Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بشار بن برد

بشار بن برد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

8 books · 10 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
7
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
7
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

8 books · 10 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

7 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 994, entry [993]355 chars
    بَشّارِ بنِ بُرد ٩٥ - ١٦٧ هـ / ٧١٣ - ٧٨٣ م بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ. أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً. نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة

ابن المعتز - طبقات الشعراء لابن المعتز

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 5, entry [4]9,321 chars
    بشار بن برد كان شاعراً مجيداً مفلقاً ظريفاً محسناً، خدم الملوك وحضر مجالس الخلفاء، وأخذ فوائدهم، وكان يمدح المهدي ويخضر مجلسه، وكان يأنس به ويدنيه ويجزل في العطايا، وكان صاحب صوت حسن ومنادمة، وكان حضر المهدي في مجلس مع جواريه بعث إليه لأجل المسامرة والمحادثة وكان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء …
    ▸ expand full passage (9,321 chars)
    بشار بن برد كان شاعراً مجيداً مفلقاً ظريفاً محسناً، خدم الملوك وحضر مجالس الخلفاء، وأخذ فوائدهم، وكان يمدح المهدي ويخضر مجلسه، وكان يأنس به ويدنيه ويجزل في العطايا، وكان صاحب صوت حسن ومنادمة، وكان حضر المهدي في مجلس مع جواريه بعث إليه لأجل المسامرة والمحادثة وكان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء وله قصائد وأشعار كثيرة، فوشى به بعض من يبغضه إلى المهدي بأنه يدين بدين الخوارج فقتله المهدي. وقيل: بل قيل للمهدي: إنه يهجوك، فقتله والذي صح من الأخبار في قتل بشار أنه كان يمدح المهدي، والمهدي ينعم عليه، فرمي بالزندقة فقتله. وقيل: ضربه سبعين سوطاً فمات؛ وقيل ضرب عنقه. وكانت وفاته سنة سبع، وقيل: ثمان وستين ومائة في أيام المهدي.ولما توفي تذكره المهدي وحسن معاشرته له. كان أنيس مجلسه وقد كان معجباً به وبشعره، وكان يدنيه، وكان بشار كفيفاً قبل موته بأربعين سنة، ولهذا كان يحضر المجلس والجواري عند المهدي لكونه لا يبصرهن. وحكى أن المهدي لما قتل بشاراً ندم على قتله وأحبّ أن يجد شيئاً يتعلق به، فبعث إلى كتبه، فأحضرها وأمر بتفتيشها طمعاً في أن يجد فيها شيئاً مما حزبه عليه، فلم يجد من ذلك شيئاً، ومرّ بطومار مختوم، فظن أن فيه شيئاً، فأمر بنشره، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أردت أن أهجو آل سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ وآله، فمنعني ذلك من هجوهم، ووهبت جرمهم لله ﷿، وقد قلت بيتين لم أذكر فيهما عرضاً ولم أقدح في دين، وهما: دينار آل سليمان ودرهمهم ... كالبابليين شدّاً بالعفاريت لا يوجدان ولا يرجى لقاؤهما ... كما سمعت بهاروت وماروت فقال: الآن والله صح الندم. وحدثني أبو جعفر قال: قال ابن أبي أفلح: قال رجل لبشار: إن الله ﷿ ما سلب أحداً كريمتيه إلا عوضه عنهما حسن صوت أو ذكاء، فأنت فماذا عوضك من بصرك؟ فقال: عوضني فقدان النظر إلى ابن زانية مثلك منذ أربعين سنة. قال السدري: كان عمي بشار من أفقه الناس وأعلمهم بكتاب الله،فعاشر قوماً من الحرانيين فخبث دينه. وكان مفتنا بارعاً، وكان من الشعر بمكان لم يكن به أحد غيره، وكان يقول: ما أعلم شيئاً مما عندي أقل من الشعر. حدَّثني ابن أبي أفلح قال: أخبرني أبو حاتم السجستاني قال: سئل أبو عبيدة - وأنا حاضر - عن شعر بشار فقال شذرة ونقرة. قال: ودخل المهدي أيام خلافته على جماعة من جواريه، وهن مجتمعات في حجرة بعضهن، فجلس عندهن يشرب، فقلن له: لو أذنت لبشار في الدخول علينا لنسامره ونحادثه - وكان من أحسن الناس حديثاً وأظرفهم مجلساً، وأكثرهم ملحا - فأمر به فأحضر. واجتمعن عليه فحدثهن، وجعل يسرد عليهن من نوادره وملحه وينشدهن عيون شعره، فسررن بذلك سروراً شديداً، وقلن له: يا بشار، ليتك أبونا فلا نفارقك أبداً. قال: نعم، وأنا على دين كسرى. فضحك منه المهدي، وأمر له بجائزة. واطلع المهدي يوماً على بعض جواريه، وهي عريانة تغتسل، فأحست به، فضمت فخذيها، وسترت متاعها بكفيها، فلم يشملاه، حتى انثنتفسترته بعكن بطنها، فخرج المهدي ضاحكاً، وبشار في الدار، فقال: أجز هذا البيت. " أبصرت عيني لحيني " فقال بشار على البديهة: ................. ... منظراً وافق شيني سترته إذ رأتني ... تحت بطن الراحتين فبدت منهُ فضول ... لم توار باليدين فانثنت حتى توارت ... بين طيٍّ العكنتين فقال المهدي: والله ما أنت إلاّ ساحر، ولولا أنك أعمى لضربت عنقك، ولقد حكيت الأمر على وجهه حتى كأنك رأيته، ولكني أعلم أن ذلك من فرط ذكائك، وجودة فطنتك. وكان بشار مولى لبنى عقيل. وقال بعضهم: لبنى سدوس، وكان يلقب المرعث. والمرعث: المقرط، والرعاث: القرط. وكان يرمي بالزندقة، وهو القائل: كيف يبكي لمحبس في طلول ... من سيبكي لحبس يوم طويل إنّ في البعث والحساب لشغلا ... عن وقوف برسم دارٍ محيل وهذان البيتان يدلان على صحة إيمانه بالبعث. وكان مطبوعاً جدّاً لا يتكلف، وهو أستاذ المحدثين وسيدهم، ومن لا يقدم عليه، ولا يجارى في ميدانه. والصحيح عند أهل العلم أن المهدي قتله بهجوه يعقوب بن داوود وزيره بقوله:بني أمية هبوا طال نومكم ... إنّ الخليفة يعقوب بن داوود ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا ... خليفة الله بين الزقّ والعود وقال قوم: بل قتله على قوله: لا يؤيسنك من مخبأة ... قول تغلظه وإن قبحا عسر النساء إلى مياسرة ... والصعب يمكن بعدما جمحا فقال المهدي: رميت جميع نساء العالمين بالفاحشة. والقول الأول أثبت. وكان حماد عجرد يهجو بشاراً ولا يلتفت إليه حتى قال فيه: ويا أقبح من قرد ... إذا ما عمي القرد وما اشتد عليه قوله: لو طليت جلدته عنبرا ... لنتنت جلدته العنبرا أو طليت مسكاً ذكياً إذا ... تحول المسك عليه خرا وكان حماد مفلقاً مجيداً، إلا أن موضعه لم يدان بشاراً ولا يقاربه. ومن جيد شعر بشار كلمته في عمر بن العلاء: إذا نبهتك حروب العداة ... فنبه لها عمراً ثم نم ولولا الذي زعموا لم أكن ... لأمدح ريحانة قبل شمّ وحضر بشار يوماً مجلس عقبة بن سلم الهنائي، وقد حضر عقبة بن رؤبة بن العجاج ينشده أرجوزة، فاستحسنها بشار. فقال عقبة: يا أبا معاذ، هذا طراز لا تحسنه أنت ولا نظراؤك، فغضب بشار فقال: تقول هذا؟ والله إني لأرجز منك ومن أبيك ومن جدك. ثم غدا على عقبة ابن سلم الهنائي بأرجوزته الدالية التي يقول فيها: يا طلل الدار بذات الصمد ... بالله خبر كيف كنت بعديوفيها يقول: الحر يلحى والعصا للعبد ... وليس للمحلف مثل الردّ وصاحب كالدمل الممد ... حملته في رقعة في جلد فأعجب به عقبة، وقال لأبن رؤبة: والله ما قلت أنت ولا أبوك ولا جدك مثل هذا. ووصل بشاراً وأجزل له العطية. وكان بشار أستاذ أهل عصره من الشعراء غير مدافع، ويجتمعون إليه وينشدونه ويرضون بحكمه. وتشبيهاته - على أنه أعمى لا يبصر - من كل ما لغيره أحسن. ومن ذلك قوله: كأن مثار النقع فوق رءوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوت كواكبه ومن خبيث هجائه قوله: فلا تبخلا بخل ابن قزعة إنه ... مخافة أن يرجي نداه حزين إذا جئته للعرف أغلق بابه ... فلم تلقه إلا وأنت كمين فقل لأبي يحيى: من تبلغ العلا ... وفي كل معروف عليك يمين؟ وفيه يقول: بجدك يا بن قزعة نلت مالاً ... ألا إن اللئام بهم جدودومن حذر الزيادة في الهدايا ... أقمت دجاجة فيمن يزيد ومما يستحسن لبشار، لإحكام رصفه، وحسن وصفه كلمته التي يقول فيها بيته الذي ذكرناه في التشبيه، فأولها: جفا جفوة فازور إذ مل صاحبه ... وأزرى به أن لا يزال يصاحبه خليلي لا تستكثرا لوعة الهوى ... ولا لوعة المحزون شطت حبائبه شفى النفس ما يلقى بعبدة مغرماً ... وما كان يلقى قلبه وضرائبه فأقصر عن داعي الفؤاد وإنما ... يميل به أمس الهوى ويطالبه إذا كان ذواقاً أخوك الهوى ... توجّهه في كلّ أوب ركائبه فخّل له وجه الطريق ولا تكن ... مطيّة رحّال كثير مذاهبه أخوك الذي إن ربته قال إنما ... أربت وإن عاتبته لان جانبه إذا كنت في كل الأمور معاتباً ... أخاً لك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحداً أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه؟ من الحيّ قيس قيس عيلان إنها ... عيون الندى منها تروي سحائبه وما زال منها ممسك بمدينة يراقب أو ثغر تخاف مرازبهإذا الملك الجبار صعر خدّه ... مشينا إليه بالسيوف نعاتبه وكنّا إذا دبّ العدوّ لسخطنا ... وراقبنا في ظاهر لا نراقبه غدونا له جهراً بكلّ مثقف ... وأبيض تستسقي الدماء مضاربه كأن مثار النقع فوق رءوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوت كواكبه وأرعن يعشى الشمس لون حديده ... وتخلس أبصار الكماة كتائبه تغص به الأرض الفضاء إذا غدا ... تزاحم أركان الجبال مناكبه تركنا به كلبا وقحطان تبتغي ... مجيراً من الهبل المطلّ مغالبه وكان بشار يعد في الخطباء والبلغاء. ولا أعرف أحداً من أهل العلم والفهم دفع فضله ولا رغب عن شعره. وكان شعره أنقى من الراحة، وأصفى من الزجاجة وأسلس على اللسان من الماء العذب. ومما يستحسن من شعره - وإن كان كله حسناً - قوله: أمن تجنّي حبيب راح غضبانا ... أصبحت في سكرات الموت سكرانا لا تعرف النوم، من شوق إلى شجن ... كأنما لا ترى للناس أشجانا أود من لم ينلني من مودته ... إلا سلاماً يردّ القلب حيرانا يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحياناوهذا معنى بديع لم يسبقه إليه أحد. وهذه قصيدة طويلة وقد قدمنا في كتابنا هذا أنا نروم الإيجاز والاختصار. ومما يستحسن من شعره أيضاً وهو المعنى الذي لم يسبق إليه: لم يطل ليلي ولكن لم أنم ... ونفى عني الكرى طيف ألمّ فاهجر الشوق إلى رؤيتها ... أيها المهجور إلا في الحلم حدثني عن كتابٍ جاءني ... منك بالذم وما كنت أذم ومن مستحسن شعره رائيته العجيبة البديعة المعاني الرفيعة المباني: رأيت صحابتي بخناصرات ... حمولا بعد ما متع النّهار فكاد القلب من طرب إليهم ... ومن طول الصّبابة يستطار وفي الحيّ الذين رأيت خود ... خلوب الدل آنسةٌ نوار برود العارضين كأن فاها ... بعيد النوم عانقه عقار كأنّ فؤاده كرةٌ تنزّى ... حذار البين لو نفع الحذار يروّعه السرار بكلّ شيءٍ ... مخافة أن يكون به السّرار وودّا لليل زيد إليه ليلٌ ... ولم يخلق له أبداً نهارُ جفت عيني عن التغميض حتّى ... كأنّ جفونها عنها قصار وبلغني أن مسلم بن الوليد وجماعة، منهم أبو الشيص وأبو نواس وغيرهما، كانوا عند بعض الخلفاء، فسألهم عن ديباج الشعر الذي لا يتفاوت نمطه،فأنشدوه لجماعة من المتقدمين والمحدثين، فكأنه لم يقع منه بالغرض، وسأل عن أحسن من ذلك، فقال أبو نواس: أنا لها يا أمير المؤمنين. وأنشد هذه الأبيات الرائية لبشار، فاستحسنها جدّاً، وقال: ومما أجاد فيه وأفرط قوله في الافتخار: إذا ما غضبنا غضبة مضريّةٌ ... هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دماً إذا ما أعرنا سيّداً من قبيلة ... ذرى منبر صلّى علينا وسلّما ومما يستحسن له قوله في عقبة بن سلم: حيّيا صاحبيّ أمّ العلاء ... واحذرا طرف عينها الحوراءِ إن في طرفها دواء وداءً ... لمحبّ، والداء قبل الدواء عذبتني بالحب عذبها الل ... هـ بما تشتهي من الأهواء يقع الطير حيث يلتقط الح ... ب وتغشى منازل الكرماء إنما همة الجواد ابن سلم ... في عطاء وموكب أو لقاء ليس يعطيك للرجاء وللخو ... ف ولكن يلذ طعم العطاء ومما يختار من مديحه قوله في ابن العلاء فتى لا يبيت على دمنة ... ولا يلعق الشهد إلا بسمّ ثم يأخذ في الافتخار في قوله منها: ألا أيّها السائلي جاهلاً ... لتعرفني أنا أنف الكرمنمتني الجياد: بنو عامر ... فروعي وأصلي قريش العجم وإنّي لأغني مقام الفتى ... وأصبي الفتاة ولا تعتصم ومن غزله الطيب الحسن المليح قوله: يا منية القلب إنّي لا أسميك ... أكني بأخرى أسميها وأعنيك يا أطيب الناس ريقاً غير مختبر ... إلاّ شهادة أطراف المساويك قد زرتنا زورة في الدّهر واحدة ... فاثني ولا تجعليها بيضة الديك يا رحمة الله حلّى في منازلنا ... حسبي برائحة الفردوس من فيك ومن بدائعه قوله: وخريدة سودٍ ذوائبها ... قد ضمخت بالمسك والورس أقبلن في رأد الضحاء بها ... فسترن عين الشمس بالشمس وله القصيدة المشهورة التي يقول فيها هذا البيت " يا رحمة الله ... الخ " وقد ضمنه أبو نواس بشعره وهو هذا البيت: يا رحمة الله حلي في منازلنا ... وجاورينا فدتك النفس من جار وأخبار بشار كثيرة ونوادره في الشعر وطرائفه أكثر من أن يتضمنها هذا الكتاب على ما قدمنا فيه من إيثارها الإيجاز والاختصار وقد أتينا بما يستدل على ما سواه.

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 265, entry [120]3,360 chars
    بشار بن برد أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ العقيلي بالولاء الضرير الشاعر المشهور؛ ذكر له أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني ستة وعشرين جدا أسماؤهم أعجمية، أضربت عن ذكرها لطولها واستعجامها وربما يقع فيها التصحيف والتحريف، فإنه لم يضبط شيئاً منها، فلا حاجة إلى الإطالة فيهابلا فائدة، وذكر من أحواله وأم…
    ▸ expand full passage (3,360 chars)
    بشار بن برد أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ العقيلي بالولاء الضرير الشاعر المشهور؛ ذكر له أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني ستة وعشرين جدا أسماؤهم أعجمية، أضربت عن ذكرها لطولها واستعجامها وربما يقع فيها التصحيف والتحريف، فإنه لم يضبط شيئاً منها، فلا حاجة إلى الإطالة فيهابلا فائدة، وذكر من أحواله وأموره فصولا كثيرة. وهو بصري قدم بغداد، وكان يلقب بالمرعث، وأصله من طخارستان من سبي المهلب بن أبي صفرة، ويقال: إن بشاراً ولد على الرق أيضا، وأعتقته امرأة عقيلية فنسب إليها، وكان أكمة ولد أعمى، جاحظ الحديقتين، قد تغشاهما لحم أحمر. وكان ضخماً عظيم الخلق والوجه مجدراً طويلاً، وهو في أول مرتبة المحدثين من الشعراء المجيدين فيه، فمن شعره في المشورة، وهو من أحسن شيء قيل في ذلك: إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيح أو نصاحة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة ... فريش الخوافي تابع للقوادم وما خير كف أمسك الغل أختها ... وما خير سيف لم يؤيد بقائم وله البيت السائر المشهور، وهو: هل تعلمين وراء الحب منزلة ... تدني إليك فإن الحب أقصاني ومن شعره، وهو أغزل بيت قاله المولدون: أنا والله أشتهي سحر عيني ... ك وأخشى مصارع العشاق ومن شعره أيضاً: يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم ... الأذن كالعين توفي القلب ما كانا أخذ معنى البيت الأول لأب حفص عمر المعروف بابن الشحنة الموصلي من جملة قصيدة عدد أبياتها مائة وثلاثة عشر بيتاً يمدح بها السلطان صلاح الدين، رحمه الله تعالى، فقال: وإني امرؤ أحببتكم لمكارم ... سمعت بها والأذن كالعين تعشق (٣١) وشعر بشار كثير سائر، فنقتصر منه على هذا القدر.وكان يمدح المهدي بن المنصور أمير المؤمنين، ورمي عنده بالزندقة، فأمر بضربه فضرب سبعين سوطاً، فمات من ذلك في البطيحة بالقرب من البصرة، فجاء بعض أهله فحمله إلى البصرة ودفنه بها، وذلك في سنة سبع، وقيل: ثمان وستين ومائة، وقد نيف على تسعين سنة، رحمه الله تعالى. ويروى عنه (١) أنه كان يفضل النار على الأرض، ويصوب رأي إبليس في امتناعه من السجود لآدم صلوات الله عليه وسلامه، وينسب إليه من الشعر في تفضيل النار على الأرض قوله: الأرض مظلمة، والنار مشرقة ... والنار معبودة مذ كانت النار وقد روي أنه فتشت كتبه فلم يصب فيها شيء مما كان يرمى به، وأصيب له كتاب فيه إني أردت هجاء آل سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس ﵃ فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ فأمسكت عنهم والله أعلم بحاله. وقال الطبري في تارخه (٢) : كان سبب قتل المهدي لبشار أن المهدي ولى صالح بن داود أخا يعقوب بن داود وزير المهدي ولايةً، فهجاه بشار بقوله ليعقوب: هم حملوا فوق المنابر صالحاً ... أخاك فضجت من أخيك المنابر فبلغ يعقوب هجاؤه، فدخل على المهدي وقال له: إن بشارا هجاك، قال: ويلك، ماذا قال قال: يعفيني أمير المؤمنين من إنشادذلك، فقال: لا بد، فأنشده: خليفة يزني بعماته ... يلعب بالدبوق والصولجان أبدلنا الله به غيره ... ودس موسى في حر الخيزرانفطلبه المهدي، فخاف يعقوب أن يدخل عليه فيمدحه فيعفو عنه، فوجه إليه من ألقاه في البطيحة. ويرجوخ: بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الراء وضم الجيم وبعد الواو الساكنة خاء معجمة. والعقيلي - بضم العين المهملة وفتح القاف وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام - هذه النسبة إلى عقيل بن كعب، وهي قبيلة كبيرة. والمرعث - بضم الميم وفتح الراء وتشديد العين المهملة المفتوحة وعدها ثاء مثلثة - وهو الذي في أذنه رعاث، والرعاث القرطة، واحدتها رعثة، وهي القرط، قلب بذلك لأنه كان مرعثاً في صغره، ورعثات (١) الديك المتدلي أسفل حنكه، والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتق منه، وقيل في تلقيبه بذلك غير هذا، وهذا أصح. وطخارستان - بضم الطاء المهملة (٢) وفتح الخاء المعجمة وبعد الألف راء مضمومة وبعدها سين ساكنة مهملة ثم تاء مثناة من فوقها وبعد الألف نون - وهي ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلخ على جيحون خرج منها جماعة من العلماء. ١١٤ - (٣)
  • exact linked passagemedium confidencepage 461, entry [233]670 chars
    بشار بن برد (الترجمة رقم: ١١٣، ص: ٢٧٢، س: ٢٢، بعد الرقم (٣١)) قال محمد بن الحجاج: كنا مع بشار [فجاءه] رجل فسأله عن منزل رجل ذكره له، فجعل بشار يفهمه ولا يفهم، فأخذه بيده وقام يقوده إلى منزل الرجل وهو يقول:أعمى يقود بصيراً لا أبا لكم ... قد ضل من كانت العميان تهديه حتى صار إلى منزل الرجل، ثم قال له: …
    ▸ expand full passage (670 chars)
    بشار بن برد (الترجمة رقم: ١١٣، ص: ٢٧٢، س: ٢٢، بعد الرقم (٣١)) قال محمد بن الحجاج: كنا مع بشار [فجاءه] رجل فسأله عن منزل رجل ذكره له، فجعل بشار يفهمه ولا يفهم، فأخذه بيده وقام يقوده إلى منزل الرجل وهو يقول:أعمى يقود بصيراً لا أبا لكم ... قد ضل من كانت العميان تهديه حتى صار إلى منزل الرجل، ثم قال له: هذا منزله يا أعمى. ولما سمع بشار قول العباس بن الأحنف: لما رأيت الليل سد طريقه ... دوني وعذبني الظلام الراكد والنجم في كبد السماء كأنه ... أعمى تحير ما لديه قائد قال: قاتل الله هذا الغلام، ما رضي إذ جعله أعمى حتى جعله بلا قائد! ومن شعره، أعني بشاراً: أقول وليلتي تزداد طولاً ... أما لليل عندكم نهار جفت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونها عنها قصار (آيا صوفيا: ٧١ ب ٧٢ أ)

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 747, entry [1050]1,656 chars
    ٨١٣ - [بشار بن برد] (٣) بشار بن برد-بضم الموحدة وسكون الراء وآخره دال مهملة-العقيلي مولاهم الشاعر. كان أكمه جاحظ العينين قد تغشاهما لحم أحمر، وكان طويلا ضخما عظيم الخلق، وهو في أول مرتبة المحدثين من الشعراء والمجيدين في الشعر، ومن مشهور شعره: [من الطويل] إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيح أو…
    ▸ expand full passage (1,656 chars)
    ٨١٣ - [بشار بن برد] (٣) بشار بن برد-بضم الموحدة وسكون الراء وآخره دال مهملة-العقيلي مولاهم الشاعر. كان أكمه جاحظ العينين قد تغشاهما لحم أحمر، وكان طويلا ضخما عظيم الخلق، وهو في أول مرتبة المحدثين من الشعراء والمجيدين في الشعر، ومن مشهور شعره: [من الطويل] إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيح أو نصيحة حازمولا تجعل الشورى عليك غضاضة ... فريش الخوافي تابع للقوادم وما خير كفّ أمسك الغلّ أختها ... وما خير سيف لم يؤيّد بقائم ومنه: [من البسيط] يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم ... الأذن كالعين تؤتي القلب ما كانا أخذه ابن الشحنة الموصلي في قوله من قصيدة يمدح بها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب: [من الطويل] وإني امرؤ أحببتكم لمكارم ... سمعت بها والأذن كالعين تعشق كان بشار يمدح المهدي بن المنصور العباسي، فرمي عنده بالزندقة. قيل: كان يفضل النار على الطين، ويصوب رأي إبليس في امتناعه من السجود لآدم، وينسب إليه في ذلك: [من البسيط] الأرض مظلمة والنار مشرقة ... والنار معبودة مذ كانت النار فضربه المهدي سبعين سوطا، فمات من ذلك في البطيحة قرب البصرة، فحمله أهله إلى البصرة ودفن بها، وذلك في سنة سبع وستين ومائة. ويقال: إن سبب قتل المهدي له أن بشارا هجا صالحا أخا يعقوب بن داود وزير المهدي-وقد ولاه المهدي ولاية-بقوله ليعقوب: [من الطويل] هم حملوا فوق المنابر صالحا ... أخاك فضجّت من أخيك المنابر فبلغ ذلك يعقوب، فقال للمهدي: إن بشارا هجاك، فقال: ويحك؛ ما قال؟ قال: تعفيني يا أمير المؤمنين من إنشاد ذلك، فقال: لا بد، فأنشده: [من السريع] خليفة يزني بعمّاته ... يلعب بالدفوف والصولجان أبدلنا الله به غيره ... ودسّ موسى في حر الخيزران والخيزران: هي سرية المهدي أم ولديه موسى وهارون، فطلب المهدي بشارا، فخاف يعقوب أن يمدحه فيعفو عنه، فوجه إليه من يلقاه في البطيحة ويقتله، ففعل به ذلك، والله سبحانه أعلم.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1081, entry [2013]786 chars
    بشار بن برد (٩٥ - ١٦٧ هـ = ٧١٤ - ٧٨٤ م) بشار بن برد العُقيلي، بالولاء، أبو معاذ: أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان (غربيّ نهر جيحون) ونسبته إلى امرأة (عُقيلية) قيل إنها أعتقته من الرق. وكان ضريرا. نشأ في البصرة وقدم بغداد. وأدرك الدولتين الأموية والعباسية. وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى…
    ▸ expand full passage (786 chars)
    بشار بن برد (٩٥ - ١٦٧ هـ = ٧١٤ - ٧٨٤ م) بشار بن برد العُقيلي، بالولاء، أبو معاذ: أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان (غربيّ نهر جيحون) ونسبته إلى امرأة (عُقيلية) قيل إنها أعتقته من الرق. وكان ضريرا. نشأ في البصرة وقدم بغداد. وأدرك الدولتين الأموية والعباسية. وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في (ديوان - ط) ٣ أجزاء منه. قال الجاحظ: (كان شاعرا راجزا، سجّاعا خطيبا، صاحب منثور ومزدوج، وله رسائل معروفة) . واتهم بالزندقة فمات ضربا بالسياط، ودفن بالبصرة. وكانت عادته، إذا أراد أن ينشد أو يتكلم، أن يتفل عن يمينه وشماله ويصفق بإحدى يديه على الأخرى ثم يقول. وأخباره كثيرة. ولبعض المعاصرين كتب في سيرته، منها (بشار بن برد - ط) لإبراهيم عبد القادر المازني، ومثله لأحمد حسين منصور، ولحسنين القرني، ولمحمد علي الطنطاوي، ولحنا نمر، ولعمر فروخ (١) . ابن بِشارَة = أيوب بن حسن ٨٦٥

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3326, entry [1182]536 chars
    ١٠٠٩ - بشار بن برد (¬٢): شاعر العصر، أبو معاذ البصري، الضرير، بلغ شعره الفائق نحوًا من ثلاثة عشر ألف بيت. نزل بغداد ومدح الكبراء. وهو من موالي بني عقيل ويلقب بالمرعث للبسه في الصغر رعاثًا وهي الحلق واحدها رعثة وولد أعمى. قال أبو تمام: هو أشعر الناس والسيد الحميري (¬٣) في وقتهما. وهو القائل: أنا والله أشتهي سحر عيني … ك وأخشى مصارع العشاق وله: هل تعلمين وراء الحب منزلةً … تدني إليك فإن الحب أقصاني قلت: أتهم بالزندقة، فضربه المهدي سبعين سوطًا ليقر، فمات منها. وقيل: كان يفضل النار، وينتصر لإبليس. هلك سنة سبع وستين ومائة وبلغ التسعين.

عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 681, entry [2857]1,684 chars
    بشّار بن برد (٧٧ (١) - ١٦٧ هـ) (٦٩٩ - ٧٨٤ م) بشار بن برد العقيلي بالولاء، الضرير (ابو معاذ) شاعر مشهور. ولد أعمى. اكثر الشعر، واجاد القول، وهو بصري، قدم بغداد، وخدم الملوك، وحضر مجالس الخلفاء واتهمه المهدي بالزندقة، فقتله عليها سنة ١٦٧ هـ وقد بلغ نيفا وتسعين سنة. من آثاره: ديوان شعر. (خ) الذهبي: سير…
    ▸ expand full passage (1,684 chars)
    بشّار بن برد (٧٧ (١) - ١٦٧ هـ) (٦٩٩ - ٧٨٤ م) بشار بن برد العقيلي بالولاء، الضرير (ابو معاذ) شاعر مشهور. ولد أعمى. اكثر الشعر، واجاد القول، وهو بصري، قدم بغداد، وخدم الملوك، وحضر مجالس الخلفاء واتهمه المهدي بالزندقة، فقتله عليها سنة ١٦٧ هـ وقد بلغ نيفا وتسعين سنة. من آثاره: ديوان شعر. (خ) الذهبي: سير النبلاء ٦: ١٠، فهرس المؤلفين بالظاهرية (ط) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٧: ١١٢ - ١١٨، الأصفهاني: الأغاني ٣: ١٣٥ ٢٤٩، ابن النديم: الفهرست ١: ١٥٩، ابن خلكان: وفيات الأعيان ١: ١١٠ - ١١٢، ابن المعتز: طبقات الشعراء ٢ - ٥، ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ٢: ٥٣، المرزباني: الموشح ٢٤٦ - ٢٥٠، أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر ٢: ١١، ابن حجر: لسان الميزان ٢: ١٥، ١٦، سيد: فهرس المخطوطات المصورة ١: ٤٥٧، محمد النويهي: بشار بن برد، محمد عبد المنعم خفاجي: الحياة الأدبية في العصر العباسي ١١٩ - ١٢٩، نجيب محمد البهبتي: تاريخ الشعر العربي ٣٣٥ - ٣٦٦، اسماعيل مظهر: تاريخ الفكر العربي ١٦٣ - ١٨١، العقاد: مراجعات في الأدب والفنون ١١٩ - ١٥٨، حنا نمر: بشار بن برد،عمر فروخ: بشار بن برد، حسين منصور: بشار بن برد بين الجد والمجون، أحمد حسنين: بشار بن برد شعره وأخباره، الزركلي: الأعلام ٢: ٢٤، علي الطنطاوي: بشار بن برد، طه حسين: حديث الأربعاء ٢: ٢٣٨ ٢٦٨، طه الحاجري: بشار بن برد) Brockelmann: g ,I: ٧٣ ,٧٤ s ,I: ١٠٨ - ١١٠ م) يوسف خليق: الثقافة بالقاهرة س ١٣، ع ٦٧٢، ص ٢٠ - ٢٢، ع ٦٧٧، ص ١٦ ١٨، ع ٦٨٢، ص ١٨ - ٢٠، مجلة الأزهر ٢٧: ٢١٧، أحمد صقر: الرسالة بالقاهرة ٤: ٧٥٤، مارون عبود: الأديب س ٢، ع ٧، ص ١٦ - ١٩، بنت الشاطىء: الكتاب ١١: ٧٨ - ٨٥، محمد النويهي: الكتاب ١١: ٣٥٢ - ٣٦٠، اسماعيل مظهر: العصور ١: ٣٠١ - ٣٠٩، ٤٩٢ - ٤٩٩، مراد كامل: صحيفة الجامعة المصرية ١: ١١٨ ١٢٨، زكي محمد غانم: الهداية الإسلامية بالقاهرة ٨: ٢٤٥ - ٢٤٧، مناهل الأدب العربي ع ٤٧، أحمد حسنين: المعرفة بالقاهرة ١: ١٠٩٣ - ١٠٩٧، ١٣٦٩ - ١٣٧٣

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1854, entry [814]1,285 chars
    بشار بن برد هو أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ. أحد كبار الشعراء فى العصر العباسى. جدُّه يرجوخ أو بهمن من طُخارستان، أسَرَه المهلب بن أبى صُفْرة والى خراسان فيمن أسر، فنشأ ابنه برد على الرق، وجعله فى رقيق زوجه التى وهبته لامرأة من بنى عقيل، وفيهم وُلِد بشار بالبصرة سنة (٩٦ هـ = ٧١٤ م). وقد أعتقت المرأ…
    ▸ expand full passage (1,285 chars)
    بشار بن برد هو أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ. أحد كبار الشعراء فى العصر العباسى. جدُّه يرجوخ أو بهمن من طُخارستان، أسَرَه المهلب بن أبى صُفْرة والى خراسان فيمن أسر، فنشأ ابنه برد على الرق، وجعله فى رقيق زوجه التى وهبته لامرأة من بنى عقيل، وفيهم وُلِد بشار بالبصرة سنة (٩٦ هـ = ٧١٤ م). وقد أعتقت المرأة العقيلية بشارًا بعد موت أبيه، فأصبح من موالى بنى عقيل. وُلِد بشار أعمى، فاتجه إلى حلقات العلم فى المساجد يتزود منها، كما انتقل إلى الأعراب فى بوادى البصرة؛ ليأخذ اللغة من مصادرها الأصلية. وقد وهبه الله ذكاءً متقدًا، وحافظة لاقطة، فسال ينبوع الشعر على لسانه ولمَّا يبلغ العاشرة من عمره، كما يقول الرواة. تأثر بشار بثقافات عصره، وتسربت إليه آراء المتكلمين وغيرهم، فنبغ فى الشعر نبوغًا متميزًا، حتى عدَّه النقاد أشعر المخضرمين الذين عاشوا فى عهد الدولتين الأموية والعباسية، كما عدُّوه رأس المحْدَثين الذى مهَّد لمدرسة البديع فى الشعر العربى، وعدُّوا شعره فيصلاً بين القديم والحديث، وجسرًا عبر عليه الشعر من مرابع البداوة إلى ربوع الحضارة. وحين قدم الخليفة المهدى إلى البصرة شكا إليه كثير من أهلها مجون بشار وزندقته، وشعوبيته وتعصبه ضد العرب والعروبة، فأمر الخليفة بضربه سبعين سوطًا تُوفِّى على إثرها، ودُفِن بالبصرة. وحقق ديوانه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، بعد أن جمع شعره من مظانه المتعددة، وصدر الديوان فى أربعة مجلدات عن لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة عام (١٣٦٩ هـ = ١٩٥٠ م).*
  • legacy full passagepage 1854, entry [814]1,285 chars
    بشار بن برد هو أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ. أحد كبار الشعراء فى العصر العباسى. جدُّه يرجوخ أو بهمن من طُخارستان، أسَرَه المهلب بن أبى صُفْرة والى خراسان فيمن أسر، فنشأ ابنه برد على الرق، وجعله فى رقيق زوجه التى وهبته لامرأة من بنى عقيل، وفيهم وُلِد بشار بالبصرة سنة (٩٦ هـ = ٧١٤ م). وقد أعتقت المرأ…
    ▸ expand full passage (1,285 chars)
    بشار بن برد هو أبو معاذ بشار بن برد بن يرجوخ. أحد كبار الشعراء فى العصر العباسى. جدُّه يرجوخ أو بهمن من طُخارستان، أسَرَه المهلب بن أبى صُفْرة والى خراسان فيمن أسر، فنشأ ابنه برد على الرق، وجعله فى رقيق زوجه التى وهبته لامرأة من بنى عقيل، وفيهم وُلِد بشار بالبصرة سنة (٩٦ هـ = ٧١٤ م). وقد أعتقت المرأة العقيلية بشارًا بعد موت أبيه، فأصبح من موالى بنى عقيل. وُلِد بشار أعمى، فاتجه إلى حلقات العلم فى المساجد يتزود منها، كما انتقل إلى الأعراب فى بوادى البصرة؛ ليأخذ اللغة من مصادرها الأصلية. وقد وهبه الله ذكاءً متقدًا، وحافظة لاقطة، فسال ينبوع الشعر على لسانه ولمَّا يبلغ العاشرة من عمره، كما يقول الرواة. تأثر بشار بثقافات عصره، وتسربت إليه آراء المتكلمين وغيرهم، فنبغ فى الشعر نبوغًا متميزًا، حتى عدَّه النقاد أشعر المخضرمين الذين عاشوا فى عهد الدولتين الأموية والعباسية، كما عدُّوه رأس المحْدَثين الذى مهَّد لمدرسة البديع فى الشعر العربى، وعدُّوا شعره فيصلاً بين القديم والحديث، وجسرًا عبر عليه الشعر من مرابع البداوة إلى ربوع الحضارة. وحين قدم الخليفة المهدى إلى البصرة شكا إليه كثير من أهلها مجون بشار وزندقته، وشعوبيته وتعصبه ضد العرب والعروبة، فأمر الخليفة بضربه سبعين سوطًا تُوفِّى على إثرها، ودُفِن بالبصرة. وحقق ديوانه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، بعد أن جمع شعره من مظانه المتعددة، وصدر الديوان فى أربعة مجلدات عن لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة عام (١٣٦٩ هـ = ١٩٥٠ م).*