Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ابن الأنباري النحوي

ابن الأنباري النحوي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1150, entry [485]1,430 chars
    ابن الأنباري النحوي أبو البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد محمد بن الحسن بن سليمان الأنباري، الملقب كمال الدين، النحوي؛ كان من الأئمة المشار إليهم في علم النحو، وسكن بغداد من صباه إلى أن مات، وتفقه على مذهب الشافعي، ﵁، بالمدرسة النظامية وتصدر لإقراء ا…
    ▸ expand full passage (1,430 chars)
    ابن الأنباري النحوي أبو البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد محمد بن الحسن بن سليمان الأنباري، الملقب كمال الدين، النحوي؛ كان من الأئمة المشار إليهم في علم النحو، وسكن بغداد من صباه إلى أن مات، وتفقه على مذهب الشافعي، ﵁، بالمدرسة النظامية وتصدر لإقراء النحو بها، وقرأ اللغة على أبي منصور ابن الجواليقي، وصحب الشريف أبا السعادات هبة الله بن الشجري - الآتي ذكره في حرف الهاء إن شاء الله تعالى - وأخذ عنه وانتفع بصحبته، وتبحر في علم الأدب، واشتغل عليه خلق كثير وصاروا علماء، ولقيت جماعة منهم، وصنف في النحو كتاب " أسرار العربية " وهو سهل المأخذ كثير الفائدة، وله كتاب " الميزان " في النحو أيضاً، وله كتاب في " طبقات الأدباء " جمع فيه المتقدمين والمتأخرين مع صغر حجمه، وكتبه كلها نافعة، وكان نفسه مباركاً ما قرأ عليه أحد إلا وتميز. وانقطع في آخر عمره في بيته مشتغلاً بالعلم والعبادة وترك الدنيا ومجالسة أهلها، ولم يزل على سيرة حميدة. وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وتوفي ليلة الجمعة تاسع شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب أبرز بتربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي (٢) ، رحمه الله تعالى.والأنباري: بفتح الهمزة وسكون النون وبعدها باء موحدة وبعد الألف راء، هذه النسبة إلى الأنبار، بلدة قديمة على الفرات، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، وسميت الأنبار لأن كسرى كان يتخذ فيها أنابير الطعام، والأنابير: جمع الأنبار جمع نبر بكسر النون وبعدها راء، مثل نقس وأنقاس، والنبر: الهري الذي تجعل فيه الغلة، والنقس: بكسر النون وسكون القاف وبعده سين مهملة وهو المداد. ٣٧٠ - (١)

مجموعة من المؤلفين - الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 2345, entry [3256]5,511 chars
    ٣٢٤٩ - ابن الأنباري * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن القاسم بن محمّد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة، أبو بكر، ابن الأنباري. ولد: سنة (٢٧١ هـ)، وقيل: (٢٧٢ هـ) إحد ى وسبعين، وقيل: اثنتين وسبعين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: الدارقطني،…
    ▸ expand full passage (5,511 chars)
    ٣٢٤٩ - ابن الأنباري * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن القاسم بن محمّد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة، أبو بكر، ابن الأنباري. ولد: سنة (٢٧١ هـ)، وقيل: (٢٧٢ هـ) إحد ى وسبعين، وقيل: اثنتين وسبعين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: الدارقطني، وأحمد بن نصر الشَّذائي، وأبو عليّ القالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان ابن الأنباري صدوقًا ديّنًا، من أهل السنة. صنف في علوم القرآن والغريب والمشكل والوقف والابتداء قال حمزة بن محمد: كان ابن الأنباري زاهدًا متواضعًا، حكى الدارقطني أنه حضره، فصحف في اسم، قال: فأعظمت أن يُحمل عنه وهمٌ وهبته فعرفتُ مستمليه. فلما حضرت الجمعة الأخرى، قال ابن الأنباري، لمستمليه: عزف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني. ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب. كان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شواهد لتفسير القرآن. وكان يملي كتبه من حفظه. وكان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها" أ. هـ. • السير: "حمل عن والده وألف الدواوين مع الصدق والدين، وسعة الحفظ. وكان من أفراد العالم. قال أبو عليّ القالي: كان شيخنا أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاث مئة ألف بيت شاهد في القرآن. قال محمّد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحدًا أحفظ من ابن الأنباري، ولا أغزر من علمه. وقيل: كان يأكل القلية (١) ويقول: أبقي على حفظي أ. هـ. الإمام الحافظ اللغوي ألف الدواوين الكبار مع الصدق والدين وسعة الحفظ وبلغني أنه أملى (غريب الحديث) في خمسة وأربعين ألف ورقة فإن صح هذا، فهذا الكتاب يكون أزيد من مائة مجلد. وكان أبوه القاسم محدثًا أخباريًا علامة من أئمة الأدب. قال محمّد بن إسحاق النديم: كان أبو بكر الأنباري ورعًا من الصالحين لا تعرف له زلّة وكان أفضل من أبيه وأعلم وكان يضرب به المثل في حضور البديهة وسرعة الجواب أ. هـ. ووقف أبو يوسف المعروف بالإقسامي على أبيبكر بن الأنباري يومًا في جامع المنصور ببغداد فقال له يا أبا بكر إن أهل بغداد أجمعوا على أنك بخيل فأعطني درهمًا أخرق به الإجماع فضحك ولم يعطه شيئًا" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان صدوقًا ثقة دينًا خيرًا من أهل السنة" أ. هـ. • المنتظم: "كان صدوقًا فاضلًا دينًا من أهل السنة، وكان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظًا له" أ. هـ. • قلت: في مقدمة كتابه (المذكر والمؤنث) للدكتور طارق عبد عون الجنابي -الطبعة الأولى/ بغداد- (١٩٧٨ م). قال: (أما خلقه الإنساني، فما قدح فيه أحد، ولا نالته تهمة، فقد كان موضع إكبار، وحب. وكان ابنًا بارًا مكبرا أباه، فإذا نقل عنه، قال: حدثني أبي، تواضعًا، فإذا نقل عن غيره، قال: حدثنا وأخبرنا بصيغة الجماعة. ونعته ابن النديم بأنه كان ورعًا من الصالحين، لا يعرف له حرمة، ولا زلة، وأنه كان زاهدًا متواضعًا. و"صدوقًا فاضلًا دينًا خيرًا". وأما خلقه العلمي، وتواضعه، فأمره، مما نفتقر إلى مثله اليوم، فإذا أخطأ، وهو العالم الثبت، لم يمنعه علمه أن يعترف بجرأة، بأنه أخطأ، وينبه على الصواب. وعلى ما كان له في قلوب تلاميذه من إجلال وود، لم يكن منقصة أن يذكر أن واحدًا قد وقف على تصحيف له، فأشار إليه. "حكى أبو الحسن الدارقطني أنه حضره في مجلس أملاه يوم الجمعة، فصحف أسمًا أورده في إسناد حديث، أما كان حبان، فقال: حيان، أو حبان، فقال: حبان. قال أبو الحسن: فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته، وهم، وهبته أن أوافقه على ذلك، فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملي، وذكرت له وهمه، وعرفته صواب القول فيه، وانصرفت، ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه، فقال أبو بكر للمستملي: عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الإسم الفلاني لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية، ونبهنا ذلك الشاب على الصواب، وهو كذا، وعرف ذلك الشاب، أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال". ولم يكن يطعن علي أحد من أقرانه قط في مجلس، وأن ظن أنه خلط في رواية، أو أخطأ في مسألة، حُكي أنأ أبا عمر الزاهد كان مؤدب ولد القاضي أبي عمر محمّد بن يوسف، فأملى على الغلام نحوًا من ثلاثين مسألة في اللغة، ذكر غريبها، وختمها بيتين من الشعر. وحضر أبو بكر بن دريد، وأبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر بن مقسم عند القاضي أبي عمر فعرض عليهم تلك المسائل، فما عرفوا منها شيئًا، وأنكروا الشعر. فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال ابن الأنباري، أنا مشغول بتصنيف "مشكل القرآن"، ولست أقول شيئًا". ومضى أبو بكر بن الأنباري في الخالدين، مخلفًا وراءه إرثًا عريضًا من كتب اللغة والنحو، وعلوم القرآن والحديث، والأمال، وغير ما خدم بها العربية خدمة جليلة، وكانت له عنوان ألمعية، وبراعة، وعظمة. وقد توفي في بغداد ليلة عيد النحر من ذي الحجة لسنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، ودفن في داره. وزعم الزبيدي أن وفاته كانت سنة سبع وعشرين. وقال القفطي: "وكان الأول أثبت".ثقافته وعقيدته: تتلون ثقافة ابن الأنباري تلون الثقافة والعصر، وإن كانت ألوان ثقافته تصب في مجرى الدراسات العربية والقرآنية. يوضح هذا ما ستعرفه من آثاره في النحو واللغة والحديث. وعلوم القرآن، خاصة ما يتصل منها بالقراءات، وما لها من أثر في آراء المسلمين ومعتقداتهم، ووجوهه في العربية قبولًا، أو ردًّا، مع الاحتجاج لذلك بالشواهد، أو بالتعليل، والتأويل، أو بمذاهب المتقدمين من علماء العربية المتفننين في الصناعة، الآخذين منها بالمسر واليد. ومن أجل أن تستكمل هذه الثقافة، "الموسوعية" شروطها، وعمقها، وابتداعها الآراء، عني بالغريب، وكان ذلك معتمدًا على روايته الواسعة للغة والشواهد عن علماء العربية، وعن الأعراب، كما في بالسند عناية فائقة، لأنه كان في طائفة رجال الحديث إذا عددنا مصنفه في غريب الحديث، وهو من أضخم المصنفات، في هذا الضرب من التآليف، سببًا لأن تسلكه في جملة رجال الحديث، وقد ترجم له "الذهبي" في طبقات الحفاظ منهم. لقد تواشجت في ثقافة أبي بكر بن الأنباري علوم العربية بعلوم القرآن والحديث، حتى لم يعد من الحصافة العلمية أن يصار إلى فصلها عن بعضها فصلًا قسريًا، ووضع كل منها في باب يفضي إلى علم من العلوم، ويبدو لي أن شروط المحدثين في الحديث المروى قد أحكمت الهيمنة على منهج أبي بكر في البحث، وكانت ثقافته بذلك تمتاز بالأصالة، والصدق، والتوثقة. وأما عقيدته، فقد كان حنبلي المذهب، شديد التمسك بحنبليته، ولعل هذا كان المنطلق إلى الاعتداد الشديد بالقراءات القرآنية، وبرسم المصحف حتى كان من أمره أن رد على كل ابتداع أو زيغ، ووضع في ذلك كتبًا مشهودًا لها بقوة الحجة، وحسن الدليل" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة عن (٥٧ سنة). من مصنفاته: "الوقف والابتداء"، و"كتاب المشكل"، و"غريب الحديث النبوي" وغيرهما كثير.
  • legacy full passagepage 2345, entry [3256]5,511 chars
    ٣٢٤٩ - ابن الأنباري * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن القاسم بن محمّد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة، أبو بكر، ابن الأنباري. ولد: سنة (٢٧١ هـ)، وقيل: (٢٧٢ هـ) إحد ى وسبعين، وقيل: اثنتين وسبعين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: الدارقطني،…
    ▸ expand full passage (5,511 chars)
    ٣٢٤٩ - ابن الأنباري * النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن القاسم بن محمّد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة، أبو بكر، ابن الأنباري. ولد: سنة (٢٧١ هـ)، وقيل: (٢٧٢ هـ) إحد ى وسبعين، وقيل: اثنتين وسبعين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: الدارقطني، وأحمد بن نصر الشَّذائي، وأبو عليّ القالي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان ابن الأنباري صدوقًا ديّنًا، من أهل السنة. صنف في علوم القرآن والغريب والمشكل والوقف والابتداء قال حمزة بن محمد: كان ابن الأنباري زاهدًا متواضعًا، حكى الدارقطني أنه حضره، فصحف في اسم، قال: فأعظمت أن يُحمل عنه وهمٌ وهبته فعرفتُ مستمليه. فلما حضرت الجمعة الأخرى، قال ابن الأنباري، لمستمليه: عزف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني. ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب. كان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شواهد لتفسير القرآن. وكان يملي كتبه من حفظه. وكان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها" أ. هـ. • السير: "حمل عن والده وألف الدواوين مع الصدق والدين، وسعة الحفظ. وكان من أفراد العالم. قال أبو عليّ القالي: كان شيخنا أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاث مئة ألف بيت شاهد في القرآن. قال محمّد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحدًا أحفظ من ابن الأنباري، ولا أغزر من علمه. وقيل: كان يأكل القلية (١) ويقول: أبقي على حفظي أ. هـ. الإمام الحافظ اللغوي ألف الدواوين الكبار مع الصدق والدين وسعة الحفظ وبلغني أنه أملى (غريب الحديث) في خمسة وأربعين ألف ورقة فإن صح هذا، فهذا الكتاب يكون أزيد من مائة مجلد. وكان أبوه القاسم محدثًا أخباريًا علامة من أئمة الأدب. قال محمّد بن إسحاق النديم: كان أبو بكر الأنباري ورعًا من الصالحين لا تعرف له زلّة وكان أفضل من أبيه وأعلم وكان يضرب به المثل في حضور البديهة وسرعة الجواب أ. هـ. ووقف أبو يوسف المعروف بالإقسامي على أبيبكر بن الأنباري يومًا في جامع المنصور ببغداد فقال له يا أبا بكر إن أهل بغداد أجمعوا على أنك بخيل فأعطني درهمًا أخرق به الإجماع فضحك ولم يعطه شيئًا" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان صدوقًا ثقة دينًا خيرًا من أهل السنة" أ. هـ. • المنتظم: "كان صدوقًا فاضلًا دينًا من أهل السنة، وكان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظًا له" أ. هـ. • قلت: في مقدمة كتابه (المذكر والمؤنث) للدكتور طارق عبد عون الجنابي -الطبعة الأولى/ بغداد- (١٩٧٨ م). قال: (أما خلقه الإنساني، فما قدح فيه أحد، ولا نالته تهمة، فقد كان موضع إكبار، وحب. وكان ابنًا بارًا مكبرا أباه، فإذا نقل عنه، قال: حدثني أبي، تواضعًا، فإذا نقل عن غيره، قال: حدثنا وأخبرنا بصيغة الجماعة. ونعته ابن النديم بأنه كان ورعًا من الصالحين، لا يعرف له حرمة، ولا زلة، وأنه كان زاهدًا متواضعًا. و"صدوقًا فاضلًا دينًا خيرًا". وأما خلقه العلمي، وتواضعه، فأمره، مما نفتقر إلى مثله اليوم، فإذا أخطأ، وهو العالم الثبت، لم يمنعه علمه أن يعترف بجرأة، بأنه أخطأ، وينبه على الصواب. وعلى ما كان له في قلوب تلاميذه من إجلال وود، لم يكن منقصة أن يذكر أن واحدًا قد وقف على تصحيف له، فأشار إليه. "حكى أبو الحسن الدارقطني أنه حضره في مجلس أملاه يوم الجمعة، فصحف أسمًا أورده في إسناد حديث، أما كان حبان، فقال: حيان، أو حبان، فقال: حبان. قال أبو الحسن: فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته، وهم، وهبته أن أوافقه على ذلك، فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملي، وذكرت له وهمه، وعرفته صواب القول فيه، وانصرفت، ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه، فقال أبو بكر للمستملي: عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الإسم الفلاني لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية، ونبهنا ذلك الشاب على الصواب، وهو كذا، وعرف ذلك الشاب، أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال". ولم يكن يطعن علي أحد من أقرانه قط في مجلس، وأن ظن أنه خلط في رواية، أو أخطأ في مسألة، حُكي أنأ أبا عمر الزاهد كان مؤدب ولد القاضي أبي عمر محمّد بن يوسف، فأملى على الغلام نحوًا من ثلاثين مسألة في اللغة، ذكر غريبها، وختمها بيتين من الشعر. وحضر أبو بكر بن دريد، وأبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر بن مقسم عند القاضي أبي عمر فعرض عليهم تلك المسائل، فما عرفوا منها شيئًا، وأنكروا الشعر. فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال ابن الأنباري، أنا مشغول بتصنيف "مشكل القرآن"، ولست أقول شيئًا". ومضى أبو بكر بن الأنباري في الخالدين، مخلفًا وراءه إرثًا عريضًا من كتب اللغة والنحو، وعلوم القرآن والحديث، والأمال، وغير ما خدم بها العربية خدمة جليلة، وكانت له عنوان ألمعية، وبراعة، وعظمة. وقد توفي في بغداد ليلة عيد النحر من ذي الحجة لسنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، ودفن في داره. وزعم الزبيدي أن وفاته كانت سنة سبع وعشرين. وقال القفطي: "وكان الأول أثبت".ثقافته وعقيدته: تتلون ثقافة ابن الأنباري تلون الثقافة والعصر، وإن كانت ألوان ثقافته تصب في مجرى الدراسات العربية والقرآنية. يوضح هذا ما ستعرفه من آثاره في النحو واللغة والحديث. وعلوم القرآن، خاصة ما يتصل منها بالقراءات، وما لها من أثر في آراء المسلمين ومعتقداتهم، ووجوهه في العربية قبولًا، أو ردًّا، مع الاحتجاج لذلك بالشواهد، أو بالتعليل، والتأويل، أو بمذاهب المتقدمين من علماء العربية المتفننين في الصناعة، الآخذين منها بالمسر واليد. ومن أجل أن تستكمل هذه الثقافة، "الموسوعية" شروطها، وعمقها، وابتداعها الآراء، عني بالغريب، وكان ذلك معتمدًا على روايته الواسعة للغة والشواهد عن علماء العربية، وعن الأعراب، كما في بالسند عناية فائقة، لأنه كان في طائفة رجال الحديث إذا عددنا مصنفه في غريب الحديث، وهو من أضخم المصنفات، في هذا الضرب من التآليف، سببًا لأن تسلكه في جملة رجال الحديث، وقد ترجم له "الذهبي" في طبقات الحفاظ منهم. لقد تواشجت في ثقافة أبي بكر بن الأنباري علوم العربية بعلوم القرآن والحديث، حتى لم يعد من الحصافة العلمية أن يصار إلى فصلها عن بعضها فصلًا قسريًا، ووضع كل منها في باب يفضي إلى علم من العلوم، ويبدو لي أن شروط المحدثين في الحديث المروى قد أحكمت الهيمنة على منهج أبي بكر في البحث، وكانت ثقافته بذلك تمتاز بالأصالة، والصدق، والتوثقة. وأما عقيدته، فقد كان حنبلي المذهب، شديد التمسك بحنبليته، ولعل هذا كان المنطلق إلى الاعتداد الشديد بالقراءات القرآنية، وبرسم المصحف حتى كان من أمره أن رد على كل ابتداع أو زيغ، ووضع في ذلك كتبًا مشهودًا لها بقوة الحجة، وحسن الدليل" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة عن (٥٧ سنة). من مصنفاته: "الوقف والابتداء"، و"كتاب المشكل"، و"غريب الحديث النبوي" وغيرهما كثير.