Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أمير المؤمنين المعتصم

أمير المؤمنين المعتصم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن العمراني - الإنباء في تاريخ الخلفاء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 101, entry [45]10,961 chars
    أمير المؤمنين المعتصم باللَّه هو أبو إسحاق، محمد بن هارون الرشيد، ولد بالرافقة «٢٣٥» في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائة، واسم أمه ماردة وقيل ماريّة من مولدات الكوفة. وهو أول من أضاف اسم الخلافة إلى اسم الله ﷿. بويع بالخلافة يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثماني عشرة ومائتين، وبعد ذلك بأيام ا…
    ▸ expand full passage (10,961 chars)
    أمير المؤمنين المعتصم باللَّه هو أبو إسحاق، محمد بن هارون الرشيد، ولد بالرافقة «٢٣٥» في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائة، واسم أمه ماردة وقيل ماريّة من مولدات الكوفة. وهو أول من أضاف اسم الخلافة إلى اسم الله ﷿. بويع بالخلافة يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثماني عشرة ومائتين، وبعد ذلك بأيام اجتمع جماعة الجند وشغّبوا وتحدّثوا في بيعة العباس بن المأمون وأظهروا خلاف المعتصم ومضوا بأسرهم إلى مضارب العباس فخرج إليهم وقال لهم: أيّ شيء تريدون منى؟ قالوا: نبايعك بالخلافة، قال: أنا قد بايعت عمى ورضيت به وهو كبيرى وعندي بمنزلة المأمون فانصرفوا خائبين «٢٣٦» . ورحل المعتصم [٤١ ب] من بلاد الروم ودخل بغداد في شهر رمضان من هذه السنة وأحمد بن أبى دؤاد معه يسايره، وأقرّه على ما كان عليه في زمان المأمون من قضاء القضاة. وجلس على السرير الّذي في صدر الإيوان الكبير الّذي من دار الخلافة وكانت فيه صورة العنقاء وكان السرير من ذهب مرصّع بأنواع الجواهر، كان من جهاز بوران بنت الحسن بن سهل. ووضع على رأسه تاجا فيه الدر اليتيم، وهو أول خليفة تتوّج وما رأى الناس أحسن من ذلك اليوم، واستأذن إسحاق بن إبراهيم الموصلي في الإنشاد فأذن له فأنشد قصيدة أولها: يا دار غيّرك البلى فمحاك ... يا ليت شعرى ما الّذي أبلاك فتطيّر المعتصم وجعل الناس يتغامزون ويتعجّبون كيف خفي ذلك على إسحاق مع فضله ونبله وما كان يومأ إليه به فإنه لم يكن في زمانه فقيه ولا شاعر ولا مقرئ ولا راو للأحاديث ولا نسّابة ولا نحوىّ ولا لغويّ يدانى إسحاق في ذلك الفن الّذي تفرّد به، وكان الغناء أقل فضائله ومع ذلك فإنه فاق فيه على كل من بعده «١٢٣٦» . وكان إسحاق بن إبراهيم يقول: أنا أول من بيّن عهد الواثق للناس فإن المعتصم بقي مدة في الخلافة لم يعهد إلى أحد من أولاده وكنت قد حلفت أننى لا أغنى إلا لخليفةأو لولىّ عهد، فاستدعاني يوما هارون بن المعتصم، وهو الواثق، فلما حضرت عنده قال لي: أحب أن تغنّينى فامتنعت فنفذ إلى المعتصم وشكاني فأحضرنى المعتصم [٤٢ أ] وقال لي: ويلك يا إسحاق بلغ من أمرك أنك تتكبّر على هارون؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إني حلفت أنى لا أغنى إلا لخليفة أو لولىّ عهد. فقال: امض وغنّ له فلا شيء عليك. فعلم الناس أنه قد ولّاه العهد. وفي سنة عشرين ومائتين جرى على الإمام أحمد بن حنبل «٢٣٧» - قدس الله روحه ونوّر ضريحه- ما جرى من الإخراق والحبس. وإنما حثّ المعتصم على ذلك وحمله على ما فعل به أحمد بن أبى دؤاد لأنه كان معتزليّا وكان الإمام أحمد- رضوان الله عليه- إمام السنّة. وحين أحضره المعتصم بين يديه سلّم وتكلّم بكلام أعجب الناس، ثم قال في أثناء كلامه: يا أمير المؤمنين إن لآبائى سبقا في هذه الدعوة فليسعني ما وسع أصحاب رسول الله- ﷺ من السكوت والرضى من جميعهم بأن القرآن كلام الله. فقال له ابن أبى دؤاد: أتقول إن الله خالق كل شيء أم لا؟ فقال الإمام أحمد- رضوان الله عليه-: بلى الله خالق كل شيء قال له: القرآن شيء أم لا شيء؟ قال الإمام أحمد: القرآن أمر الله وقد فرّق الله تعالى بين خلقه وأمره فقال- ﷿: «لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ... » ٧: ٥٤ فالتفت المعتصم إلى ابن أبى دؤاد وقال: ذكرتم أن الرجل عامي وأراه يذكر بيتا قديما وشهد له كل من حضر بأنه من سراة بنى شيبان، ثم قال: وذكرتم لي أنه جاهل وما أراه إلا معربا فصيحا، وأكرمه وأنعم عليه. وكان الإمام أحمد بن حنبل- رضوان الله عليه- إلى أن مات يثنى على المعتصم ويذكر فعله به ويترحّم عليه. وقيل: لما مات الإمام أحمد [٤٢ ب]- رضى الله عنه- صلّى عليه ألف ألف وستمائة ألف رجل وأسلم وراء نعشه أربعة آلاف ذمي من هول ما رأوا. وفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين كان المعتصم بسامراء بعد بنائه القصر المعروف بالجوسق «٢٣٨» جالسا فيه فجاء كتاب على البريد من ثغر الروم يذكر أن ملك الروم تطرق إلى نواحي الإسلام ومدّ يده إلى بعض القرى وأنه أسر منها جماعة وأنه كانفي جملة الجماعة امرأة هاشمية. وأنها صاحت: «وا معتصماه» فحين قرأ الكتاب نهض من ساعته وعبر إلى الجانب الغربي وأمر العسكر فخرجوا وسار ليلته والعساكر تتلاحق به وكان في مقدمته إيتاخ في أربعين ألف فارس أمره أن لا يركب أحد من عسكره إلا أبلق لأن ملك الروم لما سمع قول الهاشمية «وا معتصماه» أمر بتقييدها وقال: نفذى إلى المعتصم حتى يركب الأبلق ويخلصك من يدي. وحين وصل إلى أنقرة خرّبها وأحرقها، واجتاز بين أنقرة وعمّورية بدير وعلى سطح الدير راهب قد أتت عليه السنون، فكلّمه وهو لا يعرفه فقال له: يا راهب كم أتى عليك من العمر؟ قال: رأيت المسيح بن مريم، فقال له المعتصم: هل وجدت في كتب الملاحم التي تكون عندكم أن مدينة عمّورية يفتحها أحد من المسلمين؟ قال: حيث كتبت الملاحم ما كان أحد من المسلمين وإنما رأيت في كتب الملاحم أنه لا يفتحها إلا أولاد الزنا. فقال المعتصم: الله أكبر، عسكري كلهم الأغلب عليهم الأتراك والأتراك كلهم أولاد الزنا فإنه ليس بينهم شريعة ولا [٤٣ أ] سياسة «٢٣٩» ، ثم سار متوجها إليها ونزل بها أياما قلائل وأحرقها وهدم سورها وجاء بأبوابها إلى بلاد الإسلام ونصب منها مصراعين على الرقة ومصراعين على باب من أبواب دار الخلافة ببغداد وهما إلى الآن موجودان «٢٤٠» . وحين دخل إليها قصد في الحال البيعة الكبيرة وكسّر الأصنام وصلّى بالناس التراويح هناك، وكان دخوله إليها في رمضان، وأخذ ملك الروم أسيرا وطلب منه الهاشمية وأمر بإحضارها على الحالة التي كانت عليها فأحضرت تحجل في قيودها، فحين وقعت عينه عليها قام على قدمه وقال: لبّيك، لبّيك يا بنت العم أجبت دعوتك في أربعين ألف أبلق. وكان المعتصم أميّا لا يحسن الخط والكتابة، وفي خلافته تعلّم أن يكتب العلامة على التوقيعات فكانت تلك العلامة أحسن من خط كل خليفة تقدّمه. وكان السبب في أنه ما كان يحسن الكتابة أنه كان في المكتب مع إخوته ومعهم جماعة من الخدم الصغار فتوفى أحد الخدم الذين كانوا معهم في المكتب فقال المعتصم: استراح واللهمن الكتّاب، فسمع الرشيد بذلك فقال: وكأن أبا إسحاق يشقّ عليه الكون في المكتب إلى حد يفضل عليه الموت، أخرجوه من المكتب «٢٤١» فلي أولاد عدة فإن كان فيهم واحد لا يحسن الخط جاز. وحكى محمد بن عبد الملك الزيات «٢٤٢» قال: لقد رأيت عجبا لما بايع أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي وبايعه جماعة بنى العباس بايعه أبو إسحاق المعتصم في [٤٣ ب] جملة القوم وقبّل ركابه فأمر له بعشرة آلاف درهم، ثم لما عاد المعتصم من بلاد الروم واستقر بدار الخلافة بايعه بنو هاشم وجماعة من أهل الحل والعقد فركب يوما فجاء إبراهيم وقبّل ركابه في ذلك الموضع الّذي قبل هو فيه ركاب إبراهيم. فقال المعتصم: حمّروها له فأعطى عشرة آلاف دينار. وحكى محمد بن عبد الملك الزيات قال: كنت أيام حداثتي مع أبى في معصرة الزيت فجرى بيني وبين أبى كلام في شيء فقال: اخرج من بيتي واطلب رزقا لنفسك فأخذتني الحميّة وكنت أقول الشعر فقصدت الحسن بن سهل وامتدحته فأمر لي بعشرة آلاف درهم فأخذتها وصرفتها في مصالحي واشتغلت بالأدب وبرعت في صناعة الكتابة وترقّت بى المراتب إلى الوزارة «٢٤٣» . وكان «٢٤٤» القاضي أحمد بن أبى دؤاد ولد حائك ترقّت به المراتب إلى أن صار قاضى قضاة العالم وصار يتحكم في الدول ويولّى الوزراء وولاة الأمصار ويعزلهم. ولقد خرج المعتصم باللَّه يوما ليتنزه وكنّا نسايره، أنا على يمينه وأحمد بن أبى دؤاد على شماله، فتبسم المعتصم وقال: رحم الله الرشيد، [رحم الله الرشيد] هكذا يكررها دفعات، فقلنا له: يا أمير المؤمنين يرحمه الله ويطيل عمرك، هل تذكّرت من أحواله شيئا؟ قال: إي والله، أخذنى يوما في حجره وكنت صغيرا وقبّلنى، وكان يحبني حبا شديدا، وضرب بيده على كتفي وقال لي: أنت يا أبا إسحاق تكون أمير السفل، فلما رأيتك الآن [٤٤ أ] على يميني وأنت ابن زيات ورأيت القاضي على شمالي وهو ابن نسّاج ذكرت قوله فترحّمت عليه «٢٤٥» .وفي سنة سبع وعشرين ومائتين استشعر المعتصم من ابن أخيه وهو العباس ابن المأمون فأمر فلفّ في دواج سمّور وشد طرفاه فاختنق فيه «٢٤٦» . حكى محمد بن عبد الملك الزيات بعد وفاة المعتصم قال: ما رأيت أشهم من المعتصم ولا أشجع منه ولا أقوى قلبا وعهدي به يوم حريق عمّورية وهو أول من قفز إلى النار كأنه عقاب كاسر. وكان يمدّ يده إلى الأترج الأخضر في رءوس الشجر وهو مجتاز مستعجل فيأخذ من كل أترجّة نصفها في يده من غير أن يكسر الغصن ولا يميله. وكان يضع السيوف المسللة في الميدان على الأرض ويجرى بالفرس فكلما قرب من واحد منها مال إليه وأخذه بذبابه بين أصابعه ثم رماه من يده حتى إذا قرب من الآخر فعل به مثل ذلك الفعل. وكان يعالج الحجر فيه أربعمائة رطل بالكبير. وكان يكون أبدا في يده عمود حديد عوض المقرعة فيه ثلاثون رطلا بالشامي. وكان في بكرة كل يوم إذا وقف يتعمّم يلقمه خادم السنبوسك «٢٤٧» فعدوا عليه إلى أن فرغ من التعميم مائة وخمسين سنبوسكة. وحكى محمد بن عبد الملك الزيات قال: أذكر يوما والمأمون جالس على سرير الخلافة وأبو إسحاق أخوه واقف بين يدي السرير إذا انفلت سبع من السباعين وقطع السلاسل ودخل الدار وكان الناس وقوفا بين يدي المأمون سماطين فهربوا [٤٤ ب] كلهم ولم يثبت أحد ونهض المأمون من السرير ليهرب مع القوم فتعلّق ذيله في قائمة السرير فبقي معلّقا وقصده الأسد فبادر المعتصم وتلقى الأسد بنفسه وليس معه سلاح فلكمه في وجهه فخسف جبهته ووقع الأسد في صحن الدار وركبه المعتصم وأخذ يركله برجله إلى أن استرخى وضعف ثم قام من فوقه وأخذ يدوسه حتى قتله، إلا أن يد المعتصم التي لكم بها جبهة الأسد انفركت عن ساعده قليلا إلى أحد الجوانب فأمر المأمون بإحضار طبيب يعالجها على عجلة لتعود إلى مكانها بسرعة. فلما حضر الطبيب ورآها قال: أيها الأمير تأمر جماعة يمسكونك فإنّي أحتاج إلى جذب يدك عن تلك الجهة التي مالت إليها وربما آلمك ذلك ولم تثبت له فتضطرب فلا يتم لي ما أريد من معالجتك. فقال: وليس إلا هذا؟ قال: نعم وبعد ذلك أضمدها بضماد يقوّى المفصل.فعمد المعتصم إلى أسطوانة صخر كانت في الدار فلكمها بيده في غير الجهة التي لكم بها الأسد فعادت يده إلى مكانها «٢٤٨» . وكان المعتصم هو الثامن «٢٤٩» من ولد العباس، لأنه محمد بن هارون الرشيد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، وكان الثامن من الخلفاء لأن أولهم السفاح ثم المنصور ثم المهدي ثم الهادي ثم الرشيد ثم الأمين ثم المأمون ثم المعتصم، وملك ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام. وحكى المنجّمون أنه توفى في اليوم التاسع على ثماني ساعات من النهار. وخلّف [٤٥ أ] ثمانية بنين وثماني بنات، وخلّف في بيت المال ثمانية آلاف ألف دينار وثماني مائة ألف ألف درهم. وكانت فتوحاته ثمانية: ولما دخلت سنة ثمان وعشرين ومائتين، مرض واشتدت علّته. قال زنام الزامر «٢٥٠» : قال لي المعتصم، وهو مريض، تركب معى في السفينة حتى نتنزّه ساعة؟ فقلت: الأمر لك يا سيدي، فركبت معه وكان كلما اجتاز على الأبنية التي بناها بسامرّاء بكى، ثم قال لي: يا زنام ازمر لي هذا الصوت: يا منزلا لم تبل أطلاله ... حاشا لأطلالك أن تبلى لم أبك أطلالك حاشاك بل ... بكيت عيشي فيك إذ ولّى فجعلت أزمر وهو يبكى ويقول: ذهبت الحيل، أأوخذ أنا وحدي من بين هذا الخلق «٢٥١» ؟ وكان سبب بناء «٢٥٢» المعتصم مدينة سامراء أنه كان عسكره المقيمون بالحضرة لا يفارقونه سبع مائة ألف فارس وضاقت بهم بغداد وتنزّلوا على الناس في دورهم حتى هلك عدة أطفال تحت أرجل الخيل من شدة الزحمة في الأسواق. فخطب المعتصم يوما على منبر الرصافة فقام إليه شيخ وقال: مالك يا أبا إسحاق لا جزاك الله عن الجوار خيرا أيتمت أولادنا ورملت نساءنا بإسكانك هؤلاء العلوج بين أظهرنا، والله لنقاتلنك بما لا قبل لك به، فلم يتغيّر ومضى في خطبته. ولمّا نزل وصلى طلب الرجل وظن أنه هرب وإذا به واقف بإزائه فالتفت إليه غير مغضب وقال له: يا شيخ صدقتفيما قلت وأنا أريحكم من هؤلاء العلوج ومن نفسي أيضا [٤٥ ب] ولكن بماذا كنت تقاتلني بما لا قبل لي به؟ فقال له الشيخ: بسهام الليل يا أبا إسحاق، قال: صدقت. ومن ساعته رحل من بغداد إلى الموضع الّذي بنى فيه سامراء. وأمر ببناء المدينة وأسكن العسكر بها وطولها سبع فراسخ وهي الآن باقية وأبنيتها جديدة إلا أنها خالية، دخلت من باب من أبوابها أول النهار وخرجت من الآخر بعد الظهر فكانت هي منزلنا في ذلك اليوم. وتوفى المعتصم بها لثمان بقين من ربيع الأول من سنة سبع وعشرين ومائتين، [١] وكان مولده في سنة ثمان وسبعين ومائة، وكان عمره ثمان وأربعين سنة، ودفن بسامراء وصلّى عليه ابنه هارون الواثق. قال محمد بن عبد الملك الزيّات «٢٥٣» : قد قلت إذ غيبّوك واصطفقت ... عليك أيدي التراب والطين لا يجبر الله أمة فقدت ... مثلك إلا بمثل هارون أما وزراؤه: فأولهم الفضل بن مروان «٢٥٤» ، وبعده أحمد بن عمّار «٢٥٥» ، وبعده محمد بن عبد الملك الزيات «٢٥٦» . [قضاته: أحمد بن أبى دؤاد «٢٥٧» . ابتداؤه: في رجب لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه لثمان عشرة ومائتين بالبدندون «٢٥٨» . انتهاؤه وموته: في ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة خلت منه بسرّ من رأى، ودفن بالجوسق وصلّى عليه ابنه هارون ويكنى أبا إسحاق. عمره: سبع وأربعون سنة. حاجبه: وصيف التركي. نقش خاتمه: سل الله يعطيك. كتّابه: الفضل بن مروان، ثم أحمد بن عمّار، ثم [محمد بن] عبد الملك الزيّات] [٢] .

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1380, entry [526]1,805 chars
    أمير المؤمنين المعتصم محمد بن هارون، أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد؛ ولد سنة ثمانين ومائة، وأمه أم ولد اسمها ماردة، بويع بعد المأمون بعهد منه إليه في رابع عشر رجب سنة ثمان عشرة ومائتين. وكان أبيض أصهب اللحية طويلها ربع القامة، ذا شجاعة وقوة وهمة عالية؛ وكان يقال له " المثمن " لأنه ثامن خلفاء بني العباس…
    ▸ expand full passage (1,805 chars)
    أمير المؤمنين المعتصم محمد بن هارون، أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد؛ ولد سنة ثمانين ومائة، وأمه أم ولد اسمها ماردة، بويع بعد المأمون بعهد منه إليه في رابع عشر رجب سنة ثمان عشرة ومائتين. وكان أبيض أصهب اللحية طويلها ربع القامة، ذا شجاعة وقوة وهمة عالية؛ وكان يقال له " المثمن " لأنه ثامن خلفاء بني العباس، وملك ثمان سنين وثمانية أشهر، وفتح ثمانية (٣) فتوح، وقتل ثمانية أعداء: بابك وباطيش ومازيار والأفشين وعجيف وقاروت (٤) وقائد الرافضة ورئيس الزنادقة. وخلف من الذهب ثمانية آلاف ألف دينار، ومن الدراهم مثلها، ومن الخيل ثمانين ألف فرس. وثمانية آلاف ملوك، وثمانية آلاف جارية، وبني ثمانية قصور.وكان عرياً من العلم، كان معه ملوك يتعلم في الكتاب، فقال له أبوه: مات يا محمد غلامك، فقال: نعم واستراح من الكتاب، فقال له أبوه: إن كان الكتاب ليبلغ منك هذا، دعوه ولا تعلموه. وغزا عمورية وفتحها وقتل ثلاثين ألفاً وسبى مثلهم. وكان من أهيب الخلفاء، وامتحن العلماء في القول بخلق القرآن. وقال أحمد بن أبي دواد: كان المعتصم يخرج يده إلي ويقول عض ساعدي بأكبر قوتك، فأقول: ما تطيب نفسي، فيقول: إنه لا يضرني، فأروم ذلك فإذا هو لا تعمل فيه الأسنان. وقبض يوماً على جندي أخذ ابناً لامرأة فأمره برده فأبى، فقبض عليه فسمعت صوت عظامه، ثم أطلقه فسقط، وكان ذلك في حياة المأمون. وجعل زند رجل بين إصبعيه فكسره. وكان موته في شهور سنة سبع وعشرين ومائتين، وصلى عليه ابنه الواثق. ولكثرة عسكره وضيق بغداد عليه بني سامراً وانتقل إليها بعسكره، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين، وعلق له خمسون ألف مخلاة، ولما احتضر قال: ذهبت الحيلة، ولم يزل يكررها حتى صمت؛ رحمه الله تعالى. ومن شعره ما أورده ابن المرزبان في " المعجم " (١) : قرب النحام واعجل يا غلام ... واطرح السرج عليه واللجام أعلم الأتراك أني خائض ... لجة الموت فمن شاء أقام وقال: لم يزل بابك حتى ... صار للعالم عبرهركب الفيل ومن ير ... كب فيلاً فهو شهره وقال في غلامه عجيب: إني هويت عجيباً ... هوى أراه عجيبا طبيب ما بي من الح؟ ... ب لا عدمت الطبيبا الوجه منه كبدر ... والقد يحكي القضيبا ٥٠١ (١)

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1173, entry [990]2,830 chars
    (أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتصم) مُحَمَّد بن هَارُون أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو إِسْحَاق المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي ابْن الْمَنْصُور ولد سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة وَأمه أم ولد اسْمهَا ماردة روى عَن أَبِيه وَعَن أَخِيه الْمَأْمُون وروى عَنهُ إِسْحَاق الْموصِلِي وحمدون بن إِسْمَاعِيل وَآخَرُونَ بُويِعَ ب…
    ▸ expand full passage (2,830 chars)
    (أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتصم) مُحَمَّد بن هَارُون أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو إِسْحَاق المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي ابْن الْمَنْصُور ولد سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة وَأمه أم ولد اسْمهَا ماردة روى عَن أَبِيه وَعَن أَخِيه الْمَأْمُون وروى عَنهُ إِسْحَاق الْموصِلِي وحمدون بن إِسْمَاعِيل وَآخَرُونَ بُويِعَ بعد الْمَأْمُون بِعَهْد مِنْهُ إِلَيْهِ فِي رَابِع عشر شهر رَجَب سنة ثَمَانِي عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَبيض أصهب اللِّحْيَة طويلها ربع الْقَامَة مشرب اللَّوْن ذَا شجاعة وَقُوَّة وهمة عالية وَكَانَ يُقَال لَهُ الْمُثمن لِأَنَّهُ ثامن خلفاء بني الْعَبَّاس وَملك ثَمَانِي سِنِين وَثَمَانِية أشهر وَفتح ثَمَانِيَة فتوح وَقتل ثَمَانِيَة أَعدَاء بابك وباطيش ومازيار والافشين وعجيفاً وَقَارُون وقائد الرافضة وَرَئِيس الزَّنَادِقَة وَخلف من الذَّهَب ثَمَانِيَة آلَاف ألف دِينَار وَمن الدَّرَاهِم مثلهَا وَمن الْخَيل ثَمَانِينَ ألف فرس وَثَمَانِية آلَاف مَمْلُوك وَثَمَانِية آلَاف جَارِيَة وَبنى ثَمَانِيَة قُصُور وَقيل بلغ عدد مماليكه ثَمَانِيَة عشر ألف مَمْلُوك وَكَانَ عرياً من الْعلم وَكَانَ مَعَه صبي يتَعَلَّم فِي الْكتاب فَقَالَ لَهُ أَبوهُ مَاتَ يَا مُحَمَّد غلامك فَقَالَ نعم واستراح من الْكتاب فَقَالَ أَبوهُ وَإِن الْكتاب ليبلغ مِنْك هَذَا دَعوه وَلَا تعلموه وَكَانَ يكْتبوَيقْرَأ ضَعِيفا وغزا عمورية وَفتحهَا وَقتل ثَلَاثِينَ ألفا وَسبي مثلهم وَكَانَ من أهيب الْخُلَفَاء وامتحن الْعلمَاء بِخلق الْقُرْآن وَقَالَ أَحْمد بن أبي دؤاد كَانَ المعتصم يخرج يَده إِلَيّ وَيَقُول عض ساعدي بِأَكْثَرَ قوتك فَأَقُول مَا تطيب نَفسِي فَيَقُول إِنَّه لَا يضرني فأروم ذَلِك فَإِذا هُوَ لَا تعْمل فِيهِ الأسنة فضلا عَن الْأَسْنَان وَقبض يَوْمًا على جندي أَخذ ابْنا لامْرَأَة فَأمره برده فَامْتنعَ فَقبض عَلَيْهِ فَسمِعت صَوت عِظَامه ثمَّ أطلقهُ فَسقط كَانَ ذَلِك فِي حَيَاة الْمَأْمُون وَجعل زند رجل بَين اصبعين فَكَسرهُ وَمَات لَيْلَة الْخَمِيس لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَصلى ابْنه الواثق عَلَيْهِ ولكثرة عسكره وضيق بغداذ عَلَيْهِ بنى سر من رأى وانتقل إِلَيْهَا بعسكره وَسميت الْعَسْكَر وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وعلق لَهُ خَمْسُونَ ألف مخلاة وَلما احْتضرَ قَالَ ذهبت الْحِيلَة وَلَيْسَ حِيلَة كررها حَتَّى صمت أَوْلَاده هَارُون الواثق وجعفر المتَوَكل وَأحمد المستعين قيل هُوَ ابْن ابْنه وقضاته أَحْمد) بن أبي دؤاد وَمُحَمّد بن سَمَّاعَة ووزراؤه الْفضل بن مَرْوَان ثمَّ مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات وحاجبه وصيف مَوْلَاهُ وَهُوَ أول من تسمى بخليفة الله وَأول من تزيا بزِي الأتراك وَلبس التَّاج ورفض زِيّ الْعَرَب وَترك سُكْنى بغداذ وَأورد لَهُ ابْن الْمَرْزُبَان فِي المعجم (قرب النحام واعجل يَا غُلَام ... واطرح السرج عَلَيْهِ واللجام) (أعلم الأتراك إِنِّي خائض ... لجة الْمَوْت فَمن شَاءَ أَقَامَ) وَقَوله أَيْضا (لم يزل بابك حَتَّى ... صَار للْعَالم عبره) (ركب الْفِيل وَمن ير ... كب فيلاً فَهُوَ شهره) وَقَالَ فِي غُلَامه عَجِيب (إِنِّي هويت عجيبا ... هوى أرَاهُ عجيبا) (طَبِيب مَا بِي من الح ... ب لَا عدمت الطبيبا) (الْوَجْه مِنْهُ كبدرٍ ... وَالْقد يَحْكِي القضيبا) ٣ -