legacy full passagepage 735, entry [311]2,813 chars
[٢٧٠ - أبو زيد الدَّبُوسي (¬١)] الشَّيخ القاضي (¬٢) الإمام، أبو زيد الدَّبُوسي، عبيد (¬٣) الله بن عمر (¬٤) بن عيسى ﵀. دَبُوسية قرية بسُغْد سمرقند، وقيل دَبُوس قرية بين بخاري وسمرقند. تفقَّه على الشَّيخ الإمام أبي جعفر الأُسْتُرُوشَني، وأخذ عنه عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ ال…
▸ expand full passage (2,813 chars)▾ collapse
[٢٧٠ - أبو زيد الدَّبُوسي (¬١)] الشَّيخ القاضي (¬٢) الإمام، أبو زيد الدَّبُوسي، عبيد (¬٣) الله بن عمر (¬٤) بن عيسى ﵀. دَبُوسية قرية بسُغْد سمرقند، وقيل دَبُوس قرية بين بخاري وسمرقند. تفقَّه على الشَّيخ الإمام أبي جعفر الأُسْتُرُوشَني، وأخذ عنه عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ الإمام عبد الله السُّبَذْمُوْنِي، عن أبي حفص (¬٥) الصَّغير، عن أبيه الإمام الكبير أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة. وتفقَّه عليه الشَّيخ الإمام أبو النَّصر أحمد بن عبد الرَّحمن الرِّيْغْذَمُوني. وهو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه. وله طريقة حسنة ومصنَّفات، وأجل تصانيفه "كتاب الأسرار"، وله "النظم في الفتاوى"، و"كتاب التقويم للأدلة"، (وغير ذلك) (¬٦). [وفي "فتاوى القاضي الإمام ظهير الدِّين البُخاري" في النوع الثاني من الفصلالثاني من الباب الرابع من كتاب الطهارة: المسح على الجبيرة كالمسح لما تحتها، ولو لم يمسح على الجبيرة أجزاه عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز، وإذا كان المسح يضره جاز بالاتفاق، فأبو حنيفة فرَّق بين المسح على الجبيرة وبين المسح على الخفِّ، ووجه الفرق بينهما: أنَّ غسل ما تحت الخفِّ واجب، لولا الخف يجب غسله، أما ما تحت الجبيرة فغسله غير واجب، فلا حاجة إلى إقامة المسح مقامَه. والاستيعاب شرط ذكره القاضي الإمام أبو زيد الدَّبُوسي في "الأسرار"، وذكر الشَّيخ الإمام المعروف بخواهَرْ زَادَه: أَنَّه إذا مسح الأكثر جاز، ولو لم تكن الجراحة تحت جميع الجبائر يباح له المسح تبعًا لموضع الجراحة، وكذلك الفصد على هذا، والفرجة والمستور سواء في جواز المسح، وإذا شدَّ الجبائر على غير طهارة يجوز المسح على الجبائر، ولو سقطت الجبيرة فأبدل غيرها مكانها جاز. وفيه في آخر الفصل الأول من الباب الرابع من كتاب الصلاة قال: الأصل عند ابن شجاع أنَّ وجوب الصلاة معلَّق بأول الوقت وجوبًا موسَّعًا، ويتعيَّن بآخر الوقت، وعلى هذا القول: كل (¬١) عبادة مؤقتة بوقت والوقت ليس بمعيار لها، وعلى قول الحسن الوجوب معلَّق بآخر الوقت، وعلى هذا القول إذا صلَّى في أول الوقت؛ في قول يقع فرضًا ويتعيَّن ذلك الوقت للوجوب فيه، وفي قول يتوقف فيه، فإن بلغ آخر الوقت وهو أهل للوجوب يقع فرضًا، وإن لم يكن أهلًا يكن نفلًا، ولكنه يمنع لزوم الفرض قبل دخول الوقت، واختيار القاضي أبي زيد الدَّبُوسى أنَّ الوقت سبب لوجوب الأداء، وكل الوقت ليس بسبب، لكن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء. واختلف أصحابنا ﵏ في حكم آخر الوقت، قال أكثرهم: الوجوب متعلِّق بمقدار التَّحريمة، وقال زفر ﵀: يتعلق إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدِّي فيهالصلاة، وهذا القول مختار القُدُوري، والقول الأول اختيار القاضي، وثمرة الخلاف تظهر في الحائض إذا طهرت آخر الوقت، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق؛ عند أصحابنا ﵏ تجب إذا بقي من الوقت ما توجد فيه التحريمة، وعند زفر ومن تابعه من أصحابنا لا تجب (¬١) ولا يتعيَّن إلا إذا أدرك من الوقت مقدار ما يمكن الأداء فيه. وإذا اعترضت هذه العوارض في آخر الوقت سقط الفرض بالإجماع، ولو أنَّ غلامًا صلَّى العشاء ثم احتلم ولم ينتبه حتى طلع الفجر؛ قال بعضهم: ليس عليه قضاء العشاء، وقال بعضهم: عليه إعادة العشاء وهو المختار، وإن استيقظ قبل طلوع الفجر عليه العشاء إجماعًا، وهذه واقعة محمَّد ﵀ سألها أبا حنيفة ﵀، فأجابه بما قلنا آنفا] (¬٢). * * *