ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 899, entry [350]3,840 chars
ابن هندو علي بن الحسين بن هندو، أبو الفرج الكاتب الأديب الشاعر، له رسائل مدونة، وكان أحد كتاب الإنشاء في ديوان عضد الدولة، وكان متفلسفاً، قرأ كتب الأوائل على أبي الحسن العامري بنيسابور، ثم على أبي الخير بن الخمار، وكان يلبس الدراعة على رسم الكتاب؛ وكانت وفاته بجرجان في سنة عشرين وأربعمائة. وكان به ض…
▸ expand full passage (3,840 chars)ابن هندو علي بن الحسين بن هندو، أبو الفرج الكاتب الأديب الشاعر، له رسائل مدونة، وكان أحد كتاب الإنشاء في ديوان عضد الدولة، وكان متفلسفاً، قرأ كتب الأوائل على أبي الحسن العامري بنيسابور، ثم على أبي الخير بن الخمار، وكان يلبس الدراعة على رسم الكتاب؛ وكانت وفاته بجرجان في سنة عشرين وأربعمائة. وكان به ضرب من السوداء، وكان قليل القدرة على شرب النبيذ، فاتفق أنهكان يوماً عند أبي الفتح بن أحمد كاتب قابوس، فتناشدوا الأشعار، وحضر الغداء فأكلوا وانتقلوا إلى مجلس الشراب، فلم يطق ابن هندو المساعدة على ذلك، فكتب في رقعة ودفعها إليه: قد كفاني من المدام شميم ... صالحتني النهى وتاب الغريم هي جهد العقول سمي راحاً ... مثل ما قيل للديغ سليم إن تكن جنة النعيم ففيها ... من أذى السكر والخمار جحيم فلما قرأها ضحك، وأعفاه من السكر. ومن شعره: أرى الخمار ناراً والنفوس جواهراً ... فإن شربت أبدت طباع الجواهر فلا تفضحن النفس يوماً بشربها ... إذا لم تثق منها بحسن السرائر وقال (١) : عابوه لما التحى فقلنا ... عبتم وغبتم عن الجمال هذا غزال ولا عجيب ... تولد المسك في الغزال وقال (٢) : حللت وقاري في شادن ... عيون الأنام به تعقد غدا وجهه كعبة للجمال ... ولي قلبه الحجر الأسود وقال (٣) : ضعت بأرض الري في أهلها ... ضياع حرف الراء في اللثغة صرت بها بعد بلوغ المنى ... أجهد أن تبلغ بي البلغه قال (٤) :لا يؤيسنك (١) عن مجد تباعده ... فإن للمجد تدريجاً وترتيبا (٢) إن القناة التي شاهدت رفعتها ... تنمي وتنبت (٣) أنبوباً فأنبوبا وقال: وساق تقلد لما أتى ... حمائل زق ملاه شمولا فلله درك من فارس ... تقلد سيفاً يقد العقولا وقال: كل ما لي فهو رهن، ما له ... من فكاك في مساء وابتكار ففؤادي أبداً رهن هوى ... وردائي أبداً رهن عقار فدع التفنيد يا صاح لنا ... إنما الربح لأصحاب الخسار لو ترى ثوبي مصبوغاً بها ... قلت ذميماً تبدى في غيار ولقد أمرح في شرخ الصبا ... مرح المهرة في ثني العذار وقال: كفى فؤادي عذاره حرقه ... وكف عين بدمعها غرقه ما خط حرف من العذار به ... إلا محي من جماله ورقه وقال (٤) : يا من محياه كاسمه حسن ... إن غاب عني فليس لي وسن قد كنت قبل العذار في محن ... حتى تبدى فزادت المحن يا شعرات جميعها فتن ... يتيه في وصف كنهها الفطن ما غيروا من عذاره سفهاً ... قد كان غصناً فأورق الغصنوقال: أوحى لعارضه العذار فما ... أبقى على روعي ولا نسكي وكأن نملاً قد دببن به ... غمست أكارعهن في مسك وقال: قولوا لهذا القمر البادي ... مالك إصلاحي وإفسادي زود فؤاداً راحلاً قبلة ... لا بد للراحل من زاد وقال: قالوا اشتغل عنهم يوماً بغيرهم ... وخادع النفس إن النفس تنخدع قد صيغ قلبي على مقدار حبهم ... ما لحب سواه فيه متسع قال الثعالبي (١) : قد اتفق لي معنى بديع لم أقدر أني سبقت إليه، وهو: قلبي وجداً مشتعل ... على الهموم مشتمل وقد كست جسمي الضنى ... ملابس الصب الغزل إنسانة فتانة ... بدر السما منها خجل إذا زنت عيني بها ... فبالدموع تغتسل حتى أنشدت لابن هندو: يقولون لي ما بال عينك إذ رأت ... محاسن هذا الظبي أدمعها هطل فقلت: زنت عيني برؤية وجهه ... فكان لها من صوب أدمعها غسل أخذ هذا المعنى ابن الساعاتي فقال (٢) : جفني الذي يرد الكرى متأسناً ... كلف بفاتر جفنه المتوسنولقد زنت عيني برؤية وجهه ... جهلاً ورجم الدمع حد المحصن وما أحسن ما استعمل السراج هذا المعنى فقال: ودموع في إثرهن دماء ... كانسكاب الولي بعد الوسمي يتراكضن بين شهب وحمر ... والغواني يبكين حولي بدهم وزناء العيون تطهيره من ... شهب الدمع في الظلام برجم وقال الشريف العقيلي (١) : اقتض حمرة خده ... باللحظ طرفي إذ رنا فجلدته بدموعه ... والحد يلزم من زنى وقال سيف الدين المشد: تنبأ دمعي في ضلالة شعره ... ألم تره في فترة الجفن يرسل إذا ما زنى إنسان عيني بنظرة ... إلى حسنه يوماً فبالدمع يغسل وقال السراج الوراق: يا نازح الطيف مر نومي يعاودني ... فقد بكيت لفقد النازحين دماً أوجبت غسلاً على عيني بأدمعها ... فكيف وهي التي لم تبلغ الحلما وقال العفيف التلمساني: قالوا أتبكي من بقلبك داره ... جهل العواذل داره بجميعي لم أبكه لكن لرؤية حسنه ... طهرت أجفاني بفيض دموعي والأصل في هذا قول مجنون ليلى (٢) : يقول رجال الحي: تطمع أن ترى ... بعينيك ليلى مت بداء المطامعوكيف ترى ليلى بعين ترى بها ... سواها وما طهرتها بالمدامع؟ ولابن هندو من المصنفات كتاب " مفتاح الطب " و " المقالة المشوقة في المدخل إلى علم الفلك ". كتاب " الكلم الروحانية من الحكم اليونانية " و " الوساطة بين الزناة واللاطة " هزلية، وديوان شعره. ٣٣٨ - (١)