ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1290, entry [497]2,233 chars
أبو عبد الله ابن الأبار محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن، الحافظ العلامة أبو عبد لله القضاعي البلنسي، الكاتب الأديب المعروف بابن الأبار؛ ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. عني بالحديث وجال في الأندلس وكتب العالي والنازل، وكان بصيراً بالرجال عالماً بالتاريخ إماماً في العربية، فقيهاً مف…
▸ expand full passage (2,233 chars)أبو عبد الله ابن الأبار محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن، الحافظ العلامة أبو عبد لله القضاعي البلنسي، الكاتب الأديب المعروف بابن الأبار؛ ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. عني بالحديث وجال في الأندلس وكتب العالي والنازل، وكان بصيراً بالرجال عالماً بالتاريخ إماماً في العربية، فقيهاً مفنناً (٢) أخبارياً فصيحاً، له يد في البلاغة والإنشاء، كامل الرياسة، ذا رياسةوافية وأبهة (١) وتجمل وافر. وله من المصنفات " تكملة الصلة " لابن بشكوال. كتاب " تحفة القادم " وكتاب " إيماض البرق ". قتل مظلوماً بتونس على يد صاحبها لأنه تخيل منه الخروج وشق العصا، وقيل إن بعض أعدائه ذكر عند صاحب تونس أنه ألف تاريخاً وأنه تكلم فيه جماعة، فلما طلب وأحس بالهلاك قال لغلامه: خذ البغلة وامض بها حيث شئت فهي لك، وكان ذلك في سنة ثمان وخمسين وستمائة. ومن شعره: مرقوم (٢) الخد مورده ... يكسوني السقم مجرده شفاف الدر له جسد ... بأبي ما أودع مجسده في وجنته من نعمته ... جمر بفؤادي موقده ريم يرمي عن أكحله ... زرقاً تصمي من يصمده متداني الخطوة من ترف ... أترى الأحجال تقيده ولاه الحسن وأمره ... وأتاه السحر يؤيده وقال أيضاً: ونهر كما ذابت سبائك فضة ... حكى بمحانيه انعطاف الأراقم إذا الشفق استولى عليه احمراره ... تراءى خضيباً (٣) مثل دامي الصوارم وقال أيضاً (٤) :لم تدر ما خلدت عيناك في خلدي ... من الغرام ولا ما كابدت كبدي أفديك من رائد رام الدنو فلم ... يسطعه من فرق في القلب متقد خان العيون فوافاني على عجل ... معطلاً جيده إلا من الجيد عاطيته الكأس فاستحيت مدامتها ... من ذلك الشنب المعسول والبرد حتى إذا غازلت أجفانه سنة ... وصيرته يد الشهباء طوع يدي أردت توسيده خدي وقلت له ... فقال كفك عندي أفضل الوسد فبات في حرم لا غدر يذعره ... وبت ظمآن لم أصدر ولم أرد بدر ألم وبدر الأفق ممتحق ... والجو محلولك الأرجاء من حسد تحير الليل فيه أين مطلعه ... أما درى الليل أن البدر طوع يدي وقال أيضاً (١) : زارني خيفة الرقيب مريبا ... يتشكى القضيب منه الكثيبا رشأ راش لي سهام المنايا ... من جفون تصمي بهن القلوبا قال لي: ما ترى الرقيب مطلاً ... قلت ذره أتى (٢) المكان الرحيبا واسقنيها بخمر (٣) عينيك صرفاً ... واجعل الكأس منك ثغراً شنيبا عاطني أكؤس الرضاب دراكاً ... وأدرها علي كوباً فكوبا ثم لما أن نام من بعد نعسٍ (٤) ... وتلقى الكرى سميعاً مجيبا قال لابد أن تدب إليه ... قلت أبغي رشاً وآخذ ذيباقال فابدأ بنا وثن عليه ... قلت عمري لقد وقعت (١) قريبا فوثبنا على الغزال وثوباً ... ودببنا إلى الرقيب دبيبا فهل أبصرت أو سمعت بصب ... ناك محبوبه وناك الرقيبا ٤٧٢ (٢)