Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

8 books · 11 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
8
Strong identity entries
0
Chronology hints
5
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

8 books · 11 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

8 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 305, entry [304]1,050 chars
    أَبو العَلاء المَعَرِي ٣٦٣ - ٤٤٩ هـ / ٩٧٣ - ١٠٥٧ م أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة ٣٩٨ هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت ك…
    ▸ expand full passage (1,050 chars)
    أَبو العَلاء المَعَرِي ٣٦٣ - ٤٤٩ هـ / ٩٧٣ - ١٠٥٧ م أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة ٣٩٨ هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره ٨٤ شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و (سقط الزند-ط) ، و (ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته، من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و (عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و (رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و (رسالة الغفران-ط) ، و (الفصول والغايات -ط) ، و (رسالة الصاهل والشاحج) .

أبو البركات الأنباري - نزهة الألباء في طبقات الأدباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 241, entry [149]1,330 chars
    أبو العلاء المعري وأما أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخي المعروفبالمعري، فإنه كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام، وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكمه؛ كما توهمه من لا علم له. وصنف تصانيف كثيرة، وأشعاراً جمة؛ كسقط الزند، ولزوم ما لا يلزم، إلى غير ذلك. قال أبو القاسم التنوخي: …
    ▸ expand full passage (1,330 chars)
    أبو العلاء المعري وأما أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخي المعروفبالمعري، فإنه كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام، وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكمه؛ كما توهمه من لا علم له. وصنف تصانيف كثيرة، وأشعاراً جمة؛ كسقط الزند، ولزوم ما لا يلزم، إلى غير ذلك. قال أبو القاسم التنوخي: ورد بغداد، وقرأت عليه شعره. وذكر أنه لما قدم بغداد دخل عليه علي بن عيسى الربعي ليقرأ عليه شيئاً من النحو، قال له الربعي: ليصعد الإصطبل فخرج مغضباً، ولم يعد إليه. ويروى أنه أدخل يوماً إلى مجلس المرتضى، فعثر بإنسان، فقال له: من هذا الكلب؟ فقال له: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً! ويحكى عنه أنه كان برهمياً، وأنه وصف لمريض فروج، فقال: استضعفوك فوصفوك. وأخذ عنه أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي. وذكر أن مولد أبي العلاء يوم الجمعة مغيب الشمس لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وعمي من الجدري، وجدر أول سنة سبع وستين وثلاثمائة فغشى يمنى حدقتيه بياض، وأذهب اليسرى. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة - أو اثنتي عشرة. ورحل إلى بغداد سنة ثمان وتسعين، ودخلها سنة تسع وتسعين، وأقام بها سنة وتسعة أشهر، ولزم منزله بعد منصرفه من بغداد سنة أربعمائة، وسمى نفسه رهن المحبسين. وكان عمره ستاً وثمانين سنة، لم يأكل اللحم منها خمساً وأربعين سنة.ويحكى عنه كلمات وأشعار موهمة، توجب في حقه التهمة؛ والله أعلم. وتوفي يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، سنة تسع وتسعين وأربعمائة، في خلافة القائم بأمر الله تعالى.

ابن خلكان - وفيات الأعيان

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 107, entry [52]4,092 chars
    أبو العلاء المعري أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن أنوربن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن غطفان بن عمر بن بريح بن جديمة بن تيم الله ابن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قصناعة التنوخي المعري للغوي الشاعر؛ كان متضلعاً من …
    ▸ expand full passage (4,092 chars)
    أبو العلاء المعري أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن أنوربن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن غطفان بن عمر بن بريح بن جديمة بن تيم الله ابن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قصناعة التنوخي المعري للغوي الشاعر؛ كان متضلعاً من فنون الأدب، قرأ النحو واللغة على أبيه بالمعرة، وعلى محمد بن عبد الله بن سعد النحوي بحلب، وله التصانيف الكثيرة المشهورة والرسائل المأثورة، وله من النظم لزوم ما لا يلزم وهو كبير يقع في خمسة أجزاء أو ما يقاربها، وله سقط الزند أيضاً، وشرحه بنفسه، وسماه ضوء السقط، وبلغني أن له كتباً سماه الأيك والغصون وهو المعروف بالهمزة والردف يقارب المائة جزء في الأدب أيضاً، وحكى لي من وقف على المجلد الأول بعد المائة من كتاب الهمزة والردف وقال: لا أعلم ما كان يعوزه بعد هذا المجلد. وكان علامة عصره. وأخذ عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، والخطيب أبو زكريا التبريزي وغيرهما. وكانت ولادته يوم الجمعة عند مغيب الشمس لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلثمائة بالمعرة، وعمي من الجدري أول سنة سبع وستين، غشى يمنى عينيه بياض وذهبت اليسرى جملة، قال الحافظ السلفي: أخبرني أبو محمد عبد الله (٢) بن الوليد بن غريب الإيادي أنه دخل مع عمه على أبيالعلاء يزوره، فرآه قاعداً على سجادة لبد وهو شيخ، قال: فدعا لي ومسح على رأسي وكنت صبيا، قال: وكأني أنظر إليه الساعة وإلى عينيه إحداهما نادرة (١) والأخرى غائرة جدا، وهو مجدر الوجه، نحيف الجسم. ولما فرغ من تصنيف كتاب اللامع العزيزي في شرح شعر المتنبي وقرىء عليه أخذ الجماعة في وصفه فقال أبو العلاء: كأنما نظر المتنبي إلي بلحظ الغيب حيث يقول: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم واختصر ديوان أبي تمام وشرحه وسماه ذكرى حبيب وديوان البحتري وسماه عبث الوليد وديوان المتنبي وسماه معجز أحمد وتكلم على غريب أشعارهم ومعانيها ومآخذهم من غيرهم وما أخذ عليهم، وتولى الانتصار لهم والنقد في بعض المواضع عليهم، والتوجيه في أماكن لخطئهم. ودخل بغداد سنة ثمان وتسعين وثلثمائة، ودخلها ثانية سنة تسع وتسعين، وأقام بها سنة وسبعة أشهر، ثم رجع إلى المعرة ولزم منزله، وشرع في التصنيف وأخذ عنه الناس، وسار إليه الطلبة من الآفاق، وكاتبه العلماء والوزراء وأهل الأقدار، وسمى نفسه رهين المحبسين للزومه منزله ولذهاب عينيه، ومكث مدة خمس وأربعين سنة لا يأكل اللحم تديناً لأنه كان يرى رأي الحكماء المتقدمين وهم لا يأكلونه كي لا يذبحوا الحيوان ففيه تعذيب له وهم لا يرون الإيلام في جميع الحيوانات. وعمل الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ومن شعره في اللزوم قوله: لا تطلبن بآلةٍ لك رتبهً ... قلم البليغ بغير جد مغزل سكن السماكان السماء كلاهما ... هذا له رمح وهذا أعزل وتوفي يوم الجمعة ثالث - وقيل: ثاني - شهر ربيع الأول، وقيل: ثالث عشره، سنة تسع وأربعين واربعمائة بالمعرة، وبلغني أنه أوصى أنيكتب على قبره هذا البيت: هذا جناه أبي علي ... وما جنيت على أحد وهو أيضا متعلق باعتقاد الحكماء، فانهم يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لأنه يتعرض للحوادث والآفات. وكان مرضه ثلاثة أيام، ومات في اليوم الرابع، ولم يكن عنده غير بني عمه فقال لهم في اليوم الثالث (١) : اكتبوا عني، فتناولوا الدوي والأقلام، فأملى عليهم غير الصواب، فقال القاضي أبو محمد عبد الله التنوخي: أحسن الله عزاءكم في الشيخ فإنه ميت؛ فمات ثاني يوم. ولما توفي رثاه تلميذه أبو الحسن علي بن همام بقوله: إن كنت لم ترق الدماء زهادة ... فلقد أرقت اليوم من جفني دماً سيرت ذكرك في البلاد كأنه ... مسك فسامعة يضمخ أو فما وأرى الحجيج إذا أرادوا ليلة ... ذكراك أخرج فدية من أحرما وقد أشار في البيت الأول إلى ما كان يعتقده ويتدين به من عدم الذبح كما تقدم ذكره. وقبره في ساحة من دوار أهله، وعلى الساحة باب [صغير قديم] (٢) ، وهو على غاية ما يكون من الإهمال وترك القيام بمصالحه، وأهله لايحتفلون به. والتنوخي - بفتح التاء المثناة من فوقها وضم النون المخففة وبعد الواو خاء معجمة - وهذه النسبة إلى تنوخ، وهواسم لعدة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين، وتحالفوا على التناصر، وأقاموا هناك فسموا تنوخاً. والتنوخ: الإقامة، وهذه القبيلة إحدى القبائل الثلاث التي هي نصارى العرب، وهم: بهراء، وتنوخ، وتغلب. والمعري - بفتح الخميم والعين المهملة وتشديد الراء - وهذه النسبة إلىمعرة النعمان، وهي: بلدة صغيرة بالشام بالقرب من حماة وشيزر، وهي منسوبة إلى النعمان بن بشير الأنصاري، رضي الله تعالى عنه، فإنه تديرها، فنسبت إليه، وأخذها الفرنج من المسلمين في محرم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ولم تزل بأيدي الفرنج من يومئذ إلى أن فتحها عماد الدين زنكي بن آق سنقر الآتي ذكره إن شاء الله تعالى سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ومن على أهلها بأملاكهم. ٤٨ - (١)
  • exact linked passagemedium confidencepage 444, entry [210]1,596 chars
    أبو العلاء المعري (الترجمة رقم: ٤٧، ص: ١١٤، س: ٢١، بعد قوله: وهذا اعزل) وله من قصيدة: ما سرت إلا وطيف منك يصحبني ... سرى أمامي وتأويباً على أثري لو حط رحلي فوق النجم دافعه ... ألفيت ثم خيالاً منك منتظري والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... مع الصفاء ويخفيها مع الكدر وله أيضاً: وإني وإن كنت الأخير زمانه .…
    ▸ expand full passage (1,596 chars)
    أبو العلاء المعري (الترجمة رقم: ٤٧، ص: ١١٤، س: ٢١، بعد قوله: وهذا اعزل) وله من قصيدة: ما سرت إلا وطيف منك يصحبني ... سرى أمامي وتأويباً على أثري لو حط رحلي فوق النجم دافعه ... ألفيت ثم خيالاً منك منتظري والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... مع الصفاء ويخفيها مع الكدر وله أيضاً: وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل وإن كان في لبس الفتى شرف له ... فما السيف إلا غمده والحمائل ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي ... على أنني بين السماكين نازل ينافس يومي في أمسي تشرفاً ... وتحد أسحاري عليّ الأصائل وطال اعترافي بالزمان وصرفه ... فلست أبالي من تغول الغوائل فلو بان عضدي ما تأسف منكبي ... ولو مات زندي ما بكته الأنامل إذا وصف الطائي بالبخل مادر ... أو عير قساً بالفهاهة بأقل وقال السها للشمس أنت خفية ... وقال الدجى يا صبح لونك حائل وطاولت الأرض السماء سفاهة ... وفاخرت الشهب الحصى والجنادل فيا موت زر إن الحياة ذميمة ... ويا نفس جدي إن دهرك هازل وما أحسن قوله فيها: وإن كنت تهوى العيش فابغ توسطاً ... فعند التناهي يقصر المتطاول توقى البدور النقص وهي أهلة ... ويدركها النقصان وهي كوامل وله أيضاً: أرى العنقاء كبر أن تصادا ... فعاند من تطيق له عنادافظن بسائر الإخوان شراً ... ولا تأمن على سر فؤادا فلو خبرتهم الجوزاء خبري ... لما طلعت مخافة أن تكادا وكم عين تؤمل أن تراني ... وتفقد عند رؤيتي السوادا ولو ملأ السها عينيه مني ... أبر على مدى زحل وزادا وله أيضاً: تعب كلها الحياة فما أع ... جب إلا من راغب في ازدياد إن حزناً في ساعة الموت أضعا ... ف سرور في ساعة الميلاد وله أيضاً: والشيء لا يكثر مداحه ... إلا إذا قيس إلى ضده لولا غضا نجد ونمامه ... ولم يثن بالطيب على رنده وله أيضاً: قد أورقت عمد الخيام وأعشبت ... شعب الرحال ولون رأسي أغبر ولقد سلوت عن الشباب كما سلا ... غيري ولكن للحزين تذكر

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1634, entry [1874]23,267 chars
    (أَبُو الْعَلَاء المعري) ) أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بنسُلَيْمَان بن دَاوُد بن المطهر بن زِيَاد بن ربيعَة بن الْحَارِث بن ربيعَة بن أَرقم بن أنون بن أسحم بن النُّعْمَان وَيُقَال لَهُ سَاطِع الْجمال بن عدي بن عبد غطفان بن عَمْرو بن برِيح بن جذيمة بن تيم الله…
    ▸ expand full passage (23,267 chars)
    (أَبُو الْعَلَاء المعري) ) أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بنسُلَيْمَان بن دَاوُد بن المطهر بن زِيَاد بن ربيعَة بن الْحَارِث بن ربيعَة بن أَرقم بن أنون بن أسحم بن النُّعْمَان وَيُقَال لَهُ سَاطِع الْجمال بن عدي بن عبد غطفان بن عَمْرو بن برِيح بن جذيمة بن تيم الله بن أَسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمرَان بن الحاف بن قضاعة وتيم الله مُجْتَمع تنوخ المعرّي التنوخي من أهل معرة النُّعْمَان الْمَشْهُور صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة كَانَ عجبا فِي الذكاء المفرط والحافظة قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي كتاب النّسَب ذكر تِلْمِيذه أَبُو زَكَرِيَّاء التبريزي أَنه كَانَ قَاعِدا فِي مَسْجده بمعرة النُّعْمَان بَين يَدي أبي الْعَلَاء يقْرَأ شَيْئا من تصانيفه قَالَ وَكنت قد أَقمت عِنْده سِنِين وَلم أر أحدا من أهل بلدي فَدخل الْمَسْجِد مغافصةً بعض جيراننا للصَّلَاة فرأيته وعرفته فتغيرت من الْفَرح فَقَالَ لي أَبُو الْعَلَاء ايش أَصَابَك فحكيت لَهُ أَنِّي رَأَيْت جاراً لي بعد أَن ألق أحدا من أهل بلدي سِنِين فَقَالَ لي قُم فكلمّه فَقلت حَتَّى أتمم السَّبق فَقَالَ لي قُم أَنا أنْتَظر لَك فَقُمْت وكلمته بِلِسَان الأذربية شَيْئا كثيرا إِلَى أَن سَأَلت عَن كل مَا أردْت فَلَمَّا رجعت وَقَعَدت بَين يَدَيْهِ قَالَ لي أَي لِسَان هَذَا قلت هَذَا لِسَان أذربيجان فَقَالَ لي مَا عرفت اللِّسَان وَلَا فهمته غير أَنِّي حفظت مَا قلتما ثمَّ أعَاد عَليّ اللَّفْظ بِعَيْنِه من غير أَن ينقص مِنْهُ أَو يزِيد عَلَيْهِ جَمِيع مَا قلت وَقَالَ جاري فتعجبت غَايَة التَّعَجُّب كَيفَ حفظ مَا لم يفهمهُ قلت وَهَذَا معجز فَإِنَّهُ بلغنَا عَن جمَاعَة من الْحفاظ وَمَا يحْكى عَن البديع الهمذاني والأنباري وَغير هَؤُلَاءِ وَهُوَ أَمر قريب من الْإِمْكَان لِأَن حفظ مَا يفهمهُ الْإِنْسَان وَيعرف تراكيبه أَو مفرداته سهل وَأما أَنه يحفظ مَا لم يسمعهُ وَلَا يعلم لَهُ مُفردا وَلَا مركبا وَهُوَ أقل مَا يكون أَرْبَعمِائَة سطر من سُؤال غَائِب عَن أهل بَلَده سِنِين وَجَوَابه وَلِلنَّاسِ حكايات يضعونها فِي عجائب ذكائه وَهِي مَشْهُورَة أظنها مستحيلة وَكَانَ اطِّلَاعه على اللُّغَة وشواهدها أمرا باهراً ولد يَوْم الْجُمُعَة عِنْد مغيب الشَّمْس لثلاث بَقينَ من شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة بالمعرة وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث وَقيل ثَانِي شهر ربيع الأول وَقيل ثَالِث عشرَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وجدّر من السّنة الثَّالِثَة من عمره فَعميَ مِنْهُ وَكَانَ يَقُول لَا أعرف منالألوان إِلَّا الْأَحْمَر لِأَنِّي ألبست فِي الجدري ثوبا مصبوغاً بالعصفر لَا أَعقل غير ذَلِك قَالَ الْحَافِظ السلَفِي أَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْوَلِيد بن غَرِيب الايادي أَنه دخل مَعَ عَمه على أبي الْعَلَاء يزوره فَرَآهُ قَاعِدا على سجادة لبد وَهُوَ شيخ فانٍ فَدَعَا لي وَمسح على رَأْسِي) قَالَ وَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ السَّاعَة وَإِلَى عينه إِحْدَاهمَا نادرة وَالْأُخْرَى غائرة جدا وَهُوَ مجدر الْوَجْه نحيف الْجِسْم انْتهى وَقَالَ أَبُو مَنْصُور الثعالبي وَكَانَ حَدثنِي أَبُو الْحسن الدلفي المصِّيصِي الشَّاعِر وَهُوَ مِمَّن لَقيته قَدِيما وحديثاً فِي مُدَّة ثَلَاثِينَ سنة قَالَ لقِيت بمعرة النُّعْمَان عجبا من الْعجب رَأَيْت أعمى شَاعِرًا ظريفاً يلْعَب بالشطرنج والنرد وَيدخل فِي كل فن من الْجد والهزل يكنى أَبَا الْعَلَاء وسمعته يَقُول أَنا أَحْمد الله على الْعَمى كَمَا يحمده غَيْرِي على الْبَصَر انْتهى وَهُوَ من بَيت علم وَفضل ورياسة لَهُ جمَاعَة من أَقَاربه قُضَاة وعلماء وشعراء مثل سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان جده قَاضِي المعرة وَولي الْقَضَاء بحمص ووالده عبد الله بن سُلَيْمَان كَانَ شَاعِرًا وأخيه مُحَمَّد بن عبد الله وَكَانَ أسنّ من أبي الْعَلَاء وَله شعر وَأبي الْهَيْثَم أخي أبي الْعَلَاء وَله شعر وَجَاء من بعده جمَاعَة من أهل بَيته وَقَالُوا الشّعْر ورأسوا ساقهم الصاحب كَمَال الدّين ابْن العديم على التَّرْتِيب وَذكر أشعارهم وأخبارهم فِي مُصَنف لَهُ سَمَّاهُ دفع التجرّي على أبي الْعَلَاء المعري وَذكرهمْ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء عِنْد ذكر المعري أبي الْعَلَاء وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء الشّعْر وَهُوَ ابْن إِحْدَى عشرَة سنة أَو اثْنَتَيْ عشرَة سنة ورحل إِلَى بغداذ ثمَّ رَجَعَ إِلَى المعرة وَكَانَ رحيله إِلَيْهَا سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة وَأقَام ببغداذ سنة وَسَبْعَة أشهر وَقصد أَبَا الْحسن عَليّ بن عِيسَى الربعِي النَّحْوِيّ ليقْرَأ عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ لَهُ ليصعد الاصطبل فَخرج مغضباً وَلم يعد إِلَيْهِ والاصطبل فِي لُغَة أهل الشَّام الْأَعْمَى كَذَا قَالَ ياقوت وَقَالَ لعلّها معرّبة وَدخل على المرتضى أبي الْقَاسِم فعثر برجلٍ فَقَالَ من هَذَا الْكَلْب فَقَالَ أَبُو الْعَلَاء الْكَلْب من لَا يعرف للكلب سبعين اسْما وَسمعت المرتضى وَأَدْنَاهُ فاختبره فَوَجَدَهُ عَالما مشبعاً بالفطنة والذكاء فَأقبل عَلَيْهِ إقبالاً كثيرا وَكَانَ المعري يتعصب لأبي الطّيب ويفضله على بشار وَأبي نواس وَأبي تَمام وَكَانَ المرتضى يبغضه ويتعصب عَلَيْهِ فَجرى يَوْمًا ذكره فتنقصه المرتضى وَجعل يتبع عيوبه فَقَالَ المعري لَو لم يكن للمتنبي من الشّعْر إِلَّا قَوْله لَك يَا منَازِل الْقُلُوب منَازِللكفا فضلا فَغَضب المرتضى وَأمر بِهِ فسحب بِرجلِهِ وَأخرج من مَجْلِسه وَقَالَ لمن بِحَضْرَتِهِ أَتَدْرُونَ أَي شَيْء أَرَادَ الْأَعْمَى بِذكر هَذِه القصيدة فَإِن لأبي الطّيب مَا هُوَ أَجود مِنْهَا لم يذكرهَا فَقيل النَّقِيب السَّيِّد أعرف فَقَالَ أَرَادَ قَوْله فِي هَذِه القصيدة) (وَإِذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ... فَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي كَامِل) وَلما رَجَعَ المعري لزم بَيته وسمى نَفسه رهين المحبسين يَعْنِي حبس نَفسه فِي الْمنزل وَحبس بَصَره بالعمى وَكَانَ قد رَحل أَولا إِلَى طرابلس وَكَانَت بهَا خَزَائِن كتب مَوْقُوفَة فَأخذ مِنْهَا مَا أَخذ من الْعلم واجتاز باللاذقية وَنزل ديراً كَانَ بِهِ رَاهِب لَهُ علمٌ بأقاويل الفلاسفة سمع كَلَامه فَحصل لَهُ بذلك شكوك وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي أمره وَالْأَكْثَرُونَ على إكفاره وإلحاده أورد لَهُ الإِمَام فَخر الدّين فِي كتاب الْأَرْبَعين قَوْله (قُلْتُمْ لنا صانعٌ قديمٌ ... قُلْنَا صَدقْتُمْ كَذَا نقُول) (ثمَّ زعمتم بِلَا زمانٍ ... وَلَا مكانٍ أَلا فَقولُوا) (هَذَا كلامٌ لَهُ خبيءٌ ... مَعْنَاهُ لَيْسَ لنا عقول) ثمَّ قَالَ الإِمَام فَخر الدّين وَقد هَذَا هَذَا فِي شعره وَأما ياقوت فَقَالَ وَكَانَ مهتماً فِي دينه يرى رَأْي البراهمة لَا يرى إِفْسَاد الصُّورَة وَلَا يَأْكُل لَحْمًا وَلَا يُؤمن بالرسل وَلَا الْبَعْث والنشور قَالَ القَاضِي أَبُو يُوسُف عبد السَّلَام الْقزْوِينِي قَالَ لي المعري لم أهج أحد قطّ فَقلت لَهُ صدقت إِلَّا الْأَنْبِيَاء ﵈ فَتغير لَونه أَو قَالَ وَجهه وَدخل عَلَيْهِ القَاضِي المنازي فَذكر لَهُ مَا يسمعهُ عَن النَّاس من الطعْن عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ مَا لي وَلِلنَّاسِ وَقد تركت دنياهم فَقَالَ لَهُ القَاضِي وأخراهم فَقَالَ يَا قَاضِي وأخراهم وَجعل يكررها قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَحدثنَا عَن أبي زَكَرِيَّا أَنه قَالَ قَالَ لي المعري مَا الَّذِي تعتقد فَقلت فِي نَفسِي الْيَوْم يبين لي اعْتِقَاده فَقلت لَهُ مَا أَنا إِلَّا شَاك فَقَالَ وَهَكَذَا شيخك وَأما الشَّيْخ شمس الدّين فَحكم بزندقته فِي تَرْجَمته لَهُ وطوّلها وَذكر لَهُ فِيهَا قبائح وأظن الْحَافِظ السلَفِي قَالَ إِنَّه تَابَ وأناب وَأما الباخرزي فَقَالَ فِي حَقه ضَرِير مَا لَهُ فِي أَنْوَاع الْأَدَب ضريب ومكفوف فِي قَمِيص الْفضل ملفوف ومحجوب خَصمه الألد محجوج قد طَال فِي ظلال الْإِسْلَام آناؤه وَلَكِن رُبمَا رشح بالإلحاد إناؤه وعندما خبر بَصَره وَالله الْعَالم ببصيرته والمطلع على سَرِيرَته وَإِنَّمَا تحدثت الألسن بإساءته لكتابه الَّذِي زَعَمُوا أَنه عَارض بِهِ الْقُرْآن وعنونه ب الْفُصُول والغايات محاذاة للسور والآيات وَأظْهر من نَفسه تِلْكَ الْخِيَانَة وجذ تِلْكَ الهوسات كَمَا يجذّ العير الصليانة حَتَّى قَالَ فِيهِ القَاضِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْحَاق البحاثي الزوزني قصيدة أَولهَا(كلبٌ عوى بمعرة النُّعْمَان ... لما خلا عَن ربقة الْإِيمَان) ) (أمعرة النُّعْمَان مَا أنجبت إِذْ ... أخرجت مِنْك معرة العميان) وَأما ابْن العديم فَقَالَ فِي المُصَنّف الْمَذْكُور الَّذِي لَهُ فِي أَمر المعري قَرَأت بِخَط أبي الْيُسْر شَاكر بن عبد الله بن سُلَيْمَان المعري أَن الْمُسْتَنْصر صَاحب مصر بذل لأبي الْعَلَاء المعري مَا بِبَيْت المَال بالمعرة من الْحَلَال فَلم يقبل مِنْهُ شَيْئا وَقَالَ لَا أطلب الأرزاق وَالْمولى يفِيض عليّ رِزْقِي إِن أعْط بعض الْقُوت أعلم أَن ذَلِك فَوق حَقي وَقَالَ أَيْضا (كَأَنَّمَا غانة لي من غنى ... فعدّ عَن مَعْدن أسوان) (سرت برغمي عَن زمَان الصِّبَا ... يعجلني وقتي وأكواني) (صدّ أبي الطّيب لما غَدا ... منصرفاً عَن شعب بوّان) قَالَ وقرأت بِخَط أبي الْيُسْر المعري فِي ذكره وَكَانَ ﵁ يرْمى من أهل الْحَسَد لَهُ بالتعطيل وَيعْمل تلامذته وَغَيرهم على لِسَانه الْأَشْعَار يضمنونها أقاويل الملحدة قصدا لهلاكه وإيثاراً لإتلاف نَفسه فَقَالَ ﵁ (حاول إهواني قومٌ فَمَا ... واجهتهم إِلَّا بإهوان) (يحرّشوني بسعاياتهم ... فغيّروا نِيَّة إخْوَانِي) لَو اسْتَطَاعُوا لوشوا بِي إِلَى المريخ فِي الشهب وكيوان وَقَالَ أَيْضا (غربت بذمي أمّةٌ ... وبحمد خَالِقهَا غريت) وعبدت رَبِّي مَا اسْتَطَعْت وَمن بريّته بريت (وفرتني الْجُهَّال حا ... شدَّة عليّ وَمَا فريت) (سعروا عَليّ فَلم أحسّ ... وَعِنْدهم أَنِّي هويت) (وَجَمِيع مَا فاهوا بِهِ ... كذبٌ لعمرك حنبريت) انْتهى قلت الْمَوْضُوع على لِسَانه فَلَعَلَّهُ لَا يخفى على من لَهُ لب وَأما الْأَشْيَاء الَّتِي دوّنها وَقَالَهَا فِي لُزُوم مَا لَا يلْزم وَفِي اسْتغْفر واستغفري فَمَا فِيهِ حِيلَة وَهُوَ كثير فِيهِ مَا فِيهِ من القَوْل)بالتعطيل وَالِاسْتِخْفَاف بالنبوات وَيحْتَمل أَنه ارعوى وَتَابَ بعد ذَلِك كُله وَحكي لي عَن الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني ﵀ أَنه قَالَ فِي حَقه هُوَ جَوْهَرَة جَاءَت إِلَى الْوُجُود وَذَهَبت وَسَأَلت الشَّيْخ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس فَقلت لَهُ مَا كَانَ رَأْي الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد فِي أبي الْعَلَاء فَقَالَ كَانَ يَقُول هُوَ فِي حيرة قلت وَهَذَا أحسن مَا يُقَال فِي أمره لِأَنَّهُ قَالَ فِي داليّته الَّتِي فِي سقط الزند (خلق النَّاس للبقاء فصلت ... أمةٌ يحسبونهم للنفاد) إِنَّمَا ينقلون من دَار أَعمال إِلَى دَار شقوةٍ أَو رشاد ثمَّ قَالَ فِي لُزُوم مَا لَا يلْزم (ضحكنا وَكَانَ الضحك منا سفاهةً ... وحقّ لسكان البسيطة أَن يبكوا) (تحطمنا الْأَيَّام حَتَّى كأننا ... زجاجٌ وَلَكِن لَا يُعَاد لنا سبك) وَهَذِه الْأَشْيَاء كَثِيرَة فِي كَلَامه وَهُوَ تنَاقض مِنْهُ وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور وَمكث مُدَّة خمس وَأَرْبَعين سنة لَا يَأْكُل اللَّحْم تديناً وَلَا مَا تولد من الْحَيَوَان رَحْمَة للحيوان وخوفاً من إزهاق النُّفُوس قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَكَانَ يُمكنهُ أَن لَا يذبح رَحْمَة فَأَما مَا ذبحه غَيره فَأَي رَحْمَة بقيت انْتهى ولقيه رجل فَقَالَ لَهُ لم لَا تَأْكُل اللَّحْم فَقَالَ أرْحم الْحَيَوَان قَالَ لَهُ فَمَا تَقول فِي السبَاع الَّتِي لَا طَعَام لَهَا إِلَّا لُحُوم الْحَيَوَان فَإِن كَانَ لذَلِك خَالق فَمَا أَنْت بأرأف مِنْهُ وَإِن كَانَت الطباع المحدثة لذَلِك فَمَا أَنْت بأحذق مِنْهَا وَلَا أتقن فَسكت وَلما مَاتَ رثاه عَليّ بن همام فَقَالَ من قصيدة طَوِيلَة (إِن كنت لم ترق الدِّمَاء زهادةً ... فَلَقَد أرقت الْيَوْم من عَيْني دَمًا) (سيرت ذكرك فِي الْبِلَاد كَأَنَّهُ ... مسكٌ فسامعةً يضمّخ أَو فَمَا) (وَأرى الحجيج إِذا أَرَادوا لَيْلَة ... ذكراك أوجب فديَة من أحرما) وَلما وقف دَاعِي الدعاة أَبُو نصر هبة الله بن مُوسَى أبي عمرَان بِمصْر على قَوْله (غَدَوْت مَرِيض الْعقل والرأي فألقني ... لِتُخْبِرَ أنباء الْعُقُول الصحائح) (فَلَا تأكلن مَا أخرج المَاء ظَالِما ... وَلَا تَبْغِ قوتاً من غريض الذَّبَائِح) (وَلَا تفجعنّ الطير وَهِي غوافلٌ ... بِمَا وضعت فالظلم شَرّ القبائح)(ودع ضرب النَّحْل الَّذِي بكرت لَهُ ... كواسب من أزهار نبتٍ فوائح) ) كتب إِلَيْهِ يَقُول أَنا ذَلِك الْمَرِيض عقلا ورأياً وَقد أَتَيْتُك مستشفياً فاشفني وَجَرت بَينهمَا مكاتبات كَثِيرَة من أسولةٍ وأجوبة انْقَطع الْخطاب بَينهمَا على المساكتة وَقد سردها مُلَخصا الْغَرَض مِنْهَا ياقوت فِي مُعْجم الأدباء وَقَالَ أَبُو غَالب ابْن مهذب المعري فِي تَارِيخه فِي سنة سبع عشرَة وَأَرْبع مائَة صاحت امْرَأَة فِي جَامع المعرة وَذكرت أَن صَاحب الماخور أَرَادَ أَن يغتصبها نَفسهَا فنفر كل من فِي الْجَامِع وهدوا الماخور وَأخذُوا خشبه ونهبوه وَكَانَ أَسد الدولة فِي نواحي صيدا فجَاء واعتقل من أعيانها سبعين رجلا وَذَلِكَ بِرَأْي وزيره بادرس بن الْحسن الْأُسْتَاذ وأوهمه أَن فِي ذَلِك إِقَامَة الهيبة قَالَ وَلَقَد بَلغنِي أَنه دعِي لهَؤُلَاء المعتقلين بآمد وميافارقين على المنابر وَقطع عَلَيْهِم بادرس ألف دِينَار وَخرج الشَّيْخ أَبُو الْعَلَاء المعري إِلَى أَسد الدولة صَالح وَهُوَ بِظَاهِر المعرة فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا السَّيِّد الْأَجَل أَسد الدولة مقدمها وناصحها كالنهار الماتع اشْتَدَّ هجيره وطاب أبراده وكالسيف الْقَاطِع لَان صحفه وخشن حداه خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين فَقَالَ صَالح قد وهبتهم لَك أَيهَا الشَّيْخ وَلم يعلم أَبُو الْعَلَاء أَن المَال قد قطع عَلَيْهِم وَإِلَّا كَانَ قد سَأَلَهُ فِيهِ ثمَّ قَالَ أبياتاً فِيهَا (بعثت شَفِيعًا إِلَى صالحٍ ... وَذَاكَ من الْقَوْم رأيٌ فسد) (فَيسمع مني سجع الْحمام ... وأسمع مِنْهُ زئير الْأسد) وروى عَن أبي الْعَلَاء الْقَاسِم التنوخي وَهُوَ من أقرانه والخطيب التبريزي وَالْإِمَام أَبُو المكارم عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد الْأَبْهَرِيّ والفقيه أَبُو تَمام غَالب بن عِيسَى الْأنْصَارِيّ والخليل بن عبد الْجَبَّار الْقزْوِينِي وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الصَّقْر الْأَنْبَارِي وَغير وَاحِد وَكَانَ أكله العدس وحلاوته التِّين ولباسه الْقطن وفراشه اللباد وحصيره بردية وشعره كثير إِلَى الْغَايَة وَأحسنه سقط الزند فهرست كتبه الْفُصُول والغايات الشادن فِي غَرِيب هَذَا الْكتاب إقليد الغايات فِي اللُّغَة الأيك والغصون وَهُوَ ألف وَمِائَتَا كراس مُخْتَلف الْفُصُول أَرْبَعمِائَة كراس الْخطب خطب الْخَيل خطْبَة الفصيح رسيل الراموز تَاج الْحرَّة فِي وعظ النِّسَاء أَرْبَعمِائَة كراس لُزُوم مَا لَا يلْزم زجر النابح نجر الزّجر رَاحَة اللُّزُوم شرح مَا لَا يلْزم ملقى السَّبِيل حماسة الراح فِي ذمّ الْخمر مواعظ وَقْفَة الْوَاعِظ الْحلِيّ والحلي سجع الحمائم جَامع الأوزان والقوافي غَرِيب مَا فِي هَذَا الْكتاب سقط الزند اسْتغْفر) واستغفري الصاهل والشاحج على لِسَان فرس وبغل الْقَائِف فِي معنى كليلة ودمنة منار الْقَائِف تَفْسِير مَا فِيهِ من اللغز من الْغَرِيب السجع السلطاني سجع الْفَقِيه سجعالْمُضْطَرين رِسَالَة المعونة ذكرى حبيب شرح شعر أبي تَمام معجز أَحْمد شرح شعر أبي الطّيب عَبث الْوَلِيد شرح البحتري تَعْلِيق الخلس إسعاف الصّديق قَاضِي الْحق الحقير النافع فِي النَّحْو الْمُخْتَصر الفتحي اللامع العزيزي فِي شرح شعر المتنبي ديوَان الرسائل مائَة كراس خَادِم الرسائل مَنَاقِب عَليّ بن أبي طَالب ﵁ رِسَالَة العصفورين السجعات الْعشْر عون الْجمل شرف السَّيْف شرح بعض سِيبَوَيْهٍ خَمْسُونَ كراساً الأمالي رِسَالَة الغفران رِسَالَة الْمَلَائِكَة تضمين الْآي تَفْسِير الْهمزَة والردف نشر شَوَاهِد الجمهرة وَلم يتم ثَلَاثَة أَجزَاء مجد الْأَنْصَار فِي القوافي دُعَاء سَاعَة الرياشي إسعاف الصّديق الظل الظَّاهِرِيّ ضوء السقط دُعَاء الْأَيَّام السَّبْعَة رِسَالَة على لِسَان ملك الْمَوْت ﵇ ظهير العضدي نَحْو تظلم السُّور عظات السُّور الرسَالَة الحضية مِثْقَال النّظم عرُوض وَمن نظم أبي الْعَلَاء المعري فِي رجل اسْمه أَبُو الْقَاسِم (هَذَا أَبُو الْقَاسِم أعجوبةٌ ... لكلِّ من يدْرِي وَلَا يدْرِي) لَا ينظم الشّعْر وَلَا يحفظ الْقُرْآن وَهُوَ الشَّاعِر الْمقري وَمِنْه فِي الْغَزل (يَا ظَبْيَة علقتني فِي تصيدها ... أشراكها وَهِي لم تعلم بأشراكي) (رعيت قلبِي وَمَا راعيت حرمته ... فَلم رعيت وَمَا راعيت مرعاك) (أتحرقين فؤاداً قد حللت بِهِ ... بِنَار حبك عمدا وَهُوَ مأواك) (أسكنته حِين لم يسكن بِهِ سكنٌ ... وَلَيْسَ يحسن أَن تسخي بسكناك) (مَا بَال دَاعِي غرامي حِين يَأْمُرنِي ... بِأَن أكابد حر الوجد ينهاك) (وَلم غَدا الْقلب ذَا يأسٍ وَذَا طمعٍ ... يرجوك أَن ترحميه ثمَّ يخشاك) وَمِنْه (مِنْك الصدود ومني بالصدود رضى ... من ذَا عليّ بِهَذَا فِي هَوَاك قضى) (بِي مِنْك مَا لَو غَدا بالشمس مَا طلعت ... من الكآبة أَو بالبرق مَا ومضا) ) (جريت دهري وأهليه فَمَا تركت ... لي التجارب فِي ود امْرِئ غَرضا) (إِذا الْفَتى ذمّ عَيْشًا فِي شبيبته ... فَمَا يَقُول إِذا عصر الشَّبَاب مضى) (وَقد تعوضت عَن كل بمشبهه ... فَمَا وجدت لأيام الصِّبَا عوضا) وَمِنْه(لم يكن الدن غير نكرٍ ... سلافة الراح عرّفته) (كآدمٍ صِيغ من ترابٍ ... ونفخة الرّوح شرفته) وَمِنْه (قد أورقت عمد الْخيام وأعشبت ... قلل الْجبَال ولون رَأْسِي أغبر) (وَلَقَد سلوت عَن الشَّبَاب كَمَا سلا ... غَيْرِي وَلَكِن للحزين تذكر) وَمِنْه قصيدته الَّتِي أَولهَا (أَلا فِي سَبِيل الْمجد مَا أَنا فَاعل ... عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائل) مِنْهَا (تعد ذُنُوبِي عِنْد قومٍ كَثِيرَة ... وَلَا ذَنْب لي إِلَّا العلى والفواضل) (كَأَنِّي إِذا طلت الزَّمَان وَأَهله ... رجعت عِنْدِي للأنام طوائل) (وَقد سَار ذكري فِي الْبِلَاد فَمن لَهُم ... بإخفاء شمسٍ ضوءها متكامل) (يهم اللَّيَالِي بعض مَا أَنا مضمرٌ ... ويثقل رضوى بعض مَا أَنا حَامِل) (وَإِنِّي وَإِن كنت الْأَخير زَمَانه ... لآتٍ بِمَا لم تستطعه الْأَوَائِل) (وَإِن كَانَ فِي لبس الْفَتى شرفٌ لَهُ ... فَمَا السَّيْف إِلَّا غمده والحمائل) (وَلما رَأَيْت الْجَهْل فِي النَّاس فاشياً ... تجاهلت حَتَّى ظن أَنِّي جَاهِل) (فوا عجبا م يَدعِي الْفضل نَاقص ... ووا أسفا كم يظْهر النَّقْص فَاضل) (وَكَيف تنام الطير فِي وكناتها ... وتحسد أسحاري عليّ الأصائل) (وَطَالَ اعترافي بِالزَّمَانِ وَأَهله ... فلست أُبَالِي من تغول الغوائل) (فَلَو بَان عضدي مَا تأسف مَنْكِبي ... وَلَو مَاتَ زندي مَا رثته الأنامل) (إِذا وصف الطائيّ بالبخل ماردٌ ... وعيّر قساً بالفكاهة بَاقِل) (وَقَالَ السها للشمس أَنْت خفيةٌ ... وَقَالَ الدجى يَا صبح لونك حَائِل) ) (وطاولت الأَرْض السَّمَاء سفاهةً ... وفاخرت الشهب الْحَصَى والجنادل) (فيا موت زر إِن الْحَيَاة ذميمةٌ ... وَيَا نفس جدي إِن دهرك هازل) مِنْهَا (إِذا أَنْت أَعْطَيْت السَّعَادَة لم تبل ... وَلنْ نظرت شزراً إِلَيْك الْقَبَائِل)(تقتك على أكتاف أبطالها القنا ... وهابتك فِي أغمادهن المناصل) مِنْهَا (وَإِن كنت تهوى الْعَيْش فابغ توسطاً ... فَعِنْدَ التناهي يقصر المتطاول) (توفى البدور النَّقْص وَهِي أهلةٌ ... ويدركها النُّقْصَان وَهِي كوامل) وَمِنْه قَوْله (لاقاك فِي الْعَام الَّذِي ولى وَلم ... يَسْأَلك إِلَّا قبْلَة فِي الْقَابِل) (إِن الْبَخِيل إِذا تمد لَهُ المدى ... فِي الْوَعْد هان عَلَيْهِ بذل النائل) مِنْهَا (وَسَأَلت كم بَين العقيق إِلَى الغضا ... فَجَزِعت من أمد النَّوَى المتطاول) (وعذرت طيفك فِي الْجفَاء لِأَنَّهُ ... يسري فَيُصْبِح دُوننَا بمراحل) وَمِنْه قَوْله (فيا وطني إِن فَاتَنِي بك سابقٌ ... من الدَّهْر فلينعم لساكنك البال) (وَإِن أستطع فِي الْحَشْر آتِك زَائِرًا ... وهيهات لي يَوْم الْقِيَامَة أشغال) وَمِنْه قَوْله (إِلَى الله أَشْكُو أنني كل ليلةٍ ... إِذا نمت لم أعدم خواطر الأوهام) (فَإِن كَانَ شرا فَهُوَ لَا بُد واقعٌ ... وَإِن كَانَ خيرا فَهُوَ أضغاث أَحْلَام) وَمِنْه قَوْله (اضْرِب وليدك تأديباً على رشدٍ ... وَلَا تقل هُوَ طفلٌ غير محتلم) (فربّ شقٍ برأسٍ جرّ مَنْفَعَة ... وَقس على شقّ رَأس السهْم والقلم) وَمن شعره فِي الِاسْتِخْدَام وَهُوَ نوع أشرف من التورية يصف درعاً (نثرةٌ من ضَمَانهَا للقنا الخطيّ ... عَن اللقا نثر الكعوب) ) مثل وشي الْوَلِيد وَإِن كَانَت من الصنع مثل وشي حبيب تِلْكَ ماذيةٌ وَمَا لذباب السَّيْف والصيف عِنْدهَا من نصيبقلت استخدم لفظ الذُّبَاب فِي معنييه الأول طرف السَّيْف وَالثَّانِي الذُّبَاب الطَّائِر الْمَعْرُوف وَهُوَ الذبان وَقَوله أَيْضا وفقيها أفكاره شدن للنعمان مَا لم يشده شعر زِيَاد استخدم لفظ النُّعْمَان هُنَا فِي معنييه الأول النُّعْمَان هُوَ أَبُو حنيفَة ﵁ وَالثَّانِي النُّعْمَان بن الْمُنْذر يَعْنِي أَن النَّابِغَة كَانَ يمدحه فأورثه ذكرا حميدا وَمن شعره البديع (هزت إِلَيْك من الْقد ابْن ذِي يزن ... ولاحظتك بهاروتٍ على عجل) (أرتك عَم رَسُول الله منتقباً ... أَبَا حُذَيْفَة يَحْكِي أَو أَبَا حمل) قلت ابْن ذِي يزن هُوَ سيف وهاروت مَعْرُوف بِالسحرِ وَعم رَسُول الله ﷺ هُوَ الْعَبَّاس ﵁ وَأَبُو حُذَيْفَة وَحمل هُوَ بدر وَمثله أَيْضا قَوْله (نهارهم ابْن يعفر فِي ضحاه ... وَلَيْلَة جَاره بنت المحلق) أَرَادَ بقوله ابْن يعفر الْأسود لِأَن الْأسود اسْم يعفر وَأَرَادَ ببنت المحلق ليلى لِأَنَّهَا إِحْدَى بَنَات المحلق يعين مظْلمَة تَقول لَيْلَة ليلاء قَالَ فِي الْمرْآة سبط الْجَوْزِيّ قَالَ الْغَزالِيّ حَدثنِي يُوسُف بن عَليّ بِأَرْض الهركار قَالَ دخلت معرة النُّعْمَان وَقد وشى وَزِير مَحْمُود بن صَالح صَاحب حلب إِلَيْهِ بِأَن المعري زنديق لَا يرى إِفْسَاد الصُّور وَيَزْعُم أَن الرسَالَة تحصل بصفاء الْعقل فَأمر مَحْمُود بِحمْلِهِ إِلَيْهِ من المعرة وَبعث خمسين فَارِسًا ليحملوه فأنزلهم أَبُو الْعَلَاء دَار الضِّيَافَة فَدخل عَلَيْهِ عَمه مُسلم بن سُلَيْمَان وَقَالَ يَا ابْن أخي قد نزلت بِنَا هَذِه الْحَادِثَة الْملك مَحْمُود يطلبك فَإِن منعناك عجزنا وَإِن أسلمناك كَانَ عاراً علينا عِنْد ذَوي الذمام ويركب تنوخاً الذل والعار فَقَالَ لَهُ هون عَلَيْك يَا عَم فَلَا بَأْس علينا فلي سُلْطَان يذب عني ثمَّ قَامَ واغتسل وَصلى إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ قَالَ لغلامه انْظُر إِلَى المريخ أَيْن هُوَ فَقَالَ فِي منزلَة كَذَا وَكَذَا فَقَالَ زنه وَاضْرِبْ تَحْتَهُ وتداً وَشد فِي رجْلي خيطاً واربطه إِلَى الوتد فَفعل غُلَامه ذَلِك فسمعناه يَقُول يَا قديم الْأَزَل يَا عِلّة الْعِلَل يَا صانع الْمَخْلُوقَات وموجد الموجدات أَنا فِي عزك الَّذِي لَا يرام وكنفك الَّذِي لَا يضام الضيوف الضيوف الْوَزير الْوَزير ثمَّ ذكر كَلِمَات لَا تفهم وَإِذا بهدة عَظِيمَة فَسئلَ عَنْهَا فَقيل وَقعت الدَّار على الضيوف الَّذين كَانُوا بهَا فقتلت) الْخمسين وَعند طُلُوع الشَّمْس وَقعت بطاقة من حلب على جنَاح طَائِر لَا تزعجوا الشَّيْخ فقد وَقع الْحمام على الْوَزير قَالَ يُوسُف ابْن عَليّ فَلَمَّا شاهدت ذَلِك دخلت على المعري فَقَالَ من أَيْن أَنْت فَقلت من أَرض الهركار فَقَالَ زَعَمُوا أَنِّي زنديق ثمَّ قَالَ اكْتُبْ وأملى عليّ وَذكر أبياتاً من قصيدة ذكرتها أَنا وأولها (أسْتَغْفر الله فِي أمني وأوجالي ... من غفلتي وتوالي سوء أعمالي)(قَالُوا هرمت وَلم تطرق تهَامَة فِي ... مشَاة وفدٍ وَلَا ركبان أجمال) (فَقلت إِنِّي ضريرٌ وَالَّذين لَهُم ... رأيٌ رَأَوْا غير فرضٍ حج أمثالي) (مَا حج جدي وَلم يحجج أبي وَأخي ... وَلَا ابْن عمي وَلم يعرف منى خَالِي) (وَحج عَنْهُم قَضَاء بَعْدَمَا ارتحلوا ... قومٌ سيقضون عني بعد ترحالي) (فَإِن يفوزوا بغفرانٍ أفز مَعَهم ... أَو لَا فَإِنِّي بنارٍ مثلهم صال) (وَلَا أروم نعيماً لَا يكون لَهُم ... فِيهِ نصيبٌ وهم رهطي وأشكالي) (فَهَل أسر إِذا حمت محاسبتي ... أم يَقْتَضِي الحكم تعتابي وتسآلي) (من لي برضوان أَدْعُوهُ فيرحمني ... وَلَا أنادي مَعَ الْكفَّار أمثالي) (باتوا وحتفي أمانيهم مصورة ... وَبت لم يخطروا مني على بَال) (وفوقوا لي سهاماً من سِهَامهمْ ... فَأَصْبَحت وَقعا عني بأميال) (فَمَا ظنونك إِذْ جندي ملائكةٌ ... وجندهم بَين طوافٍ وبقال) (لقيتهم بعصا مُوسَى الَّتِي منعت ... فِرْعَوْن ملكا ونجت آل إسرال) (أقيم خمسي وَصَوْم الدَّهْر آلفه ... وأدمن الذّكر أَبْكَارًا بآصال) (عيدين أفطر فِي عَامي إِذا حضرا ... عيد الْأَضَاحِي يقفو عيد شَوَّال) (إِذا تنافست الْجُهَّال فِي حللٍ ... رَأَيْتنِي من خسيس الْقطن سربالي) (لَا آكل الْحَيَوَان الدَّهْر مأثرةً ... أَخَاف من سوء أعمالي وآمالي) (وأعبد الله لَا أَرْجُو مثوبته ... لَكِن تعبد إكرامٍ وإجلال) (أصون ديني عَن جعلٍ أؤمله ... إِذا تعبد أقوامٌ بأجعال) وَمن شعره (رددت إِلَى مليك الْخلق أَمْرِي ... فَلم أسأَل مَتى يَقع الْكُسُوف) ) (وَكم سلم الجهول من المنايا ... وعوجل بالحمام الفيلسوف) أَخذه من قَول المتنبي وَهُوَ أحسن (يَمُوت راعي الضَّأْن فِي جَهله ... ميتَة جالينوس فِي طبه) (وَرُبمَا زَاد على عمره ... وَزَاد فِي الْأَمْن على سربه)وَقَالَ المعري (إِذا مَا ذكرنَا آدماً وفعاله ... وتزويجه لابْنَيْهِ بنتيه فِي الْخَنَا) (علمنَا بِأَن الْخلق من نسل فاجرٍ ... وَأَن جَمِيع الْخلق من عنصر الزِّنَا) فَأَجَابَهُ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أبي عقامة من الْيمن (لعمرك أما فِيك فَالْقَوْل صادقٌ ... وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا) (كَذَلِك إِقْرَار الْفَتى لازمٌ لَهُ ... وَفِي غَيره لغوٌ كَذَا جَاءَ شرعنا) وَمن شعر المعري (صرف الزَّمَان مفرق الإلفين ... فاحكم إلهي بَين ذَاك وبيني) (أنهيت عَن قتل النُّفُوس تعمداً ... وَبعثت تقبضها مَعَ الْملكَيْنِ) (وَزَعَمت أَن لَهَا معاداً ثَانِيًا ... مَا كَانَ أغناها عَن الْحَالين) وَمن شعر المعري أَيْضا (يدٌ بِخمْس مئ من عسجدٍ فديت ... مَا بالها قطعت فِي ربع دِينَار) (تحكمٌ مَا لنا إِلَّا السُّكُوت لَهُ ... وَأَن نَعُوذ بمولانا من النَّار) قَالَ ياقوت لِأَن المعري حمارٌ لَا يفقه شَيْئا وَإِلَّا فَالْمُرَاد بِهَذَا بَين لَو كَانَت الْيَد لَا تقطع إِلَّا فِي سَرقَة خَمْسمِائَة دِينَار لكثر سَرقَة مَا دونهَا طَمَعا فِي النجَاة وَلَو كَانَت الْيَد تفدى بِربع دِينَار لكثر من يقطعهَا وَيُؤَدِّي ربع دِينَار دِيَة عَنْهَا نَعُوذ بِاللَّه من الضلال انْتهى قلت وَقَالَ الشَّيْخ علم الدّين السخاوي يُجيب المعري ردا عَلَيْهِ (صِيَانة الْعرض أغلاها وأرخصها ... صِيَانة المَال فَافْهَم حِكْمَة الْبَارِي) وَله بيتان فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن خذيو أَجَابَهُ عَنْهُمَا صَاحب التَّرْجَمَة الْمَذْكُور فَيُؤْخَذ من هُنَاكَ وَمن شعره فِي البعوض) (إِذا هِيَ غنت لم يشقني غنَاؤُهَا ... فبعداً لَهَا من قينةٍ لم تكرم) (تجمش من لَا يَبْتَغِي اللَّهْو عِنْدهَا ... وتطرد نوم الناسك المتأثم) (وأحلف لَا عانقتها وَلَقَد غَدا ... لَهَا أثرٌ مَا بَين كفي ومعصميد) وَقَالَ أَبُو الرضى عبد الْوَاحِد بن نَوَت المعري يرثي أَبَا الْعَلَاء (سمر الرماح وبيض الْهِنْد تشتور ... فِي أَخذ ثارك والأقدار تعتذر) (والدر فَاقِد أهل الْعلم قاطبةً ... كَأَنَّهُمْ بك فِي ذَا الْقَبْر قد قبروا)(فَهَل ترى بك دَار الْعلم عالمةٌ ... أَن قد تزعزع مِنْهَا الرُّكْن وَالْحجر) (الْعلم بعْدك غمدٌ فَاتَ منصله ... والفهم بعْدك قوسٌ مَا لَهَا وتر) ٣ -

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 1594, entry [2475]3,136 chars
    ١٩١٣ - [أبو العلاء المعري] (٢) أحمد بن عبد الله التنوخي المعروف بأبي العلاء المعري اللغوي، الشاعر المشهور. ولد عند مغيب شمس يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مائة بالمعرة، وعمي في صغره أول سنة سبع وستين، غشّى يمنى عينيه بياض، وذهبت اليسرى جملة، وكان متضلعا من فنون الأدب. قرأ ا…
    ▸ expand full passage (3,136 chars)
    ١٩١٣ - [أبو العلاء المعري] (٢) أحمد بن عبد الله التنوخي المعروف بأبي العلاء المعري اللغوي، الشاعر المشهور. ولد عند مغيب شمس يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مائة بالمعرة، وعمي في صغره أول سنة سبع وستين، غشّى يمنى عينيه بياض، وذهبت اليسرى جملة، وكان متضلعا من فنون الأدب. قرأ النحو واللغة على أبيه بالمعرة، وعلى محمد بن عبد الله بن سعد النحوي بحلب. شرح «ديوان المتنبي»، ولما فرغ من تصنيفه وقرئ عليه .. أخذ الجماعة في وصفه،فقال أبو العلاء: كأنما نظر المتنبي إليّ بلحظ الغيب حيث يقول: [من البسيط] أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم واختصر «ديوان أبي تمام» وشرحه، وكذا «ديوان البحتري»، و «ديوان المتنبي» وتولى الانتصار لهم، وانتقد عليهم في مواضع. وله من النظم «لزوم ما لا يلزم» في نحو خمسة أجزاء، وله «سقط الزند»، وشرحه بنفسه وسماه: «ضوء السقط»، وله الكتاب المعروف ب «الهمزة والردف» يقارب المائة جزء في الأدب. ومن لطيف نظمه قوله: [من البسيط] لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب يهجر للإفراط في الخصر الخصر-بالخاء المعجمة والصاد المهملة المفتوحتين-: البرد. ومن نظمه المشير به إلى فضله: [من الطويل] وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل يقال: إنه لما أنشد هذا البيت .. قال له بعض الصغار الذين في المكتب: قد أجمع الأولون على أن حروف الهجاء ثمانية وعشرون، فزد لنا أنت حرفا لا نستغني عنه، أو أنقص منها حرفا لا نحتاج إليه، فأبهته. وكان فيه ذكاء مفرط. يحكى أنه لما دخل بغداد .. حضر مجلس الشريف المرتضى، وكان الشريف يغض من شعر المتنبي، والمعري يمدحه، حتى قال: ولو لم يكن من شعره إلا قصيدته التي يقول فيها: [من الكامل] لك يا منازل في القلوب منازل .. لكفاه ذلك، فأمر الشريف المرتضى بإخراجه من المجلس مسحوبا، ثم قال: أتدرون ما عنى الأعمى في القصيدة المذكورة، إنما أومأ فيها إلى قول المتنبي: وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل وممن أخذ عن المعري أبو القاسم التنوخي، والخطيب أبو زكريا التبريزي وغيرهما.وأقام ببلدة المعرة، وقصده الطلبة من الآفاق. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ومن نظمه: [من الكامل] لا تطلبن بغير حظ رتبة ... قلم البليغ بغير حظ مغزل (١) سكن السماكان السماء كلاهما ... هذا له رمح وهذا أعزل قال الشيخ اليافعي: (أشرك بين السماكين في نيل المرتبة مع كون أحدهما ذا آلة يكتسب بها المراتب، وهي الرمح، ولي ثلاثة أبيات خصصت بالمرتبة الخالي منهما عن الآلة، وهو الأعزل حيث قلت: [من الكامل] لو كان بالآلات حظ يحصل ... والسعد يأتي والعطايا تجزل ما كان في عالي المنازل رامح ... أو لم يحزها دون ذلك أعزل لكنه من دونه قد حازها ... في سوحه البدر المتمم ينزل وكلا النظمين في قوافيهما التزام ما لا يلزم) (٢). قيل: إن المعري مكث خمسا وأربعين سنة لا يأكل اللحم، يرى رأي الحكماء المتقدمين في تحريم إيلام الحيوان وذبحه، وهو خلاف ما جاءت به الشرائع. توفي ليلة الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الأول من سنة تسع وأربعين وأربع مائة، ورثاه تلميذه أبو الحسن بن همام يشير إلى ما كان يراه ويدين به من تحريم ذبح الحيوان مطلقا بقوله: [من الكامل] إن كنت لم ترق الدماء زهادة ... فلقد أرقت اليوم من جفني دما سيّرت ذكرك في البلاد كأنه ... مسك فسامعه يعطر أو فما قال الشيخ اليافعي: (يعني: أن طيب ثنائه يعطر سامعه والمتكلم به المثني عليه، واقتصر على الفم لضيق المقام في مساعدة الوزن على عموم المتكلم دون تخصيص فمه، قال: ويحتمل أنه أراد بالتعطير تعميم السامع والمتكلم، وتكون (أو) بمعنى الواو، مثلها في قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ على رأي، والله سبحانه أعلم) (٣).

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 406, entry [750]2,158 chars
    أَبُو العَلاء المَعَرِّي (٣٦٣ - ٤٤٩ هـ = ٩٧٣ - ١٠٥٧ م) أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخيّ المعري: شاعر فيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدريّ صغيرا فعمي في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعروهو ابن إحدى عشرة سنة. ورحل إلى بغداد سنة ٣٩٨هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر. وهو من بيت…
    ▸ expand full passage (2,158 chars)
    أَبُو العَلاء المَعَرِّي (٣٦٣ - ٤٤٩ هـ = ٩٧٣ - ١٠٥٧ م) أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخيّ المعري: شاعر فيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدريّ صغيرا فعمي في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعروهو ابن إحدى عشرة سنة. ورحل إلى بغداد سنة ٣٩٨هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر. وهو من بيت علم كبير في بلده. ولما مات وقف على قبره ٨٤ شاعرا يرثونه. وكان يلعب بالشطرنج والنرد. وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم. وكان يحرّم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمسا وأربعين سنة. وكان يلبس خشن الثياب. أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم - ط) ويعرف باللزوميات، و (سقط الزند - ط) و (ضوء السقط - خ) (١) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية (٢) وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربى على مئة جزء. وله (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مئة كرأس، و (عبث الوليد - ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و (رسالة الملائكة - ط) صغيرة، وهي مقدمتها، ثم نشر المجمع العلمي الرسالة كاملة، و (اختيارات الأشعار، في الأبواب - خ) في أياصوفية (٣) و (شرح ديوان المتنبي - خ) جزآن، تم نسخهما سنة ١٠٥٩ هـ في خزانة الشيخ محمد طاهر بن عاشور، بتونس.و (رسالة الغفران - ط) من أشهر كتبه، و (ملقى السبيل (١) - ط) رسالة، و (مجموع رسائله - ط) و (خطبة الفصيح) ضمّنها كل ما حواه فصيح ثعلب، و (الرسائل الإغريقية - خ) و (الرسالة المنبجية - خ) و (الفصول والغايات - ط) الجزء الأول منه و (اللامع العزيزي - خ) . في مخطوطات جامعة الرياض، وهو شرح لديوان المتنبي، ألفه لعزيز الدَّولَة فاتك بن عبد الله (٢٤٠ ورقة) ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته، منها ليوسف البديعي (أوج التحرّي عن حيثية أبي العلاء المعري - ط) ولكمال الدين ابن العديم (الإنصاف والتحري، في دفع الظلم والتجري، عن أبي العلاء المعري (٢) - ط) ولعبد العزيز الميمني (أبو العلاء وما إليه - ط) ولزكي المحاسني (أَبُو العَلَاء المَعري ناقد المجتمع - ط) ولسامي الكيالي (أَبُو العَلَاء المَعري - ط) ولطه حسين (ذكرى أبي العلاء - ط) و (مع أبي العلاء في سجنه - ط) ولأحمد تيمور (أَبُو العَلَاء المَعري، نسبه وأخباره وشعره - ط) رسالة، ولعباس محمود العقاد (رجعة أبي العلاء - ط) ولوزارة المعارف المصرية (آثار أبي العلاء المعري - ط) وللمجمع العلمي العربيّ بدمشق، كتاب (المهرجان الألفي ل أبي العلاء المعري - ط) (٣) .

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 10448, entry [14759]234 chars
    ١٥٣٠٢ - أبو العلاء المعري • أبو العلاء المعري. هو أحمد بن عبد الله بن سليمان وقد ينسب الى جده فمن شعره هو يخاطب نفسه:. أبا العلاء بن سليمانا إن العمى أولاك إحسانا لو أبصرت عيناك هذا الورى لم ير إنسانك إنسانا . [لسان الميزان (٩/ ١٢٥)].
  • exact linked passagemedium confidencepage 10448, entry [14759]234 chars
    ١٥٣٠٢ - أبو العلاء المعري • أبو العلاء المعري. هو أحمد بن عبد الله بن سليمان وقد ينسب الى جده فمن شعره هو يخاطب نفسه:. أبا العلاء بن سليمانا إن العمى أولاك إحسانا لو أبصرت عيناك هذا الورى لم ير إنسانك إنسانا . [لسان الميزان (٩/ ١٢٥)].

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1771, entry [731]697 chars
    أبو العلاء المعرى هو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد المعرى، شاعر فيلسوف، من قبيلة تنوخ العربية. وُلِد فى معرَّة النعمان شمال بلاد الشام بين حمص وحلب فى ربيع الأول سنة (٣٦٣ هـ) لأسرة ذات علم وفضل، وكُفَّ بصره وهو ابن ست سنوات، وتعلم أبو العلاء اللغة والنحو والأدب والحديث، ثم رحل إلى حل…
    ▸ expand full passage (697 chars)
    أبو العلاء المعرى هو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد المعرى، شاعر فيلسوف، من قبيلة تنوخ العربية. وُلِد فى معرَّة النعمان شمال بلاد الشام بين حمص وحلب فى ربيع الأول سنة (٣٦٣ هـ) لأسرة ذات علم وفضل، وكُفَّ بصره وهو ابن ست سنوات، وتعلم أبو العلاء اللغة والنحو والأدب والحديث، ثم رحل إلى حلب وهو حدث صغير فقرأ الأدب والنحو، نظم أبو العلاء الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. وقد عاش أبو العلاء عيشة زهد وتقشف رغم امتلاكه المال. وقد زار بغداد سنة (٣٩٨ هـ) ثم تركها سنة (٤٠٠ هـ) وعاد إلى مسقط رأسه ولزم بيته وانقطع للتدريس والتأليف لذلك سُمِّى رهين المحبسين. وللمعرى كتب ودواوين عديدة، منها: سقط الزند ولزوم ما لا يلزم ورسالة الغفران. وتُوفِّى أبو العلاء فى مسقط رأسه فى ربيع الأول سنة (٤٤٩ هـ).*
  • legacy full passagepage 1771, entry [731]697 chars
    أبو العلاء المعرى هو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد المعرى، شاعر فيلسوف، من قبيلة تنوخ العربية. وُلِد فى معرَّة النعمان شمال بلاد الشام بين حمص وحلب فى ربيع الأول سنة (٣٦٣ هـ) لأسرة ذات علم وفضل، وكُفَّ بصره وهو ابن ست سنوات، وتعلم أبو العلاء اللغة والنحو والأدب والحديث، ثم رحل إلى حل…
    ▸ expand full passage (697 chars)
    أبو العلاء المعرى هو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد المعرى، شاعر فيلسوف، من قبيلة تنوخ العربية. وُلِد فى معرَّة النعمان شمال بلاد الشام بين حمص وحلب فى ربيع الأول سنة (٣٦٣ هـ) لأسرة ذات علم وفضل، وكُفَّ بصره وهو ابن ست سنوات، وتعلم أبو العلاء اللغة والنحو والأدب والحديث، ثم رحل إلى حلب وهو حدث صغير فقرأ الأدب والنحو، نظم أبو العلاء الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. وقد عاش أبو العلاء عيشة زهد وتقشف رغم امتلاكه المال. وقد زار بغداد سنة (٣٩٨ هـ) ثم تركها سنة (٤٠٠ هـ) وعاد إلى مسقط رأسه ولزم بيته وانقطع للتدريس والتأليف لذلك سُمِّى رهين المحبسين. وللمعرى كتب ودواوين عديدة، منها: سقط الزند ولزوم ما لا يلزم ورسالة الغفران. وتُوفِّى أبو العلاء فى مسقط رأسه فى ربيع الأول سنة (٤٤٩ هـ).*