exact linked passagemedium confidencepage 1914, entry [1599]1,662 chars
[١٣٣٠] نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ النَّحَّامُ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (¬١)، هو نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ بن أَسِيدِ بنِ عَبدِ عوفِ بنِ عَبِيدِ بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ لؤيٍّ، وإنَّما سُمِّي النَّحَّامَ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسمِعتُ نَحْمَةً مِن نُعَيمٍ فيها" (¬٢)، والنَّحْمَة…
▸ expand full passage (1,662 chars)▾ collapse
[١٣٣٠] نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ النَّحَّامُ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (¬١)، هو نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ بن أَسِيدِ بنِ عَبدِ عوفِ بنِ عَبِيدِ بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ لؤيٍّ، وإنَّما سُمِّي النَّحَّامَ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسمِعتُ نَحْمَةً مِن نُعَيمٍ فيها" (¬٢)، والنَّحْمَةُ السَّعْلةُ، وقيل: النَّحْمةُ النَّحْنَحةُ المَمْدودُ آخِرُهَا، فَسُمِّي بذلك النَّحَّامَ. كان نُعَيمٌ النَّحَّامُ قديمَ الإسلامِ، يُقالُ: إِنَّه أَسلَم بعدَ عَشْرةِ أَنْفُسٍ قبلَ إسلامِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ، وكان يَكْتُمُ إسلامَه، ومنَعه قومُه لِشَرَفِه فيهم من الهجرةِ؛ لأنَّه كان يُنفِقُ على أراملِ بني عَدِيٍّ وأيتامِهم ويَمونُهم، فقالوا: أَقِمْ عندَنا على أيِّ دينٍ شِئتَ، وَأَقِمْ في رَبْعِك، واكْفِنا ما أنتَ كافٍ مِن أمرِ أَرَامِلِنا (¬٣)، فواللهِ لا يتعرَّضُ لك أحدٌ إلا ذَهَبتْ أنفسُنا جميعًا دونَك.وزعَموا أنَّ النبيَّ ﷺ قال له حينَ قدِم عليه: "قومُك يا نُعَيمُ كانوا خيرًا لك مِن قومِي لي"، قال: بل قومُك خيرٌ يا رسولَ اللهِ، قال رسولُ اللهِ ﷺ: "قَوْمِي أخرَجوني، وأَقَرَّكَ قومُك"، وزادَ الزُّبَيْرُ في هذا الخبرِ: فقال نُعَيمٌ: يا رسولَ اللهِ، قومُك أخرَجوك إلى الهجرةِ، وقَوْمِي حَبَسُوني عنها (¬١). وكانَتْ هِجْرَةُ نُعَيمٍ عامَ خيبرَ، وقيل: بل هاجَر في أيامِ الحُدَيبيةِ، وقيل: إنَّه أقامَ بمكةَ حتَّى كان قبلَ الفتحِ. واختُلِفَ في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: قُتِل بأجنادَيْنِ شهيدًا سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ في آخرِ خلافةِ أبي بكرٍ، وقيل: قُتِل يومَ اليرموكِ (¬٢) في رجبٍ سنةَ خمسَ عَشْرَةَ في خلافةِ عمرَ، قال (¬٣) الواقديُّ: كان نُعَيمٌ قد هاجَر أيامَ (¬٤) الحُدَيبيةِ، فشهِد مع النبيِّ ﷺ ما بعدَ ذلك مِن المشاهدِ، وقُتِل يومَ اليرموكِ شهيدًا في رجبٍ سنةَ خمسَ عَشْرةَ (¬٥). رَوَى عنه نافعٌ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْمِيُّ، وما أَظُنُّهما سمِعا منه (¬٦).