Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو عبيدة معمر بن المثنى

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
3
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 56, entry [802]61 chars
    أبو عبيدة معمر بن المثنى: من مؤلفاته: معرفة الصحابة ت ٢٠٨ هـ-

أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 68, entry [34]5,523 chars
    أبو عبيدة معمر بن المثنى وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، فإنه منسوب إلى تيم قريش، لا تيم الرباب -وكان مولى لهم- ويقال: كان مولى لبني عبد الله بن معرم التيمي.وذكر أبو بكر بن الخطيب أنه ولد سنة عشر ومائة، في الليلة التي مات فيها الحسن البصري. قال عمرو بن بحر الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجيّ ولا إج…
    ▸ expand full passage (5,523 chars)
    أبو عبيدة معمر بن المثنى وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، فإنه منسوب إلى تيم قريش، لا تيم الرباب -وكان مولى لهم- ويقال: كان مولى لبني عبد الله بن معرم التيمي.وذكر أبو بكر بن الخطيب أنه ولد سنة عشر ومائة، في الليلة التي مات فيها الحسن البصري. قال عمرو بن بحر الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجيّ ولا إجماعيّ أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. وعن الكديمي -أو أبي العيناء- قال: قال رجل لأبي عبيدة: يا أبا عبيدة، قد ذكرت الناس وطعنت في أنسابهم، فبالله تعالى إلاّ ما عرفتني من أبوك، وما أصله؟ فقال: حدثني أبي أن أباه كان يهودياً. وكان أبو عبيدة من أعلم الناس باللغة وأخبار العرب وأنسابها، وله في ذلك مصنفات كمقاتل الفرسان وغيره. وقال أبو العباس المبرد: كان أبو عبيدة عالماً بالشعر والغريب والأخبار والنسب، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو. وقال المبرد: قال التوزي: سألت أبا عبيدة عن قول الشاعر: وأضحت رسوم الدار قفراً كأنها ... كتاب محاه الباهلي بن أصمعا فقال: هذا يقوله في جد الأصمعي. قال التوزي: فسألت الأصمعي عن ذلك فتغير وجهه، وقال: هذاكتاب عثمان ورد على عبد الله بن عامر، فلم يجد من يقرؤه إلاّ جدي. وقال المبرد: قال أبو عبيدة: لما حملت أنا والأصمعي إلى الرشيد تغدينا عند الفضل بن يحيى، فجاءوا بأطعمة ما سمعت بها قط، وإذا بين يدي الأصمعي سمك كنعد وكامخ، فقال: كل من هذا يا أبا عبيدة، فإنه كامخ طيب، فقلت: والله ما فررت من البصرة إلاّ من الكامخ والكنعد. ولما قدم بغداد قرئ عليه أشياء من كتبه. روى عنه علي بن المغيرة الأثرم، وأبو عبيدة القاسم بن سلام، وأبو عثمان المازني، وأبو حاتم السجستاني، وغيرهم. وقال محمد بن يحيى الصولي: إسحاق بن إبراهيم الموصلي، هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة، سأله الفضل بن الربيع أن يقدمه، فورد أبو عبيدة سنة ثمان وثمانين ومائة بغداد، فأخذ عنه وعن الأصمعي علماً كثيراً. وعن التوزي، عن أبي عبيدة، قال: أرسل إلى الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج إليه، فلما استأذنت عليه، أذن لي وهو في مجلس له طويل عريض، فيه بساط واحد قد ملأه، وفي صدره فرش عاليةٌ لا يرتقى إليها إلاّ على كرسي وهو جالس عليها، فسلمت عليه بالوزارة، فرد وضحك إلي، واستدناني حتى جلست معه على فره، ثم سألني وألطفني وباسطني، وقال: أنشدني فأنشدته، فطرب وضحك وزاد نشاطه، ثم دخل رجل في زي الكتاب، له هيئة، فأجلسه إلى جانبي، وقال له: أتعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا أبو عبيدة، علامة أهل البصرة، أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل وقرظه لفعله هذا، وقال لي: إني كنت إليك مشتاقاً، وقد سئلت عن مسألة، أفتأذن لي أن أعرفك إياها؟ فقلت: هات، قال: قال الله ﷿:] طلعها كأنه رؤوس الشياطين [،وإنما يقع الوعد والإيعاد بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف؛ فقلت: إنما كلم الله تعالى العرب على قدر كلامهم، أما سمعت قول امرئ القيس: أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال وهم لم يروا الغول قط، ولكنهم لما كان أمر الغول يهولهم أوعدوا به؛ فاستحسن الفضل ذلك، واستحسنه السائل، واعتقدت من ذلك اليوم أن أضع كتاباً في القرآن في مثل هذا وأشباهه وما يحتاج إليه من علمه؛ فلما رجعت إلى البصرة عملت كتابي الذي سميته المجاز، وسألت عن الرجل، فقيل لي: هو من كتاب الوزير وجلسائه، [وهو] إبراهيم بن إسماعيل الكاتب. قال سلمة: سمعت الفراء يقول لرجل: لو حمل إلي أبو عبيدة لضربته عشرين في [كتاب] المجاز. وقال التوزي: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعيب عليه تأليف كتاب المجاز في القرآن، وأنه قال: يفسر ذلك برأيه، قال: فسأل عن مجلس الأصمعي في أي يوم هو، فركب حماره في ذلك اليوم، ومر بحلقة الأصمعي، فنزل عن حماره، وسلم عليه وجلس عنده؛ وحادثه ثم قال له: يا أبا سعيد، ما تقول في الخبز؟ قال: هو الذي نخبزه ونأكله، فقال له أبو عبيدة: فسرت كتاب الله برأيك، قال الله تعالى:] إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً [فقال له الأصمعي: هذا شيء بان لي فقلته، لم أفسره برأيي، فقال له أبوعبيدة: وهذا الذي تعيبه علينا، كله شيء بان لنا فقلناه ولم نفسره برأينا؛ ثم قام فركب حماره وانصرف. وقال أبو عثمان المازني: سمعت أبا عبيدة يقول: دخلت على الرشيد، فقال لي: يا معمر، بلغني أن عندك كتاباً حسناً في صفة الخيل، أحب أن أسمعه منك، فقال الأصمعي: وما تصنع بالكتاب؟ يحضر فرس، ونضع أيدينا على عضو عضو، ونسميه، ونذكر ما فيه، فقال الرشيد: يا غلام، أحضر فرسي، فقام الأصمعي فوضع يده على عضو عضو، ويقول: هذا كذا، قال الشاعر فيه كذا، حتى انقضى قوله. فقال الرشيد: ما تقول فيما قال؟ قال: قلت: قد أصاب في بعض وأخطأ في بعض، والذي أصاب فيه شيء نعلمه، والذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به! وقال عبد الله بن عمرو بن لقيط: لما خبر أبو نواس بأن الخليفة يجمع بين الأصمعي وأبي عبيدة، قال: أما أبو عبيدة فعالم؛ ما يزال مع أسفاره يقرؤها، والأصمعي بمنزلة بلبل في قفص، يسمع من نغمه لحوناً، ويرى كل وقت من ملحه فنوناً. وزعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر -يعني أن الأصمعي كان صاحب عبارة حسنة، وأن أبا عبيدة كان صاحب عبارة سيئة. قال أبو العباس المبرد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو، وكانا بعد يتقاربان، وكان أبو عبيدة أكمل القوم.وذكر علي بن عبد المديني أبا عبيدة فأحسن ذكره، وصحح روايته وقال: كان الأصمعي لا يحكي عن العرب إلاّ الشيء الصحيح. وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: حضرت أبا عبيدة في بعض الأيام فأخطأ في موضعين، قال: "شِلت الحجر"، وإنما هو "شُلت" بضم الشين، ثم أنشد: شلت بدا فارية فرتها فضم الشين وإنما هو فتحها. وكان أبو عبيدة ينشد قول حاجب بن زرارة يوم جبلة: شتان هذا العناق والنوم ... والمشرب البارد في ظل الدوم وكان الأصمعي ينكر عليه، ويقول: ما ابن الصباغ وهذا! وأنى لأهل نجد دوم، والدوم شجر المقل، وهو يكون بالحجاز، وحاجب نجدي، فأنى له دوم! وكان الأصمعي ينشده "في الظل الدوم"، أي الدائم، كما يقال: رجل زور، أي زائر. وقال أبو موسى محمد بن المثنى: توفي أبو عبيدة النحوي سنة ثمان ومائتين. وقال الخليل بن أسد النوشجاني: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزاً، فكان سبب موته، ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزاً، فقال: ما هذا يا أبا جعفر!قتلت أبا عبيدة بالموز وتريد أن تقتلني! لقد استحللت قتل العلماء. قال الصولي: توفي أبو عبيدة سنة سبع ومائتين. وقال المظفر بن يحيى: توفي أبو عبيدة سنة تسع ومائتين؛ وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبصرة سنة ثلاث عشرة ومائتين، وله ثمان وتسعون سنة في خلافة المأمون.

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2233, entry [861]10,736 chars
    أبو عبيدة معمر بن المثنى أبو عبيدة معمر بن المثنى، التميمي بالولاء، تيم قريش، البصري النحوي العلامة؛ قال الجاحظ في حقه: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه. وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف (٤) : كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حت…
    ▸ expand full passage (10,736 chars)
    أبو عبيدة معمر بن المثنى أبو عبيدة معمر بن المثنى، التميمي بالولاء، تيم قريش، البصري النحوي العلامة؛ قال الجاحظ في حقه: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه. وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف (٤) : كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، وكان يخطئ إذا قرأ القرآن الكريم نظراً، وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتباً، وكان يرى رأي الخوارج. وقال غيره: إن هارون الرشيد أقدمه من البصرة إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائة، وقرأ عليه بها أشياء (٥) من كتبه، وأسند الحديث إلى هشام بن عروة وغيره، وروى عنه علي بن المغيرة الأثرم وأبو عبد القاسم بن سلام - المقدمذكره - وأبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني وعمر بن شبة النميري، وغيرهم، وقد تقدم ذكر هؤلاء جميعهم. وقال أبو عبيدة: أرسل إلي الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج إليه، فقدمت عليه، وكنت أخبر عن تجبره، فأذن لي، فدخلت عليه وهو في مجلس طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه، وفي صدره فرش عاليةلايرتقى عليها إلابكرسي وهو جالس على الفرش، فسلمت عليه بالوزارة، فرد وضحك إلي واستد ناني حتى جلست معه على فرشه، ثم سألني وبسطني وتلطف بي وقال: أنشدني، فأنشدته من عيون أشعار أحفظها جاهلية، فقال لي: قد عرفت أكثر هذه وأريد من ملح الشعر، فأنشدته، فطرب وضحك وزاد نشاطاً، ثم دخل رجل في زي الكتاب وله هيئة حسنة، فأجلسه إلى جانبي، وقال له: أتعرف هذا قال: لا، فقال: هذاأبو عبيدة علامة أهل البصرة أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا الرجل وقرظه لفعله هذا، ثم التفت إلي وقال لي: كنت إليك مشتاقاً، وقد سئلت عن مسألة، أفتأذن لي أن أعرفك إياها قلت: هات، فقال: قال الله تعالى " طلعها كأنه رءوس الشياطين " الصافات: - ٦٥ -، وإنما يقع الوعد والايعاد بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف، قال: فقلت: إنما كلم الله العرب على قدر كلامهم، أما سمعت قول امرئ القيس: أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة رزق كأنياب أغوال وهم لم يروا الغول قط، ولكنه لما كان أمر الغول يهولهم أوعدوا به، فاستحسن الفضل ذلك واستحسنه السائل، وأزمعت منذ ذلك اليوم أن أضع كتاباً في القرآن لمثل هذا وأشباهه، ولما يحتاج إليه من علمه، ولما رجعت إلى البصرة عملت كتابي الذي سميته المجاز وسألت عن الرجل فقيل لي: هو من كتاب الوزير وجلسائه. وقال أبو عثمان المازني (١) ، سمعت أبا عبيدة يقول: أدخلت على هارون الرشيدفقال لي: يا معمر، بلغني أن عندك كتاباً حسناً في صفة الخيل أحب أن أسمعه منك، فقال الأصمعي: وما تصنع بالكتب يحضر فرس ونضع أيدينا على عضو عضو منه ونسميه ونذكر ما فيه، فقال الرشيد: يا غلام، فرس، فأحضر فرس (١) فقام الاصمعي فجعل يضع يده على عضو عضو منه ويقول: هذا كذا، قال فيه الشاعر كذا، حتى انقضى قوله، فقال لي الرشيد: ما تقول فيما قال فقلت: أصاب في بعض وأخطأ في بعض، والذي أصاب فيه مني تعلمه، والذي أخطأ فيه ما أدري من أين أتى به. وبلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعيب عليه كتاب المجاز، فقال: يتكلم في كتاب الله تعالى برأيه؛ فسأل عن مجلس الأصمعي في أي يوم هو، فركب حماره في ذلك اليوم ومر بحلقته، فنزل عن حماره وسلم عليه، وجلس عنده وحادثه ثم قال له: أبا سعيد، ما تقول في الخبز، أي شيء هو فقال: هو الذي تخبزه وتأكله، فقال أبو عبيدة: فقد فسرت كتاب الله تعالى برأيك، فإن الله تعالى قال: وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً يوسف: - ٢٦ -،فقال الأصمعي: هذا شيء بان لي فقلته ولم أفسره برأيي، فقال أبو عبيدة: والذي تعيب علينا كله شيء بان لنا فقلناه ولم نفسره برأينا، وقام فركب حماره وانصرف. وزعم الباهلي صاحب كتاب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتو مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا مجلس أبي عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر، لأن الأصمعي كان حسن الانشاد والزخرفة لردئ الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبح، وإن الفائدة عنده مع ذلك قليلة، وإن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة مع فوائد كثيرة وعلوم جمة، ولم يكن أبو عبيدة يفسر الشعر. وقال المبرد: كان أبو زيد الانصاري أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو، وكانا بعده يتقاربان، وكان أبو عبيدة أكمل القوم، وكان علي بن المديني يحسن ذكر أبي عبيدة ويصحح روايته، وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيءالصحيح. وحمل أو عبيدة والأصمعي إلى هارون الرشيد للمجالسة، فاختار الأصمعي لأنه كان أصلح للمنادمة. وكان أبو نواس يتعلم من أبي عبيدة ويصفه ويشنأ الأصمعي ويهجره، فقيل له: ما تقول في الأصمعي فقال: بلبل في قفص، قيل له: فما تقول في خلف الأحمر فقال: جمع علوم الناس وفهمها، قيل: فما تقول في أبي عبيدة فقال: ذاك أديم طوي على علم (١) . وقال إسحاق بن إبراهيم النديم الموصلي يخاطب الفضل بن الربيع، يمدح أبا عبيدة ويذم الأصمعي (٢) : عليك أبي عبيدة فاصطنعه ... فإن العلم عند أبي عبيده وقدمه وآثر علي ... ودع عنه القريد بن القريده وكان أبو عبيدة إذا أنشد بيتاً لا يقيم وزنه، وإذا تحدث أو قرأ لحن عتماداً منه لذلك، ويقول: النحو محدود. ولم يزل يصنف حتى مات؛ وتصانيفه تقارب مائتي تصنيف: فمنها كتاب " مجاز القرآن الكريم " وكتاب غريب القرآن وكتاب معاني القرآن وكتاب غريب الحديث وكتاب الديباج وكتاب التاج وكتاب الحدود وكتاب خراسان وكتاب خوارج البحرين واليمامة وكتاب الموالي وكتاب البله وكتاب الضيفان وكتاب مرج (٣) راهط وكتاب المنافرات وكتاب القبائل وكتاب خبر البراض وكتاب القرائن وكتاب الببازي وكتاب الحمام وكتاب الحيات وكتاب العقارب وكتاب النواكح (٤) وكتابالنواشز (١) وكتاب حضر الخيل وكتاب الأعيان وكتاب بيان بالهلة وكتاب أيادي الأزد وكتاب الخيل وكتاب الإبل وكتاب الإنسان وكتاب الزرع وكتاب الرحل وكتاب الدلو وكتاب البكرة وكتاب السرج وكتاب اللجام وكتاب الفرس وكتاب السيف وكتاب الشوارد وكتاب الاحتلام وكتاب مقاتل الفرسان وكتاب مقاتل الأشراف وكتاب الشعر والشعراء وكتاب فعل وأفعل وكتاب المثالب وكتاب خلق الإنسان وكتاب الفرق وكتاب الخف وكتاب مكة والحرم وكتاب الجمل وصفين وكتاب بيوتات العرب وكتاب اللغات وكتاب الغازات وكتاب المعاتبات وكتاب الملاومات وكتاب الأضداد وكتاب مآثر العرب وكتاب مآثر غطفان وكتاب أدعية العرب وكتاب مقتل عثمان ﵁ وكتاب أسماء الخيل وكتاب العققة وكتاب قضاة (٢) البصرة وكتاب فتوح الأهواز وكتاب فتوح أرمينية وكتاب لصوص العرب وكتاب أخبار الحجاج وكتاب قصة الكعبة وكتاب الحمس من قريش وكتاب فضائل الفرس (٣) وكتاب ما تلحن فيه العامة وكتاب السواد وفتحه وكتاب من شكر العمال وحمد (٤) وكتاب الجمع والتثنية " وكتاب المجلة الأولى والثانية، وكتاب البيضة (٥) وكتاب الأوس والخزرج وكتاب محمد وإبراهيم ابني عبد الله ابن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين وكتاب الأيام الصغير، خمسة وسبعون يوماً، وكتاب الأيام الكبير، ألف ومائتا يوم، وكتاب أيام بني مازن وأخبارهم وغير ذلك من الكتب النافعة، ولولا خوف الإطالة لذكرت (٦) جميعها.[ولما جمع كتاب المثالب، قال له رجل مطعون النسب: بلغني أنك عبت العرب جميعها، فقال: وما يضرك أنت من ذلك برئ، يعني أنه ليس منهم (١) . وقال أبو عبيدة: لما قدمت على الفضل بن الربيع قال لي: من أشعر الناس فقلت: الراعي، قال: وكيف فضلته على غيره فقلت: لأنه ورد على سعيد ابن عبد الرحمن الأموي فوصله في يومه الذي لقيه فيه وصرفه، فقال يصف حاله معه: وأنضاء تحن إلى سعيد ... طروقاً ثم عجلن ابتكارا حمدن مناخه وأصبن منه ... عطاء لم يكن عدة ضمارا فقال الفضل: ما أحسن ما اقتضيتنا يا أبا عبيدة، ثم غدا إلى هارون الرشيد فأخرج لي صلة، وأمر لي بشيء من ماله وصرفني. وكان أبو عبيدة من موالي بني عبيد الله بن معمر التيمي، وقال له بعض الأجلاء: تقع في الناس فمن أبوك فقال: أخبرني أبي عن أبيه أنه كان يهودياً من أهل باجروان، فمضى الرجل وتركه. وكان أبو عبيدة جباهاً، لم يكن بالبصرة أحد إلا وهو يداجيه ويتقيه على عرضه؛ وخرج إلى بلاد فارس قاصداً موسى بن عبد الرحمن الهلالي، فلما قدم عليه قال لغلمانه: احترزوا من أبي عبيدة، فإن كلامه كله دق، ثم حضر الطعام فصب بعض الغلمان على ذيله مرقة، فقال له موسى: قد أصاب ثوبك مرق، وأنا أعطيك عوضه عشر (٢) ثياب، فقال أبو عبيدة: لا عليك، فإن مرقكم لا يؤذي، أي ما فيه دهن، ففطن لها موسى وسكت. وكان الأصمعي إذا أراد دخول المسجد قال: انظروا لا يكون فيه ذاك، يعني أبا عبيدة، خوفاً من لسانه، فلما مات لم يحضر جنازته أحد، لأنه لم يكن يسلم من لسانه شريف ولا غيره. وكلن وسخاً ألثغ مدخول النسب مدخول الدين يميل إلى مذهب الخوارج،قال أبو حاتم السجستاني: كان أبو عبيدة يكرمني على أنني من خوارج سجستان. وقال الثوري: دخلت المسجد على أبي عبيدة، وهو ينكت الأرض جالساً وحده فقال لي: من القائل: أقول لها وقد جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي فقلت له: قطري بن الفجاءة، فقال: فض الله فاك! هلا قلت: هو لأمير المؤمنين أبي نعامة، ثم قال لي: اجلس، واكتم على ما سمعت مني، قال: فما ذكرته حتى مات. قلت أنا: وهذه الحكاية فيها نظر، لأن البيت من جملة أبيات لعمرو ابن الإطنابة الخزرجي الأنصاري، والإطنابة أمه، وسام أبيه زيد مناة، لا يكاد يخالف فيه أحد من أهل الأدب، فإنها أبيات مشهورة للشاعر المذكور. وذكر المبرد في كتاب الكامل (١) أن معاوية بن أبي سفيان الأموي قال: اجعلوا الشعر أكبر همكم وأكثر آدابكم، فإن فيه مآثر أسلافكم، ومواضع إرشادكم، فلقد رأيتني يوم الهرير وقد عزمت على الفرار فما ردني، إلا قول ابن الإطنابة الأنصاري: أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإجشامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عن عرض صريح رجعنا إلى حديث أبي عبيدة: وكان لا يقبل شهادته أحد من الحكام أنه كان يتهم بالميل إلى الغلمان؛ قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة يوماً المسجد، فإذا على الاسطوانة التييجلس إليها أبو عبيدة مكتوب على نحو من سبعة أذرع: صلى الإله على لوط وشيعته ... أبا عبيدة قل بالله أمينا فقال لي: يا أصمعي، امح هذا، فركبت على ظهره ومحوته بعد أن أثقلته إلى أن قال: أثقلتني وقطعت ظهري، فقلت له: قد بقيت الطاء، فقال: هي شر حروف هذا البيت؛ وقيل إنه لما ركب ظهره وأثقله قال له: عجل، فقال: قد بقي لوط، فقال: من هذا نفر. وكان الذي كتب البيت أبو نواس الحسن بن هانئ المقدم ذكره. وقيل إنه وجدت رقاع في مجلس أبي عبيدة هذا البيت فيها، وبعده: فأنت عندي بلا شك بقيتهم ... منذ احتملت وقد جاوزت سبعينا (١) وقال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب الأسماء والكنى والأقاب: سأل رجل أباعبيدة عن اسم رجل، فما عرفه، فقال كيسان: أنا أعرف الناس به، هو: خداش، أو خراش أو رياش أو شيء آخر، فقال أبو عبيدة: ما أحسن ما عرفته! فقال: إي والله، وهو قرشي أيضاً، قال: فما يدريك قال: أما ترى كيف احتوشته الشينات من كل جانب (٢) وأخبار أبي عبيدة كثيرة؛ وكانت ولادته في رجب سنة عشر ومائة، في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري، ﵁، وقد تقدم ذكره، وقيل في سنة إحدى عشرة ومائة، وقيل أربع عشرة، وقيل ثمان، وقيل تسع، والأول أصح؛ والذي يدل عليه أن الأمير جعفربن سليمان بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب ﵁ سأله عن مولده فقال: قد سبقني إلى الجواب عن مثل هذا عمر بن أبي ربيعة المخزومي وقد قيل له: متى ولدت فقال: في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب ﵁، فأي خير رفع وأي شر وضع وإني ولدت في الليلة التي مات فيها الحسن البصري وجوابيجواب عمر بن أبي ربعة. وقد تقدم في ترجمة ابن أبي ربيعة هذا الجواب منسوباً إلى الحسن البصري ﵁، فلينظر هناك؛ وتوفي سنة تسع ومائتين بالبصرة وقيل سنة إحدى عشرة، وقيل سنة عشر، وقيل ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى. وكان سبب موته أن محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أطعمه موزاً فمات منه، ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزاً، فقال له: ما هذا يا أبا جعفر قتلت أبا عبيدة بالموز، وتريد أن تقتلني به لقد استحليت قتل العلماء!. وأبو عبيدة: بضم العين المهملة وإثبات الهاء في آخره، بخلاف القاسم بن سلام المقدم ذكره فإنه أبو عبيدة، بغير هاء. ومعمر: بفتح الميمين بينهما عين مهملة وفي آخره الراء. والمثنى: بضم الميم وفتح الثاء المثلثة وتشديد النون المفتوحة وفي آخره ياء مثناة من تحتها. وباجروان التي والده منها: بفتح الباء الموحدة وبعد الألف جيم مفتوحة ثم راء ساكنة وبعدها واو مفتوحة وبعد الألف نون، وهو اسم لقرية من بلاد البليخ من أعمال الرقة، واسم المدينة بنواحي أرمينية من أعمال شروان عندها - فيما قيل - عين الحياة التي وجدها الخضر ﵇، وغالب ظني أن أبا عبيدة من هذه المدينة. وقيل إن باجروان اسم للقرية التي استطعم أهلها موسى والخضر ﵉. والنوشجاني: بضم النون وسكون الواو والشين المعجمة وفتح الجيم وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى نوشجان، وهي بلدة من بلاد فارس، والله تعالى أعلم بالصواب.٧٣٢ - (١)