exact linked passagemedium confidencepage 3876, entry [6830]3,188 chars
(سعد الدّين الفارقي) سعد الله بن مَرْوَان بن عبد الله بن خيرٍ الصدرُ الأديب سعد الدّين فارقي الموقّع كَانَ منشئاً بايغاً شَاعِرًا محسناً سمع من أَخِيه زين الدّين من كَرِيمَة وَابْن رَوَاحَة وَابْن خَلِيل وحدّث بِمصْر ودمشق وَبهَا توفيّ ودُفن فِي سفح قاسيون كهلاً سنة تسعين وستّ مائَة وَكتب الدرج للصا…
▸ expand full passage (3,188 chars)▾ collapse
(سعد الدّين الفارقي) سعد الله بن مَرْوَان بن عبد الله بن خيرٍ الصدرُ الأديب سعد الدّين فارقي الموقّع كَانَ منشئاً بايغاً شَاعِرًا محسناً سمع من أَخِيه زين الدّين من كَرِيمَة وَابْن رَوَاحَة وَابْن خَلِيل وحدّث بِمصْر ودمشق وَبهَا توفيّ ودُفن فِي سفح قاسيون كهلاً سنة تسعين وستّ مائَة وَكتب الدرج للصاحب بهاء الدّين ابْن حنّا بِمصْر مدّة وَبعده حضر كاتبَ إنشاءٍ إِلَى دمشق وَهُوَ وَالِد القَاضِي عزّ الدّين وَمن شعره مَا نقلته من خطّ وَلَده القَاضِي عزّ الدّين رَحمَه الله تَعَالَى من الْكَامِل (قِفِي عَلَى نَجْدٍ فإنْ قَبََ الْهوى ... رُوحي فطالِبُ خَدَّ لَيْلى بالدَمِ) (وَإذا دَجَا لَيْلُ الوِصالِ فَنَادِهِ ... يَا كافِراً حَلَّلْتَ قَتْلَ المُسلِمِ) ونقلت مِنْهُ أَيْضا من السَّرِيع (تاهَ عَلَى عُشّاقِهِ واستَطالْ ... مُذْ قُصَرِ الحُسْنُ عَلَيهِ وَطالْ) (كانَ سَماء شَمْسُه أشْرَقَتْ ... فَلَيْتَها مَا أشْرَقَتْ للزَوالْ) (قَدْ فَصّلَ الشَعْرُ عَلَى خَدِّهِ ... ثَوْبَ حِدادٍ حِينَ ماتَ الجَمالْ) ونقلت مِنْهُ لَهُ أَيْضا من الطَّوِيل(يَقولونَ قَدْ وَفى البشيرُ بِقُرْبِهِم ... فعَفَرْتُ خَدِّي فِي ثَرَى الأرْضِ لاثِما) (فَلَا أُخّرُوا عَنْ مَنزِلٍ فَهرُهُ بِهِ ... وَلَا قَدِموا إلاّ عَلى السَعْدِ دائِما) ونقلت مِنْهُ مَا كتبه إِلَيْهِ من طَرِيق الْحجاز من الْكَامِل (مِنْ بَعْدِ بُعْدِكَ يَا محمّد شاقَني ... بَرْقٌ إِلَى أسرْارِ وجهِكَ ساقَني) (وحياةُ وَجْهِكَ مَا تَجَلىَّ فِي الدُجى ... قَمَرٌ حَكَى مَعْناكَ إِلَّا شاقَني) (كَلا وَلَا سامَرْتُ ذكرَك فِي الدجى ... إِلَّا طرَبْتُ بظاهري وبباطِني) (أَو كُنْتُ أحْسبُ أنّ بَيْنَك صانِعٌ ... بِي مَا وَجَدْتُ لما تَحَرَّكَ ساكِني) (فَعَلَيْك منّي مَا حَيَيْتُ تَحِيّةٌ ... تُلْهِي المُقيمَ بِطِيِبِ ذِكْر الظاعِنِ) ) وَكتب إِلَى رفقته بنهي أنّه انْفَصل عَن خدمتهم وَوصل إِلَى دَار الحَدِيث وَلَمْ يجد بِهَا أَهله فَجَلَسَ فِي بَيت من بيُوت فقهائها وَكتب هَذِهِ الْكتب الْعشْرَة وسيّرها إِلَى خدمتهم وَهُوَ ينشدهم ارتجالاً بعد أَن وجد فِي عَيْنَيْهِ ضعفا لكته وجدّ من ربّه لطفاً من السَّرِيع (يَا سادةً سادُوا جَميعَ الوَرَى ... بِالْفَضْلِ والإحْسَانِ والسُؤدَدِ) (كَمّلتُ مِنْ كُنْبي عَشرْاً لَكُمْ ... إذْ لَيْسَ أهْليِ حاضِرِي المَسْجدِ) وَكتب إِلَى الرُّكْن الفارقاني من المتقارب أيا رُكْنَ مَذْهَبِ أهْلِ الغَرامِ وقَائِدَ أهلِ الهَوَى للطَرِيقِ (يَجُوزُ لِظلمٍ وُرودُ الزلَال ... إِذا كَانَ بَيْنَ ثنايا العتيقِ) وَكتب إِلَى الصاحب بهاء الدّين ابْن حنّا من السَّرِيع (يمَّمْ عليًّا فهْو بَحْر الندى ... ونادِه فِي المُضْلِع المُعْضِلِ) (فَرِفْدُهُ مُجْدٍ عَلَى مُجدِبٍ ... وَوَفْدُهُ مُفْضٍ إِلَى مٌفضِلِ) وَكتب سعد الدّين إِلَى نَاصِر الدّين حسن ابْن النَّقِيب وَقَدْ أنشدت لَهُ قَصيدة بِحُضُورِهِ من الطَّوِيل (رَأيْتُ رِيَاضاً دَبَّجتْها قَرِيحَةٌ ... إِلَى ناضرٍ يُعزَى بِهَا الطِيبُ والنّدُّ) (تَفُوحُ لَنا مِنْها أزاهِرُ طِيبها ... فأنهْارُها تَجْرِي وبُلْبُلُها يَشْدُو) (قِلادَةُ دُرٍّ فُصِّلتْ بجَواهِرٍ ... فَرَائِدُها جَمْعٌ وناظِمُها فَرْدُ) فَكتب الْجَواب ابْن النَّقِيب من الطَّوِيل (بَدِيهَةُ سَعْدِ الدينِ مِثْلُ بَرَاعِهِ ... وَلَا مِثِلَ فِي الدُنْيا لِذاكَ وَلَا نِدُّ) (وخاطِرُهُ كالنار والسَيلِ سَائِلًا ... فَهَذِي لَهَا وَقْدٌ وَهَذَا لَهُ مَدُّ)(تَفَضَّل فِي أبياتِ شِعْري بِمدْحَةٍ ... هِيَ الدُرُّ إلاّ أنّ ناظِمَها العِقْدُ) (فَلَا زالَ فِي جِيدِ المَعالي قِلادَةً ... تَتيهُ بِهِ العَليَا ويُوهَى بِهِ المَجْدُ) (ففخرٌ لميّا فارقين بِمثْلِهِ ... فَهَذَا هُوَ المجدُ المُرَفَّعُ والسَعْدُ) ٣ -