Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

المسترشد بالله

المسترشد بالله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 125, entry [1314]59 chars
    المسترشد بالله: الخليفة العباسي التاسع والعشرون، ت ٥٢٩ هـ -

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1065, entry [407]3,838 chars
    المسترشد بالله الفضل بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ابن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أمير المؤمنين المسترشد بالله ابن المستظهر ابن المقتدي؛ بويع بالخلافة ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخ…
    ▸ expand full passage (3,838 chars)
    المسترشد بالله الفضل بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ابن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أمير المؤمنين المسترشد بالله ابن المستظهر ابن المقتدي؛ بويع بالخلافة ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، بايعه سبعة من أولاد الخلفاء، وكان المسترشد أشقر أعطر أشهل خفيف العارضين، وجلس للناس جلوساً عاماً، وكان المتولي للبيعة قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني، وبايع الناس إلى الظهر، ثم أخرجت جنازة المستظهر، وكان عمره لما بويع سبعاً وعشرين سنة؛ لأن مولده سنة ست وثمانين وأربعمائة، وكان يتنسك في أول زمانه ويلبس الصوف وينفرد في بيت العبادة، وختم القرآن وتفقه، وكان مليح الخط، لم يكن قبله في الخلفاء من كتب أحسن منه، وكان يستدرك علىكتابة أغاليطهم، وكان ابن الأنباري يقول: أنا وراق الإنشاء ومالك الأمر يتولى ذلك بنفسه الشريفة. وكان ذا هيبة وإقدام وشجاعة، وضبط الخلافة ورتبها أحسن ترتيب وأحيا رميمها، وشيد أركان الشريعة، ولم تزل أيامه مكدرة بكثرة التشويش من المخالفين، وكان يخرج بنفسه لدفع ذلك ومباشرته، إلى أن خرج الخرجة الأخيرة فكسر وأسر وقتلته الملاحدة، جهزهم عليه السلطان مسعود، فهجموا عليه " في " مخيمه بظاهر مراغة سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وكانت خلافته سبع عشرة (١) سنة وثمانية أشهر وأياماً، وكان عمره خمساً وأربعين سنة. ومن شعره لما كسر وأشير عليه بالهزيمة: قالوا تقيم وقد أحا ط بك العدو ولا تفر فأجبتهم المرء ما ... لم يتعظ بالوعظ غر ولا نلت خيراً ما حيي ... ت ولا عداني الدهر شر إن كنت أعلم أن غي ... ر الله ينفع أو يضر ومن شعره: أقول لشرخ الشباب اصطبر ... فولى ورد قضاء الوطر فقلت قنعت بهذا المشيب ... وإن زال غيم فهذا مطر فقال المشيب أيبقى الغبار ... على جمرة ذاب منها الحجر وقال لما أسر: ولا عجباً للأسد إن ظفرت بها ... كلاب الأعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى ... وموت علي من حسام ابن ملجم وقال:أنا الأشقر الموعود بي في الملاحم ... ومن يملك الدنيا بغير مزاحم ستبلغ أقصى الروم خيلي وتنتضى ... بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي واتفق أن المسترشد رأى فيما يرى النائم في الأسبوع الذي استشهد فيه كأن على يده حمامة مطوقة، فأتاه آت وقال له: خلاصك في ذلك، فلما أصبح حكى لابن سكينة الإمام ما رآه، فقال: ما أولته يا أمير المؤمنين؟ فقال: أولته ببيت أبي تمام الطائي: هن الحمام فإن كسرت عيافة ... من حائهن فإنهن حمام وخلاصي في حمامي، وليت من يأتيني فيخلصني مما أنا فيه من الذل والحبس. فقتل بعد المنام بأيام وكان قد خرج للإصلاح بين السلجوقية واختلاف الأجناد، وكان معه جمع كثير من الأتراك، فغدر أكثرهم به ولحقوا بالسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه، ثم التقى الجمعان فلم يلبثوا إلا قليلاً وانهزموا عن المسترشد، وقبض على المسترشد وعلى خواصه، وحملوا إلى قلعة بقرب همذان وحبسوا بها، وكان ذلك في شهر رمضان، وبقي إلى النصف من القعدة، وحمل مع مسعود إلى مراغة، وأنزل بناحية من العسكر، فدخل عليه جماعة من الباطنية من خلف الخيمة وتعلقوا به وضربوه بالسكاكين، فوقعت الصيحة، وقتل معه جماعة منهم أبو عبد الله ابن سكينة وابن الجزري، وخرج جماعة وأمسكوا وقتلوا وحرقوا، وبقيت يد أحدهم لم تحترق، ففتحوا يده فإذا فيها شعرات من كريمة المسترشد، فأخذها السلطان مسعود وجعلها في تعويذ ذهب، ثم جلس السلطان للعزاء، وخرج الخادم ومعه المصحف وعليه الدم، وخرج أهل مراغة وعليهم المسوح وعلى وجوههم الرماد، وهم يستغيثون ويبكون، ودفنوه في مدرسة أحمدك، وبقي العزاء بمراغة أياماً.وخلف من الأولاد منصور الراشد وأبا العباس أحمد وأبا القاسم عبد الله وإسحاق توفي في حياته، رحمه الله تعالى. ٣٩١ - (١) المطيع لله الفضل بن جعفر، أمير المؤمنين المطيع لله ابن المقتدر ابن المعتضد. بويع له بعد المستكفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومولده سنة إحدى وثلاثمائة، وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة؛ قال ابن شاهين: وخلع نفسه غير مكره في ذي القعدة سنة ثلاث وستين، ونزل عن الخلافة لولده أبي بكر عبد الكريم، ولقبوه الطائع لله، وسنه يومئذ ثمان وأربعون سنة، ومات المطيع وفي المحرم سنة أربع وستين. وكان أبيض تعلوه صفرة، أقنى جميل الوجه، وكانت خلافته تسعاً وعشرين (٢) سنة، وفي أيامه أعيد الحجر الأسود إلى البيت من القرامطة، ومن شعره يمدح سيف الدولة ابن حمدان: تخيرت سيفاً من سيوف كثيرة ... فلم أر فيها مثل سيف الدولة (٣) أرى الناس في وسط المجالس يشربوا ... وذاك بثغر الشام يحفظ دولتي (٤)٣٩٢ - (١)

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4399, entry [8646]724 chars
    المُسْتَرشِد باللَّه (٤٨٥ - ٥٢٩ هـ = ١٠٩٢ - ١١٣٥ م) الفضل (المسترشد باللَّه) ابن أحمد (المستظهر باللَّه) ابن المقتدي عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي، أبو منصور: من خلفاء الدولة العباسية. بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه (سنة ٥١٢ هـ وكان عالي الهمة شجاعا، فصيحا، بليغ التوقيعات، له شعر جيد. حدثت في أواخر …
    ▸ expand full passage (724 chars)
    المُسْتَرشِد باللَّه (٤٨٥ - ٥٢٩ هـ = ١٠٩٢ - ١١٣٥ م) الفضل (المسترشد باللَّه) ابن أحمد (المستظهر باللَّه) ابن المقتدي عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي، أبو منصور: من خلفاء الدولة العباسية. بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه (سنة ٥١٢ هـ وكان عالي الهمة شجاعا، فصيحا، بليغ التوقيعات، له شعر جيد. حدثت في أواخر أيامه فتنة بهمذان، قام بها أمير أمرائه السلطان مسعود بن ملكشاه السلجوقي، فجرّد المسترشد جيشا لقتاله. ودس له السلطان مسعود جمعا من رجاله، أظهروا الطاعة، حتى نشبت الحرب في موضع يقال له " ايمرج " فانقلبوا على الخليفة، وانهزم عسكره، وثبت وحده في مقرّه، فاعتقله السلطان مسعود وأخذه معه يريد دخول بغداد به فلما كانوا على باب مراغة دخل عليه جمع من الباطنية، أرسلهم السلطان سنجر السلجوقي لقتله، فقتلوه ومثلوا به، ودفن في مراغة (٢) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 8493, entry [4948]7,142 chars
    ٤٧٤٨ - المسترشد بالله (¬١): أمير المؤمنين أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله عبد الله بن محمد بن القائم عبد الله بن القادر القرشي الهاشمي، العباسي، البغدادي. مولده في شعبان، سنة ست وثمانين وأربع مائة في أيام جده المقتدي، وخطب له بولاية العهد وهو يرضع، وضربت السكة باسمه. وسمع…
    ▸ expand full passage (7,142 chars)
    ٤٧٤٨ - المسترشد بالله (¬١): أمير المؤمنين أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله عبد الله بن محمد بن القائم عبد الله بن القادر القرشي الهاشمي، العباسي، البغدادي. مولده في شعبان، سنة ست وثمانين وأربع مائة في أيام جده المقتدي، وخطب له بولاية العهد وهو يرضع، وضربت السكة باسمه. وسمع في سنة أربع وتسعين من: أبي الحسن بن العلاف، وسمع من: أبي القاسم بن بيان، ومن مؤدبه أبي البركات بن السيبي. روى عنه: وزيره علي بن طراد، وحمزة بن علي الرازي، وإسماعيل بن الملقب. وله خط بديع، ونثر صنيع، ونظم جيد، مع دينٍ ورأيٍ، وشهامةٍ وشجاعة، وكان خليقًا للإمامة، قليل النظير.قال ابن النجار: ذكر قثم بن طلحة الزينبي -ومن خطه نقلت- أن المسترشد كان يتنسك في أول زمنه، ويلبس الصوف، ويتعبد، وختم القرآن، وتفقه، لم يكن في الخلفاء من كتب أحسن منه، وكان يستدرك على كتابه، ويصلح أغاليط في كتبهم، وكان ابن الأنباري يقول: أنا وراق الإنشاء ومالك الأمر يتولى ذلك بنفسه الشريفة. قال ابن النجار: كان ذا شهامة وهيبة، وشجاعة وإقدام، ولم تزل أيامه مكدرة بتشويش المخالفين، وكان يخرج بنفسه لدفع ذلك ومباشرته إلى أن خرج، فكسر، وأسر، ثم استشهد على يد الملاحدة، وكان قد سمع الحديث. قال: وله نظم، ونثرٌ مليح، ونبل رأي. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أنبأنا الكندي، أخبرنا إسماعيل بن السمرقندي، أخبرنا علي بن طراد، أخبرنا المسترشد بالله، أخبرنا ابن بيان الرزاز، أخبرنا ابن مخلد، أخبرنا الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، فذكر حديثًا. قال ابن النجار: أنشدنا هبة الله بن الحسن بن السبط حفظًا للمسترشد بالله: قالوا تقيم وقد أحا … ط بك العدو ولا تفر فأجبتهم المرء ما لم … يتعظ بالوعظ غر لا نلت خيرًا ما حييت … ولا عداني الدهر شر إن كنت أعلم أن غي … ر الله ينفع أو يضر وله: أنا الأشقر الموعود بي في الملاحم … ومن يملك الدنيا بغير مزاحم ستبلغ أرض الروم خيلي وتنتضى … بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي وقيل: إنه قال لما أسر مستشهدًا: ولا عجبًا للأسد إن ظفرت بها … كلاب الأعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى … وموت علي من حسام ابن ملحم قال سعد الله بن نجا بن الوادي: حكى لي صديقي منصور بن إبراهيم قال: لما عاد الحيص بيص إلى بغداد، وكان قد هجا الخليفة المسترشد طالبًا لذمامه، فقال فيه:ثنيت ركابي عن دبيس بن مزيد … مناسمها مما تغذ دوامي فرارًا من اللؤم المظاهر بالخنا … وسوء ارتحالٍ بعد سوء مقام ليخصب ربعي بعد طول محيله … بأبيض وضاح الجبين إمام فإن يشتمل طول العميم برأفةٍ … بلفظ أمانٍ أو بعقد ذمام فإن القوافي بالثناء فصيحةٌ … تناضل عن أنسابكم وتحامي قال: فخرج لفظ الخليفة: سرعة العفو عن كبير الجرم استحقار بالمعفو عنه. وبخط قاضي المارستان قال: حكي أن الوزير علي بن طراد أشار على المسترشد أن ينزل في منزل اختاره، وقال: هو أصون. قال: كف يا علي، والله لأضربن بسيفي حتى يكل ساعدي، ولألقين الشمس بوجهي حتى يشحب لوني: وإذا لم يكن من الموت بد … فمن العجز أن تكون جبانا ابن النجار: أخبرنا زين الأمناء عن محمد بن محمد الإسكافي إمام الوزير، قال: لما كنا مع المسترشد بباب همذان، كان معنا "إنسان يعرف بـ" فارس الإسلام، وكان يقرب من خدمة الخليفة، فدخل على الوزير ابن طراد، فقال: رأيت الساعة النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، ما تقول في هذا الجيش? قال: مكسور مقهور، فأريد أن تطالع الخليفة بهذا، فقال: يا فارس الإسلام، أنا أشرت على الخليفة أن لا يخرج من بغداد، فقال: يا علي، أنت عاجز رد إلى بيتك، فلا أبلغه هذا، لكن قل لابن طلحة صاحب المخزن، فذهب إلى ابن طلحة، فأخبره، فقال: لا أنهي إليه ما يتطير به، فاكتب هذا إليه واعرضها، وأخل موضع مقهور، فكتبتها، وجئت إلى السرادق، فوجدت نجا في الدهليز، وقد صلى الخليفة الفجر، وبين يديه مصحف، ومقابله ابن سكينة إمامه، فدخل نجا الخادم، فسلم الرقعة إليه، وأنا أنظره، فقرأها غير مرة، وقال: من كتب هذه? فقال: فارس الإسلام، قال: أحضره، فجاء، فقبض على يدي، فأرعدت، وقبلت الأرض، فقال: وعليكم السلام، ثم قرأ الرقعة مرات، ثم قال: من كتب هذه? قلت: أنا، قال: ويلك، لم أخليت موضع الكلمة الأخرى? قلت: هو ما رأيت يا أمير المؤمنين. قال: ويلك، هذا المنام أريته أنا في هذه الساعة، فقلت: يا مولانا، لا يكون أصدق من رؤياك، ترجع من حيث جئت، قال: ويلك، ويكذب رسول الله ﷺ؟! لا والله ما بقي لنا رجعة، ويقضي الله ما يشاء. فلما كان اليوم الثاني أو الثالث، وقع المصاف، وتم ما تم، وكسر وأسر وقتل، ﵀.قال ابن ناصر: خرج المسترشد بالله سنة تسع وعشرين وخمس مائة إلى همذان للإصلاح بين السلاطين، واختلاف الجند، وكان معه جمعٌ كثير من الأتراك، فغدر به أكثرهم، ولحقوا بمسعود بن محمد بن ملكشاه، ثم التقى الجمعان، فانهزم جمع المسترشد بالله في رمضان، وقبض عليه، وعلى خواصه، وحملوا إلى قلعة هناك، فحبسوا بها، وبقي الخليفة مع السلطان مسعود إلى نصف ذي القعدة، وحمل معهم إلى مراغة، ثم إن الباطنية ألفوا عليه جماعةً من الملاحدة، وكان قد أنزل ناحية من المعسكر، فدخلوا عليه، ففتكوا به، وبجماعةٍ كانوا على باب خركاهه، وقتلوا، ونقل، فدفن بمراغة، وكان مصرعه يوم الخميس سادس عشر ذي القعدة. وجاء الخبر يوم التاسع من مقتله إلى بغداد، فكثر النوح والبكاء بها، وعمل العزاء. وقال صدقة بن الحسين الحداد: كان قد صلى الظهر، وهو يقرأ في المصحف، وهو صائم، فدخل عليه من شرج الخيمة جماعة بالسكاكين، فقتلوه، ووقعت الصيحة، فقتل عليه جماعةٌ من أصحابه، منهم: أبو عبد الله بن سكينة، وابن الخزري، وخرجوا منهزمين، فأخذوا وقتلوا ثم أحرقوا، فبقيت يد أحدهم خارجة من النار مضمومة لم تحترق، ففتحت، وإذا فيها شعراتٌ من لحيته -صلوات الله عليه- فأخذها السلطان مسعود، وجعلها في تعويذ ذهب، وجلس للعزاء، وجاز الخادم ومعه المصحف، وعليه الدم إلى السلطان، وخرج أهل مراغة في المسوح وعلى وجوههم الرماد، وكانت خلافته سبع عشرة سنة وستة أشهر. قال قثم بن طلحة: كان أشقر أعطر أشهل، خفيف العارضين، وخلف من الذكور: منصورًا الراشد بالله، وأحمد، وعبد الله، وإسحاق -توفي قبله- وبنتان، ووزر له محمد بن الحسين، وأبو علي بن صدقة، وعلي بن طراد، وأنوشروان. وقضاته: علي بن الدامغاني، وعلي بن الحسين الزينبي. قلت: بويع عند موت أبيه في ربيع الآخر، سنة اثنتي عشرة وخمس مائة، فكانت دولته سبع عشرة سنة وسبعة أشهر، وعاش ستًا وأربعين سنة، فقيل: إن الذين فتكوا به جهزهم مسعود، وكانوا سبعة عشر نفسًا، فأمسكوا، وقتلهم السلطان، وأظهر الحزن والجزع. وقيل: بعث السلطان سنجر بن ملكشاه إلى ابن أخيه مسعود يوبخه على انتهاك حرمة المسترشد، ويأمره برده إلى مقر عزه، وأن يمشي بين يديه بالغاشية، ويخضع، ففعل ذلك ظاهرًا، وعمل على قتله، وقيل: بل الذي جهز الباطنية عليه السلطان سنجر من خراسان، وفيه بُعد.وقيل: إن الشاشي عمل "العمدة" في الفقه للمسترشد. وفي سنة سبع عشرة كان المصاف بين المسترشد وبين دبيس الأسدي، وجذب يومئذ المسترشد سيفه، فانهزم دبيس وتمزق جمعه، ثم كانت بينهما وقعةٌ سنة "٥١٩"، فذل دبيس، وجاء وقبل الأرض، فلم يعط أمانًا، ففر إلى السلطان سنجر، واستجار به، فحبسه خدمةً للمسترشد، وصلى المسترشد بالناس يوم الأضحى وخطبهم، ونزل، فنحر بدنه بيده. وفي سنة إحدى وعشرين: وصل السلطان محمود، وحاصر بغداد، واستظهر الخليفة. وفي سنة سبع وعشرين سار المسترشد في اثني عشر ألف فارس، فحاصر الموصل ثمانين يومًا، فبذل له زنكي متوليها أموالًا ليرحل، فأبى، ثم إنه ارتحل، وعظمت هيبته في النفوس، وخضع زنكي، وبعث الحمل إلى المسترشد، وقدم رسول السلطان سنجر، فأكرم، ونفذ المسترشد لسنجر خلعة السلطنة ثمنت بمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار، وعرض المسترشد جيوشه في هيئة لم يعهد مثلها من دهر طويل، فكانوا خمسة عشر ألفًا. وفارق مسعود بغداد على غضب، وانضم إليه دبيس، وعزموا على أخذ بغداد، فطلب المسترشد زنكي بن أقسنقر، وهو محاصر دمشق، وطلب نائب البصرة بكبه، فبيت مسعود لطلائع المسترشد، فانهزموا، ولكن خامر أربعة أمراء إلى المسترشد، فأنعم عليهم بثمانين ألف دينار، وسار في سبعة آلاف، وكانت الملحمة في رمضان سنة تسع كما ذكرنا، فانهزم جيش الخليفة، وأسلموه، فأسره مسعود في نوع احترام، وحاز خزانته، وكانت أربعة آلاف ألف دينار، ومجموع القتلى خمسة أنفس، وزور السلطان على لسان الخليفة كتبًا إلى بغداد بما شاء، وقامت قيامة البغاددة على خليفتهم، وكان محبوبًا إلى الرعية جدًا، وبذلوا السيف في أجناد السلطان، فقتل من العامة مائة وخمسون نفسًا، وأشرفت الرعية على البلاء، ولما قتل المسترشد، بويع بالخلافة، ولده الراشد بالله ببغداد.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1482, entry [456]363 chars
    المسترشد بالله هو أبومنصور الفضل بن أحمد بن المقتدى أحد خلفاء الدولة العباسية. وُلِد فى سنة (٤٨٥ هـ = ١٠٩٢م)، وبويع بالخلافة بعد وفاة أبيه سنة (٥١٢ هـ). حدث خلاف بينه وبين السلطان السلجوقى مسعود بن محمد بن ملكشاه أدى إلى نشوب معركة بينهما، فرَّ فيها جند الخليفة من حوله، ولكنه ثبت وأُسِر، وتسلل إليه ثلاثة من الباطنية فقتلوه فى المعسكر سنة (٥٢٩هـ) ودُفِن بمراغة.*
  • legacy full passagepage 1482, entry [456]363 chars
    المسترشد بالله هو أبومنصور الفضل بن أحمد بن المقتدى أحد خلفاء الدولة العباسية. وُلِد فى سنة (٤٨٥ هـ = ١٠٩٢م)، وبويع بالخلافة بعد وفاة أبيه سنة (٥١٢ هـ). حدث خلاف بينه وبين السلطان السلجوقى مسعود بن محمد بن ملكشاه أدى إلى نشوب معركة بينهما، فرَّ فيها جند الخليفة من حوله، ولكنه ثبت وأُسِر، وتسلل إليه ثلاثة من الباطنية فقتلوه فى المعسكر سنة (٥٢٩هـ) ودُفِن بمراغة.*