exact linked passagemedium confidencepage 3252, entry [5350]3,980 chars
(ابْن رَوَاحَة الْحَمَوِيّ) الْحُسَيْن بن عبد الله بن رَوَاحَة أَبُو عَليّ الْأنْصَارِيّ الْحَمَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الشَّاعِر ابْن خطيب حماه ولد سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة سمع بِدِمَشْق من أبي المظفر الفلكي وَأبي الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان الْمرَادِ…
▸ expand full passage (3,980 chars)▾ collapse
(ابْن رَوَاحَة الْحَمَوِيّ) الْحُسَيْن بن عبد الله بن رَوَاحَة أَبُو عَليّ الْأنْصَارِيّ الْحَمَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الشَّاعِر ابْن خطيب حماه ولد سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة سمع بِدِمَشْق من أبي المظفر الفلكي وَأبي الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان الْمرَادِي والصائن هبة الله وَجَمَاعَة وَوَقع فِي أسر الفرنج وَبَقِي عِنْدهم مُدَّة وَولد لَهُ بجزائر الْبَحْر عز الدّين عبد الله وَقدم بِهِ الْإسْكَنْدَريَّة وسَمعه الْكثير من السلَفِي وَكَانَ قد سَافر فِي الْبَحْر إِلَى الغرب فَأسر ثمَّ خلصه الله تَعَالَى وحصلت لَهُ الشَّهَادَة على عكا وَمن شعره من السَّرِيع (يَا قلب دع عَنْك الْهوى قسرا ... مَا أَنْت مِنْهُ حامداً أمرا) (أضعت دنياي بهجرانه ... إِن نلْت وصلا ضَاعَت الْأُخْرَى) وَعَكسه فَقَالَ من مجزوء الْكَامِل) (لاموا عَلَيْك وَمَا دروا ... أَن الْهوى سَبَب السعاده) (إِن كَانَ وصلٌ فالمنى ... أَو كَانَ هجرٌ فالشهاده) وَمن شعره من مخلع الْبَسِيط (إِن كَانَ يحلو لديك قَتْلِي ... فزد من الهجر فِي عَذَابي) (عَسى يُطِيل الْوُقُوف بيني ... وَبَيْنك الله فِي الْحساب) وَذكرت هُنَا مَا قلته فِي هَذَا الْمَعْنى من الْبَسِيط (زِدْنِي عذَابا وَلَا تتْرك لجارحةٍ ... مني حراكاً وَخذ روحي وجثماني) (عساك فِي الْحَشْر لما أَن يطول غَدا ... حسابنا تتملى مِنْك أجفاني) وَمن شعر ابْن رَوَاحَة من الْكَامِل (قل للروافض إِنَّكُم فِي سبكم ... أهل الْهدى فِي حبكم علم الْهدى) (مثل النَّصَارَى لَا نسب لأجلهم ... عِيسَى وَقد سبوا النَّبِي مُحَمَّدًا)وَمِنْه فِي مليح اسْمه إِبْرَاهِيم من الرمل (صدني بعد اقترابٍ وجفاني ... قمرٌ يخجل مِنْهُ القمران) (لست أَدْعُو باسمه ضناً بِهِ ... غير أَنِّي بِالَّذِي أخفيه دَان) (ظمئي فِيهِ ظما آخِره ... لَيْتَني أَوله مِمَّا عراني) وَمِنْه فِي مليح اسْمه مبارك من الطَّوِيل (وأغيد لَا تحكي الأسنة لحظه ... وَلَا يملك الخطى لينًا بقده) (تألفني قرب السقام لبعده ... خالفني وصل الغرام بصده) (صباحي إِذا مَا زارني فِيهِ مثله ... وعيشي إِذا مَا صد عني بضده) وَمِنْه فِي مليح اسْمه إلْيَاس من السَّرِيع (أتيت من أهواه عكس اسْمه ... فَلم أنل مِنْهُ سوى الِاسْم) (وَكلما أطمعني ضِدّه ... عَاد بِهِ التيه إِلَى الرَّسْم) وَمِنْه فِي هجو إِنْسَان بِمصْر من الْخَفِيف (أحكمت عرسه ضروب الأغاني ... من ثقيلٍ فِي رَأسه وخفيف) (وتمنت عَلَيْهِ كل الملاهي ... غَيره وَحده لِمَعْنى لطيف) ) (فقضيباً لاسمٍ وناياً لشكلٍ ... ورباباً للجر والتصحيف) وَمِنْه من الوافر (أيحسن بعد ظَنك حسن ظَنِّي ... وَأجْمع بَين يأسي وَالتَّمَنِّي) (وَمَا نفعي بعطفك بعد فوتٍ ... كرقة شامتٍ من بعد دفن) (أأطمع أَن أكون شَهِيد حبٍّ ... فأصحب مِنْك حورياً بعدن) (ملكت عَليّ أجفاني وقلبي ... فأبعدت الْكرَى والعذل عني) (فكم أرعيت غير اللوم سَمْعِي ... وَكم أرعيت غير النّوم جفني) (صددت وَمَا سوى إفراط وجدي ... لَك الدَّاعِي إِلَى فرط التجني) (لقد أبديت لي فِي كل حسنٍ ... ضروباً أبدعت لي كل حزن) (فكم فنٍّ من الْبلوى عراني ... لعشق الْوَصْف مِنْك بِكُل فن) (كَأَنَّك رمت أَن أسلوك حَتَّى ... أَقمت الشّبَه فِي بدرٍ وغصن) (فألبس وَجهك الأقمار تماً ... وَعلم قدك البان التثني) (رماني فِي هَوَاك طماح طرفِي ... إِلَى حسنٍ فأخلف فِيهِ ظَنِّي) (فكم دمعٍ حملت عَلَيْهِ عَيْني ... وَكم ندمٍ قرعت عَلَيْهِ سني)(غدرت وَمَا رَأَيْت سوى وفاءٍ ... فَهَلا قبل يغلق فِيك رهني) (أَقمت الْمَوْت لي رصداً فأخشى ... زيارته وَإِن يَك لم يزرني) وَخرج مِنْهَا إِلَى مدح السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب فَقَالَ يصف الأساطيل والسبايا من الوافر (لقد جلب الْجَوَارِي بالجواري ... يمدن بِكُل قدٍّ مرجحن) (يزيدهم اجْتِمَاع الشمل بؤساً ... فمرنانٌ ينوح على مرن) (فَمَا من ظبيةٍ تفدى بليثٍ ... وَلَا ليثٍ فدا رشأٍ أغن) قَالَ أَبُو سَالم ابْن الزَّاهِد الْوَاعِظ الوَاسِطِيّ كنت جَالِسا مَعَ ابْن رَوَاحَة بحماه وَإِذا قد مر غلامٌ حسن فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا فلَان مَا حملك على جفَاء فلَان وسمى شخصا قد مَاتَ مَعَ معرفتك بحبه لَك فَقَالَ الْغُلَام إِنِّي نَدِمت بعد ذَلِك فأنشدني ابْن رَوَاحَة فِي الْحَال لنَفسِهِ من الوافر (يرق لمن يَمُوت بِهِ شَهِيدا ... ويهجر دَائِما أهل الْبَقَاء) ) (لتعلم أَنه من حور عدنٍ ... منال وصاله بعد الفناء) وَمن شعر ابْن رَوَاحَة فِي مليح يقْرَأ الْقُرْآن من الطَّوِيل (تَلا فَدَعَا قلبِي إِلَى حب وَصله ... وعهدي بِمَا يتلوه ينْهَى عَن الْحبّ) (فَكيف اصْطِبَارِي عَنهُ لَو كَانَ مسمعي ... غناء الغواني من مقبله العذب) ٣ -