exact linked passagemedium confidencepage 3924, entry [6954]5,703 chars
(أَبُو عُثْمَان الخالدي) سعيد بن هَاشم بن وَعلة بن عرّام بن يزِيد بن عبد الله يَنْتَهِي إِلَى عبد الْقَيْس الخالدي أَبُو عُثْمَان وَهُوَ أحد الخالديّين وَقَدْ تقدّم ذكر أَخِيه أبي بكر فِي المحمّدين قَالَ مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق النديم قَالَ لي أَبُو بكر وَقَدْ تعجّبتُ من كَثْرَة حفظه ومذكراته أَنا أح…
▸ expand full passage (5,703 chars)▾ collapse
(أَبُو عُثْمَان الخالدي) سعيد بن هَاشم بن وَعلة بن عرّام بن يزِيد بن عبد الله يَنْتَهِي إِلَى عبد الْقَيْس الخالدي أَبُو عُثْمَان وَهُوَ أحد الخالديّين وَقَدْ تقدّم ذكر أَخِيه أبي بكر فِي المحمّدين قَالَ مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق النديم قَالَ لي أَبُو بكر وَقَدْ تعجّبتُ من كَثْرَة حفظه ومذكراته أَنا أحفظُ ألف سمر كلّ سمر مائَة ورقة وَكَانَا مَعَ ذَلِكَ إِذا استحسنا شَيْئا غصباه صاحبَه حَيا كَانَ أَو مَيتا لَا عَجزا مِنْهُمَا عَن قَول الشّعْر وَلَكِن كَذَا كَانَ طبعهما وَقَدْ عمل أَبُو عُثْمَان شعره وَشعر أَخِيه قبل مَوته وَلَهُمَا تصانيف مِنْهَا حماسة شعر الْمُحدثين كتاب أَخْبَار الْموصل كتاب أَخْبَار أبي تمّام ومحاسن شعره اخْتِيَار شعر ابْن الرُّومِي اخْتِيَار شعر البحتري اخْتِيَار شعر مُسلم بن الْوَلِيد وأخباره الْأَشْبَاه والنظائر وَهُوَ جيّد والهدايا والتحف الديارات وَمن شعره من الطَّوِيل (وَمِنْ مَكِدِ الدُنيا إذَا مَا تعَذَّرتْ ... أُمُورٌ وَإنْ عُدَّتْ صِغاراً عَظَائِمُ) (إِذا رُمْتُ بالنقاشِ نَتْفَ أشاهبي ... أُتِيحَتْ لَهُ بَيْنهنَّ الأداهِمُ) (فَأنْتِفُ مَا أهْوى بِغَيْر إرادتي ... وأتْرُكُ مَا أقؤلىَ وأنْفي راغِمُ) وَمِنْه من الوافر(دُمُوعِي فِيكَ أنوَءٌ غِزارٌ ... وَجَنْبِي مَا يَقرُّ لَهُ قرارُ) (وَكُلُّ فَتىً علاهُ ثوبُ سُقمٍ ... فَذَاكَ الثَوْبُ مِنِّي مُستَعارُ) ) وَمِنْه من الْكَامِل (يَا هَذِهِ إنْ رُحْتُ فِي ... سَمَلٍ فَما فِي ذَاكَ عارُ) (هذي المُامُ هِي الحيا ... ة قمِيصُها خَزَفٌ وقارُ) وَمِنْه من الْخَفِيف (هَتَفَ الصُبْحُ بالدُّجَى فَاسْقِنِيها ... قَهوَةً تَتْرُكُ الحَلِيمَ سَفيهاً) (لَسْتُ أدْرِي من رِقَّةٍ وَصَفاءٍ ... هِيَ فِي كأسِها أمِ الكَأسُ فِيهَا) وَمِنْهُ من الطَّوِيل (بِنَفْسي حَبيبٌ بَانَ صَبْرِي لِبَيْنِهِ ... وَأَوْدَعَنِي الأشْجانَ سَاعَةَ وَدَّعَا) (وَأَنْحَلَني بِالهجْرِ حَتَّى لَوَ أنَّني ... قَذىً بَيْنَ جَفْنَي أرْمَدٍ مَا تَوَجَّعَا) وَمِنْه قَوْله يصف غُلَامه من المنسرح (مَا هوَ عَبْدٌ لكِنَّه وَلَدُ ... خَوَّلَنِيهِ المُهَيْمِنُ الصَمَدُ) (وَشَدَّ أزري بحُسْنِ خِدْمَتِهِ ... فَهْوَ يَدِي والذِراعُ والأعَضُدُ) (صَغِيرُ سِنٍّ كَبيرُ مَنْفَعَةٍ ... تَمازَج الضّعْفُ فِيهِ والجَلَدُ) (فِي سِنِّ بَدْرِ الدُّجَى وَصُورَته ... فَمِثْلُهُ يُصْطَفَى ويُعتَقَدُ) (مُعشَّق الطَرْفِ كُحلُه كَحِلٌ ... مُغَزَّلُ الجِيد حَلْيُهُ الجَيَدُ) (ووَرْدُ خدَّيه والشَقائِقُ وَال ... تُّفَاحُ والجُلَّنارُ مُنتَضِدُ) (رِياضُ حُسْنٍ زَواهِرٌ لأبَداً ... فِيهِنَّ مَاءُ النَعيمِ مُطّرِدُ) (وَغصْنُ بانٍ إِذا بَدَا وَإِذا ... شَدْا فقمْرِيُّ بانَةٍ غَرِدُ) (مُبارَكُ الوَجْهِ مُذْ حَظِيتُ بِهِ ... بالي رَخِيٌّ وعِيشَتي رَغَدُ) (أُنسي وَلهْوي وُكلُّ مأرُبَتي ... مُجْتَمِعٌ فِيهِ لي ومُنفَرِدُ) (مُسَامِري إنْ دَجا الظّلامُ فلي ... مِنْهُ حَديثُ كأنّه الشَهْدُ) (ظَريفُ مَزْحٍ مَليحُ نادِرِةٍ ... جَوْهَرُ حُسْنٍ شرَارةٌ تَقِدُ) (حازِنُ مَا فِي يَدي وحافِظُهُ ... فَلَيْسَ شيءٌ لديَّ يُفتَقَدُ) (ومُنْفِقٌ مُشفِقٌ إِذا أَنا أس ... رَفْتُ وبَذَّرْتُ فَهوَ مُقتَصِدُ)(يَصُونُ كُنْبي فَكُلُّها حَسَنٌ ... يَطْوِي ثِيابِي فَكُلُّها جُدُدُ) ) (وأبْصَرُ الناسِ بالطَبيخ فَكَال ... مِسكِ القَلايا والعَنْبَرُ الثردُ) (وَهوَ يُدير المُدامَ إِن جُلِيَت ... عَروس دَنٍّ نِقَابُها الزبَدُ) (يَمْنَحُ كَأسِي يَداً أُنامِلها ... تَنْحلُّ مِنْ ليْنِها وتَنْعَقِدُ) (ثَقَّفَهُ كَيْسُهُ فَلَا عِوّجٌ ... فِي بَعْضِ أخْلاقِه وَلا أوَدُ) (وصَبْرَ فيّ القَريضِ وَزَانُ دِي ... نّارِ المَعاني الجِيادِ مُنْتَقِدُ) (وَيَعْرِفُ الشِعْرَ مِثْلَ مَعْرِفَتِي ... وَهْوَ عَلى أنْ يَزيدَ مُجْتَهِدُ) (وكاتِبٌ تُوجَدُ البلاغَةُ فِي ... ألفاظِهِ والصَوابُ والرّشَدُ) وَواجِدٌ بِي مِنَ الْمحبَّة والرأفة أضْعَافَ مَا بِهِ أجِدُ (إِذا تَبَسَّمْتُ فَهُوَ مُبْتَهجٌ ... وَإنْ تَنَمَّرْتُ فَهْوَ مُرْتَعِدُ) (ذَا بَعْضُ أوْصَافِه وَقَدْ بَقيَتْ ... لَهُ صِفاتٌ لَمْ يَحْوِها أحَدُ) أَنْشدني إجَازَة لِنَفْسِهِ العلاّمةُ شِهاب الدّين أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود الْكَاتِب عكساً فِي هَذَا الْمَعْنى من المنسرح (مَا هُوَ عَبْدٌ كلَاّ وَلَا وَلَدُ ... إلاّ عَناءٌ تَضْنَى بِهِ الكَبِدُ) (وَفَرْطُ سُقْمٍ أعْيا الأُساةَ فَلَقَدْ ... جِلْدٌ عَليه يَبقَى وَلَا جَلَدُ) (أقْبَحُ مَا فِيه كُلُّهُ فَلَقَدْ ... تَسَاوَتِ الرُوحُ مِنْهُ وَالجَسَدْ) (أشبَهُ شَيءٍ بِالقِرْدِ فَهْوَ لَهُ ... إِن كانَ لِلقِردِ فِي الوَرَى وَلَدُ) (ذُو مُقْلَةِ حَشْوُ جَفْنِها غَمضٌ ... نَسيل دَمْعاَ وَمَا بِها رَمَدُ) (ووَجْنةٌ مِثْل صِبغَةِ الورس ول ... كِنْ ذَاكَ صافٍ ولونُها كمدُ) (كأنَّما الخدُّ فِي نَظافَتِهِ ... قَد أُكِلَتْ فَوْقَ صَحْنِهِ غُدَدُ) (يَقْطُرُ سُمّاً قَضحْكُهُ أبَداً ... شَرُّ بَكاءٍ وبِشْرُهُ حَرَدُ) (يَجْمَعُ كَفَّيهِ مِنْ مَهانَتِهِ ... كَأنَّهُ فِي الهَجيرِ مُرتَعِدُ) (يُطْرِقُ لَا مِنْ حَياً وَلَا خَجَلٍ ... كَأنَّهُ للتُرابِ مُنْتَقِدُ) (ألْكَنُ إِلَّا فِي الشَّتْمِ يَنْبَحُ كال ... كَلْبِ وَلَوْ أنَّ خَصْمَهُ الأسَدُ) (يَشْتمُني النّاس حِينَ يَشتمُهُمْ ... إذْ لَيسَ يَرضَى بِشَتْمِهِ أحدُ) (كَسْلانُ إلاّ فِي الأكلِ فَهوَ إِذا ... مَا حَضَرَ الأكلُ جَمْرَةٌ تَقِدُ)) (كَالنارِ يَوْمَ الرِياحِ فِي الحَطَب ال ... يابِسِ تَأْتِي عَلى الَّذِي تجدُ) (يَرفُلُ فِي حُلّة مُنَبَّتَةٍ ... مِنْ قمله رَقْمُ طُرْزِها طَرَدُ) (أجمَلُ أَوْصافِه النَميمَةُ وَال ... كذبُ ونَقْلُ الحَدِيث والحَسَدُ) (كُلُّ عُيُوبِ الوَرَى بِهِ اجْتَمَعَتْ ... وهْوَ بأضْعَافِ ذَاكَ مُنْفَرِدُ) (إنْ قُلْنُ لَمْ يَدْرِ مَا أَقٌولُ وَإِن ... قَالَ كِلانا فِي الفَهْمِ مُتَّحِدُ) (كَأَنَّ مَاليِ إِذا تَسَلَّمَه ... مِنّي ماءٌ وَكَفّهُ سَرَدُ) (حَمَّلتُه لي دُوَيّةً حَسُنَتْ ... كُنْتُ عَلَيْها فِي الظَرْفِ أعْتَمِدُ) (كَمِثْلِ زَهْرِ الرياضِ مَا وَجَدتْ ... عَيْني لهَا شِبْهَها وَلَا تَجِدُ) (فَمَرّ يَوْمًا بِها عَلىَ رَجُلٍ ... لَدَيْهِ عِلْمُ اللُصُوصِ يَنْتَقِدُ) أوْدَعَها عنْدَه فَفَرَّ بهِا وَما حَواه مِن بَعْدِها البَلَدُ (فَجاءَ يَبْكِي فَظلْتُ أضْحَكُ مِنْ ... فِعْلي وَقَلاْبِي بالغَيْظِ مُتَّقِدُ) (وَقال ليِ لَا تَخَفْ فَحِليّتُهُ ... مَشْهُورَةً الشَكْلِ حِين يُفتَقَدُ) (عَلَيْه ثوبٌ وَعِمَّةٌ وَلَهُ ... ذَقْنٌ وَوَجْهٌ وَسَاعِدٌ وَيَدُ) (وقَائِلٍ بِعْهُ قُلتُ خُذْهُ وَلَا ... وَزْنُ تُجازِي بِهِ وَلَا عَدَدُ) (فَفِي الَّذِي قَدْ أضاعَه عِوَضٌ ... وهْوَ عَلىَ أنْ يَزِبدَ مُجْتَهِدُ) ٣ -