exact linked passagemedium confidencepage 453, entry [163]1,608 chars
زياد الأعجم أبو أمامة زياد الأعجم، مولى عبد القيس، ولقب الأعجم لعجمة كانت في لسانه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص، وشهد معهما فتح اصطخر وحدث عنهما، ووفد على هشام وشهد وفاته بالرصافة. وعده ابنسلام في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام، وطال عمره، ودخل على عبد الله بن جعفر يسأله في خمس ديات، …
▸ expand full passage (1,608 chars)▾ collapse
زياد الأعجم أبو أمامة زياد الأعجم، مولى عبد القيس، ولقب الأعجم لعجمة كانت في لسانه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص، وشهد معهما فتح اصطخر وحدث عنهما، ووفد على هشام وشهد وفاته بالرصافة. وعده ابنسلام في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام، وطال عمره، ودخل على عبد الله بن جعفر يسأله في خمس ديات، فأعطاه، ثم دعا فسأله في عشر ديات فأعطاه، فقال: سألناه الجزيل فما تلكا ... وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا ... فأحسن ثم عدت له فعادا مراراً ما أعود إليه إلا ... تبسم ضاحكاً وثنى الوسادا وكان المغيرة بن المهلب أبرع ولده وأوفاهم وأعفهم وأسخاهم، فلما مات رثاه زياد (١) الأعجم بقصيدته التي يقول فيها (٢) : مات المغيرة بعد طول تعرض ... للموت بين أسنةٍ وصفائح إن السماحة والمروءة ضمنا ... قبراً بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الهجان وكل طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائه ... فلقد يكون أخا دمٍ وذبائح قال محمد بن عباد المهلبي، قال لي المأمون: أي قصيدة أرق؟ قلت: يا أمير المؤمنين أنت أعلم، قال: قصيدة زياد الأعجم التي قالها في المغيرة بن المهلب؛ ثم قال: أتحفظها؟ فقلت: نعم، فقال: خذها علي، فأنشدنيها حتى أتى على آخرها وترك منها بيتاً، قلت: يا أمير المؤمنين تركت منها بيتاً، قال: وما هو؟ قلت: هلا أتته وفوقه بزاته ... يغشى الأسنة فوق نهدٍ قارح فقال: هاه هاه، يتهدد المنية، ألا أتته ذلك الوقت، هذا أجود بيت فيها،ثم استعاده حتى حفظه. وكان يلبس قباء ديباج تشبهاً بالعجم فأنكر ذلك عليه المغيرة بن المهلب ومزق عليه ثيابه، فقال زياد (١) : لعمرك ما الديباج مزقت وحده ... ولكنما مزقت جلد المهلب ومن شعره: وكائن ترى من صامت لك معجبٍ ... زيادته أو نقصه في التكلم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم تبق إلا صورة اللحم والدم وكانت وفاته في حدود المائة للهجرة النبوية، رحمه الله تعالى. ١٥٨ - (٢)