ابن خلكان - وفيات الأعيان
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 119, entry [56]2,384 chars
النامي الشاعر أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي المصيصي المعروف بالنامي الشاعر المشهور؛ كان من الشعراء المفلقين، ومن فحولة شعراء عصره، وخواص مداح سيف الدولة بن حمدان، وكان عنده تلو أبي الطيب المتنبي في المنزلة والرتبة، وكان فاضلاً أديباً بارعاً عارفاً باللغة والأدب، وله أمال أملاها بحلب روى فيها عن اب…
▸ expand full passage (2,384 chars)النامي الشاعر أبو العباس أحمد بن محمد الدارمي المصيصي المعروف بالنامي الشاعر المشهور؛ كان من الشعراء المفلقين، ومن فحولة شعراء عصره، وخواص مداح سيف الدولة بن حمدان، وكان عنده تلو أبي الطيب المتنبي في المنزلة والرتبة، وكان فاضلاً أديباً بارعاً عارفاً باللغة والأدب، وله أمال أملاها بحلب روى فيها عن ابي الحسن علي بن سليمان الأخفش وابن در ستويه وأبي عبد الله الكرماني وأبي بكر الصولي وإبراهيم بن عبد الرحمن العروضي وأبيه محمد المصيصي، وروى عنه أبو القاسم الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي وأخوه أبو الحسين أحمد وأبو الفرج الببغاء وأبو الخطاب ابن عون الحريري (٢) وأبو بكر الخالديوالقاضي أبو طاهر صالح بن جعفر الهاشمي. ومن محاسن شعره قوله فيه من جملة قصيدة (١) : أمير العلا إن العوالي كواسب ... علاءك في الدنيا وفي جنة الخلد يمر عليك الحول، سيفك في الطلى ... وطرفك ما بين الشكيمة واللبد ويمضي عليك الدهر، فعلك للعلا ... وقولك للتقوى وكفك للرفد ومن شعره أيضاً: أحقاً أن قاتلتي زرود ... وأن عهودها تلك العهود وقفت وقد فقدت الصبر حتى ... تبين موقفي أني الفقيد فشكت في عذالي فقالوا ... لرسم الدار أيكما العميد وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد. وحكى أبو الخطاب ابن عون الحريري النحوي الشاعر أنه دخل على أبي العباس النامي قال: فوجدته جالساً ورأسه كالثغامة بياضاً وفيه شعرة واحد سوداء، فقلت له: ياسيدي في رأسك شعرة سوداء، فقال: نعم، هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر، فقلت: أنشدنيه، فأنشدني: رأيت في الرأس شعرة بقيت ... سوداء تهوى العيون رؤيتها فقلت للبيض إذ تروعها ... بالله ألا رحمت (٢) غربتها (٣) فقل لبث السوداء في وطن ... تكون فيه البيضاء ضرتها ثم قال: يا أبا الخطاب بيضاء واحدة تروع ألف سوداء، فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء! ومن شعره - وينسب إلى الوزير أبي محمد المهلبي، وليس الأمر كذلك -: أتاني في قميص اللاذ يسعى ... عدو لي يلقب بالحبيبوقد عبث الشراب بمقلتيه ... فصير خده كسنا اللهيب فقلت له بما استحسنت هذا ... لقد أقبلت في زي عجيب أحمرة وجنتيك كستك هذا ... أم أنت صبغته بدم القالوب فقال الراح أهدت لي قميصاً ... كلون الشمس في شفق المغيب فثوبي والمدام ولون خدي ... قريب من قريب من قريب وتوفي سنة تسع وتسعين وثلثمائة (١) ، وقيل: سنة سبعين أو إحدى وسبعين، بحلب، وعمره تسعون سنة، رحمه الله تعالى. والدارمي - بفتح الدال المهملة وبعد اللف راء مكسورة ثم ميم - هذهالنسبة إلى دارم بن مالك، بطن كبير من تميم. والمصيصي - بكسر الميم والصاد المهملة المشددة وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها صاد ثانية مهملة - هذه النسبةإلى المصيصة، وهي مدينة على [ساحل] البحر الرومي تجاور طرطوس والسيس وتلك النواحي، بناها صالح بن علي عم أبي جعفر المنصور في سنة أربعين ومائة بأمر المنصور. ٥٢ - (٢)
- exact linked passagemedium confidencepage 446, entry [213]550 chars
النامي الشاعر (الترجمة رقم: ٥١، ص: ١٢٦، س: ١٩، بعد قوله: بين ألف بيضاء) ولظافر الحداد قريب من هذا المعنى وهو قوله: ونفر صبح الشيب ليل شبيبتي ... كذا عادتي في الصبح مع من أحبه ولميسر غلام المحسن الصوري: عاتبت في المرآة شيبي ضاحكاً ... فلقيت مبسمه بدمع فائض وودت أن بياضه في مقلتي ... أسفاً وأن سواده في عارضي وللأمير عز الدولة أبي الحسن علي بن مرشد: سقياً لدهر مضى والشمل مشتمل ... على السرور ويا بؤساً لذا الزمن وروض رأسي أثيث النبت ناعمه ... ريّان أحذر أيامي فيتبعني فاعتضت بالشيب يا بؤساص لمنظره ... فليتني قبله أدرجت في كفني (آيا صوفيا: ٢٩ أ ٢٩ ب)