ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 787, entry [303]2,623 chars
الزكي ابن أبي الإصبع عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد، الأديب أبو محمد ابنأبي الإصبع العدواني المصري الشاعر المشهور الإمام في الأدب؛ له تصانيف حسنة في الأدب، وشعره رائق، عاش نيفاً وستين سنة، وتوفي بمصر في ثالث وعشرين شوال سنة أربع وخمسين وستمائة، ﵀. ومن شعره: تصدق بوصلٍ إن دمعي س…
▸ expand full passage (2,623 chars)الزكي ابن أبي الإصبع عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد، الأديب أبو محمد ابنأبي الإصبع العدواني المصري الشاعر المشهور الإمام في الأدب؛ له تصانيف حسنة في الأدب، وشعره رائق، عاش نيفاً وستين سنة، وتوفي بمصر في ثالث وعشرين شوال سنة أربع وخمسين وستمائة، ﵀. ومن شعره: تصدق بوصلٍ إن دمعي سائل ... وزود فؤادي نظرةً فهو راحل جعلتك بالتمييز نصباً لناظري ... فلم لا رفعت الهجر والهجر فاعل وقال: فديت التي (١) إذ ودعتني أودعت ... من اللفظ سمعي ساعة البين جوهرا فلما التقينا رد دمعي لنحرها ... وديعتها فهي اللآلي التي ترى بكت ورنت نحوي فجرد لحظها ... من الجفن سيفاً بالدموع مجوهرا وقال: من يذم (٢) الدنيا بظلم فإني ... بطريق الإنصاف أثنى عليها وعظتنا بكل شيء لو أنا ... حين جادت بالوعظ من مصطفيها نصحتنا فلم نر (٣) النصح نصحاً ... حين أبدت لأهلها ما لديها أعلمتنا أن المآل يقيناً ... للبلى حين جددت عصريها كم أرتنا مصارع الأهل والأح ... باب لو نستفيق بين يديها ولكم مهجةٍ بزهرتها اغت ... رت فأدمت ندامةً كفيها أتراها أبقت على سبإٍ من ... قبلنا حين بدلت جنتيها يوم بؤسٍ لها ويوم رخاء ... فتزود ما شئت من يوميها وتيقن زوال ذاك وهذا ... تسل عن ما تراه من حادثيهادار زادٍ لمن تزود منها ... وغرورٍ لمن يميل إليها مهبط الوحي والمصلى التي كم ... عفرت صورة بها خديها متجر الأولياء قد ربحوا الجن ... ة فيها وأوردوا عينيها رغبت ثم رهبت ليرى ... كل لبيبٍ عقباه من حالتيها فإذا أنصفت تعين ان يث ... ني عليها ألبر من ولديها وقال: انتخب للقريب لفظاً رقيقاً ... كنسيم الرياض في الأسحار فإذا اللفظ رق شف عن المع ... نى فأبداه مثل ضوء النهار مثلما شفت الزجاجة جسماً ... فاختفى لونها بلون العقار وقال في قيم حمام: وقيمٍ كلمت جسمي أنامله ... بغير ألسنةٍ تكليم خرصان إن أمسك اليد مني كاد يكسرها ... أو سرح الشعر من فودي أدماني فليس يمسك إمساكاً بمعرفة ... ولا يسرح تسريحاً بإحسان وقال رحمه الله تعالى: أراني لا ينفك نجمي هابطاً ... نراه براه ربنا حسب للرجم جفتني الليالي فاغتديت كأنني ... أفتش دهري في التراب على نجمي فصرت إذاً قوساً وعقلي رامياً ... ورأيي الذي أصمي الرمايا به سهمي وقال: وساقٍ إذا ما ضاحك الكأس قابلت ... فواقعها من ثغره اللؤلؤ الرطبا خشيت وقد أمسى ضجيعي على الدجى ... فأسلبت دون الصبح من ثغره حجبا وقسمت شمس الطاس بالكاس أنجماً ... ويا طول ليل شمسه قسمت شهبا وقال:إذا ما سقاني ريقه وهو باسم ... تذكرت ما بين العذيب وبارق ويذكرني من قده ومدامعي ... مجر عوالينا ومجرى السوابق (١) وقال: أيا عبلة الأرداف لحظك عنتر ... وما لي على غاراته في الحشا صبر نعم أنت يا خنساء خنساء عصرنا ... وشاهد قولي أن قلبك لي صخر وقال: رأيت بفيه إذ تبسم أدمعاً ... فقلت رثي لي إذ بكى فمه حزنا اجاد له في النظم شاعر ثغره ... ولكنه من مقلتي سرق المعنى وقال: تبسم لما أن بكيت من الهجر ... فقلت ترى دمعي فقال أرى ثغري فديتك لما أن بكيت تنظمت ... بفيك لآلي الدمع عقداً من الدر فلا تدعي يا شاعر الثغر صنعةً ... فكاتب دمعي قال ذا النظم من نثري ٢٩١ (٢)