- - الوفيات والأحداث
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 111, entry [1245]50 chars
ألب أرسلان ورومانوس الروماني سنة (٤٦٤ – ١٠٧١) هـ -
Narrator profile
ألب أرسلان
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
—
مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي
—
- - الوفيات والأحداث
—
ابن خلكان - وفيات الأعيان
—
كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
ألب أرسلان ورومانوس الروماني سنة (٤٦٤ – ١٠٧١) هـ -— · 1 entry
ألب أرسلان أبو شجاع محمد بن جعفري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق، الملقب عضد الدولة ألب أرسلان، وهو ابن أخي السلطان طغرلبك - المقدم ذكره - وقد تقدم في ترجمة طغرلبك طرف من أخبار والده داود المذكور. ولما مات السلطان طغرلبك - في التاريخ المذكور في ترجمته - نص على تولية المر لسليمان بن داود أخي ألب…▸ expand full passage (3,222 chars)ألب أرسلان أبو شجاع محمد بن جعفري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق، الملقب عضد الدولة ألب أرسلان، وهو ابن أخي السلطان طغرلبك - المقدم ذكره - وقد تقدم في ترجمة طغرلبك طرف من أخبار والده داود المذكور. ولما مات السلطان طغرلبك - في التاريخ المذكور في ترجمته - نص على تولية المر لسليمان بن داود أخي ألب أرسلان المذكور، ولم ينص عليه إلا لأن أمه كانت عنده فتبع هواها في ولدها، فقام سليمان بالأمر وثار عليه أخوه ألب أرسلان وعمه شهاب الدولة قتلمش، وجرت بينهم خطوب فلم يتم لسليمان الأمر، وكانت النصرة لأخيه ألب أرسلان. فاستولى على الممالك، وعظمت مملكته ورهبت سطوته، وفتح من البلاد ما لم يكن لعمه طغرلبك مع سعة ملكك عمه، وقصد بلاد الشام فانتهى إلى مدينة حلب وصاحبها يومئذ محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، فحاصره مدة ثم جرت المصالحة بينهما، فقال ألب أرسلان: لا بد من دوس بساطي، فخرج إليه محمود ليلاً ومعه أمه، فتلقاهما بالجميل وخلع عليهما وأعادهما إلى البلد ورحل عنها. وقال المأموني في تاريخه: قيل إنه لم يعبر الفرات في قديم الزمان ولا حديثه في الإسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان، فإنه أول من عبرها (٢) من ملوك الترك. ولما عاد عزم على قصد بلاد الترك، وقد كمل عسكره مائتي ألف فارس أو يزيدون، فمد عللا جيحون - النهر المقدم ذكره - جسراً وأقام العسكريعبر عليه شهراً، وعبر هو بنفسه أيضاً، ود السماط في بليدة يقال لها " فربر " ولتلك البليدة حصن على شاطئ جيحون، في السادس من شهر ربيع الأول، سنة خمس وستين وأربعمائة، فأحضر إليه أصحابه مستحفظ الحص، ويقال (١) له يوسف الخوارزمي، وكان قد ارتكب جريمة في أمر الحصن، فحمل إليه مقيداً، فلما قرب منه أمر أن تضرب (٢) أربعة أوتاد لتشد أطرافه الأربعة إليها ويعذبه ثم يقتله، فقال يوسف المذكور: ومثلي يفعل به هذه المثلة فغضب ألب أرسلان وأخذ قوسه وجعل فيها سهماً، وأمر بحل قيده ورماه فأخطأه وكان مدلاً برميه، وكان جالساً على سريره، فنزل عنه فعثر ووقع على وجهه، فبادر يوسف المذكور وضربه بسكين كانت معه في خاصرته، فوثب عليه فراش أرمني فضربه في رأسه بمزربة فقتله، فانتقل ألب أرسلان إلى خيمة أخرى مجروحاً، فأحضر وزيره نظام الملك أبا علي الحسن - المذكور في حرف الحاء (٣) - وأوصى به إليه، وجعل ولده ملك شاه ولي عهده - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى. ثم توفي يوم السبت عاشر الشهر المذكور، وكانت ولادته سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وكانت مدة ملكه تسع سنين وأشهراً، ونقل إلى مرو ودفن عند قبر أبيه داود وعمه طغرلبك، ولم يدخل بغداد ولا رآها، مع أنها كانت داخلة في ملكه، وهو الذي بنى على قبر الإمام أبي حنيفة مشهداً، ووبنى ببغداد مدرسة أنفق عليها أمولاً عظيمة؛ وذكر في كتاب " زبدة التواريخ " أنه جرح يوم السبت، سلخ شهر ربيع الأول سنة خمس وستين، وعاش بعد الجراحة ثلاثة أيام، والله أعلم. وقد تقدم ذكر أبيه، وانه كان صاحب بلخ، وتوفي بها في رجب سنة إحدى وخمسين، وقيل سنة خمسين وأربعمائة، ونقل إلى مرو ودفن بها، وقيل إنه توفي بمرو، والله أعلم بالصواب، وقيل توفي في صفر سنة اثنتين وخمسينوأربعمائة، ودفن بمدرسة مرو، رحمه الله تعالى. وقد تقدم ذكر ولده تتش في حرف التاء. وألب أرسلان: بفتح الهمزة وسكون اللام وبعدها ياء موحدة، وبقية الاسم معروفة فلا حاجة إلى تفسيرها، وهو اسم تركي معناه شجاع أسد، فألب شجاع، وأرسلان أسد. (٢١٦) وأما شهاب الدولة قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق، فإنه والد سليمان ابن قتلمش جد الملوك أصحاب الروم إلى الآن، وكان له حصون وقلاع من جملتها كردوكه وغيرها من عراق العجم، وعصى على ابن أخيه ألب أرسلان المذكور وحاربه بالقرب من الري، فلما انجلى الأمر وجد قتلمش ميتاً لا يدري كيف كان موته، وذلك في المحرم من سنة ست وخمسين وأربعمائة، قيل إنه مات من الخوف، فشق ذلك على ألب أرسلان، والله تعالى أعلم بالصواب. (١) ٦٩٢— · 1 entry
٤٣٠٢ - ألب آرسلان (¬١): السلطان الكبير، الملك العادل، عضد الدولة، أبو شجاع ألب آرسلان محمد بن السلطان جغريبك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن تقاق ابن سلجوق التركماني الغزي. من عظماء ملوك الإسلام وأبطالهم. ولما مات عمه طغرلبك، عهد بالملك إلى سليمان أخي ألب آرسلان، فحاربه ألب آرسلان وعمه قتلمش فتلاشى أمر …▸ expand full passage (3,773 chars)٤٣٠٢ - ألب آرسلان (¬١): السلطان الكبير، الملك العادل، عضد الدولة، أبو شجاع ألب آرسلان محمد بن السلطان جغريبك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن تقاق ابن سلجوق التركماني الغزي. من عظماء ملوك الإسلام وأبطالهم. ولما مات عمه طغرلبك، عهد بالملك إلى سليمان أخي ألب آرسلان، فحاربه ألب آرسلان وعمه قتلمش فتلاشى أمر سليمان وتسلطن ألب آرسلان. وقيل: نازعه في الملك أيضًا قتلمش وأقبل في تسعين ألفًا وكان ألب آرسلان في اثني عشر ألفًا فهزم قتلمش ووجد بعد الهزيمة ميتًا. قيل: رمته الدابة. وحمل فدفن بالري وكان حاكمًا على الدامغان وغيرها. وعظم أمر السلطان ألب آرسلان، وخطب له على منابر العراق والعجم وخراسان ودانت له الأمم وأحبته الرعايا ولا سيما لما هزم العدو فإن الطاغية عظيم الروم أرمانوس حشد وأقبل في جمع ما سمع: بمثله في نحو من مائةي ألف مقاتل من الروم والفرنج والكرج وغير ذلك وصل إلى منازكرد، وكان السلطان بخوي (¬٢) قد رجع من الشام في خمسة عشر ألف فارس وباقي جيوشه في الأطراف فصمم على المصاف وقال: أنا ألتقيهم وحسبي الله فإن سلمت وإلا فابني ملكشاه ولي عهدي. وسار فالتقى يزكه (¬٣) ويزك القوم فكسرهم يزكه وأسروا مقدمهم، فقطع السلطان أنفه. ولما التقى الجمعان، وتراءى الكفروالإيمان واصطدم الجبلان طلب السلطان الهدنة قال أرمانوس: لا هدنة إلَّا ببذل الري فحمي السلطان وشاط فقال إمامه: إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره ولعل هذا الفتح باسمك فالقهم وقت الزوال وكان يوم جمعة قال: فإنه يكون الخطباء على المنابر وإنهم يدعون للمجاهدين. فصلوا وبكى السلطان ودعا وأمنوا وسجد وعفر وجهه وقال: يا أمراء! من شاء فلينصرف فما ها هنا سلطان. وعقد ذنب حصانه بيده ولبس البياض وتحنط وحمل بجيشه حملةً صادقة فوقعوا في وسط العدو يقتلون كيف شاؤوا وثبت العسكر ونزل النصر وولت الروم واستحر بهم القتل وأسر طاغيتهم أرمانوس أسره مملوك لكوهرائين وهم بقتله فقال إفرنجي: لا لا فهذا الملك. وقرأت بخط القفطي أن ألب آرسلان بالغ في التضرع والتذلل وأخلص لله. وكيفية أسر الطاغية أن مملوكًا وجد فرسًا بلجام مجوهر وسرج مذهب مع رجل بين يديه مغفر من الذهب ودرع مذهب فهم الغلام فأتى به إلى بين يدي السلطان فقنعه بالمقرعة وقال: ويلك! ألم أبعث أطلب منك الهدنة؟ قال: دعني من التوبيخ. قال: ما كان عزمك لو ظفرت بي؟ قال: كل قبيح. قال: فما تؤمل وتظن بي؟ قال: القتل أو تشهرني في بلادك والثالثة بعيدة: العفو وقبول الفداء. قال: ما عزمت على غيرها. فاشترى نفسه بألف ألف دينار وخمس مائة ألف دينار وإطلاق كل أسير في بلاده فخلع عليه وبعث معه عدة وأعطاه نفقة توصله. وأما الروم فبادروا وملكوا آخر فلما قرب أرمانوس شعر بزوال ملكه فلبس الصوف وترهب ثم جمع ما وصلت يده إليه نحو ثلاث مائة ألف دينار وبعث بها واعتذر وقيل: إنه غلب على ثغور الأرمن. وكانت الملحمة في سنة ثلاث وستين. وقد غزا بلاد الروم مرتين وافتتح قلاعًا وأرعب الملوك، ثم سار إلى أصبهان ومنها إلى كرمان وبها أخوه حاروت وذهب إلى شيراز ثم عاد إلى خراسان وكاد أن يتملك مصر. ثم في سنة خمس عبر السلطان بجيوشه نهر جيحون وكانوا مائةي ألف فارس فأتي بعلج يقال له: يوسف الخوارزمي. كانت بيده قلعة فأمر أن يشبح في أربعة أوتاد فصاح: يا مخنث: مثلي يقتل هكذا؟ فاحتد السلطان وأخذ القوس وقال: دعوه. ورماه فأخطأه فطفر يوسف إلى السرير فقام السلطان فعثر على وجهه فبرك العلج على السلطان وضربه بسكين وتكاثر المماليك فهبروه ومات منها السلطان وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربع مائة، وله أربعون سنة.قال مؤيد الدولة ابن منقذ: سمعت أبا جعفر النجار رسول ناصر الدولة ابن حمدان المتغلب على مصر إلى ألب آرسلان يستدعيه ويطلب عساكره ليتسلم ديار مصر لما وقع بينه وبين السودان وكانت المراسلة في سنة "٤٦٣" فوردت عليه بخراسان فجهز جيشًا كثيرًا ووصل هو إلى ديار بكر ثم نازل الرها وحاصرها وسير رسوله إلى متولي حلب محمود بن نصر يستمده ويأمره أن يطأ بساطه أسوة غيره من الملوك فلم يفعل وخاف فأقبل هو فنازل حلب وانتشرت عساكره بالشام ثم خرج محمود إلى خدمته فأكرمه وصالحه ثم فتر السلطان عن مصر فحركه طاغية الروم أرمانوس ومات أبوه صاحب خراسان بسرخس في رجب في سنة إحدى وخمسين وأربع مائة وله سبعون سنة وكان في مقابلة أولاد محمود بن سبكتكين وكان ينطوي على بعض عدل ودين وينكر على أخيه طغرلبك ظلمه. ومات معه في السنة آرسلان البساسيري الأمير صاحب الفتنة العظمى الذي أخذ بغداد وخطب بها لصاحب مصر المستنصر الرافضي. وهرب خليفة بغداد واستجار بالعرب.— · 1 entry
ألب أرسلان، ويسمى محمدا أيضا، بن رضوان بن تتش بن ألب أرسلان بن جغري بك ابن سلجون بن تقاق، أبو شجاع، الملقب تاج الدولة، الأخرس، وألب أرسلان الذي قدمنا ذكره جد أبيه. ملك حلب حين مات أبوه رضوان وهو صبي، وتولى تدبير أمره خادم أبيض كان من خدم أبيه اسمه لؤلؤ (٢٨٨ - ظ) ويعرف باليايا، فلم تتم له سنة حتى قتل…▸ expand full passage (4,032 chars)ألب أرسلان، ويسمى محمدا أيضا، بن رضوان بن تتش بن ألب أرسلان بن جغري بك ابن سلجون بن تقاق، أبو شجاع، الملقب تاج الدولة، الأخرس، وألب أرسلان الذي قدمنا ذكره جد أبيه. ملك حلب حين مات أبوه رضوان وهو صبي، وتولى تدبير أمره خادم أبيض كان من خدم أبيه اسمه لؤلؤ (٢٨٨ - ظ) ويعرف باليايا، فلم تتم له سنة حتى قتله غلمانه بالمركز من قلعة حلب، ووافقهم على ذلك لؤلؤ اليايا. وكان الثغ لا يحسن الكلام فدعي بالأخرس لذلك. وكان مهوّرا قليل العقل، سفاكا للدم منهمكا في المعاصي.سمعت والدي ﵀ يقول: جمع تاج الدولة الأخرس بن رضوان جماعة من الأمراء والأجناد وادخلهم إلى موضع بالقلعة شبيه بالسرداب أو المصنع لينظروه، فلما حصلوا كلهم فيه قال لهم: ايش تقولون فيمن يضرب رقابكم هاهنا، فتضرعوا إليه، وأيقنوا بالقتل، وقالوا: يا مولانا نحن مماليك وبحكمك، وخضعوا له حتى اخرجهم، ثم إنهم خافوا على أنفسهم منه فاجمعوا على قتله فقتلوه. وقال لي الأمير بدران بن جناح الدولة حسين بن مالك بن سالم: كان جدي مالك من جملة الأمراء الذين فعل بهم ذلك، فلما نزل من القلعة سار عن حلب الى قلعة جعبر، وترك المقام بحلب خوفا على نفسه. قال: ومضى أكثر الأمراء من حلب من خدمته إلى أن قتل، عمل عليه لؤلؤ الخادم مملوك أبيه مع جماعة من الامراء، فقتلوه. قال: ثم إن لؤلؤ خاف فأخذ الاموال من قلعة حلب، وسار طالبا بلاد الشرق، فلما وصل الى دير حافر قال سنقر الجكرمشي: تتركونه يقتل تاج الدولة، ويأخذ الاموال، ويمضي! فصاح بالتركية-يعني-الأرنب الأرنب، فضربوه بالسهام فقتلوه. قال: ولما هرب لؤلؤ (٢٨٧ - ظ) اقامت القلعة في يد آمنة خاتون بنت رضوان يومين فلما قتل لؤلؤ، ملكوا سلطان شاه بن رضوان. هكذا قال لي، ولؤلؤ، هو الذي نصب سلطان شاه بعد قتل أخيه، وبقي سنة وثمانية أشهر يدير دولته. وقرأت في كتاب عنوان السير تأليف محمد بن عبد الملك الهمذاني قال: وولي بعده-يعني رضوان-أبو شجاع محمد بن رضوان، وكان لا يحسن أن يتكلم واستولى على حلب وله من العمر تسع عشرة سنة، وقتل خلقا من أصحاب أبيه. فاغتاله خادم كان خصيصا به اسمه لؤلؤ في رجب سنة ثمان وخمسمائة، وكان ملكه بحلب سنة واحدة. قال لي بدران بن حسين بن مالك: بلغني أن تاج الدولة الاخرس خرج يوما الى عين المباركة، ونصب بها خيمه، وأخذ معه أربعين جارية، ووطئهن كلهن في ذلك اليوم.أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: ألب أرسلان بن رضوان بن تتش بن ألب أرسلان التركي ولي امرة حلب بعد موت أبيه رضوان في جمادي الآخرة سنة سبع وخمسمائة وهو صبي عمره ست عشر سنة، وتولى تدبير أمره خادم لأبيه اسمه لؤلؤ، ورفع عن أهل حلب بعض ما كان جدد عليهم من الكلف، وقتل أخويه ملك شاه وميريجا (¬١)، وقتل جماعة من الباطنية، وكانت دعوتهم قد ظهرت في حلب في أيام أبيه، ثم كاتب (٢٨٨ - هـ) طغتكين أمير دمشق، ورغب في استعطافه، فأجابه طغتكين الى ذلك، ودعا له على منبر دمشق في شهر رمضان من هذه السنة، ثم قدم الب أرسلان في هذا الشهر دمشق، وتلقاه طغتكين وأهل دمشق في أحسن زي وأنزله في قلعة دمشق، وبالغ في اكرامه، فأقام بها أياما، ثم عاد الى حلب في أول شوال، وصحبه طغتكين، فلما وصل حلب لم ير طغتكين ما يحب ففارقه وعاد الى دمشق. وساءت سيرة ألب أرسلان بحلب وانهمك في المعاصي واغتصاب الحرم، وخافه لؤلؤ اليايا، فقتله بقلعة حلب في الثامن من شهر ربيع الآخرة من سنة ثمان وخمسمائة ونصب أخا له طفلا عمره ست سنين، وبقي لؤلؤ بحلب الى أن قتل في آخر سنة عشر وخمسمائة (¬٢). قرأت في مدرج وقع الي بخط العضد مرهف بن أسامة بن منقذ فيه تعاليق من الحوادث في السنين قال: وفيها-يعني سنة ثمان وخمسمائة، قتل الاخرس ابن الملك رضوان في يوم الاثنين خامس شهر ربيع الآخر. قلت: ومن العجب العجيب الذي فيه عبرة لكل أريب أن رضوان لما ملكحلب قتل أخوين كانا له، فقوبل في عقبة، فلما ولي ألب أرسلان قتل أخويه ابني رضوان. نقلت من خط أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي، وأنبأنا به أبو اليمن الكندي عنه قال: سنة سبع وخمسمائة، فيها: مات الملك رضوان بحلب، وجلس موضعه ولده تاج الملوك ألب أرسلان، وصار أتابكه لؤلؤ الخادم، وقتلوا من الخدم والخواص جمعا حتى استقام أمرهم، وقبض على أخوته وفيها قتل تاج الدولة بن الملك رضوان أخوته ملك شاه وابراهيم صبيين أحسن الناس صورا، وقتل خادم أبيه التونتاش المجني، وقتل الفتكين الحاجب وخافه الناس، فألب عليه خادمه أتابكة لؤلؤ من قتله. ثم قال: سنة ثمان وخمسمائة، فيها: قتل تاج الدولة ألب أرسلان بن رضوان صاحب حلب بداره في قلعة حلب بتدبير أتابكه لؤلؤ، وأجلسوا موضعه أخاه الملك سلطان شاه بن رضوان (¬١). كذا قال العظيمي: «ملك شاه وابراهيم» وهو وهم وانما هو وميريجا، وأما ابراهيم فانه آخر من بقي من ولد رضوان، ولم يبق من ذرية رضوان الا عقبة الى يومنا هذا.— · 2 entries
ألب أرسلان هو أبو شجاع محمد بن جَفرِى بك داود بن ميكائيل بن سلجوق التركى، عضد الدولة الملقب بألب أرسلان. ثانى سلاطين الدولة السلجوقية التركية الإسلامية التى حكمت مساحة كبيرة من العالم الإسلامى باسم الخلافة العباسية. ولد ألب أرسلان سنة (٤٢٤هـ = ١٠٣٢ م) وقيل سنة (٤٢٠ هـ = ١٠٢٨م)، ونشأ نشأة عسكرية ديني…▸ expand full passage (1,757 chars)ألب أرسلان هو أبو شجاع محمد بن جَفرِى بك داود بن ميكائيل بن سلجوق التركى، عضد الدولة الملقب بألب أرسلان. ثانى سلاطين الدولة السلجوقية التركية الإسلامية التى حكمت مساحة كبيرة من العالم الإسلامى باسم الخلافة العباسية. ولد ألب أرسلان سنة (٤٢٤هـ = ١٠٣٢ م) وقيل سنة (٤٢٠ هـ = ١٠٢٨م)، ونشأ نشأة عسكرية دينية. وكان والده حاكمًا على خراسان، فأسند إليه وهو فى سن مبكرة قيادة الجيوش فأظهر شجاعة نادرة وانتصر فى المعارك التى دخلها. ولما مات أبوه نحو سنة (٤٥١هـ = ١٠٥٩م) تولى ألب أرسلان إمارة خراسان مكان أبيه. وبعد موت عمه السلطان طغرلبك بايع أمراؤه ألب أرسلان بالسلطنة، وقلده الخليفة العباسى القائم بأمر الله السلطنة وضم إليه جميع أملاك السلاجقة وذلك سنة (٤٥٥ هـ = ١٠٦٣ م). وقد واجه ألب أرسلان عدة مشكلات داخلية تمثلت فى أقاربه الطامعين فى السلطنة، وفى غيرهم، ولكنه تمكن من السيطرة عليهم جميعًا. أما مشكلاته الخارجية فتمثلت فى الجانب الشرقى من إمارته وقد استخدم فى حلها الحرب تارة والسلم والموادعة تارة أخرى، وكانت هذه المشكلات من صاحب الكرج وخاقان بلاد ما وراء النهر. وبعد توطيده الأمن فى الجانب الشرقى اتجه إلى الجانب الغربى فضم مكة المكرمة إلى سلطانه سنة (٤٦٢هـ= ١٠٦٩ م) وعظم سلطان ألب أرسلان وملك مصر والشام وخُطب له على منابرهما. وخشيت الدولة البيزنطية على نفسها من وجود جار قوى لها، فأعد الإمبراطور أرمانوس جيشًا قوامه (٢٠٠٠٠٠) مقاتل لمحاربة ألب أرسلان. وخرج ألب أرسلان على رأس (١٥) ألف مقاتل مسلم والتقى الجيشان عند ملاذكرد سنة (٤٦٣ هـ = ١٠٧٠م) فحصد جيش ألب أرسلان جنود الروم وأسر ملكهم، ولأول مرة فى التاريخ يأسر حاكم مسلم إمبراطورًا بيزنطيًّا فأحسن معاملته وأطلق سراحه. وكانت هذه المعركة الفاصلة مقدمة الفتوحات الإسلامية فى آسيا الصغرى. وعرف ألب أرسلان بشجاعته وفروسيته وحبه للجهاد ونصرة الإسلامواشتهر بالحزم والحكمة والعدل والكرم والرحمة واحترام العلماء. ومات ألب أرسلان سنة (٤٦٥ هـ = ١٠٧٣م) فى إحدى حروبه فى بلاد ماوراء النهر، ودفن بمرو عند قبر أبيه وعمه.*ألب أرسلان هو أبو شجاع محمد بن جَفرِى بك داود بن ميكائيل بن سلجوق التركى، عضد الدولة الملقب بألب أرسلان. ثانى سلاطين الدولة السلجوقية التركية الإسلامية التى حكمت مساحة كبيرة من العالم الإسلامى باسم الخلافة العباسية. ولد ألب أرسلان سنة (٤٢٤هـ = ١٠٣٢ م) وقيل سنة (٤٢٠ هـ = ١٠٢٨م)، ونشأ نشأة عسكرية ديني…▸ expand full passage (1,757 chars)ألب أرسلان هو أبو شجاع محمد بن جَفرِى بك داود بن ميكائيل بن سلجوق التركى، عضد الدولة الملقب بألب أرسلان. ثانى سلاطين الدولة السلجوقية التركية الإسلامية التى حكمت مساحة كبيرة من العالم الإسلامى باسم الخلافة العباسية. ولد ألب أرسلان سنة (٤٢٤هـ = ١٠٣٢ م) وقيل سنة (٤٢٠ هـ = ١٠٢٨م)، ونشأ نشأة عسكرية دينية. وكان والده حاكمًا على خراسان، فأسند إليه وهو فى سن مبكرة قيادة الجيوش فأظهر شجاعة نادرة وانتصر فى المعارك التى دخلها. ولما مات أبوه نحو سنة (٤٥١هـ = ١٠٥٩م) تولى ألب أرسلان إمارة خراسان مكان أبيه. وبعد موت عمه السلطان طغرلبك بايع أمراؤه ألب أرسلان بالسلطنة، وقلده الخليفة العباسى القائم بأمر الله السلطنة وضم إليه جميع أملاك السلاجقة وذلك سنة (٤٥٥ هـ = ١٠٦٣ م). وقد واجه ألب أرسلان عدة مشكلات داخلية تمثلت فى أقاربه الطامعين فى السلطنة، وفى غيرهم، ولكنه تمكن من السيطرة عليهم جميعًا. أما مشكلاته الخارجية فتمثلت فى الجانب الشرقى من إمارته وقد استخدم فى حلها الحرب تارة والسلم والموادعة تارة أخرى، وكانت هذه المشكلات من صاحب الكرج وخاقان بلاد ما وراء النهر. وبعد توطيده الأمن فى الجانب الشرقى اتجه إلى الجانب الغربى فضم مكة المكرمة إلى سلطانه سنة (٤٦٢هـ= ١٠٦٩ م) وعظم سلطان ألب أرسلان وملك مصر والشام وخُطب له على منابرهما. وخشيت الدولة البيزنطية على نفسها من وجود جار قوى لها، فأعد الإمبراطور أرمانوس جيشًا قوامه (٢٠٠٠٠٠) مقاتل لمحاربة ألب أرسلان. وخرج ألب أرسلان على رأس (١٥) ألف مقاتل مسلم والتقى الجيشان عند ملاذكرد سنة (٤٦٣ هـ = ١٠٧٠م) فحصد جيش ألب أرسلان جنود الروم وأسر ملكهم، ولأول مرة فى التاريخ يأسر حاكم مسلم إمبراطورًا بيزنطيًّا فأحسن معاملته وأطلق سراحه. وكانت هذه المعركة الفاصلة مقدمة الفتوحات الإسلامية فى آسيا الصغرى. وعرف ألب أرسلان بشجاعته وفروسيته وحبه للجهاد ونصرة الإسلامواشتهر بالحزم والحكمة والعدل والكرم والرحمة واحترام العلماء. ومات ألب أرسلان سنة (٤٦٥ هـ = ١٠٧٣م) فى إحدى حروبه فى بلاد ماوراء النهر، ودفن بمرو عند قبر أبيه وعمه.*