ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 860, entry [332]1,380 chars
الوراق التميمي عتيق بن محمد، أبو بكر الوراق التميمي؛ قال ابن رشيق: دخلت الجامع فوجدته في حلقة يقرأ الرقائق والمواعظ، ويذكر أخبار السلف الصالحين وممن بعدهم من التابعين، وقد بدا خشوعه وترققت دموعه، فما كان إلا أن جئته عشية ذلك اليوم إلى بيته فوجدته وفي يده طنبور وعن يمينه غلام مليح، فقلت له: ما أبعد م…
▸ expand full passage (1,380 chars)الوراق التميمي عتيق بن محمد، أبو بكر الوراق التميمي؛ قال ابن رشيق: دخلت الجامع فوجدته في حلقة يقرأ الرقائق والمواعظ، ويذكر أخبار السلف الصالحين وممن بعدهم من التابعين، وقد بدا خشوعه وترققت دموعه، فما كان إلا أن جئته عشية ذلك اليوم إلى بيته فوجدته وفي يده طنبور وعن يمينه غلام مليح، فقلت له: ما أبعد ما بين حاليك في مجلسيك! فقال: ذلك بيت الله، وهذا بيتي، أصنع في كل واحد منهما ما يليق به وبصاحبه، فأمسكت عنه. ومن شعره يصف شاذرواناً:كأنه فلك غصت كواكبه ... وجه المعز المعلى بينها قمر إذا بدا فيه قرن الشمس قارنه ... كأنها منه أو منه بها أثر مذ زاحم الجو فاحتل السحاب به ... فليس يفقد في أرجائه مطر فرحمة الله عنه غير نازحةٍ ... ونعمة الله ما فيها به قصر ترى الغمائم بيضاً تحته بكراً ... مثل الكواكب فوق الأرض تنتثر وقال: كلما أذنب أبدى وجهه ... حجةً فهو ملي بالحجج كيف لا يفرط في إجرامه ... من متى شاء من الذنب خرج؟ وقال: بدر له إشراق شمسٍ على ... غصنٍ سبا قلبي بنوعين يكاد من لينٍ ومن دقةٍ ... في خصره ينقد نصفين إدباره ينسيك إقباله ... كأنما يمشي بوجهين وقال ووزنه خارج عن أبحر العروض: أورد قلبي الردي ... لام عذار بدا أسود كالغي في ... أبيض مثل الهدى وقال: تعبي راحتي وأنسي انفرادي ... وشفائي الضنى ونومي سهادي لست أشكو بعاد من صد عني ... أي بعد وقد ثوى في فؤادي؟ هو يختال بين عيني وقلبي ... وهو ذاك الذي يرى في سوادي وقال في الهجاء وبالغ: لو أن أكفانهم من حر أوجههم ... قاموا إلى الحشر منها مثل ما رقدوا خزر العيون إذا ما عوتبوا، وإذا ... ما عوتبوا أنفذوا باللحظ ما قصدوا(١) ٣٢٠
- assessment snippettabi'ishamela_bodypage 860, entry [332]300 chars
الوراق التميمي عتيق بن محمد، أبو بكر الوراق التميمي؛ قال ابن رشيق: دخلت الجامع فوجدته في حلقة يقرأ الرقائق والمواعظ، ويذكر أخبار السلف الصالحين وممن بعدهم من التابعين، وقد بدا خشوعه وترققت دموعه، فما كان إلا أن جئته عشية ذلك اليوم إلى بيته فوجدته وفي يده طنبور وعن يمينه غلام مليح، فقلت له: ما أبعد م