Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

القاضي الفاضل

القاضي الفاضل

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 8 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
6
Attribute hints
10
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 769, entry [768]587 chars
    القاضي الفاضل ٥٢٩ - ٥٩٦ هـ / ١١٣٥ - ١٢٠٠ م عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي. أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة ٥٨٩ هـ أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة ٥٩٦هـ. له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1169, entry [490]6,163 chars
    القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف بهاء الدين أبي المجد علي ابن القاضي السعيد أبي محمد الحسن بن الحسن بن أحمد بن الفرج بن أحمد اللخمي العسقلاني المولد المصري الدار، المعروف بالقاضي الفاضل الملقب مجير الدين؛ وزر للسلطان الملك الناصر صلاح الدين، رحمه الله تعالى، وتمكن منه غاية التمكن، …
    ▸ expand full passage (6,163 chars)
    القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف بهاء الدين أبي المجد علي ابن القاضي السعيد أبي محمد الحسن بن الحسن بن أحمد بن الفرج بن أحمد اللخمي العسقلاني المولد المصري الدار، المعروف بالقاضي الفاضل الملقب مجير الدين؛ وزر للسلطان الملك الناصر صلاح الدين، رحمه الله تعالى، وتمكن منه غاية التمكن، وبرز في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. أخبرني أحد (٤) الفضلاء الثقات المطلعين على حقيقة أمره أن مسودات رسائله في المجلداتوالتعليقات في الأوراق إذا جمعت ما تقصر عن مائة مجلد، وهو مجيد في أكثرها. قال العماد الأصبهاني في كتاب " الخريدة " في حقه (١) : رب القلم والبيان، واللسن واللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة، والبديعة المطرزة، والفضل الذي ما سمع في الأوائل بمن لو عاش في زمانه لتعلق بغباره، أو جرى في مضماره، فهو كالشريعة المحمدية التي نسخت الشرائع، ورسخت بها الصنائع، يخترع الأفكار، ويفترع الأبكار، ويطلع الأنوار، ويبدع الأزهار، وهو ضابط الملك بآرائه، رابط السلك بآلائه، إن شاء أنشأ في يوم واحد بل في ساعة واحدة ما لو دون لكان لأهل الصناعة خير بضاعة، أين قس عند فصاحته وابن قيس في مقام حصافته ومن حاتم وعمرو في سماحته وحماسته وأطال القول في تقريظه. ونذكر له رسالة لطيفة كتبها على يد خطيب عيذاب إلى صلاح الدين يتشفع له في توليته خطابة الكرك وهي: " أدام الله السلطان الملك الناصر وتبته، وتقبل عمله بقبولٍ صالح وأنبته، وأخذ عدوه قائلاً أو بيته، وأرغم أنفه بسيفه وكبته، خدمة المملوك هذه واردة على يد خطيب عيذاب، ولما نبا به المنزل عنها، وقل عليه المرفق فيها، وسمع بهذه الفتوحات التي طبق الأرض ذكرها ووجب على أهلها شكرها، هاجر من هجير عيذاب وملحها، سارياً في ليلة أمل كلها نهار فلا يسأل عن صبحها. وقد رغب في خطابة الكرك وهو خطيب، وتوسل بالمملوك في هذا الملتمس وهو قريب، ونزع من مصر إلى الشام ومن عيذاب إلى الكرك وهذا عجيب، والفقر سائق عنيف، والمذكور عائل ضعيف، ولطف الله بالخلق بوجود مولانا لطيف، والسلام ". وله من جملة رسالة في صفة قلعة شاهقة ولقد أبدع فيها، ويقال إنها قلعة كوكب " وهذه القلعة عقاب في عقاب، ونجم في سحاب، وهامة لها الغمامة عمامة، وأنملة إذا خضبها الأصيل كان الهلال لها قلامة ". وملحه ونوادره كثيرة. وقوله " كان الهلال لها قلامة " أخذه من قولعبد الله بن المعتز من جملة أبياته المتقدم ذكرها في ترجمته وهو قوله: ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا ... مثل القلامة قد قدت من الظفر وابن المعتز أخذه من قول عمرو بن قميئة وهو: كأن ابن مزنتها جانحاً ... فسيط لدى الأفق من خنصر والفسيط، بفتح الفاء وكسر السين المهملة، قلامة الظفر (١) . ومن كلامه في أثناء رسالة وقد كبر: " والمملوك قد وهت ركبتاه، وضعف أطيباه، وكتبت لام ألف عند قيامه رجلاه، ولم يبق من نظره إلا شفافة، ومن حديثه إلا خرافة ". وله في النظم أيضاً أشياء حسنة، منها ما أنشده عند وصوله إلى الفرات في خدمة السلطان صلاح الدين، رحمه الله تعالى، ويتشوق نيل مصر (٢) : بالله قل للنيل عني إنني ... لم أشف من ماء الفرات غليلا وسل الفؤاد فإنه لي شاهد ... إن كان جفني بالدموع بخيلا يا قلب كم خلفت ثم بثينةً ... وأعيذ صبرك أن يكون جميلا ومن المنسوب إلى القاضي الفاضل قوله: عتبٌ أقلب فيه طرف ترقبي ... فعسى يكون وراءه الإعتاب ومن شعره أيضاً (٣) : بتنا على حال يسر الهوى ... وربما لا يمكن الشرح بوابنا الليل، وقلنا له: ... إن غبت عنا دخل الصبحولقد نظمت هذا المعنى في دوبيت وهو: ما أطيب ليلة مضت بالسفح ... والوصف لها يقصر عنه شرحي إذ قلت لها بوابنا أنت متى ... ما غبت نخاف من دخول الصبح وكان كثيراً ما ينشد لابن مكنسة، وهو أبو طاهر إسماعيل بن محمد بن الحسين القرشي الإسكندري (١) : وإذا السعادة أحرستك عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان واصطد بها العنقاء فهي حبائل (٢) ... واقتد بها الجوزاء فهي عنان [وكان الملك العزيز بن صلاح الدين يميل إلى القاضي الفاضل في حياة أبيه، فاتفق أن العزيز هوي قينة شغلته عن مصالحه، وبلغ ذلك والده، فأمره بتركها ومنعها من صحبته، فشق ذلك عليه، وضاق صدره، ولم يجسر أن يجتمع بها، فلما طال ذلك بينهما سيرت له مع بعض الخدم كرة عنبر، فكسرها فوجد في وسطها زر ذهب، فأفكر فيه ولم يعرف معناه، واتفق حضور القاضي، فعرفه الصورة، فعمل القاضي الفاضل في ذلك بيتين وأرسلهما إليه وهما: أهدت لك العنبر في وسطه ... زرٌ من التبر دقيق اللحام فالزر في العنبر معناهما ... زر هكذا مستتراً في الظلام فعلم الملك العزيز أنها أرادت زيارته في الليل] (٣) . وشعره أيضاً كثير. وكانت ولادته يوم الاثنين في خامس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة بمدينة عسقلان، وتولى أبوه القضاء بمدينة بيسان فلهذا نسبوا إليها،وفي ترجمة الموفق يوسف بن الخلال - في حرف الياء - صورة مبدإ أمره وقدومه الديار المصرية واشتغاله عليه بصناعة (١) الإنشاء، فلا حاجة إلى ذكره ها هنا. ثم إنه تعلق بالخدم في ثغر الاسكندرية وأقام به مدة، وقال الفقيه عمارة اليمني في كتاب " النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية " (٢) في ترجمة العادل ابن الصالح بن رزيك: ومن محاسن أيامه وما يؤرخ عنها، بل هي الحسنة التي لا توازى، بل هي اليد البيضاء التي لا تجازى، خروج أمره إلى والي الاسكندرية بتسيير القاضي الفاضل إلى الباب، واستخدامه بحضرته وبين يديه في ديوان الجيش، فإنه غرس منه للدولة بل للملة، شجرة مباركة متزايدة النماء، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وقد تقدم ذكر ما آل إليه أمره من وزارة السلطان صلاح الدين، وترقي منزلته عنده، وبعد وفاة صلاح الدين استمر (٣) على ما كان عليه عند ولده الملك العزيز في المكانة والرفعة ونفاذ الأمر، ولما توفي العزيز وقام ولده الملك المنصور بالملك بتدبير عمه الملك الأفضل نور الدين كان أيضاً على حاله. ولم يزل كذلك إلى أن وصل الملك العادل وأخذ الديار المصرية، وعند دخوله القاهرة توفي القاضي الفاضل، وذلك في ليلة الأربعاء سابع شهر (٤) ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة بالقاهرة، فجأة (٥) ، ودفن في تربته من الغد بسفح المقطم في القرافة الصغرى، وزرت قبره مراراً، وقرأت تاريخ وفاته على الرخام المحوط حول القبر كما هو ها هنا، رحمه الله تعالى؛ وكان من محاسن الدهر وهيهات أن يخلف الزمان مثله (٦) . وبنى بالقاهرة مدرسة بدرب ملوخية، ورأيت بخطه أنه استفتح التدريس بها يوم السبت مستهل المحرم من سنة ثمانين وخمسمائة. وأما لقبه فإن أهله يقولون:إنه كان يلقب محيي الدين، ورأيت مكاتبة الشيخ شرف الدين عبد الله بن أبي عصرون - المقدم ذكره - إليه وهو يخاطبه بمجير الدين، والله أعلم بالصواب. (٩٧) وكان ولده القاضي الأشرف بهاء الدين أبو العباس أحمد ابن القاضي الفاضل (١) كبير المنزلة عند الملوك، وكان مثابراً على سماع الحديث وتحصيل الكتب، ومولده في المحرم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بالقاهرة، وتوفي بها في ليلة الاثنين سابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن بسفح المقطم إلى جانب قبر أبيه، وكان الملك الكامل ابن الملك العادل ابن أيوب قد سيره من مصر في رسالة إلى بغداد، فأنشد الوزير من نظمه: يا أيها المولى الوزير ومن له ... مننٌ حللن من الزمان وثاقي من شاكر عني نداك فإنني ... من عظم ما أوليت ضاق نطاقي مننٌ تخف على يديك، وإنما (٢) ... ثقلت مؤونتها على الأعناقِ ٣٧٥ (٣)
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewlow confidencepage 1169, entry [490]344 chars
    فأمره بتركها ومنعها من صحبته، فشق ذلك عليه، وضاق صدره، ولم يجسر أن يجتمع بها، فلما طال ذلك بينهما سيرت له مع بعض الخدم كرة عنبر، فكسرها فوجد في وسطها زر ذهب، فأفكر فيه ولم يعرف معناه، واتفق حضور القاضي، فعرفه الصورة، فعمل القاضي الفاضل في ذلك بيتين وأرسلهما إليه وهما: أهدت لك العنبر في وسطه ... زرٌ من التبر دقيق اللحام فالزر في العنبر معناهما
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1169, entry [490]343 chars
    ل عن صبحها. وقد رغب في خطابة الكرك وهو خطيب، وتوسل بالمملوك في هذا الملتمس وهو قريب، ونزع من مصر إلى الشام ومن عيذاب إلى الكرك وهذا عجيب، والفقر سائق عنيف، والمذكور عائل ضعيف، ولطف الله بالخلق بوجود مولانا لطيف، والسلام ". وله من جملة رسالة في صفة قلعة شاهقة ولقد أبدع فيها، ويقال إنها قلعة كوكب " وهذه القلعة عقاب في عقاب، ونجم في سحاب، وهامة

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2951, entry [5752]753 chars
    القاضي الفاضِل (٥٢٩ - ٥٩٦ هـ = ١١٣٥ - ١٢٠٠ م) عبد الرحيم بن علي بن السعيد اللخمي، المعروف بالقاضي الفاضل: وزير، من أئمة الكتّاب. ولد بعسقلان (بفلسطين) وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة وتوفي فيها. كان من وزراء السلطان صلاح الدين، ومن مقرّبيه، ولم يخدم بعده أحدا، قال بعض مترجميه: (كانت الدولة بأس…
    ▸ expand full passage (753 chars)
    القاضي الفاضِل (٥٢٩ - ٥٩٦ هـ = ١١٣٥ - ١٢٠٠ م) عبد الرحيم بن علي بن السعيد اللخمي، المعروف بالقاضي الفاضل: وزير، من أئمة الكتّاب. ولد بعسقلان (بفلسطين) وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة وتوفي فيها. كان من وزراء السلطان صلاح الدين، ومن مقرّبيه، ولم يخدم بعده أحدا، قال بعض مترجميه: (كانت الدولة بأسرها تأتي إلى خدمته) وكان السلطان صلاح الدين يقول: (لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم الفاضل!) وكان سريع الخاطر في الإنشاء، كثير الرسائل، قيل: لو جمعت رسائله وتعليقاته لم تقصر عن مئة مجلد، وهو مجيد في أكثرها. وقد بقي من رسائله مجموعات، منها (ترسل القاضي الفاضل - خ) و (رسائل إنشاء القاضي الفاضل - خ) و (الدر النظيم في ترسل عبد الرحيم - خ) ولابن سناء الملك كتاب (فصوص الفصول وعقود العقول - خ) أكثره من إنشاء القاضي الفاضل. وله (ديوان شعر - ط) (٢) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 9045, entry [5492]311 chars
    ٥٢٨٩ - القاضي الفاضل (¬١): هو العلامة، صاحب الطريقة، أبو طالب محمود بن علي بن أبي طالب التميمي، الأصبهاني الشافعي، تلميذ محيي الدين محمد بن يحيى الشهيد. له تعليقة في الخلاف باهرة جدًا، وكان عجبًا في إلقاء الدروس. تخرج به أئمة، وكان آيةً في الوعظ، صاحب فنون. أرخ ابن خلكان موته في شوال سنة خمس وثمانين وخمس مائة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 9115, entry [5558]5,418 chars
    ٥٣٥٥ - القاضي الفاضل (¬١): المولى الإمام العلامة البليغ، القاضي الفاضل، محيي الدين، يمين المملكة، سيد الفصحاء، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج، اللخمي، الشامي، البيساني الأصل، العسقلاني المولد، المصري الدار، الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء الصلاحي. ولد سنة تسع وعشرين وخمس ما…
    ▸ expand full passage (5,418 chars)
    ٥٣٥٥ - القاضي الفاضل (¬١): المولى الإمام العلامة البليغ، القاضي الفاضل، محيي الدين، يمين المملكة، سيد الفصحاء، أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد بن المفرج، اللخمي، الشامي، البيساني الأصل، العسقلاني المولد، المصري الدار، الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء الصلاحي. ولد سنة تسع وعشرين وخمس مائة. سمع في الكهولة من أبي طاهر السلفي، وأبي محمد العثماني، وأبي القاسم بن عساكر، وأبي الطاهر بن عوف، وعثمان بن فرج العبدري. وروى اليسير. وفي انتسابه إلى بيسان تجوز، فما هو منها، بل قد ولي أبوه القاضي الأشرف أبو الحسن قضاءها. انتهت إلى القاضي الفاضل براعة الترسل وبلاغة الإنشاء، وله في ذلك الفن اليد البيضاء، والمعاني المبتكرة، والباع الأطول، لا يدرك شأوه، ولا يشق غباره، مع الكثرة. قال ابن خلكان: يقال إن مسودات رسائله ما يقصر عن مائة مجلد، وله النظم الكثير. أخذ الصنعة عن الموفق يوسف بن الخلال صاحب الإنشاء للعاضد، ثم خدم بالثغر مدةً، ثم طلبه ولد الصالح بن رزيك، واستخدمه في ديوان الإنشاء. قال العماد: قضى سعيدًا، ولم يبق عملًا صالحًا إلَّا قدمه، ولا عهدًا في الجنة إلَّا أحكمه، ولا عقد بر إلَّا أبرمه، فإن صنائعه في الرقاب، وأوقافه متجاوزة الحساب، لا سيما أوقافه لفكاك الأسرى، وأعان المالكية والشافعية بالمدرسة، والأيتام بالكتاب، كان للحقوق قاضيًا، وفي الحقائق ماضيًا، والسلطان له مطيع، ما افتتح الأقاليم إلَّا بأقاليد آرائه، ومقاليد غناه وغنائه، وكنت من حسناته محسوبًا، وإلى آلائه منسوبًا، وكانت كتابته كتائب النصر، ويراعته رائعة الدهر، وبراعته باريةً للبر، وعبارته نافثةً في عقد السحر، وبلاغته للدولة مجملةً، وللمملكة مكملةً، وللعصر الصلاحي على سائر الأعصار مفضلةً. نسخ أساليب القدماء بما أقدمه من الأساليب، وأعربه من الإبداع، ما ألفيته كرر دعاءً في مكاتبة، ولا رددلفظًا في مخاطبة. إلى أن قال: فإلى من بعده الوفادة? وممن الإفادة? وفيمن السيادة? ولمن السعادة? وقال ابن خلكان: وزر للسلطان صلاح الدين بن أيوب، فقال هبة الله بن سناء الملك قصيدةً منها: قال الزّمان لغيره لو رامها … تربت يمينك لست من أربابها اذهب طريقك لست من أربابها … وارجع وراءك لست من أترابها وبعزّ سيّدنا وسيّد غيرنا … ذلّت من الأيّام شمس صعابها وأتت سعادته إلى أبوابه … لا كالذي يسعى إلى أبوابها فلتفخر الدّنيا بسائس ملكها … منه ودارس علمها وكتابها صوّامها قوّامها علاّمها … عمّالها بذّالها وهّابها وبلغنا أن كتبه التي ملكها بلغت مائة ألف مجلد، وكان يحصلها من سائر البلاد. حكى القاضي ضياء الدين ابن الشهرزوري أن القاضي الفاضل لما سمع أن العادل أخذ مصر، دعا بالموت خشية أن يستدعيه وزيره ابن شكر، أو يهينه، فأصبح ميتًا، وكان ذا تهجد ومعاملة. وللعماد في "الخريدة": وقبل شروعي في أعيان مصر أقدم ذكر من جميع أفاضل العصر كالقطرة في بحره المولى القاضي الفاضل. إلى أن قال: فهو كالشريعة المحمدية نسخت الشرائع، يخترع الأفكار، ويفترع الأبكار، هو ضابط الملك بآرائه، ورابط السلك بآلائه، إن شاء، أنشأ في يوم ما لو دون، لكان لأهل الصناعة خير بضاعة، أين قس من فصاحته، وقيس في حصافته، ومن حاتم وعمرو في سماحته وحماسته، لا من في فعله، ولا مين في قوله، ذو الوفاء والمروءة والصفاء والفتوة، وهو من الأولياء الذين خصوا بالكرامة، لا يفتر مع ما يتولاه من نوافل صلاته ونوافل صلاته، يتلو كل يوم .. إلى أن قال: وأنا أوثر أن أفرد لنظمه ونثره كتابًا. قيل: كان القاضي أحدب، فحدثني شيخنا أبو إسحاق الفاضلي أن القاضي الفاضل ذهب في الرسلية إلى صاحب الموصل، فأحضرت فواكه، فقال بعض الكبار منكتًا: خياركم أحدب، يوري بذلك، فقال الفاضل: خسنا خير من خياركم.قال الحافظ المنذري: ركن إليه السلطان ركونًا تامًا، وتقدم عنده كثيرًا، وكان كثير البر، وله آثار جميلة. توفي ليلة سابع ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمس مائة. وقال الموفق عبد اللطيف: كانوا ثلاثة أخوة: أحدهم: خدم بالاسكندرية، وخلف من الخواتيم صناديق، ومن الحصر والقدور بيوتًا مملوءةً، وكان متى سمع بخاتم، سعى في تحصيله. وأما الآخر: فكان له هوس مفرط في تحصيل الكتب، عنده نحو مائتي ألف كتاب. والثالث: القاضي الفاضل كان ذا غرام بالكتابة وبالكتب أيضًا، له الدين، والعفاف، والتقى، مواظب على أوراد الليل والصيام والتلاوة. لما تملك أسد الدين، أحضره، فأعجب به، ثم استخلصه صلاح الدين لنفسه، وكان قليل اللذات، كثير الحسنات، دائم التهجد، يشتغل بالتفسير والأدب، وكان قليل النحو، لكنه له دربة قوية، كتب من الإنشاء ما لم يكتبه أحد، أعرف عند ابن سناء الملك من إنشائه اثنين وعشرين مجلدًا، وعند ابن القطان عشرين مجلدًا، وكان متقللًا في مطعمه ومنكحه وملبسه، لباسه البياض، ويركب معه غلام وركابي، ولا يمكن أحدًا أن يصحبه، ويكثر تشييع الجنائز، وعيادة المرضى، وله معروف معروف في السر والعلانية، ضعيف البنية، رقيق الصورة، له حدبة يغطيها الطيلسان، وكان فيه سوء خلق يكمد به نفسه، ولا يضر أحدًا به، ولأصحاب العلم عنده نفاق، يحسن إليهم، ولم يكن له انتقام من أعدائه إلَّا بالإحسان أو الإعراض عنهم، وكان دخله ومعلومه في العام نحوًا من خمسين ألف دينار سوى متاجر الهند والمغرب. توفي مسكوتًا، أحوج ما كان إلى الموت عند تولي الإقبال وإقبال الإدبار، وهذا يدل على أن لله به عنايةً. قال العماد: تمت الرزية بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء في منزله بالقاهرة في سادس ربيع الآخر، وكان ليلتئذ صلى العشاء، وجلس مع مدرس مدرسته، وتحدث معه ما شاء، وانفصل إلى منزله صحيحًا، وقال لغلامه: رتب حوائج الحمام، وعرفني حتى أقضي منى المنام، فوافاه سحرًا، فما اكترث بصوته، فبادر إليه ولده، فألفاه وهو ساكت باهت، فلبث يومه لا يسمع له إلَّا أنين خفي، ثم قضى ﵀. قيل: وقف منجم على طالع القاضي، فقال: هذه سعادة لا تسعها عسقلان. حفظ القرآن، وكتب ختمةً، ووقفها، وقرأ "الجمع بين الصحيحين" على ابن فرح، عن رجل، عن الحميدي، وصحب أبا الفتح محمود بن قادوس المنشئ، وكان موت أبيه سنة ٤٦، وكان لما جرى على أبيه نكبة اتصلت بموته، ضرب، وصودر حتى لم يبق له شيء، ومضى إلى الإسكندرية، وصحب بني حديد، فاستخدموه. قال جماد الدين ابن نباتة: رأيت في بعض تعاليق القاضي: لما ركبت البحر من عسقلان إلى الإسكندرية، كانت معي رزمة فيها ثياب، ورزمة فيها مسودات، فاحتاج الركاب أن يخففوا، فأردت أن أرمي رزمة المسودات، فغلطت، ورميت رزمة القماش. وذكر القاضي ابن شداد أن دخل القاضي كان في كل يوم خمسين دينارًا.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 9115, entry [5558]344 chars
    وكان متقللًا في مطعمه ومنكحه وملبسه، لباسه البياض، ويركب معه غلام وركابي، ولا يمكن أحدًا أن يصحبه، ويكثر تشييع الجنائز، وعيادة المرضى، وله معروف معروف في السر والعلانية، ضعيف البنية، رقيق الصورة، له حدبة يغطيها الطيلسان، وكان فيه سوء خلق يكمد به نفسه، ولا يضر أحدًا به، ولأصحاب العلم عنده نفاق، يحسن إليهم، ولم يكن له انتقام من أعدائه إلَّا بال