exact linked passagemedium confidencepage 933, entry [357]3,162 chars
ابن الزقاق البلنسي علي بن عطية بن مطرف، أبو الحسن اللخمي البلنسي الشاعر المشهور، المعروف بابن الزقاق؛ أخذ عن ابن السيد، واشتهر ومدح الأكابر، وجود النظم، وتوفي وله دون الأربعين في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ومن شعره (٢) : كلما مال سكر الصبا ... مال بي سكر هواها والتصابي أشعرت في عبراتي خجلاً (٣) ... إ…
▸ expand full passage (3,162 chars)▾ collapse
ابن الزقاق البلنسي علي بن عطية بن مطرف، أبو الحسن اللخمي البلنسي الشاعر المشهور، المعروف بابن الزقاق؛ أخذ عن ابن السيد، واشتهر ومدح الأكابر، وجود النظم، وتوفي وله دون الأربعين في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ومن شعره (٢) : كلما مال سكر الصبا ... مال بي سكر هواها والتصابي أشعرت في عبراتي خجلاً (٣) ... إذ تجلت فتغطت بالنقاب كذا كاء الدجن مهما هطلت ... عبرة المزن توارت بالحجاب وقال (٤) : وأغيد طاف بالكؤوس ضحى ... فحثها والصباح قد وضحا والروض يبدي لنا شقائقه ... وآسه العنبري قد نفحا قلنا وأين الأقاح؟ قال لنا ... أودعته ثغر من سقى القدحا فظل ساقي المدام يجحد ما ... قال فلما تبسم افتضحا وقال (٥) :ألمت فبات الليل في قصر بها ... يطير وما غير السرور جناح وبت وقد زارت بأنعم ليلة ... يعانقني حتى الصباح صباح على عاتقي من ساعديها حمائل ... وفي خصرها من ساعدي وشاح وقال (١) : وحببت يوم السبت عندي أنني ... ينادمني فيه الذي كنت أحببت ومن أعجب الأشياء أني مسلم ... حنيف ولكن خير أيامي السبت وقال أيضاً (٢) : بذلت لها من أدمع العين جوهراً ... وقدماً حكاها في الصيانة والستر فقالت وأبدت مثله إذ تبسمت ... غنيت بهذا الدر عن ذلك الدر وقال (٣) : سقتني بيمناها وفيها فلم أزل ... يجاذبني من ذاك أو هذه سكر ترشفت فاها إذ ترشفت كأسها ... فلا والهوى لم أدر أيهما الخمر وقال (٤) : وشهر أدرنا لارتقاب هلاله ... عيوناً إلى جو السماء موائلا إلى أن بدا أحوى المدامع أحور ... يجر لأبراد الشباب ذلاذلا فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحباً ... ببدر حوى طيب الشمول شمائلا أتطلبك الأبصار في الجو ناقصاً ... وأنت كذا تمشي على الأرض كاملا وقال (٥) :وساق يحث الكأس حتى كأنما ... تلألأ منها مثل ضوء جبينه سقاني بها صرف الحميا عشية ... وثنى بأخرى من رحيق جفونه هضيم الحشا ذو وجنة عندمية ... تريك جني (١) الورد في غير حينه فأشرب من يمناه ما فوق خده ... وألثم من خديه ما في يمينه وقال (٢) : أديراها على الزهر المندى ... فحكم الصبح في الظلماء ماض وكأس الراح تنظر عن حباب ... تنوب لنا عن الحدق المراض وما غربت نجوم الأفق لكن ... نقلن من السماء إلى الرياض وقال (٣) : وعشية لبست رداء شقيق ... تزهى بلون للخدود أنيق لو أستطيع شربتها كلفاً بها ... وعدلت فيها عن كؤوس رحيق أبقت بها الشمس المنيرة مثل ما ... أبقى الحياء بوجنة المعشوق وقال (٤) : يفضح البدر كمالاً إن بدا ... والدمى العفر جمالاً إن رمق أطلعت خجلته في خده ... شفقاً في فلق تحت غسق وقال (٥) : ومهفهف أحوى اللمى ذي مقلة ... تزري ظباها بالكمي الفارس فعلت شمائله العذاب بمهجتي ... فعل النعامى بالقضيب المائسكالغصن هز على كثيب أهيل ... كالصبح أطلع تحت ليل دامس وقال (١) : ومقلة شادن أودت بنفسي ... كأن السقم لي ولها لباس يسل اللحظ منها مشرفياً ... لقتلي ثم يغمده النعاس وقال (٢) : كم زورة لي بالزوراء خضت بها ... عباب بحر من الليل الدجوجي وكم طرقت قباب الحي مرتدياً ... بصارم مثل عزمي هندواني والليل يسترني غربيب سدفته ... كأنني خفر في خد زنجي وقال (٣) : زارت على شحط المزار متيماً ... بالرقمتين ودارها تيماء في ليلة كشفت ذوائبها بها ... فتضاعفت بعقاصها الظلماء والطيف يخفى في الظلام كما اختفى ... في وجنة الزنجي منه حياء وقال في حمام (٤) : رب حمام تلظى ... كتلظي كل وامق ثم أذرى عبرات ... دمعها (٥) بالوجد ناطق فغدا منه ومني ... عاشق في جوف عاشق وقال، وأوصى أن تكتب على قبره، وهي آخر شعر قاله، رحمه الله تعالى (٦) :أإخواننا والموت قد حال دوننا ... وللموت حكم نافذ في الخلائق سبقتكم للموت والعمر طيه ... وأعلم أن الكل لا بد لاحقي بعيشكم أو باضطجاعي في الثرى ... ألم نك في صفو من العيش رائق فمن مر بي فليمض بي مترحماً ... ولا يك منسياً وفاء الأصادق ٣٤٥ (١)