Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

المستعصم بالله

المستعصم بالله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

full-text

— · 2 entries

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 654, entry [250]5,552 chars
    المستعصم بالله عبد الله بن منصور بن محمد بن أحمد بن الحسن، أمير المؤمنين أبو احمد المستعصمبالله بن المستنصر بالله بن الظاهر بن الناصر بن المستضيء البغدادي، آخر خلفاء بني العباس ببغداد؛ كان ملكهم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى سنة ست وخمسين وستمائة. مولده سنة تسع وستمائة، وبويع له بالخلافة لما توفي …
    ▸ expand full passage (5,552 chars)
    المستعصم بالله عبد الله بن منصور بن محمد بن أحمد بن الحسن، أمير المؤمنين أبو احمد المستعصمبالله بن المستنصر بالله بن الظاهر بن الناصر بن المستضيء البغدادي، آخر خلفاء بني العباس ببغداد؛ كان ملكهم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى سنة ست وخمسين وستمائة. مولده سنة تسع وستمائة، وبويع له بالخلافة لما توفي والده في العشين من شهر جمادى الأولى سنة أربعين وستمائة، وكانت مدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياماً، وتقدير عمره سبعاً وأربعين (١) سنة. وكان متديناً متمسكاً بمذهب أهل السنة والجماعة، على ما كان عليه والده وجده رحمهم الله تعالى، ولم يكن على ما كانوا عليه من التيقظ والهمة، بل كان قليل المعرفة والتدبير والتيقظ نازل الهمة، محباً للمال مهملاً للأمور يتكل فيها على غيره، ولو لم يكن فيه إلا ما فعله مع الملك الناصر داود في الوديعة (٢) لكفاه ذلك عاراً وشناراً، والله لو كان الناصر من الشعراء، وقد قصده وتردد عليه على بعد المسافة، ومدحه بعدة قصائد، كان يتعين عليه أن ينعم عليه بقريب من قيمة وديعته من ماله، فقد كان في أجداد المستعصم بالله من استفاد منه آحاد الشعراء أكثر من ذلك، إلى غير ذلك من الأمور التي كانت تصدر عنه، مما لا يناسب منصب الخلافة، ولم يتخلق بها الخلفاء قبله، فكانت هذه الأسباب كلها (٣) مقدمات لما أراد الله تعالى بالخليفة والعراق وأهله، وإذا أراد الله تعالى أمراً هيأ أسبابه. واختلفوا كيف كان قتله، قيل إن هولاكو لما ملك بغداد أمر بخنقه، وقيل رفس إلى أن مات، وقيل غرق، وقيل لف في بساط وخنق، والله أعلم بحقيقة الحال. وكانت واقعة بغداد، وقتل الخليفة من أعظم الوقائع، قال الشيخ شمس الدين الكوفي الواعظ - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - يذكر خراب بغداد وقتل الخليفة:عندي لأجل فراقكم آلام ... فإلام أعذل فيكم والام من كان مثلي للحبيب مفارقاً ... لا تعذلوه فالكلام كلام نعم المساعد دمعي الجاري على ... خدي إلا أنه نمام ويذيب روحي نوح كل حمامة ... فكأنما نوح الحمام حمام إن كنت مثلي للأحبة فاقداً ... أو في فؤادك لوعة وغرام قف في ديار الظاعنين (١) ونادها ... يا دار ما صنعت بك الأيام (٢) أعرضت عنك لأنهم مذ أعرضوا ... لم يبق فيك بشاشة تستام يا دار أين الساكنون وأين ذي ... اك البهاء وذلك الاعظام يا دار أين زمان ربعك مونقاً ... وشعارك الإجلال والإكرام يا دار مذ أفلت نجومك عمنا ... والله من بعد الضياء ظلام فلبعدهم قرب الردى ولفقدهم ... فقد الهدى وتزلزل الإسلام فمتى قبلت من الأعادي ساكناً ... بعد الأحبة لا سقاك غمام يا سادتي أما الفؤاد فشيق ... قلق وأما أدمعي فسجام والدار مذ عدمت جمال وجوهكم ... لم يبق في ذاك المقام مقام لا حظ فيها للعيون وليس لل ... أقدام في عرصاتها إقدام وحياتكم إني على عهد الهوى ... باقٍ ولم يخفر لدي ذمام فدمي حلال إن أردت سواكم ... والعيش بعدكم علي حرام يا غائبين وفي الفؤاد لبعدهم ... نار لها بين الضلوع ضرام لا كتبكم تأتي ولا أخباركم ... تروى ولا تدنيكم الأحلام نغصتم الدنيا علي وكلما ... جد النوى لعبت بي الأسقام ولقيت من صرف الزمان وجوره ... ما لم تخيله لي الأوهام يا ليت شعري كيف حال أحبتي ... وبأي أرض خيموا وأقاموامالي أنيس غير بيت قاله ... صب رمته من الفراق سهام والله ما اخترت الفراق وإنما ... حكمت علي بذلك الأيام ومن الاتفاقات العجيبة: أن أول الخلفاء من آل أبي سفيان معاوية وآخرهم اسمه معاوية، وأول الخلفاء من آل الحكم بن العاص اسمه مروان وآخرهم اسمه مروان، وأول الخلفاء الفاطميين بالمغرب والديار المصرية اسمه عبد الله وآخرهم اسمه عبد الله، وأول الخلفاء من بني العباس عبد الله السفاح وآخرهم عبد الله المستعصم، وعددهم سبعة (١) وثلاثون خليفة، ومدة ملكهم خمسمائة سنة وأربع وعشرون سنة، فسبحان من لا يزول ملكه. وقال القاضي جمال الدين بن واصل رحمه الله تعالى: أخبرني من أثق بنقله يوم ورود الخبر بتملك التتار بغداد أنه وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته: إن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، جد الخلفاء العباسيين، بلغ بعض خلفاء بني أمية عنه أنه يقول: إن الخلافة تصير إلى ولده، فأمر به فضرب وحمل على جمل وطيف به وهم ينادون عليه: هذا جزاء من يفتري ويقول: إن الخلافة تصير إلى ولده، فكان يقول: إي والله لتكونن الخلافة في ولدي ولا تزال فيهم إلى أن يأتيهم العلج من خراسان فينزعها منهم، فوقع مصداق ذلك وهو ورود هلاكو من خراسان وإزالة ملك بني العباس. قال الشيخ شمس الدين الذهبي رحمه الله تعالى: توفي الخليفة في أواخر المحرم سنة ست وخمسين وستمائة، وما أظنه دفن، وكان الأمر أعظم من أن يوجد فيؤرخ موته أو يوارى جسده، وراح تحت السيف أمم لا يحصيهم إلا الله تعالى، فيقال إنهم أكثر من ألف ألف، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وخلت بغداد من أهلها، وتشتت من بقي منهم في البلاد. قال الشيخ شمس الدين الكوفي الواعظ المقدم ذكره يذكر واقعة بغداد ويرثي أهلها ويذكر خرابها:إن لم تقرح أدمعي أجفاني ... من بعد بعدكم فما أجفاني إنسان عيني مذ تناءت داركم ... ما راقه نظر إلى إنسان يا ليتني قد مت قبل فراقكم ... ولساعة التوديع لا أحياني ما لي وللايام شتت صرفها ... حالي وخلاني بلا خلان ما للمنازل أصبحت لا أهلها ... أهلي ولا جيرانها جيراني وحياتكم ما حلها من بعدكم ... غير البلى والهدم والنيران ولقد قصدت الدار بعد رحيلكم ... ووقفت فيها وقفة الحيران وسألتها لكن بغير تكلمٍ ... فتكلمت لكن بغير لسان ناديتها يا دار ما صنع الأولى ... كانوا هم الأوطار في الأوطان أين الذين عهدتهم ولعزهم ... ذلا تخر معاقد التيجان كالوا نجوم من اقتدى فعليهم ... يبكي الهدى وشعائر الإيمان قالت غدوا لما تبدد شملهم ... وتبدلوا من عزهم بهوان كدم الفصاد يراق أرذل موضعٍ ... أبداً ويخرج من أعز مكان أفنتهم غير الحوادث مثلما ... أفنت قديماً صاحب الإيوان لما رأيت الدار بعد فراقهم ... أضحت معطلةً من السكان ما زلت أبكيهم وألثم وحشةً ... لجمالهم مستهدم الأركان حتى رثى لي كل من لا وجده ... وجدي ولا أشجانه أشجاني أترى تعود الدار تجمعنا كما ... كنا بكل مسرة وتهاني إذ نحن نغتنم الزمان ونجتني ... بيد الأمان قطوف كل أماني والدهر تخدمنا جميع صروفه ... والوقت يعدينا على العدوان والعيش غض والدنو ممزق ... بيد الوصال ملابس الهجران هيهات قد عز اللقاء وسددت ... طرق المزار طوارق الحدثان مالي أردد ناظري ولا أرى ال ... أحباب بين جماعة الإخوان والهفي واوحدتي واحيرتي ... واوحشتي واحر قلبي العانيسرتم فلا سرت النسيم ولا زها ... زهر ولا ماست غصون البان مالي أنيس بعدكم إلا البكا ... والنوح مالحسرات والأحزان يا ليت شعري أين سارت عيسكم ... أم أين موطنكم من البلدان ٢٣٨ (١)

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 9583, entry [6008]9,749 chars
    ٥٨٠٢ - المستعصم بالله (¬١): الخليفة الشهيد أبو أحمد عبد الله ابن المستنصر بالله منصور ابن الظاهر محمد ابن الناصر أحمد ابن المستضيء الهاشمي، العباسي، البغدادي. ولد سنة تسع وست مائة. واستخلف سنة أربعين يوم موت أبيه في عاشر جمادى الآخرة، وكان فاضلًا، تاليًا لكتاب الله، مليح الكتابة. ختم على ابن النيار،…
    ▸ expand full passage (9,749 chars)
    ٥٨٠٢ - المستعصم بالله (¬١): الخليفة الشهيد أبو أحمد عبد الله ابن المستنصر بالله منصور ابن الظاهر محمد ابن الناصر أحمد ابن المستضيء الهاشمي، العباسي، البغدادي. ولد سنة تسع وست مائة. واستخلف سنة أربعين يوم موت أبيه في عاشر جمادى الآخرة، وكان فاضلًا، تاليًا لكتاب الله، مليح الكتابة. ختم على ابن النيار، فأكرمه يوم الختم ستة آلاف دينار، وبلغت الخلع يوم بيعته أزيد من ثلاث عشر ألف خلعة. استجاز له ابن النجار المؤيد الطوسي وعبد المعز الهروي، وسمع منه بها شيخه أبو الحسن ابن النيار، وحدث عنه. وحدث عنه: بهذه الإجازة في حياته الباذرائي، ومحيي الدين ابن الجوزي. وكان كريمًا، حليمًا، دينًا، سليم الباطن، حسن الهيئة. وقد حدث عنه بمراغة ولده الأمير مبارك. قال قطب الدين اليونيني: كان متدينًا متمسكًا بالسنة كأبيه وجده، ولكنه لم يكن في حزمأبيه، وتيقظه، وعلو همته، وإقدامه، وإنما قدموه على عمه الخفاجي لما يعلمون من لينه وانقياده وضعف رأيه ليستبدوا بالأمور. ثم إنه استوزر المؤيد ابن العلقمي الرافضي، فأهلك الحرث والنسل، وحسن له جمع الأموال، وأن يقتصر على بعض العساكر، فقطع أكثرهم، وكان يعلب بالحمام، وفيه حرص وتوان. وفي سنة إحدى وأربعين وست مائة: عاثت الخوارزمية بقرى الشام. وصالحت التتار صاحب الروم على ألف دينار، وفرس ومملوك وجارية في كل نهار، بعد أن استباحوا قيصرية. وأهلك قاضي القضاة بدمشق الرفيع الجيلي. ودخلت الفرنج القدس، ورشوا الخمر على الصخرة، وذبحوا عندها خنزيرًا، وكسروا منها شقفة. وفي سنة اثنتين وأربعين: كان حصار الخوارزمية على دمشق في خدمة صاحب مصر، واشتد القحط بدمشق ثم التقى الشاميون ومعهم عسكر من الفرنج والمصريون ومعهم الخوارزمية بين عسقلان وغزة، فانهزم الجمعان، ولكن حصدت الخوارزمية الفرنج في ساعة ثم أسروا منهم ثماني مائة. ويقال: زادت القتلى على ثلاثين ألفًا. واندك صاحب حمص، ونهبت خزائنه وبكى، وقال: قد علمت بأنا لا نفلح لما سرنا تحت الصلبان، واشتد الحصار على دمشق. وجاءت من الحج أم المستعصم ومجاهد الدين الدويدار وقيران، وكان وفدًا عظيمًا. ومات الوزير ابن الناقد، فوزر المؤيد ابن العلقمي والأستاذ دارية لمحيي الدين ابن الجوزي. ودخلت سنة ثلاث وأربعين: والحصار على دمشق وتعثرت الرعية وخربت الحواضر، وكثر الفناء، وفي الآخر ترك البلد الصالح إسماعيل، وصاحب حمص، وترحلا إلى بعلبك، ودخل البلد معين الدين حسن ابن الشيخ، وحكم وعزل من القضاء محيي الدين ابن الزكي، وولى صدر الدين ابن سني الدولة. وجاء رسول الخلافة ابن الجوزي بخلع السلطنة للملك الصالح نجم الدين. وفيها جاءت فرقة من التتار إلى بعقوبا فالتقاهم الدويدار، فكسرهم.وفي ذي القعدة بلغت غرارة القمح بدمشق ألفًا ومائتي درهم. وفي سنة أربع وأربعين: عاثت الخوارزمية وتخربت القرى، فالتقاهم عسكر حلب وحمص، فكسروا شر كسرة على بحيرة حمص، وقتل مقدمهم بركة خان، وحار الصالح إسماعيل في نفسه، والتجأ إلى صاحب حلب. وفيها ختان أحمد وعبد الرحمن ولدي الخليفة وأخيه علي، فمن الوليمة ألف وخمس مائة راس شواء. وقدم رسولان من التتار أحدهما من بركة، والآخر من بايجو، فاجتمعوا بابن العلقمي، وتعمت الأخبار. وفيها أخذت الفرنج شاطبة. وفي سنة خمس وأربعين: راح الصالح إلى مصر، وخلف جيشه يحاصرون عسقلان وطبرية فافتتحوهما، وحاصر الحلبيون حمص أشهرًا، وتعب صاحبها الأشرف فسلمها، وعوض عنها بتل باشر في سنة ست. وفي سنة سبع: هجمت الفرنج دمياط في ربيع الأول، فهرب الناس من الباب الآخر، وتملكها الفرنج صفوًا عفوًا -نعوذ بالله من الخذلان، وكان السلطان بالمنصورة، فغضب على أهلها، وشنق ستين من أعيان أهلها، وذاقوا ذلًا وجوعًا، واستوحش العسكر من السلطان، -وقيل: هم مماليكه بقتله، فقال نائبه فخر الدين ابن الشيخ: اصبروا فهو على شفا، فمات في نصف شعبان، وأخفي موته إلى أن أحضر ابنه المعظم تورانشاه من حصن كيفا، فلم يبق إلَّا قليلًا وقتلوه، وكانت وقعة المنصورة في ذي القعدة، فساقت الفرنج إلى الدهليز، فخرج نائب السلطنة فخر الدين ابن الشيخ وقاتل فقتل، وانهزم المسلمون وعظم الخطب، ثم تناخى العسكر وكروا على العدو فطحنوهم، وقتلوا خلقًا، ونزل النصر. ثم في ذي الحجة كان وصول المعظم، وكان نوى أن يفتك بفخر الدين، لأنه بلغه أنه رام السلطنة. واستهلت سنة ثمان: والفرنج على المنصورة بإزاء المسلمين، ولكنهم في ضعف وجوع، وماتت خيلهم، فعزم الفرنسيس على الركوب ليلًا إلى دمياط، فعلم المسلمون، وكانت الفرنج قد عملوا جسرًا عظيمًا على النيل، فذهلوا عن قطعة، فدخل منه المسلمون فكبسوهم، فالتجأت الفرنج إلى منية أبي عبد الله، فأحاط بهم الجيش، وظفر أسطول المسلمينبأسطولهم، وغنموا مراكبهم، وبقي الفرنسيس في خمس مائة فارس وخذل، فطلب الطواشي رشيد وسيف الدين القيمري، فأتوه، فطلب أمانًا، فأمناه على أن لا يمروا به بين الناس، وهرب جمهور الفرنج، وتبعهم العسكر، وبقوا جملةً وجملةً حتى أبيدت خضراؤهم، حتى قيل: نجا منهم فارسان، ثم غرقا في البحر! وغنم المسلمون ما لا يعبر عنه. أنبأني الخضر بن حمويه، قال: لو أراد ملكهم لنجا على فرسه ولكنه حمى ساقيه، فأسر هو وجماعة ملوك وكنود، فأحصي الأسرى فكانوا نيفًا وعشرين ألفًا، وغرق وقتل سبعة آلاف، وكان يومًا ما سمع المسلمون بمثله، وما قتل من المسلمين نحو المائة، واشترى الفرنسيس نفسه برد دمياط وبخمس مائة ألف دينار. وجاء كتاب المعظم، وفيه في أول السنة ترك العدو خيامهم، وقصدوا دمياط، فعمل السيف فيهم عامة الليل، وإلى النهار، فقتلنا منهم ثلاثين ألفًا غير من ألقى نفسه في الماء، وأما الأسرى فحدث عن البحر ولا حرج. وفي أواخر المحرم قتلوا المعظم. وفيها استولى صاحب حلب على دمشق، ثم سار ليأخذ مصر، وهزم المصريين، ثم تناخوا وهزموه وقتلوا نائبه. واستولى لؤلؤ على جزيرة ابن عمر، وقتل ملكها في سنة تسع. وفي سنة خمسين: أغارت التتار على ميافارقين وسروج، وعليهم كشلوخان المغلي. وفي سنة إحدى وخمسين: أخذ المسلمون صيدًا، وهرب أهلها إلى قلعتها. وفيها قدمت بنت علاء الدين صاحب الروم، فدخل بها صاحب دمشق الملك الناصر، فكان عرسًا مشهودًا وعملت القباب، وكان الخلف واقعًا بين الناصر وبين صاحب مصر المعز، ثم بعد مدة وقع الصلح. وفي سنة أربع وخمسين: كان ظهور الآية الكبرى -وهي النار- بظاهر المدينة النبوية ودامت أيامًا تأكل الحجارة، واستغاث أهل المدينة إلى الله وتابوا، وبكوا، ورأى أهل مكة ضوءها من مكة، وأضاءت لها أعناق الإبل ببصرى، كما وعد بها رسول الله ﷺ فيما صح عنه، وكسف فيها الشمس والقمر، وكان فيها الغرق العظيم ببغداد، وهلك خلق من أهلها، وتهدمت البيوت، وطفح الماء على السور. وفيها: سار الطاغية هولاكو بن تولي بن جنكزخان في مائة ألف، وافتتح حصنالألموت، وأباد الإسماعيلية، وبعث جيشًا عليهم باجونوين، فأخذوا مدائن الروم، وذل لهم صاحبها، وقتل خلق كثير. وفيها: كان حريق مسجد النبي ﷺ جميعه في أول رمضان من مسرجة القيم، فلله الأمر كله. وفي سنة خمس وخمسين: مات صاحب مصر الملك المعز أيبك التركماني، قتلته زوجته شجر الدر في الغيرة، فَوُسِّطَت. وجرت فتنة مهولة ببغداد بين الناس وبين الرافضة، وقتل عدة من الفريقين، وعظم البلاء، ونهب الكرخ، فحنق ابن العلقمي الوزير الرافضي، وكاتب هولاكو، وطمعه في العراق، فجاءت رسل هولاكو إلى بغداد، وفي الباطن معهم فرمانات لغير واحد، والخليفة لا يدري ما يتم، وأيامه قد ولت، وصاحب دمشق شاب غر جبان، فبعث ولده الطفل مع الحافظي بتقادم وتحف إلى هولاكو، فخضع له، ومصر في اضطراب بعد قتل المعز، وصاحب الروم قد هرب إلى بلاد الأشكري، فتمرد هولاكو وتجبر، واستولى على الممالك، وعاث جنده الكفرة يقتلون ويأسرون ويحرقون. ودخلت سنة ست: فسار عسكر الناصر وعليهم المغيث ابن صاحب الكرك ليأخذوا مصر، فالتقاهم المظفر قطز، وهو نائب للمنصور علي ولد المعز بالرمل، فكسرهم، وأسر جماعة أمراء، فضرب أعناقهم. وأما هولاكو، فقصد بغداد فخرج عسكرها إليه فانكسروا، وكاتب لؤلؤ صاحب الموصل وابن صلايا متولي إربل والخليفة سرًا ينصحانه، فما أفاد، وقضي الأمر، وأقبل هولاكو في المغول والترك والكرج ومدد من ابن عمه بركة ومدد من عسكر لؤلؤ عليهم ابنه الملك الصالح، فنزلوا بالجانب الغربي، وأنشأوا عليهم سورًا، وقيل: بل أتى هولاكو البلد من الجانب الشرقي، فأشار الوزير على الخليفة بالمداراة، وقال: أخرج إليه أنا، فخرج، واستوثق لنفسه ورد، فقال: القان راغب في أن يزوج بنته بابنك أبي بكر، ويبقي لك منصبك كما أبقى صاحب الروم في مملكته من تحت أوامر القان، فاخرج إليه، فخرج في كبراء دولته للنكاح يعني، فضرب أعناق الكل بهذه الخديعة، ورفس المستعصم حتى تلف، وبقي السيف في بغداد بضعة وثلاثين يومًا، فأقل ما قيل: قتل بها ثمان مائة ألف نفس، وأكثر ما قيل: بلغوا ألف ألف وثمان مائة ألف، وجرت السيول من الدماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون.ثم بعد ذهاب البلد ومن فيه إلَّا اليسير، نودي بالأمان، وانعكس على الوزير مرامه، وذاق ذلًا وويلًا، وما أمهله الله. ومن القتلى مجاهد الدين الدويدار والشرابي، وابن الجوزي أستاذ الدار، وبنوه، وقتل بايجو نوين نائب هولاكو، اتهمه بمكاتبة الخليفة، ورجع هولاكو بالسبي والأموال إلى أذربيجان، فنزل إلى خدمته لؤلؤ، فخلع عليه، ورده إلى الموصل، ونزل إليه ابن صلايا، فضرب عنقه، وبعث عسكرًا حاصروا ميافارقين، وبعث رسولًا إلى الناصر وكتابه: خدمة ملك ناصر طال عمره إنا فتحنا بغداد، واستأصلنا ملكها وملكها وكان ظن إذ ضن بالأموال ولم ينافس في الرجال أن ملكه يبقى على ذلك الحال، وقد علا قدره ونمى ذكره، فخسف في الكمال بدره: إذا تم أمر بدا نقصه … توقع زوالًا إذا قيل تم ونحن في طلب الازدياد على ممر الآباد، فأبد ما في نفسك، وأجب دعوة ملك البسيطة تأمن شره، وتنل بره، واسع إليه ولا تعوق رسولنا والسلام. ذكر جمال الدين سليمان بن رطلين الحنبلي، قال: جاء هولاكو في نحو مائتي ألف، ثم طلب الخليفة، فطلع معه القضاة والأعيان في نحو من سبع مائة نفس، فمنعوا، وأحضر الخليفة ومعه سبعة عشر كان أبي منهم، وضرب رقاب سائر أولئك، فأنزل الخليفة في خيمة والسبعة عشر في خيمة، قال أبي: فكان الخليفة يجيء إلينا في الليل، ويقول: ادعوا لي، قال: فنزل على خيمته طائر، فطلبه هولاكو، فقال: أيش عمل هذا الطائر؟ وما قال لك? ثم جرت له محاورة معه، وأمر به وبابنه أبي بكر، فرفسا حتى ماتا، وأطلقوا السبعة عشر وأعطوهم نشابة، فقتل منهم اثنان، وأتى الباقون دورهم فوجدوها بلاقع، فأتيت أبي المغيثية، فوجدته مع رفاقه، فلم يعرفني أحد منهم، وقالوا: ما تريد? قلت: أريد فخر الدين ابن رطلين، وقد عرفته فالتفت إلي وقال: ما تريد منه? قلت: أنا ولده، فنظر فلما تحققني، بكى وكان معي قليل سمسم فتركته بينهم. وعمل ابن العلقمي على ترك الجمعات، وأن يبني مدرسة على مذهب الرافضة، فما بلغ أمله، وأقيمت الجمعيات. وحدثني أبي، قال: كان قد مشى حال الخليفة بأن يكون للتتار نصف دخل العراق، وما بقي شيء، أن يتم ذلك، فقال ابن العلقمي: بل المصلحة قتله، وإلا فما يتم لكم ملك العراق.قلت: قتلوه خنقًا. وقيل: رفسًا. وقيل: غمًا في بساط، وكانوا يسمونه: الأبله. وأنبأني الظهير الكازروني في "تاريخه": أن المستعصم دخل بغداد بعد أن خرج إلى هولاكو، فأخرج له الأموال، ثم خرج في رابع صفر، وبذل السيف في خامس صفر. قال: وقتل المستعصم بالله يوم الأربعاء رابع عشر صفر، فقيل: جعل في غرارة ورفس إلى أن مات ﵀، ودفن وعفي أثره، وقد بلغ ستًا وأربعين سنة وأربعة أشهر. قال: وقتل ابناه أحمد وعبد الرحمن، وبقي ولده مبارك، وفاطمة، وخديجة، ومريم في أسر التتار. قلت: وله ذرية إلى اليوم بأذربيجان، وانقطعت الإمامة العباسية ثلاث سنين وأشهرًا بموت المستعصم، فكانت دولتهم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، إلى سنة ست وخمسين وست مائة، فذلك خمس مائة وأربع وعشرون سنة، ولله الأمر.