Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أمير المؤمنين المهدي

أمير المؤمنين المهدي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن العمراني - الإنباء في تاريخ الخلفاء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 66, entry [40]4,583 chars
    أمير المؤمنين المهدي هو أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس. بويع له بالخلافة حين وصل الخبر بوفاة المنصور. وأمه أم موسى بنت منصور «٩٩» بن عبد الله الحميري. وكان المنصور أراد قبل موته أن يعقد البيعة بعد المهدي لابنه صالح المعروف بالمسكين. فوجّه إليه المهدي وقال له: يا…
    ▸ expand full passage (4,583 chars)
    أمير المؤمنين المهدي هو أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس. بويع له بالخلافة حين وصل الخبر بوفاة المنصور. وأمه أم موسى بنت منصور «٩٩» بن عبد الله الحميري. وكان المنصور أراد قبل موته أن يعقد البيعة بعد المهدي لابنه صالح المعروف بالمسكين. فوجّه إليه المهدي وقال له: يا أمير المؤمنين لا تحملني على قطيعة الرحم، وإن كان لا بدّ لك من إدخال أخى في هذا الأمر فأدخله قبلي [١٨ ب] فإن الأمر إذا صار إليّ أحببت أن لا يخرج عن ولدى كما أحببت حيث صار الأمر إليك أن لا يخرج عنى وبذلت ما بذلته لعيسى بن موسى وهو ابن أخيك حتى خلع نفسه من ولاية العهد بعدك «١٠٠» . فقال المنصور: الأمر كما ذكرت ورجع عن ذلك. وحين جلس المهدي للعزاء ثلاثة أيام على العادة، جلس بعد ذلك جلوسا عاما للهناءة ودخل الناس على طبقاتهم. فحكى «١٠١» بشّار، وكان أعمى، قال: كان إلى جنبي وأنا بالمجلس أشجع السلمي «١٠٢» الشاعر فقلت له: يا أشجع أسمع حسّا وأظنه حسّ أبى العتاهية فقال: هو كما ظننت. فقلت له: أترى يحمله جهله على أن يقوم وينشد في مثل هذا المجلس؟ قال بشّار: فو الله ما استتممت كلامي حتى قام وأنشد شعرا يشبّب بجارية الخليفة، وهو: ألا ما لسيدتى ما لها ... أدلّت فأجمل إدلالها وإلا ففيم تجنّت وما [قد] ... جنيت سقى الله أطلالها فلما بلغ إلى قوله: ألا إن جارية للإمام وقد ... سكن الحسن سربالها وقد أتعب الله قلبي بها ... وأتعب باللوم عذّالها كأن بعيني في أين ... ما نظرت من الأرض تمثالها قلت: يا أشجع هل جروا برجله؟ فقال: لا بعد. قال: فلما بلغ أبو العتاهية إلى قوله [١٩ أ] :أتته الخلافة منقادة ... إليه تجرّر أذيالها فلم تك تصلح إلا له ... وما كان يصلح إلا لها ولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها ولو لم تطعه بنات القلوب ... ما قبل الله أعمالها وكانت يد الجود مغلولة ... ففك الخليفة أغلالها وإن الخليفة من بغض لا إليه ليبغض من قالها قلت: يا أشجع هل طار الخليفة عن دسته؟ قال أشجع: لا ولكنه قد زحف حتى صار على طرف السرير. قال بشار: وأنشدنا بعده كلنا وما أصغى الخليفة إلى إنشادنا، وما خرج في ذلك اليوم منا أحد بجائزة غير أبى العتاهية. وكان المهدي أديبا شاعرا، ومن جملة شعره «١٠٣» ما كتب به إلى الخيزران أم أولاده موسى وهارون وهي بمكة: نحن في أفضل السرور ولكن ... ليس إلا بكم يتم السرور عيب ما نحن فيه يا أهل ودّى ... أنكم غيّب ونحن حضور فأجدّوا المسير بل إن قدرتم ... أن تطيروا مع الرياح فطيروا ومن شعره وقد دخل ميدان كسرى بالمدائن في يوم المهرجان: إذا ما كنت في الميدان يوما ... أجوّل في السرور مع الغواني خرجت كأننى كسرى إذا ما ... علاه التاج يوم المهرجان [١] وفي أول خلافته قتل بشار الأعمى لأنه اتهم بالزندقة، فنفاه إلى البصرة فبلغه الخبر أن بشارا عمل في طريقه هذين البيتين [١٩ ب] : خليفة يزني بعمّاته ... يلعب بالتبوك والصولجان أعضه الله ببظر امه ... ودس موسى في حر الخيزران «١٠٤» وأخبر المهدي بعض الثقات أنه رأى بشارا واقفا على باب المهدي والخلائق ينتظرون ركوبه وهو ينشد:يا قوم لا تطلبوا يوما خليفتكم ... إن الخليفة يعقوب بن داود «١٠٥» ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا ... خليفة الله بين الناى والعود فأمر المهدي أن ينحدروا وراءه ويقتلوه، فانحدر إليه مولى للمهدي فلحقه في بعض الطريق في سفينة منحدرا إلى البصرة فحنقه ورماه في الماء. قال أبو عبيدة «١٠٦» : ما رأيت قط أكرم من المهدي ولا أسمح خلقا منه. كان يصلى بنا الصلاة الخمس حين قدم البصرة بالجامع، فأقيمت الصلاة فقال أعرابى: يا أمير المؤمنين لست على طهر وقد رغبت إلى الله تعالى في الصلاة خلفك. فوقف ينتظره إلى أن أقبل. فعجب الناس من كرم طبعه وفرط تواضعه. وسافر المهدي إلى الجبال في سنة ثمان وستين ومائة ووصل إلى ماسبذان واستطاب المكان فأقام به ونفذ إلى أم ولده الخيزران فاستدعاها فقدمت عليه في مائة هودج ملبسة بالوشي والديباج وذلك في المحرم سنة تسع وستين ومائة وبقيت عنده يومين وهو فرح بها وبطيب الموضع وصفاء الزمان من الأكدار. فلما كان اليوم الثالث من قدومها حكى «١٠٧» [على بن يقط] ين قال: اليوم أكل المهدي وأكلنا معه [٢٠ أ] ثم قال لي: أريد أنام ساعة فلا تنبهونى حتى أنتبه لنفسي، ومضى ونام ونمنا فانتبهنا بصوت بكائه فجئناه وقلنا: ما أصابك يا أمير المؤمنين؟ قال: بينا أنا نائم إذ رأيت شيخا «١٠٨» واقفا على باب هذا البهو وهو يقول: كأنى بهذا القصر قد باد أهله ... وأوحش منه دوره ومنازله وصار عميد القوم من بعد بهجة ... وملك إلى قبر عليه جنادله فلم يبق إلا ذكره وحديثه ... تنادى بويل معولات حلائله قال عليّ بن يقطين: وما لبث بعد ذلك إلا ثلاثة أيام «١٠٩» . وكانت وفاة المهدي بماسبذان في قرية يقال لها الرذ «١١٠» لثمان ليال بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة. فكانت خلافته عشر سنين وشهرا واحدا وستة وعشرين يوما. وكان سنه ثلاثا وأربعين سنة، وصلى عليه ابنه هارون.وكان المهدي- ﵀ طويلا أسمر اللون تعلوه صفرة. وعادت قباب الخيزران «١١١» وهوادجها كلها إلى بغداد ملبسة بالمسوح. فحين رآها أبو العتاهية قال- رحمه الله تعالى-: رحن في الوشي وأقبلن عليهنّ المسوح ... كل نطّاح على الدهر له يوما نطوح لتموتن ولو عمّرت ما عمّر نوح ... فعلى نفسك نح إن كنت لا بد تنوح وكان وزير المهدي في أول خلافته أبو عبيد الله معاوية بن عبيد الله بن يسار «١١٢» . ثم بعده يعقوب بن داود ثم بعده الفيض «١١٣» بن أبى صالح «١١٤» «١١٥» [٢٠ ب] ثم انقضت أيام المهدي- رضوان الله عليه-.

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1286, entry [494]1,453 chars
    أمير المؤمنين المهدي محمد بن عبد الله، أمير المؤمنين المهدي ابن المنصور، ثالث خلفاءبني العباس؛ مولده سنة سبع وعشرين ومائة؛ كان جواداً ممدحاً، مليح الشكل محبباً إلى الرعية، قصاباً (١) للزنادقة، وكان ملكه عشر سنين وشهراً ونصفاً، مات في سنة تسع وستين ومائة، وعاش ثلاثاً وأربعين سنة، وصلى عليه ولده هارون…
    ▸ expand full passage (1,453 chars)
    أمير المؤمنين المهدي محمد بن عبد الله، أمير المؤمنين المهدي ابن المنصور، ثالث خلفاءبني العباس؛ مولده سنة سبع وعشرين ومائة؛ كان جواداً ممدحاً، مليح الشكل محبباً إلى الرعية، قصاباً (١) للزنادقة، وكان ملكه عشر سنين وشهراً ونصفاً، مات في سنة تسع وستين ومائة، وعاش ثلاثاً وأربعين سنة، وصلى عليه ولده هارون الرشيد. ومن شعره: أرى ماء وبي عطش شديد ... ولكن لا سبيل إلى الورود أما يكفيك أنك تملكني ... وأن الناس كلهم عبيدي وأنك لو قطعت يدي ورجلي ... لقلت من الرضى أحسنت زيدي وكتب إلى جاريته الخيزران وهو في منتزه له: نحن في أفضل السرور ولكن ... ليس إلا بكم يتم السرور عيب ما نحن فيه يا أهل ودي ... أنكم غبتم ونحن حضور فأغذوا المسير بل إن قدرتم ... أن تطيروا مع النسيم فطيروا دخل ابن الخياط المكي عليه فقبل يده ومدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم، فلما قبضها فرقها على الناس وقال: لمست بكفي كفه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يعدي فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت وأعداني فضيعت ما عندي وبلغ المهدي ذلك فأعطاه بكل درهم ديناراً. وجلس المهدي جلوساً عاماً فدخل عليه رجل وبيده منديل فيه نعل، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه نعل رسول الله ﷺ قد أهديتها لك، فأخذها منه وقبلها ووضعها على عينيه وأعطاه عشرة آلاف درهم، فلما خرج قال لجلسائه: ما ترون؟ إني أعلم أن رسول الله ﷺ لم يرها فضلاً عن أن يكون قد لبسها، ولو كذبناه لقال للناس:أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله ﷺ فردها علي، وكان من يصدقه أكثر ممن يكذبه، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها، والنصرة للضعيف على القوي وإن كان ظالماً، فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدقنا قوله، وكان الذي فعلناه أرجح وأنجح. ٤٦٩ - (١)
  • legacy full passagepage 1382, entry [527]1,651 chars
    أمير المؤمنين المهتدي محمد بن هارون أمير المؤمنين الخليفة الصالح المهتدي ابن الواثق المعتصم ابن الرشيد؛ ولد في خلافة جده سنة بضع (٢) عشرة ومائتين، وبويع له بالخلافة وله بضع وثلاثون (٣) سنة. وكان أسمر رقيقاً مليح الوجه، ورعاً متعبداً عادلاً قوياً في أمر الله، بطلاً شجاعاً، لكنه لم يجد ناصراً ولا معين…
    ▸ expand full passage (1,651 chars)
    أمير المؤمنين المهتدي محمد بن هارون أمير المؤمنين الخليفة الصالح المهتدي ابن الواثق المعتصم ابن الرشيد؛ ولد في خلافة جده سنة بضع (٢) عشرة ومائتين، وبويع له بالخلافة وله بضع وثلاثون (٣) سنة. وكان أسمر رقيقاً مليح الوجه، ورعاً متعبداً عادلاً قوياً في أمر الله، بطلاً شجاعاً، لكنه لم يجد ناصراً ولا معيناً على الخير. وكان يلبس في الليل جبة صوف وكساء ويصلي فيهما، ويفطر في رمضان على خبز وملح وزيت وخل، ويقول: فكر بأنه كان في بني أمية عمر ابن عبد العزيز وكان من التقلل والتقشف على ما بلغنا فغرت على بني هاشم، وأخذت نفسي بذلك. وكان قد اطرح الملاهي وحرم الغناء وحسمأصحاب السلطان عن الظلم، وكان شديد " الإشراف " (١) على الدواوين فخرجوا عليه الأتراك فحاربهم بنفسه، وجرح فأسروه وخلعوه وقتلوه سنة ست وخمسين ومائتين. قال العمراني: إن الأتراك عصروا خصاه حتى مات وبايعوا أحمد بن المتوكل ولقبوه المعتمد على الله، وذلك في سادس عشر رجب سنة ست وخمسين، وكانت خلافة المهتدي سنة إلا خمسة (٢) عشرة يوماً. جلس يوماً للمظالم فاستعداه (٣) رجل على ابن له، فأحضره وحكم عليه ورد الحق للرجل، فقال الرجل: أنت والله يا أمير المؤمنين كما قال الأعشى: حكمتموه فقضى بينكم ... أبلج مثل القمر الزاهر لا يقبل الرشوة في حكمه ... ولا يبالي غبن الخاسر فقال المهتدي: أما أنت فجزاك الله خيراً، وأما أنا فإني والله ما جلست حتى قرأت قوله تعالى: " ونضع الموازين القس ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها، وكفى بنا حاسبين " " الأنبياء: ٤٧ " قال الإسكافي: فما رأيت باكياً أكثر من ذلك اليوم. ومدحه البحتري بقصيدة منها (٤) : هجرت الملاهي خشية وتفردا ... بآيات ذكر الله يتلى حكيمها وما تحسن الدنيا إذا هي لم تعن ... بآخرة حسناء يبقى نعيمها وخلف من الولد سبعة عشر ذكراً وست بنات، وأولاده أعيان أهل بغداد، وهم الخطباء بالجوامع والعدول ولم يبق ببغداد أكثر من ولده.٥٠٢ - (١)

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1176, entry [997]3,129 chars
    (أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمُهْتَدي) مُحَمَّد بن هَارُون أَبُو إِسْحَاق وَقيل أَبُو عبد الله أَمِير الْمُؤمنِينَ الْخَلِيفَة الصَّالح الْمُهْتَدي بن الواثق بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور ولد فِي خلَافَة جده سنة بضع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وبويع بالخلافة لليلة بقيت من رَجَب سنة خمس وَخمسين …
    ▸ expand full passage (3,129 chars)
    (أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمُهْتَدي) مُحَمَّد بن هَارُون أَبُو إِسْحَاق وَقيل أَبُو عبد الله أَمِير الْمُؤمنِينَ الْخَلِيفَة الصَّالح الْمُهْتَدي بن الواثق بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور ولد فِي خلَافَة جده سنة بضع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وبويع بالخلافة لليلة بقيت من رَجَب سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَله بضع وَثَلَاثُونَ سنة وَمَا قبل بيعَة أحد حَتَّى أُتِي بالمعتز فَلَمَّا رَآهُ قَامَ لَهُ وَسلم على المعتز بالخلافة وَجلسَ بَين يَدَيْهِ وَجِيء بالشهود فَشَهِدُوا على المعتز أَنه عَاجز عَن الْخلَافَة فاعترف بذلك وَمد يَده فَبَايع الْمُهْتَدي بِاللَّه وَهُوَ ابْن عَمه فارتفع الْمُهْتَدي حِينَئِذٍ إِلَى صدر الْمجْلس وَقَالَ لَا يجْتَمع سيفان فِي غمد وَكَانَ أسمر رَقِيقا مليح الْوَجْه ورعاً متعبداً عادلاً قَوِيا فِي أَمر اللهبطلاً شجاعاً لكنه لم يجد ناصراً وَلَا معينا على الْخَيْر وَكَانَ يلبس فِي اللَّيْل جُبَّة صوف وَكسَاء وَيُصلي فيهمَا وَيفْطر فِي رَمَضَان على خبز نقي وملح وخل وزيت وَيَقُول فَكرت فِي أَنه كَانَ فِي بني أُميَّة عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ من التقلل والتقشف على مَا بلغنَا فغرت على بني هَاشم وَأخذت نَفسِي بذلك وَكَانَ اطرَح الملاهي وَحرم الْغناء وحسم أَصْحَاب السُّلْطَان عَن الظُّلم وَكَانَ شَدِيد الإشراف على أَمر الدَّوَاوِين ثمَّ إِن الأتراك خَرجُوا عَلَيْهِ وحاربهم بِنَفسِهِ وجرح فأسروه) وخلعوه ثمَّ قَتَلُوهُ سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ قَالَ العمراني إِن الأتراك عصروا خصاه حَتَّى مَاتَ وَبَايَعُوا أَحْمد بن المتَوَكل ولقبوه الْمُعْتَمد على الله فِي سادس عشر رَجَب فَكَانَت خلَافَة الْمُهْتَدي سنة إِلَّا خَمْسَة عشر يَوْمًا جلس يَوْمًا للمظالم فاستعداه رجل على ابْن لَهُ فَأحْضرهُ وَحكم عَلَيْهِ برد الْحق للرجل فَقَالَ الرجل أَنْت وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَمَا قَالَ الْأَعْشَى (حكمتموه فَقضى بَيْنكُم ... أَبيض مثل الْقَمَر الزَّاهِر) (لَا يقبل الرِّشْوَة فِي حكمه ... وَلَا يُبَالِي غبن الخاسر) فَقَالَ الْمُهْتَدي أما أَنا فَمَا جَلَست هَذَا الْمجْلس حَتَّى قَرَأت وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين قَالَ الإسكافي فَمَا رَأَيْت باكياً أَكثر من ذَلِك الْيَوْم ومدحه البحتري بقصيدة أَولهَا (إِذا عرضت أحداج ليلى فنادها ... سقتك الغوادي المزن صوب عهادها) وبقصيدة أُخْرَى مِنْهَا (هجرت الملاهي خشيَة وتفردا ... بآيَات ذكر الله يُتْلَى حكيمها) (وَمَا تحسن الدُّنْيَا إِذا هِيَ لم تعن ... بآخرة حسناء يبْقى نعيمها) أَوْلَاده سَبْعَة عشر ذكرا وست بَنَات وَأَوْلَاده أَعْيَان أهل بغداذ وهم الخطباء بالجوامع وَمِنْهُم الْعُدُول وَلم يبْق ببغداذ من الْخُلَفَاء أَكثر من وَلَده وزراؤه أَبُو أَيُّوب بن وهب وجعفر بن مُحَمَّد ثمَّ صرفه وقلدها عبد الله بن مُحَمَّد بن يزْدَاد قُضَاته الْحسن بن أبي الشَّوَارِب فَعَزله وَولي عبد الرَّحْمَن بن نائل الْبَصْرِيّ أسْند الْمُهْتَدي الحَدِيث فَقَالَ حَدثنِي عَليّ ابْن هَاشم ثَنَا مُحَمَّد بن حسن الْفَقِيه عَن ابْن أبي ليلى عَن دَاوُد بن عَليّ عَن أَبِيه عبد الله بن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ للْعَبَّاس وَقد سَأَلَهُ مَا لنا فِي هَذَا الْأَمر فَقَالَ لي النُّبُوَّة وَلكم الْخلَافَة بِي فتح الله هَذَا الْأَمر وبكم يختمه وَأورد الصولي للمهتدي فِي الأوراق (أما وَالَّذِي أَعلَى السَّمَاء بقدرة ... وَمَا زَالَ قدماً فَوق عرش قد اسْتَوَى) (لَئِن تمّ لي التَّدْبِير فِيمَا أريده ... لتفتقدن التّرْك يَوْمًا فَلَا ترى)٣ -