم يقلع عن ذلك إلى آخر وفاته قال: وسمعت منه أشياء من ذلك بشعة" أ. هـ. قلت: ومن كتاب "أبو حيان النحوي" للدكتورة خديجة الحديثي: حيث قالت تحت عنوان: عقيدته صفحة (٧٥): (ذكرنا أن أبا حيان كان عفًا معروفًا بحسن دينه وعقيدته بعيدًا عن الملذات، وكان في أول أمره مالكيًا ثم ثمذهب بالظاهرية وهو في الأندلس حيث كان هذا المذهب منتشرًا يومذاك وكان يقول: "محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه" ولكنه عندما جاء إلى مصر وجد مذهب الظاهر مهجورًا فيها فتمذهب للشافعي. وقد سئل عن ذلك فقال: "بحسب البلدة" حيث كان المذهب السائد في مصر هو المذهب الشافعي ومن هنا اعتنق هذا المذهب الذي كان الاهتمام به وبتدريسه كبيرًا. وكان أبو حيان يفضل آراء الشافعي وتلاميذه في تفسير القرآن وعرض الخلافات بين المذاهب المختلفة، وقد مدحه بقصيدة مطولة. ميله إلى الإمام علي: ومال أبو حيان إلى محبة الإمام علي بن أبي طالب (﵁)، وكان يقال إنه شيعي، ولكن ردوده عليهم في كتبه تنفي تشيعه، ومن أمثله ذلك قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.يقول: "وقيل أن آزر عم إبراهيم وليس بأبيه وهو قول الشيعة، يزعمون أن آباء الأنبياء لا يكونون كفارا، وظواهر القرآن ترد عليهم ولا سيما محاورة إبراهيم أبيه في غير ما آية". نفوره عن الفلسفة: وكان بعيدا عن الفلسفة والاعتزال والتجسيم والتناسخ حتى إنه تعجب من اشتغال أهل مصر بالفلسفة علنا، يقول: "ولما حللت بديار مصر ورأيت كثيرا من أهلها يشتغلون بجهالات الفلاسفة ظاهرا من غير أن ينكر ذلك أحد تعجبت من ذلك إذ كنا نشأنا في جزيرة الأندلس على التبرؤ من ذلك والإنكار له وأنه إذا بيع كتاب في المنطق إنما يباع خفية، وأنه لا يتجاسر أن ينطق بلفظ المنطق إنما يسمونه: (المفعل) حتى إن صاحبنا وزير الملك ابن الأحمر أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الحكيم كتب إلينا كتابًا من الأندلس يسألني أن أشتري أو أستنسخ كتابًا لبعض شيوخنا في المنطق فلم يتجاسر أن ينطق بالمنطق وهو وزير فسماه في كتابه لي بالمفعل". ولعل هذا يرجع إلى حالة الفلاسفة بالأندلس في عهد أبي حيان وما قبله وما أصابهم من تنكيل، فعندما ظهر ابن رشيد واعتنى بمقالات الفلاسفة وتعظيمهم أغرى به علماء الإسلام بالأندلس حتى أوقع به وضرب وأهين على رؤوس الأشهاد. وكان أبو حيان يرد على الرازي والزمخشري وغيرهما من علماء المعتزلة (١)، ولا يرى في آرائهم فائدة لأنهم قد ابتعدوا عن ظاهر القرآن وما تنطق به عباراته الواضحة الجلية. وخلاصة القول إنه كان بعيدا عن الفلسفة والفلاسفة والاعتزال، وإنه كان ينحو منحى أهل السنة والسلف، ومرد ذلك اعتناقه المذهب الظاهري أول الأمر وتمذهبه للشافعي بعد وصوله إلى مصر واشتغاله بالعلم والتفسير" أ. هـ. وفي صفحة (١٩٥) قالت: "نقل أبو حيان آراء الفرق الصوفية والاعتزالية والإمامية وغيرها واحتج بآراء كثير من الفقهاء واعتمد على أقوالهم في تفسير المسائل الفقهية والأحكام الشرعية" أ. هـ. قلت: هو أشعري العقيدة لا سيما في الصفات. إمام عصره في النحو واللغة والتفسير. وكان يعظم شيخ الإسلام ابن تيمية فلما اجتمع مع شيخ الإسلام وقع بينهما مسألة نقل فيها أبو حيان شيئًا عن سيبويه فقال له ابن تيمية: هل سيبويه في النحو لقد أخطأ سيبويه في ثلاثين أو ثمانين موضعًا من كتابه لا تعرفها أنت ولا هو فغضب أبو حيان وأعرض عن شيخ الإسلام ورماه في تفسيره النهر -وهو مختصر البحر المحيط- بكل سوء. وعندما كان يقول الشعر في مدح شيخ الإسلام أصبح ينظم الشعر للطعن فيه. وفي تفسيره (النهر الماد) نسب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التجسيم.ومن قرأ في تفسير أبي حيان (البحر المحيط) وجده أشعريًا في تأويل الصفات، ويجعل عمدته في هذا الباب عند خلاف أئمة الأشاعرة كالرازي والباقلاني وابن عطية وغيرهم، انظر في تأويله وتحريفه لصفة الرحمة (١٧/ ١)، والإرادة في قوله تعالى: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ (١٢٤/ ١)، وصفة الاستهزاء (٧٠/ ١)، وغيرها من الصفات وقد ذكره محمّد بن عبد الرحمن المغراوي في كتابه (المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات) ضمن الأشاعرة من المفسرين (٢/ ١٤٧). وكان أبو حيان يفخر بالبخل كما يفخر الناس بالكرم، وكان يبكي إذا سمع القرآن ويجري دمعه إذا سمع الأشعار الغزلية.