Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو الحسن الأشعري

أبو الحسن الأشعري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 7 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1295, entry [545]2,303 chars
    أبو الحسن الأشعري أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله، ﷺ؛ هو صاحب الأصول والقائم بنصرة مذهب السنة، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية، وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه، والقاضي أبو بكر الباقلاني ناصر مذ…
    ▸ expand full passage (2,303 chars)
    أبو الحسن الأشعري أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله، ﷺ؛ هو صاحب الأصول والقائم بنصرة مذهب السنة، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية، وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه، والقاضي أبو بكر الباقلاني ناصر مذهبه ومؤيد اعتقاده، وكان أبو الحسن يجلس أيام الجمع في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه الشافعي في جامع المنصور ببغداد. ومولده سنة سبعين، وقيل ستين ومائتين بالبصرة. وتوفي سنة نيف وثلاثين وثلثمائة، وقيل: سنة أربع وعشرين وثلثمائة، وقيل: سنة ثلاثين [فجأة] (٢) - حكاه ابن الهمذاني في " ذيل تاريخ الطبري " (٣) ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة، رحمه الله تعالى. [قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في كتاب " تبيين كذب المفتري فيمانسب للشيخ أبي الحسن الأشعري " (١) - بعد أن حكى في تاريخ وفاته أقوالاً -:وقال بعض البصريين: مات سنة ثلاث وثلاثين، وهذا القول أراه صحيحاً، والأصح أنه مات سنة أربع وعشرين، وكذلك ذكره أبو بكر ابن فورك؛ انتهى] (٢) . وقد تقدم ذكر جده أبي بردة في أول حرف العين. والأشعري: بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبعدها راء، هذه النسبة إلى أشعر، واسمه نبت بن أدد بن زيد بن يشجب، وإنما قيل له أشعر لأن أمه ولدته والشعر على بدنه، هكذا قال السمعاني، والله أعلم. وقد صنف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في مناقبه مجلداً (٣) . وكان (٤) أبو الحسن الأشعري أولاً معتزلياً، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ورقي كرسياً ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا تراه الأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم. وكان فيه دعابة ومزاح كثير، وله من الكتب كتاب " اللمع " وكتاب " الموجز " وكتاب " إيضاح البرهان " وكتاب " التبيين عن أصول الدين " وكتاب " الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل " وهو صاحب الكتب في الرد على الملاحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج، وسائر أصناف المبتدعة.ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منها حمام وهو عن يسار المار من السوق إلى دجلة. وكان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى على عقبه، وكانت نفقته في كل يوم سبعة عشر درهماً، هكذا قاله الخطيب. وقال أبو بكر الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم. وقال أبو محمد علي بن حزم الأندلسي: إن أبا الحسن له من التصانيف خمسة وخمسون تصنيفاً (١) . ٤٣٠ - (٢)

الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 694, entry [886]456 chars
    أبو الحسن الأشعري (¬٤) كان حنفي المذهب، معتزلي الكلام، وكان ربيب أبي علي الجبائي، وهو الذي رباه، وعلمه الفقه والكلام، ثم إنه فارق أبا علي لبحث جرى بينهما، وانضمإلى ابن كلاب (¬١) وأمثاله وتنشق من أصول المعتزلة، واتخذ مذهبا لنفسه، ورد على المعتزلة، فالتأم إليه جماعة كالباقلاني، وابن فورك، وأبي الحسن الطبري، وعن الباقلاني، وابن فورك أخذ جماعة من أصحاب الشافعي كالاسفراييني وغيره، وهم رؤساء الأشاعرة وعنهم انتشر مذهبه. مات ببغداد سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. *

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3756, entry [7374]734 chars
    أَبُو الحَسَن الأَشْعَري (٢٦٠ - ٣٢٤ هـ = ٨٧٤ - ٩٣٦ م) علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن، من نسل الصح أبي أبي موسى الأشعري: مؤسس مذهب الأشاعرة. كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين. ولد في البصرة. وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم ثم رجع وجاهر بخلافهم. وتوفي ببغداد. قيل: بلغت مصنفاته ثلاثمئة كتاب، منها " …
    ▸ expand full passage (734 chars)
    أَبُو الحَسَن الأَشْعَري (٢٦٠ - ٣٢٤ هـ = ٨٧٤ - ٩٣٦ م) علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن، من نسل الصح أبي أبي موسى الأشعري: مؤسس مذهب الأشاعرة. كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين. ولد في البصرة. وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم ثم رجع وجاهر بخلافهم. وتوفي ببغداد. قيل: بلغت مصنفاته ثلاثمئة كتاب، منها " إمامة الصدّيق " و " الرد على المجسمة " و " مقالات الإسلاميين - ط " جزان، و " الإبانة عن أصول الديانة - ط " و " رسالة في الإيمان - خ " و " مقالات الملحدين " و " الرد على ابن الراونديّ " و " خلق الأعمال " و " الأسماء والأحكام " و " استحسان الخوض في الكلام - ط " رسالة. و " اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع - ط " يعرف باللمع الصغير. ولابن عساكر كتاب "تبيين كذب المفتري، فيما نسب إلى الإمام الأشعري - ط "ولحمودة غراب " الأشعري - ط (٢) .

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 663, entry [2078]702 chars
    ٥٥ - أبو الحسن الأشعري الإمام الكبير المشهور علي بن إسماعيل تقدم من ولد أبي موسى الأشعري الصحابي ينسب إلى مذهبه الخلق من الأئمة قال في كتاب التعليم لأصحابنا كان حنفي المذهب معتزلي الكلام وكان ربيب أبي علي الجبائي وهو الذي رباه وعلمه الفقه والكلام ثم إنه فارق أبا علي لشيئ جرى بينهماوأنضم إلى ابن كلاب…
    ▸ expand full passage (702 chars)
    ٥٥ - أبو الحسن الأشعري الإمام الكبير المشهور علي بن إسماعيل تقدم من ولد أبي موسى الأشعري الصحابي ينسب إلى مذهبه الخلق من الأئمة قال في كتاب التعليم لأصحابنا كان حنفي المذهب معتزلي الكلام وكان ربيب أبي علي الجبائي وهو الذي رباه وعلمه الفقه والكلام ثم إنه فارق أبا علي لشيئ جرى بينهماوأنضم إلى ابن كلاب وأمثاله وتنشق من أصول المعتزلة وأتخذ مذهبا لنفسه ورد على المعتزلة فالتأم إليه جماعة كالباقلاني وابن فورك وأبي الحسن الطبري وعن ابن الباقلاني وابن فورك أخذ جماعة من أصحاب الشافعي كالاسفرايني وغيره وهم رؤساء الأشاعرة ومنهم أنتشر مذهبه قال السمعاني توفي ببغداد سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة وقيل سنة عشرين وثلاث مائة وذكر أبو المعين النسفي في تبصرة الأدلة أنه توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 663, entry [2078]300 chars
    ٥٥ - أبو الحسن الأشعري الإمام الكبير المشهور علي بن إسماعيل تقدم من ولد أبي موسى الأشعري الصحابي ينسب إلى مذهبه الخلق من الأئمة قال في كتاب التعليم لأصحابنا كان حنفي المذهب معتزلي الكلام وكان ربيب أبي علي الجبائي وهو الذي رباه وعلمه الفقه والكلام ثم إنه فارق أبا علي لشيئ جرى بينهماوأنضم إلى ابن كلاب

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 589, entry [229]5,160 chars
    [١٩٦ - أبو الحسن الأشعري (¬١)] الإمام الكبير، الشَّيخ العالم النِّحرير، صاحب الأصول، والمبرز في المعقول والمنقول، إمام أهل السنَّة والجماعة، حجة الله على أهل الضلال والطائفة المبتدعة، علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشع…
    ▸ expand full passage (5,160 chars)
    [١٩٦ - أبو الحسن الأشعري (¬١)] الإمام الكبير، الشَّيخ العالم النِّحرير، صاحب الأصول، والمبرز في المعقول والمنقول، إمام أهل السنَّة والجماعة، حجة الله على أهل الضلال والطائفة المبتدعة، علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، شيخ الطائفة الأشعرية، أبو الحسن الأشعري. قال محمَّد الشَّهْرَسْتاني في "الملل والنحل": وسمعت من عجيب الاتفاقات: أنَّ أبا موسى الأشعري ﵁ كان يقرِّر ما يقرِّره أبو الحسن علي (¬٢) الأشعري في مذهبه، وقد جرت مناظرة بين عَمْرو بن العاص وبينه، فقال عمرو (¬٣): إن أجد أحدًا أخاصم إليه ربي، فقال أبو موسى: أنا ذلك المتحاكم إليه، قال عَمْرو: يقدِّر عليَّ بشيء (¬٤) ثم يُعذِّبني عليه، قال: نعم، قال عَمْرو: ولِمَ؟ قال: لأنه لا يظلمك، فسكت عَمْرو، ولم يحر جوابًا، انتهى (¬٥).وكان أبو الحسن الأشعري ربيب أبي علي الجُبَّائي المعتزلي، وهو الذي ربَّاه وعلمه علم الكلام، وكان حنفي المذهب معتزلي الكلام، ثم هداه الله تعالى، فأعرض عنه، وصار إمام السنة والجماعة، ونصر مذهبهم، ومهد الأصول، وشيدها بالمنقول والمعقول. ولد سنة سبعين ومئتين بالبصرة ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمئة ببغداد، ودفن بين الكرخ وباب البصرة، ذكره أصحاب الطبقات من أصحاب الحنفيَّة، وذكره عبد القادر أيضًا في "الجواهر المضية". وقال تاج الدِّين السُّبْكي في "طبقات الشَّافعية" بعد ذكره فيها: وقد زعم بعض المالكيَّة أنّ الشَّيخ أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين كان مالكيًّا، وهو وهم، إنّما كان شافعيًّا، تفقَّه على أبي إسحاق المَرْوَزِي، وقد ذكر الشَّيخ أبو محمد الجويني وغيره أنه كان شافعيًّا. واعلم أنّ الاختلافات في الأصول الكلامية والعقائد الدينية حدث في آخر أيام الصحابة، أبدع معبد الجهني (¬١) وغيلان الدِّمشقي (¬٢) ويونس الأسواري القول بالقدر، قال ابن قتيبة في "المعارف": كان غيلان الدِّمشقي قِبطيًّا قدريًّا، لم يتكلم أحد في القدر قبله ويدعو إليه إلا معبد الجهني، وكان غيلان يكنى أبا مروان، فأخذه هشام ابن عبد الملك فصلبه بباب دمشق، وكانوا يرون أنّ ذلك بدعوة عُمَر بن عبد العزيز عليه، انتهى. وعن الأوزاعي: أول من تكلم في القدر معبد ثم غيلان بعده، انتهى.ثم نسج على منوالهما واصل بن عطاء، وكان تلميذ الحسن البصري، وتلميذه عَمْرو بن عبيد، وزاد عليه في مسائل، القدر، وكان عَمْرو [من دعاة] يزيد الناقص أيام بني أمية. والوعيدية من الخوارج والمرجئة من الجبرية. والقدرية ابتدعوا بدعتهم في زمان الحسن، واعتزل واصل عنهم وعن أستاذه بالقول بالمنزلة (¬١) بين المنزلتين، فسُمِّي (¬٢) هو وأصحابه معتزلة. (وقد تلمذ له زيد بن علي، وأخذ الأصول عنه، فلذلك صارت الزيدية كلهم معتزلة) (¬٣). ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين فُسِّرَت أيام المأمون، فخلطت مناهجها بمنهاج الكلام، وأفردتها فنًّا من فنون العلم، وسمتها بالكلام. وكان أبو الهذيل العلاف شيخهم الأكبر وافق الفلاسفة في أنَّ الباري عالم بعلم، وعلمه ذاته، وكذلك قادر بقدرة وقدرته ذاته (¬٤)، وأبدع بدعًا في الكلام والإرادة وأفعال العباد، والقول بالقدر والأجل والأرزاق، وجرت بينه وبين هشام بن الحكم مناظرات. ثم إبراهيم بن سيَّار النَّظَّام، كان في أيام المعتصم غلا في تقرير مذاهب الفلاسفة، وانفرد عن السلف ببدع في القدر، ومن أصحابه محمَّد بن شبيب (¬٥) وأبو شمر،وموسى بن عمران، والفضل الحدثي (¬١) وأحمد بن خابط (¬٢)، ووافقه الأسواري في جميع (¬٣) ما ذهب إليه من البدع، وكذلك الإسكافية أصحاب أبي جعفر الإسكافي، والجعفرية أصحاب جعفر بن المبشر وجعفر بن حرب. ثم ظهرت بدع بشر بن المعتمر من القول بالتولد والإفراط فيه والميل إلى الطبيعيين (¬٤) من الفلاسفة، والقول بأن الله تعالى قادر على تعذيب الطفل، وإذا فعل ذلك فهو ظلم، إلى غير ذلك مما انفرد به عن أصحابه. وتلمذ له أبو موسى المردار راهب المعتزلة، وانفرد عنه بإبطال إعجاز القرآن من جهة الفصاحة والبلاغة، وفي أيامه جرت أكثر التشديدات على السلف بقولهم بقدم القرآن. وتلمذ له الجعفران، وأبو زيد ومحمَّد بن سويد صاحب المردار، وأبو جعفر الإسكافي وعيسى بن هشام صاحب (¬٥) جعفر بن الحرب الأشج. وممن بالغ في القول بالقدر هشام بن عَمْرو الفوطي، والأصم من أصحابه، وقدحا (¬٦) في إمامة علي ﵁ بقولهم: إنَّ الإمامة لا تنعقد إلا بالإجماع منالأمة، والفوطي والأصم اتفقا على أنَّ الله تعالى يستحيل أن يكون عالمًا بالأشياء قبل كونها، ومنعا كون المعدوم شيئًا، والمتأخرون منهم أبو علي الجُبَّائي وابنه أبو هاشم والقاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري -قد لخصوا طريق أصحابهم وانفردوا عنهم بمسائل شتى. ورونق علم الكلام ابتداؤه من الخلفاء العبَّاسية هارون والمأمون والمعتصم والمتوكل والواثق، وانتهاؤه بالصاحب بن عباد وجماعة من الديالمة. وظهرت جماعة من المعتزلة متوسطين بمثل صراد بن عمرو وحفص الفرد (¬١) والحسين النجار. ومن المتأخرين خالف الشيوخ في مسائل، وبدع جهم بن صفوان في أيام نصر ابن سيار، وأظهر بدعته في الجبر بترمذ (¬٢)، وقتله سالم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية بمرو. وكانت بين المعتزلة وبين السلف في كل زمان اختلافات في الصِّفات، وكان السلف يناظرونهم عليها، لا على قانون كلامي بل عن قول إقناعي، ويسمون الصفاتية مشبِّهة، فمن مثبت صفات الباري تعالى معاني قائمة بذاته، ومن مشبه صفاته بصفات الخلق، وكلهم يتعلقون بظواهر الكتاب والسنة، ويناظرون المعتزلة في قدم الكلام على قول ظاهر. وكان عبد الله بن سعيد الكلابي وأبو العبَّاس القلانسي والحارث المحاسبي أثبتهم إيقانًا وامتنهم كلامًا، وجرت مناظرة بين أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعريوبين أستاذه أبي علي الجُبَّائي في بعض مسائل التحسين والتقبيح، فألزم الأشعري أستاذه أمورًا لم يخرج عنها بجواب، فأعرض عنه، وانحاز إلى طائفة السلف، ونصر مذهبهم على قاعدة كلامية، فصار ذلك مذهبًا مقررًا، وقرر طريقته جماعة من المحقِّقين، مثل القاضي أبي بكر الباقلاني، والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، والأستاذ أبي بكر بن فورك، وليس بينهم كثير اختلاف، (والله أعلم) (¬١). * * *
  • legacy full passagepage 589, entry [229]5,160 chars
    [١٩٦ - أبو الحسن الأشعري (¬١)] الإمام الكبير، الشَّيخ العالم النِّحرير، صاحب الأصول، والمبرز في المعقول والمنقول، إمام أهل السنَّة والجماعة، حجة الله على أهل الضلال والطائفة المبتدعة، علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشع…
    ▸ expand full passage (5,160 chars)
    [١٩٦ - أبو الحسن الأشعري (¬١)] الإمام الكبير، الشَّيخ العالم النِّحرير، صاحب الأصول، والمبرز في المعقول والمنقول، إمام أهل السنَّة والجماعة، حجة الله على أهل الضلال والطائفة المبتدعة، علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، شيخ الطائفة الأشعرية، أبو الحسن الأشعري. قال محمَّد الشَّهْرَسْتاني في "الملل والنحل": وسمعت من عجيب الاتفاقات: أنَّ أبا موسى الأشعري ﵁ كان يقرِّر ما يقرِّره أبو الحسن علي (¬٢) الأشعري في مذهبه، وقد جرت مناظرة بين عَمْرو بن العاص وبينه، فقال عمرو (¬٣): إن أجد أحدًا أخاصم إليه ربي، فقال أبو موسى: أنا ذلك المتحاكم إليه، قال عَمْرو: يقدِّر عليَّ بشيء (¬٤) ثم يُعذِّبني عليه، قال: نعم، قال عَمْرو: ولِمَ؟ قال: لأنه لا يظلمك، فسكت عَمْرو، ولم يحر جوابًا، انتهى (¬٥).وكان أبو الحسن الأشعري ربيب أبي علي الجُبَّائي المعتزلي، وهو الذي ربَّاه وعلمه علم الكلام، وكان حنفي المذهب معتزلي الكلام، ثم هداه الله تعالى، فأعرض عنه، وصار إمام السنة والجماعة، ونصر مذهبهم، ومهد الأصول، وشيدها بالمنقول والمعقول. ولد سنة سبعين ومئتين بالبصرة ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمئة ببغداد، ودفن بين الكرخ وباب البصرة، ذكره أصحاب الطبقات من أصحاب الحنفيَّة، وذكره عبد القادر أيضًا في "الجواهر المضية". وقال تاج الدِّين السُّبْكي في "طبقات الشَّافعية" بعد ذكره فيها: وقد زعم بعض المالكيَّة أنّ الشَّيخ أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين كان مالكيًّا، وهو وهم، إنّما كان شافعيًّا، تفقَّه على أبي إسحاق المَرْوَزِي، وقد ذكر الشَّيخ أبو محمد الجويني وغيره أنه كان شافعيًّا. واعلم أنّ الاختلافات في الأصول الكلامية والعقائد الدينية حدث في آخر أيام الصحابة، أبدع معبد الجهني (¬١) وغيلان الدِّمشقي (¬٢) ويونس الأسواري القول بالقدر، قال ابن قتيبة في "المعارف": كان غيلان الدِّمشقي قِبطيًّا قدريًّا، لم يتكلم أحد في القدر قبله ويدعو إليه إلا معبد الجهني، وكان غيلان يكنى أبا مروان، فأخذه هشام ابن عبد الملك فصلبه بباب دمشق، وكانوا يرون أنّ ذلك بدعوة عُمَر بن عبد العزيز عليه، انتهى. وعن الأوزاعي: أول من تكلم في القدر معبد ثم غيلان بعده، انتهى.ثم نسج على منوالهما واصل بن عطاء، وكان تلميذ الحسن البصري، وتلميذه عَمْرو بن عبيد، وزاد عليه في مسائل، القدر، وكان عَمْرو [من دعاة] يزيد الناقص أيام بني أمية. والوعيدية من الخوارج والمرجئة من الجبرية. والقدرية ابتدعوا بدعتهم في زمان الحسن، واعتزل واصل عنهم وعن أستاذه بالقول بالمنزلة (¬١) بين المنزلتين، فسُمِّي (¬٢) هو وأصحابه معتزلة. (وقد تلمذ له زيد بن علي، وأخذ الأصول عنه، فلذلك صارت الزيدية كلهم معتزلة) (¬٣). ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين فُسِّرَت أيام المأمون، فخلطت مناهجها بمنهاج الكلام، وأفردتها فنًّا من فنون العلم، وسمتها بالكلام. وكان أبو الهذيل العلاف شيخهم الأكبر وافق الفلاسفة في أنَّ الباري عالم بعلم، وعلمه ذاته، وكذلك قادر بقدرة وقدرته ذاته (¬٤)، وأبدع بدعًا في الكلام والإرادة وأفعال العباد، والقول بالقدر والأجل والأرزاق، وجرت بينه وبين هشام بن الحكم مناظرات. ثم إبراهيم بن سيَّار النَّظَّام، كان في أيام المعتصم غلا في تقرير مذاهب الفلاسفة، وانفرد عن السلف ببدع في القدر، ومن أصحابه محمَّد بن شبيب (¬٥) وأبو شمر،وموسى بن عمران، والفضل الحدثي (¬١) وأحمد بن خابط (¬٢)، ووافقه الأسواري في جميع (¬٣) ما ذهب إليه من البدع، وكذلك الإسكافية أصحاب أبي جعفر الإسكافي، والجعفرية أصحاب جعفر بن المبشر وجعفر بن حرب. ثم ظهرت بدع بشر بن المعتمر من القول بالتولد والإفراط فيه والميل إلى الطبيعيين (¬٤) من الفلاسفة، والقول بأن الله تعالى قادر على تعذيب الطفل، وإذا فعل ذلك فهو ظلم، إلى غير ذلك مما انفرد به عن أصحابه. وتلمذ له أبو موسى المردار راهب المعتزلة، وانفرد عنه بإبطال إعجاز القرآن من جهة الفصاحة والبلاغة، وفي أيامه جرت أكثر التشديدات على السلف بقولهم بقدم القرآن. وتلمذ له الجعفران، وأبو زيد ومحمَّد بن سويد صاحب المردار، وأبو جعفر الإسكافي وعيسى بن هشام صاحب (¬٥) جعفر بن الحرب الأشج. وممن بالغ في القول بالقدر هشام بن عَمْرو الفوطي، والأصم من أصحابه، وقدحا (¬٦) في إمامة علي ﵁ بقولهم: إنَّ الإمامة لا تنعقد إلا بالإجماع منالأمة، والفوطي والأصم اتفقا على أنَّ الله تعالى يستحيل أن يكون عالمًا بالأشياء قبل كونها، ومنعا كون المعدوم شيئًا، والمتأخرون منهم أبو علي الجُبَّائي وابنه أبو هاشم والقاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري -قد لخصوا طريق أصحابهم وانفردوا عنهم بمسائل شتى. ورونق علم الكلام ابتداؤه من الخلفاء العبَّاسية هارون والمأمون والمعتصم والمتوكل والواثق، وانتهاؤه بالصاحب بن عباد وجماعة من الديالمة. وظهرت جماعة من المعتزلة متوسطين بمثل صراد بن عمرو وحفص الفرد (¬١) والحسين النجار. ومن المتأخرين خالف الشيوخ في مسائل، وبدع جهم بن صفوان في أيام نصر ابن سيار، وأظهر بدعته في الجبر بترمذ (¬٢)، وقتله سالم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية بمرو. وكانت بين المعتزلة وبين السلف في كل زمان اختلافات في الصِّفات، وكان السلف يناظرونهم عليها، لا على قانون كلامي بل عن قول إقناعي، ويسمون الصفاتية مشبِّهة، فمن مثبت صفات الباري تعالى معاني قائمة بذاته، ومن مشبه صفاته بصفات الخلق، وكلهم يتعلقون بظواهر الكتاب والسنة، ويناظرون المعتزلة في قدم الكلام على قول ظاهر. وكان عبد الله بن سعيد الكلابي وأبو العبَّاس القلانسي والحارث المحاسبي أثبتهم إيقانًا وامتنهم كلامًا، وجرت مناظرة بين أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعريوبين أستاذه أبي علي الجُبَّائي في بعض مسائل التحسين والتقبيح، فألزم الأشعري أستاذه أمورًا لم يخرج عنها بجواب، فأعرض عنه، وانحاز إلى طائفة السلف، ونصر مذهبهم على قاعدة كلامية، فصار ذلك مذهبًا مقررًا، وقرر طريقته جماعة من المحقِّقين، مثل القاضي أبي بكر الباقلاني، والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، والأستاذ أبي بكر بن فورك، وليس بينهم كثير اختلاف، (والله أعلم) (¬١). * * *