al-Tārikh al-kabīr
Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry
التاريخ الكبير — البخاري
Narrator profile
عَلِيّ الرازي
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين
—
محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار
—
al-Tārikh al-kabīr
Al-Bukhārī · d. 870 CE
البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني
—
عبد القادر القرشي - الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry
التاريخ الكبير — البخاري
— · 1 entry
٢٤٧٢ - عَلِيّ الرازي ٢ عَنْ عَبْد الكريم.— · 1 entry
١٠٥٥ - علي الرازي الإمام قال الصيمري أنه من أقران محمد بن شجاع قال وكان عارفا بمذهب أصحابنا وطعن على مسائل من الجامع ومن الأصول مع ورع وزهد وسخاء وأفضال— · 3 entries
علي الرّازي ( ... - ٢٩١ هـ) ( ... - ٩٠٤ م) علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، ويعرف بالمالكي (ابو الحسن) محدث، حافظ. طوف الكثير وسمع ابا جعفر النفيلي وطبقته وعاش نيفا وثمانين سنة. من آثاره: تصنيف حديث مالك. (خ) ابن عساكر: تاريخ دمشق ١٢: ١٤ (ط) ابن العماد: شذرات الذهب ٢: ٢٠٨علي الرّازي ( ... - ٦٨٦ هـ) ( ... - ١٢٨٧ م) علي الرازي. فاضل، من آثاره: تهذيب الاسماء واللغات. (ط brockelmann: s ,I: ٧١٣ (علي الرّازي (القرن السادس الهجري) (القرن الثاني عشر الميلادي) علي بن محمد الرازي (زين الدين، أبو الحسن) متكلم، ناظم. من تصانيفه: مناظرات، مسائل في المعدوم والاحوال، الواضح، دقائق الحقائق، وله نظم. (خ) عن حسين علي محفوظ (ط) العاملي: اعيان الشيعة ٤٢: ٧٩، عباس قمي: فوائد الرضوية ١: ٣٢٣، تذكرة المتبحرين ٤٨٩، ٤٩٠— · 2 entries
١٤٠ - علي الرَّازي (¬٣) الإمام العارف بأصول مذهب الأصحاب، عليٌّ الرَّازي. وعن الصَّيْمَري أنه قال: عليُّ الرَّازي من أقران محمَّد بن شجاع، وكان عارفًا بمذهب أصحابنا (وطعن على مسائل من الأصول) (¬٤)، مع زهد وورع وسخاء وأفضال.وأخذ الفقه عن الحسن بن زياد، وروى عن محمَّد وأبي (¬١) يوسف، وله "كتاب الصلاة"…▸ expand full passage (15,814 chars)١٤٠ - علي الرَّازي (¬٣) الإمام العارف بأصول مذهب الأصحاب، عليٌّ الرَّازي. وعن الصَّيْمَري أنه قال: عليُّ الرَّازي من أقران محمَّد بن شجاع، وكان عارفًا بمذهب أصحابنا (وطعن على مسائل من الأصول) (¬٤)، مع زهد وورع وسخاء وأفضال.وأخذ الفقه عن الحسن بن زياد، وروى عن محمَّد وأبي (¬١) يوسف، وله "كتاب الصلاة". رأيت في "أجناس النَّاطِفي"، قال: وفي كتاب الصلاة لعليٍّ الرَّازي، قال أبو حنيفة: من حضر الخطبة ينبغي أن ينصت عندها، سمع الخطبة أو لم يسمعها، ولا يشتغل بذكر الله ولا غيره. وفي الفصل الثاني والثلاثين من "الفصول العمادية": إن قبَّل يدَ عالم أو سلطان عادل لعلمه وعدله لا بأس به، وإن أراد به عبادته، أو لينال غرضًا من أغراض الدنيا يكره، وكان الصَّدر الشَّهيد يفتي في هذا الفصل بالكراهية من غير تفصيل. وعن عليٍّ الرَّازي أنه قال: كنا ندخل على المأمون نقبِّل يده، وبشر يقول: هذا فسق. وأما الكلام في تقبيل الوجه، حكي عن الفقيه أبي جعفر الهِنْدُوَاني أنه قال: لا بأس أنَّ الرجل يقبل وجه الرجل إذا كان فقيهًا أو عالمًا أو زاهدًا، يريد بذلك إعزاز الدين. وفي "الهداية" في باب المهر من كتاب النكاح: إذا اختلفا في حال قيام النكاح أنَّ الزوج إذا ادَّعى الألف والمرأة الألفين، فإن كان مهر مثلها ألفًا أو أقل فالقول قوله، وإن كان ألفين أو أكثر فالقول قولها، وأيهما أقام البيِّنة في الوجهين تقبل، وإن أقاما البيِّنة في الوجه الأول تقبل بينتها لأنها تثبت (¬٢) الزيادة، وفي الوجه الثاني بينته لأنها تثبت الحط، وإن كان مهر مثلها ألفًا وخمسمئة تحالفا، وإذا كان ألفًا يجب ألفًا وخمسمئة وهذا تخريج الرَّازِي، وقال الكَرْخي يتحالفان في الفصول الثلاثة، ثم يحكم مهر المثل بالإجماع.عده صاحب "الهداية" من أولى طبقات المقلِّدين، وهم أصحاب التخريج، وطبقتهم فوق طبقة (¬١) أصحاب الترجيح، مثل أبي الحسين القُدُوري، وصاحب "الهداية" وأمثالهما، ودون أصحاب طبقة المجتهدين في المسائل كالخَصَّاف والطَّحاوي والكَرْخي والسَّرَخْسي والحَلْوَاني وقاضي خان وصاحب "الذَّخيرة" و"المحيط البرهاني" وصاحب "الخلاصة". وظني أنَّ المولى العلامة شمس الملَّة والدِّين أحمد الشهير بابن كمال باشا لاحق بهم، بل المولى الفاضل أبو السعود العمادي، فإن مراتب الرجال بالفضل والكمال، لا بتقادم الأزمنة والآجال، وإن كنت في شك فيهما فاسمع لما يُتلى عليك من أثارهما، فلا علينا أن نذكر رسالة بعينها من آثار الأول، وبعض صور فتاوى مما زبرته أنامل الثاني. قال شيخ الإسلام المولى العلامة كمال باشا زاده: وبعد الحمد لله، والصلاة على نبيِّه، فإن المسألة السائرة في البلاد، والدَّائرة على ألسن العباد، وهي مسألة دخول ولد البنت في الموقوف على أولاد الأولاد، وقد ذكرت في حضرة السُّلطان خليفة الرَّحمن أبي الفتوح سلطان خان، فأمرني بإظهار ما هو الحق فيها، فإن بإظهار الحقِّ تظهر مراتب الرجال، لا بتقادم الأزمنة والآجال، فامتثلت أمره العالي، وشرعْتُ فيه متوكلًا على الملك المتعال. فنقول -وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق-: إنَّ المسألة على وجهين: أحدهما: ما يذكر فيه الموقوف عليه مقصورًا على الدَّرجة الأولى. والثاني: ما يذكر غير مقصور على الدرجة الأولى.وكلٌّ من الوجهين المذكورين على صُورتين: أحدهما: ما يذكر فيه الموقوف عليه بصيغة الإفراد. والثانية: ما يذكر فيه بصيغة الجمع. فللمسألة المذكورة صور أربع: الأول: صورة وقفت على ولدي. والثانية: صورة وقفت على أولادي. والثالثة: صورة وقفت على ولدي وولد ولدي. والرابعة: صورة وقفت على أولادي وأولاد أولاد. والخلاف قائم في كل صورة. الوجه الأول: أما صورته الأولى: فلِمَا ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان حيث قال في "فتاويه" بعد تصوير المسألة على الصورة الأولى من الوجه الأول: ولا يدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية، وبه أخذ هلال، وذكر الخَصَّاف عن محمَّد أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضًا، والصحيح ظاهر الرواية؛ لأنَّ أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، بخلاف ولد الابن. وأما في الصورة الثانية: فلِمَا ذكره صاحب "الذخيرة"، حيث قال: إذا وقف على أولاده يدخل في الوقف بنو البنين، وهل يدخل فيهم بنو البنات؟ ففيه روايتان؛ وأصل هذا ما ذكره محمَّد في "السير الكبير" في باب من أبواب الأمان، إذا قال أهل الحرب للمسلمين: أمِّنونا على أولادنا، فهم آمنون على أنفسهم وعلى أولادهم لأصلابهم، وعلى أولادهم من قبل الرِّجال بني البنين دون بني البنات.وذكر في باب آخر من أبواب الأمان: أنَّ بني البنات يدخلون في الأمان، فيصير في المسألة روايتان. وكان الشَّيخ الإمام الجليل أبو بكر محمَّد بن الفضل يميل إلى أنَّ ولد البنت لا يدخل تحت الأمان، وكذا الخلاف قائم في الصورة الأولى من الوجه الثاني، فإن عليًّا الرَّازِي ﵀ خالف فيه هلال، على ما ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان، حيث قال في "فتاواه" بعد تصوير المسألة على الصورة المذكورة: هل يدخل فيه ولد البنت، قال هلال: يدخل، وقال علي الرَّازي: لا يدخل، والصَّحيح ما قاله هلال، لأنّ اسم ولد الولد كما يتناول أولاد البنين يتناول أولاد البنات. وأما الصورة الأخيرة من الوجه الثاني، وهي رابع الصور الأربعة المذكورة، فلا خلاف في دخول ولد البنت في الموقوف عليه على تلك الصورة، على ما دلَّ عليه عبارة الإمام قاضي خان في "فتاواه"، حيث ذكر سائر الصور على الخلاف، وذكرها بلا خلاف، حيث قال: ولو قال: على أولادي وأولادهم. كان ذلك لكلِّهم، يدخل فيه ولد الابن وولد البنت، ويوافقه صاحب "تتمة الفتاوى"، وصاحب "الخلاصة" في ذلك. وعدم دخول ولد البنت فيه على ظاهر الرواية إنّما هو في صورتي الوجه الأول على ما يفصح عنه ما نقلناه سابقًا عن الإمام قاضي خان في "فتاواه"، ويشهد على ذلك ما ذكر في معراض التعليل بقوله: لأنَّ أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، فإن التَّمسك (¬١) بعدم النسبة في الحكم المذكور إنّما هو في صورة الوجه الأول. وأما في الوجه الثاني فالحكم بالدخول بمقتضى العبارة على حسب الدلالة اللُّغوية على ما أفصح عنه الإمام (شمس الأئمة السَّرَخْسي، ونقل عنه الإمام) (¬٢)فخر الدِّين قاضي خان حيث قال في "فتاواه": قال شمس الأئمة السَّرَخْسي: لأنّ ولد الولد اسم لمن (¬١) ولدَ ولدُه (¬٢)، وابنته ولده، فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، بخلاف ما إذا قال: على ولدي؛ فإن ثمة ولد البنت لا يدخل في الوقف في ظاهر الرواية؛ لأنّ اسم الولد يتناول ولده لصلبه، وإنما يتناول ولد الابن لأنّه ينسب إليه عرفًا. ويقطع عرق شبهة الخلاف في الصورة الأخيرة ما نقله صاحب "الذخيرة" عن الإمام شمس الأئمة السَّرَخْسي بهذه العبارة. وذكر الشَّيخ الإمام الأجَل شمس الأئمة السَّرَخْسي: أنّ في هذه الصورة أولاد البنات يدخلون رواية واحدة، وإنما الروايات فيما إذا قال: أمنوني على أولادي، وهذا لأنّ المذكور هاهنا ولد الولد، وولد الولد حقيقة اسم لمن ولدَه (¬٣) ولدُه (¬٤)، وابنته ولده، فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، فأما إذا ذكر أولاده، فأولاده حقيقة من هو ولده، ومن حيث الحكم يكون منسوبًا إليه بالولادة، وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت. ثم قال صاحب "الذخيرة": والجواب في الوقف على قول شمس الأئمة يكون هكذا: إذا وقف على أولاد أولاد فلان دخل تحت الوقف أولاد البنات رواية واحدة، انتهى كلامه. وبهذا البيان الواضح والتبيين الموضح تبيَّن الحقُّ، واتضح أنّ ما وقع في بعض الكتب، كـ"التجنيس"، و"الواقعات"، و"محيط رضي الدِّين السَّرَخْسي"، وغيره،من ذكر الخلاف في الصورة المذكورة من قبيل نقل الخلاف في إحدى الصورتين قياسًا على الأخرى مع قيام الفرق بينهما، كيف لا؟! فإن ما ذكره في معرض التعليل لا يساعدهم. وإنما قلنا: إنّما ذكر لا يصح تعليلًا للمسألة في الصورة المذكورة لأنَّه لو علل الحكم فيها بما ذكر لاتَّجه عليه أن يقال: إن أريد أنه لا ينسب الولد إلى الأم لغة وشرعًا فلا وجه له؛ إذ لا شبهة في صحة قول واقف: وقفت على أولاد بناتي، واعتباره شرعًا. وإن أريد أنه لا ينسب إليه عرفًا، فلا يجدي نفعًا في دفع ولد البنت عن الدُّخول، لا بحكم العرف، والدخول بحكم العرف إنّما هو في صورتي الوجه الأول، والتعليل المذكور ينطبق على المعلل فيهما. ولهذا رد الإمام شمس الأئمة السَّرَخْسي على القاضي الإمام ركن الإسلام علي السُّغْدي، والشَّيخ الإمام شيخ الإسلام خَواهَرْ زَادَه في قولهما: إن المسألة المذكورة على الصورة الرابعة على الروايتين أيضًا، على ما نقله صاحب "الذخيرة" عنه. ولو تنزَّلنا عن ذلك وسلَّمنا أنَّ المسألة المذكورة على الصورة الرابعة أيضًا على الاختلاف فنقول: الترجيح معنا؛ فإن القول بالدخول راجح بقوة دليله، وتقدم القائلين به. (والترجيح إنّما يكون بأحد هذين الأمرين، أمَّا قوَّة دليله فقد مرَّ بما يفي في بيانه، وأما تقدُّم القائلين به) (¬١) فلأنهم أعيان المجتهدين وشيوخ الفقهاء، كهلال، والخَصَّاف، وشمس الأئمة السَّرَخْسي، وقاضي خان، وصاحب "الذخيرة"، وصاحب"التتمة"، وصاحب "الخلاصة"، وفي طرف الخلاف ليس من يقاومهم في المعارضة ويساويهم في الدرجة، ومعرفة هذا موقوف على الوقوف على طبقات الفقهاء ومراتب المجتهدين، وهو العمدة في هذا الباب، كما لا يخفى على ذوي الألباب. ولما أنجز الكلام إلى هذا الفصل، واقتضى المقام (¬١) تفصيل ذلك الأصل نقول: لا بدَّ للمفتي المقلِّد أن يعلم حال من يفتي بقوله، ولا نعني (¬٢) بذلك معرفته باسمه ونسبه ونسبته إلى بلد من البلاد؛ إذ لا يسمن من جوع ولا يغنى، بل نعني (¬٣) معرفته بمعرفة مرتبته في الرواية ودرجته في الدراية، وطبقته من طبقات الفقهاء، وهم على سبع طبقات: الأولى: طبقة المجتهدين في الشرع، كالأئمة الأربعة، ومن سلك مسلكهم، في تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع من الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، على حسب تلك القواعد، من غير تقليد لأحد، لا في الفروع، ولا في الأصول. والثانية: طبقة المجتهدين في المذهب، كأبي يوسف ومحمَّد رحمهما الله وسائر أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى، القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة، على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم أبو حنيفة رحمه الله تعالى، فإنهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع، لكنهم يقلدونه في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المعارضين في المذهب، يفارقونهم كالشَّافعي ونظائره المخالفين لأبي حنيفة في الأحكام غير مقلِّدين له في الأصول.الثالثة: طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب، كالخَصَّاف، وأبي جعفر الطَّحاوي، وأبي الحسن الكَرْخي، وشمس الأئمة السَّرَخْسي، وشمس الأئمة الحَلْوَاني، وفخر الإسلام البَزْدَوي، وفخر الدِّين قاضي خان، وأمثالهم، فإنهم لا يقدرون على المخالفة للشيخ لا في الأصول ولا في الفروع، ولكنهم يستنبطون الأحكام في المسائل التي لا نصَّ فيها عنه، على حسب أصول قررها، ومقتضى قواعد بسطها. الرابعة: طبقة أصحاب التَّخريج، من المقلِّدين كالرَّازي وأضرابه، فإنَّه لا يقدرون على الاجتهاد أصلًا، لكنهم لإحاطتهم بالأصول وضبطهم للمأخذ يقدرون على تفصيل قول مجمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين، منقول عن صاحب المذهب، أو عن واحد من أصحابه المجتهدين برأيهم ونظرهم في الأصول والمقايسة، على أمثاله ونظائره من الفروع، وما وقع في بعض المواضع من "الهداية" من قوله: كذا في تخريج الرَّازي؛ من هذا القبيل. الخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين، كأبي الحسين (¬١) القُدُوري، وصاحب "الهداية" وأمثالهما، وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض آخر بقولهم: هذا أولى، وهذا أصح رواية، وهذا أوضح دراية، وهذا أوفق للقياس، وهذا أرفق للناس. السادسة: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف، وظاهر المذهب وظاهر الرواية والرواية النادرة، كأصحاب المتون الأربعة المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب "الكنز"، وصاحب "المختار"، وصاحب "الوقاية"، وصاحب "المجمع"، وشأنهم أن لا ينقلوا في كتابهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة.السابعة: طبقة المقلِّدين الذين لا يقدرون على ما ذكر، ولا يفرقون بين الغَثِّ والسَّمين، ولا يميزون الشِّمال عن اليمين، بل يجمعون ما يجدون كحاطب الليل، فالويل لهم ولمن قلَّدهم كلَّ الويل، وهذا آخر ما قال؛ والله أعلم بحقيقة الحال. وهذه الرسالة من آثار قلمه قبل سنة عشرين وتسعمئة، وقد عمر بعدها، وكان يتبحر في العلوم وتعمَّق في مسائل الفنون، وكان قام بحلِّ مشكلات الأنام فيما شجر بينهم من النزاع والخصام إلى سنة أربعين وتسعمئة، فما ظنُّك في مرتبته في الرواية، ودرجته في الدراية؟! وللمولى الفاضل شيخ الإسلام أبي السُّعود العمادي في هذه المسائل واقعات الفتاوى، (استحسنت إيرادها هنا؛ ليزداد بصير من يطالع فيما نقلنا، وهي هاتيك الصور) (¬١): فتوى زيد وقفيه سنده "أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي" ديسه زيدك وقف ايتدكي زمانده صلبي ولدي أو لميوب بلكي أو غلي عمروك وقزي هندك ولدلرى بكر وبشر بولونسه لر ولد هند وقف مزبورده داخل أولورمي. الجواب هندك ولدي داخل دكلدر ظاهر روايت او ذرينه كه صحيح دخي بودر جمله غله عمروك ولدينكدر بريسه دخي متعدد ايسه دخي ذكور وإناث برابر أو لشورلر جمله سي منقرض أولما ينجه فقرايه نسنه ويرلمز فوت أولانك ده حقي سي باقي قلانيه دكر بريسه دخي ولدي بريسه أولادي ديسه دخي حكم بويله درهمان، فرقي بونده دركه ولد ابن ابتداء براديسه نصف غله أكا باقي فقرايه، ذكر متعدد أولوب منقرض أولوب برى قاليجق دخى نصف غله أكا باقي فقرايه صرف أولنور، لفظ جمع مقتضاسي بودر اما لفظ ولد واحده داخي متعدد دخى إطلاق أو لنور أول اجلدن ابتداء يا انتهاء بر او ليجق كل غلة يه مستحق أولوب، كتبه أبو السعود الحقير.[صورة مزبوره ده صكره دن زيدك صلبي أو غلى خالد و قزي زينب طهور اتسه سابقًا متصرف أو لان ولد ولدي محروم اولوب غله نك جمله سنه خالد وزينب مستحقلر اولدر لرمي (¬١) واستحقا قلري وجهله أولدغي تفصيل وتحقيق بيور له. الجواب جملة خالد وزينب مستحق أولورلر برابر لر در ذيرا في الحقية ولد صلبي أو لأن ولد در حين وقفده ولد صلبي أو لمايوب لفظ ولد حقيقي مسماسي بولنميوب مضطرًا ولماغين عرفي مسما سنه التجا أولوشي ايدي اضرارا زائل أولوب مسماسي حقيقي بولوندقده اني ارادت متعين أولوب عرفي مسما ترك أولنوب نه استقلالًا اشتراكًا ارادات احتمالي قالمز، كتبه أبو السعود الحقير. صورة مزبورة ده زيد بطن ثاني زيادة ايدوب وولد ولدي ديسه صلبي ولدي أيله أولاد بناتي غله ده مشتر كلر ميدر واولاد بناتك دخول وعدم دخول ايله اختلاف روايات صورتده در. والجواب صوره مذبورده زيدك أولاد صلبيه سي وانلروك أولادي وار ايسه جمله غلال وقفده شريكلر در نوافل ذكور اولسون إناث اولسون بابا لري، وانه لري ايله بيله مستحقلر در برابر اقتسام أيدرلر اصللري فوت أو لسه حصه لري نوافله ذكر نوافل فوت أو لسه اصللره دكوب جمله برابر قسمت أو لنور واقفك أولاد صلبيه سي أو لمسه جمله غلال أولاد ابنا أيله أولاد بناته وجه مزبور اوذرنه دكر بو صورتده أولاد بناتك دخولنده أكرجه ركن الإسلام على السفدي وشيخ الإسلام اختلاف روايات توهم ايتمشلر در أكا بناء محيط رضي الدِّين سرخسيده وسائر كتبده تحرير أولو نمشدر لفظ ولد. يا لفظ أولاد مكرر أو ليمحق عدم دخول روايات يوقدر شمس الأئمة سرخسي تصريح وتحقيق أيدوب، لأنّ ولد الوالد اسم لمن ولده ولده وابنته ولده فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة ديمشدر حق بودر اختلاف روايات صانمق توهم باطلدر، كتبه أبو السعود الحقير.صوره مزبورده ذكور له مقيد قلوب على ولدي وولد ولد الذكور ديسه أولاد بنين وبناتدن ذكور هب داخل أولورمى. الجواب أولورلر الذكور لفظي قريبنك صفتى أو لما يحق، كتبه أبو السعود الحقير. صورة مزبورده زيد بطن ثالث زيادة ايدوب على ولدي وولد ولدي وياخود على أولادي وأولاد أولادي وياخود ابتداء على أولادي ديسه أولاد بنين وبناتدن أقرب وابعد غله ده برابر أولورمي. الجواب صورة أولى ده جملة أولاد بنين وأولاد بنات قريب وبعيد واحد و متعدد برابر در هر درجه ده فلان برايسه جملة غله أولور متعدد أيسه برابر اقتسام ايدرلر مسألة عامة كتب فتاواده مسطوردر صورة ثانية ده جميع بطون مستحق ايدكي خلاصه ده وبزازيده مسطوردر أما بطن اولده ولد بر اولسه جملة غلة احراز ايدر متعدد أو ليجق جملة سي أحراز أيدزلر أيكن بطون باقية ده ولد واحد بولونسه نصفن باقي فقرائه ويريلور. صورة ثالثة ده أولاد صلبيه وارايسه ذكور وإناث جميعًا برابر لردر ولد واحد وارايسه ذكور وإناث ذكر أكر أنثى غله نك نصفي أولور باقي فقرانكدر بطن أول منقرض أو ليجق جملة فقرايه دكر بطن ثاني وثالثة أصلاننه دكمز أكر بو صورتده أصلًا صلبي ولد اولما يوب بطن ثاني وار ايسه إيكي أيسه جملة أونلره دكر برايسه نصفي أكا باقي فقرائه دكر بو بطن منقرض أو ليجق بطن ثالثة نسته دكمز جملة فقرائه دكر أكر بوصورتده بطن ثاني دخى أولمايوب بطن ثالث ورابع وخامس وار ايسه غله جميعنه صرف أولنوب ما دام كه نسل منقرض أو مائه فقرائه نسنه دكمز، كتبه أبو السعود الحقير. صورة مزبورده أبعد وفات ايديجك نصيبي أقربله انتقال أيدرمي، وياخود فقرائه صرف أو لنورمي. الجواب أيكي أولكي صور تلرده حصة بعيد قريبة انتقال أيدوبقسمت استئناف أولنوب مثلًا غلة ماضية أون رأسه توزيع أو لنمش ايكن برى فوت أولمق ايلة غلة آتية طقوزنه قسمت أو لنور نه انكه فوت أولانك حصه سي وارثنه دكه. أما صورة ثالثة ده قريب وار ايكن بعيد حصة يه مستحق أولمق ممكن دكلدر كه فوت أولدقدة قريبنه انتقال ايدرمي ايتمزمي ديو استفسار أولونه بوصورتده قريب وار ايكن بعيدي دخى مستحق صانوب رضي الدِّين سرخسي محيطنده. والثالث لو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على أولادي، يدخل فيه البطون كلها؛ لعموم اسم الأولاد، ولكن يكون الكل للبطن الأول ما دام باقيًا، فإذا انقرض لا يكون للثاني، فإذا انقرض يكون للثالث والرابع والخامس، فتشترك هذه البطون في القسمة، والأقرب والأبعد فيه سواء. زيدك خطأ فاحش وغلط صريحدر درر غرر صاحبي دخى بوكا اقتدا ايدوب حفظ ايتمشدر. منشأ غلط حين وقفده بطن قريب موجود اولمق أيله أو لمامق صور تلريني بري برندن فرق ايتممكدر، بوبابده حق محيط برهانيده. وذخيره برهانيده، وسائر مشاهير كتب فتاواده تسطير أولنان اشبو مسأله در] (¬١) إذا قال: أرضي صدقة موقوفة على ولدي؛ يصرف الغلة إلى ولد صلبه، لا يشارك البطن الثاني الأول، يريد بالبطن الثاني ولد الابن، فما دام أحد من البطن الأول باقيًا فالغلة له، وإذا لم يبق أحد من ذلك فالغلة تصرف إلى الفقراء، ولا تصرف إلى البطن الثاني، وإن لم توجد البطن الأول؛ يعني عند ابتداء الوقف، ووجد البطن الثاني وهو ولد الابن، فالغلة للبطن الثاني ولا يشاركه من دونه من البطون، وجعل المال في حق ما بين البطن الثاني ومن دونه، كالحال في حق ما بين الأول.ولو عدم البطن الأول والثاني؛ يعني عند ابتداء الوقف، ووجد البطن الثالث والرابع ومن دونهم اشترك الثالث ومن دونه من البطون وإن كثر؛ لأنّ البطن الثالث قد فحش بعده كالبطن الرابع والخامس، إلى قوله: والبعد إذا فحش يتعلق الحكم بنفس الأنساب، موجبي ايله عمل أولنوب بو مسألة يه مخالف أباطيله أو لنجاق، كتبه أبو السعود الحقير. * * *١٤٠ - علي الرَّازي (¬٣) الإمام العارف بأصول مذهب الأصحاب، عليٌّ الرَّازي. وعن الصَّيْمَري أنه قال: عليُّ الرَّازي من أقران محمَّد بن شجاع، وكان عارفًا بمذهب أصحابنا (وطعن على مسائل من الأصول) (¬٤)، مع زهد وورع وسخاء وأفضال.وأخذ الفقه عن الحسن بن زياد، وروى عن محمَّد وأبي (¬١) يوسف، وله "كتاب الصلاة"…▸ expand full passage (15,814 chars)١٤٠ - علي الرَّازي (¬٣) الإمام العارف بأصول مذهب الأصحاب، عليٌّ الرَّازي. وعن الصَّيْمَري أنه قال: عليُّ الرَّازي من أقران محمَّد بن شجاع، وكان عارفًا بمذهب أصحابنا (وطعن على مسائل من الأصول) (¬٤)، مع زهد وورع وسخاء وأفضال.وأخذ الفقه عن الحسن بن زياد، وروى عن محمَّد وأبي (¬١) يوسف، وله "كتاب الصلاة". رأيت في "أجناس النَّاطِفي"، قال: وفي كتاب الصلاة لعليٍّ الرَّازي، قال أبو حنيفة: من حضر الخطبة ينبغي أن ينصت عندها، سمع الخطبة أو لم يسمعها، ولا يشتغل بذكر الله ولا غيره. وفي الفصل الثاني والثلاثين من "الفصول العمادية": إن قبَّل يدَ عالم أو سلطان عادل لعلمه وعدله لا بأس به، وإن أراد به عبادته، أو لينال غرضًا من أغراض الدنيا يكره، وكان الصَّدر الشَّهيد يفتي في هذا الفصل بالكراهية من غير تفصيل. وعن عليٍّ الرَّازي أنه قال: كنا ندخل على المأمون نقبِّل يده، وبشر يقول: هذا فسق. وأما الكلام في تقبيل الوجه، حكي عن الفقيه أبي جعفر الهِنْدُوَاني أنه قال: لا بأس أنَّ الرجل يقبل وجه الرجل إذا كان فقيهًا أو عالمًا أو زاهدًا، يريد بذلك إعزاز الدين. وفي "الهداية" في باب المهر من كتاب النكاح: إذا اختلفا في حال قيام النكاح أنَّ الزوج إذا ادَّعى الألف والمرأة الألفين، فإن كان مهر مثلها ألفًا أو أقل فالقول قوله، وإن كان ألفين أو أكثر فالقول قولها، وأيهما أقام البيِّنة في الوجهين تقبل، وإن أقاما البيِّنة في الوجه الأول تقبل بينتها لأنها تثبت (¬٢) الزيادة، وفي الوجه الثاني بينته لأنها تثبت الحط، وإن كان مهر مثلها ألفًا وخمسمئة تحالفا، وإذا كان ألفًا يجب ألفًا وخمسمئة وهذا تخريج الرَّازِي، وقال الكَرْخي يتحالفان في الفصول الثلاثة، ثم يحكم مهر المثل بالإجماع.عده صاحب "الهداية" من أولى طبقات المقلِّدين، وهم أصحاب التخريج، وطبقتهم فوق طبقة (¬١) أصحاب الترجيح، مثل أبي الحسين القُدُوري، وصاحب "الهداية" وأمثالهما، ودون أصحاب طبقة المجتهدين في المسائل كالخَصَّاف والطَّحاوي والكَرْخي والسَّرَخْسي والحَلْوَاني وقاضي خان وصاحب "الذَّخيرة" و"المحيط البرهاني" وصاحب "الخلاصة". وظني أنَّ المولى العلامة شمس الملَّة والدِّين أحمد الشهير بابن كمال باشا لاحق بهم، بل المولى الفاضل أبو السعود العمادي، فإن مراتب الرجال بالفضل والكمال، لا بتقادم الأزمنة والآجال، وإن كنت في شك فيهما فاسمع لما يُتلى عليك من أثارهما، فلا علينا أن نذكر رسالة بعينها من آثار الأول، وبعض صور فتاوى مما زبرته أنامل الثاني. قال شيخ الإسلام المولى العلامة كمال باشا زاده: وبعد الحمد لله، والصلاة على نبيِّه، فإن المسألة السائرة في البلاد، والدَّائرة على ألسن العباد، وهي مسألة دخول ولد البنت في الموقوف على أولاد الأولاد، وقد ذكرت في حضرة السُّلطان خليفة الرَّحمن أبي الفتوح سلطان خان، فأمرني بإظهار ما هو الحق فيها، فإن بإظهار الحقِّ تظهر مراتب الرجال، لا بتقادم الأزمنة والآجال، فامتثلت أمره العالي، وشرعْتُ فيه متوكلًا على الملك المتعال. فنقول -وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق-: إنَّ المسألة على وجهين: أحدهما: ما يذكر فيه الموقوف عليه مقصورًا على الدَّرجة الأولى. والثاني: ما يذكر غير مقصور على الدرجة الأولى.وكلٌّ من الوجهين المذكورين على صُورتين: أحدهما: ما يذكر فيه الموقوف عليه بصيغة الإفراد. والثانية: ما يذكر فيه بصيغة الجمع. فللمسألة المذكورة صور أربع: الأول: صورة وقفت على ولدي. والثانية: صورة وقفت على أولادي. والثالثة: صورة وقفت على ولدي وولد ولدي. والرابعة: صورة وقفت على أولادي وأولاد أولاد. والخلاف قائم في كل صورة. الوجه الأول: أما صورته الأولى: فلِمَا ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان حيث قال في "فتاويه" بعد تصوير المسألة على الصورة الأولى من الوجه الأول: ولا يدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية، وبه أخذ هلال، وذكر الخَصَّاف عن محمَّد أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضًا، والصحيح ظاهر الرواية؛ لأنَّ أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، بخلاف ولد الابن. وأما في الصورة الثانية: فلِمَا ذكره صاحب "الذخيرة"، حيث قال: إذا وقف على أولاده يدخل في الوقف بنو البنين، وهل يدخل فيهم بنو البنات؟ ففيه روايتان؛ وأصل هذا ما ذكره محمَّد في "السير الكبير" في باب من أبواب الأمان، إذا قال أهل الحرب للمسلمين: أمِّنونا على أولادنا، فهم آمنون على أنفسهم وعلى أولادهم لأصلابهم، وعلى أولادهم من قبل الرِّجال بني البنين دون بني البنات.وذكر في باب آخر من أبواب الأمان: أنَّ بني البنات يدخلون في الأمان، فيصير في المسألة روايتان. وكان الشَّيخ الإمام الجليل أبو بكر محمَّد بن الفضل يميل إلى أنَّ ولد البنت لا يدخل تحت الأمان، وكذا الخلاف قائم في الصورة الأولى من الوجه الثاني، فإن عليًّا الرَّازِي ﵀ خالف فيه هلال، على ما ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان، حيث قال في "فتاواه" بعد تصوير المسألة على الصورة المذكورة: هل يدخل فيه ولد البنت، قال هلال: يدخل، وقال علي الرَّازي: لا يدخل، والصَّحيح ما قاله هلال، لأنّ اسم ولد الولد كما يتناول أولاد البنين يتناول أولاد البنات. وأما الصورة الأخيرة من الوجه الثاني، وهي رابع الصور الأربعة المذكورة، فلا خلاف في دخول ولد البنت في الموقوف عليه على تلك الصورة، على ما دلَّ عليه عبارة الإمام قاضي خان في "فتاواه"، حيث ذكر سائر الصور على الخلاف، وذكرها بلا خلاف، حيث قال: ولو قال: على أولادي وأولادهم. كان ذلك لكلِّهم، يدخل فيه ولد الابن وولد البنت، ويوافقه صاحب "تتمة الفتاوى"، وصاحب "الخلاصة" في ذلك. وعدم دخول ولد البنت فيه على ظاهر الرواية إنّما هو في صورتي الوجه الأول على ما يفصح عنه ما نقلناه سابقًا عن الإمام قاضي خان في "فتاواه"، ويشهد على ذلك ما ذكر في معراض التعليل بقوله: لأنَّ أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى أمهاتهم، فإن التَّمسك (¬١) بعدم النسبة في الحكم المذكور إنّما هو في صورة الوجه الأول. وأما في الوجه الثاني فالحكم بالدخول بمقتضى العبارة على حسب الدلالة اللُّغوية على ما أفصح عنه الإمام (شمس الأئمة السَّرَخْسي، ونقل عنه الإمام) (¬٢)فخر الدِّين قاضي خان حيث قال في "فتاواه": قال شمس الأئمة السَّرَخْسي: لأنّ ولد الولد اسم لمن (¬١) ولدَ ولدُه (¬٢)، وابنته ولده، فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، بخلاف ما إذا قال: على ولدي؛ فإن ثمة ولد البنت لا يدخل في الوقف في ظاهر الرواية؛ لأنّ اسم الولد يتناول ولده لصلبه، وإنما يتناول ولد الابن لأنّه ينسب إليه عرفًا. ويقطع عرق شبهة الخلاف في الصورة الأخيرة ما نقله صاحب "الذخيرة" عن الإمام شمس الأئمة السَّرَخْسي بهذه العبارة. وذكر الشَّيخ الإمام الأجَل شمس الأئمة السَّرَخْسي: أنّ في هذه الصورة أولاد البنات يدخلون رواية واحدة، وإنما الروايات فيما إذا قال: أمنوني على أولادي، وهذا لأنّ المذكور هاهنا ولد الولد، وولد الولد حقيقة اسم لمن ولدَه (¬٣) ولدُه (¬٤)، وابنته ولده، فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة، فأما إذا ذكر أولاده، فأولاده حقيقة من هو ولده، ومن حيث الحكم يكون منسوبًا إليه بالولادة، وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت. ثم قال صاحب "الذخيرة": والجواب في الوقف على قول شمس الأئمة يكون هكذا: إذا وقف على أولاد أولاد فلان دخل تحت الوقف أولاد البنات رواية واحدة، انتهى كلامه. وبهذا البيان الواضح والتبيين الموضح تبيَّن الحقُّ، واتضح أنّ ما وقع في بعض الكتب، كـ"التجنيس"، و"الواقعات"، و"محيط رضي الدِّين السَّرَخْسي"، وغيره،من ذكر الخلاف في الصورة المذكورة من قبيل نقل الخلاف في إحدى الصورتين قياسًا على الأخرى مع قيام الفرق بينهما، كيف لا؟! فإن ما ذكره في معرض التعليل لا يساعدهم. وإنما قلنا: إنّما ذكر لا يصح تعليلًا للمسألة في الصورة المذكورة لأنَّه لو علل الحكم فيها بما ذكر لاتَّجه عليه أن يقال: إن أريد أنه لا ينسب الولد إلى الأم لغة وشرعًا فلا وجه له؛ إذ لا شبهة في صحة قول واقف: وقفت على أولاد بناتي، واعتباره شرعًا. وإن أريد أنه لا ينسب إليه عرفًا، فلا يجدي نفعًا في دفع ولد البنت عن الدُّخول، لا بحكم العرف، والدخول بحكم العرف إنّما هو في صورتي الوجه الأول، والتعليل المذكور ينطبق على المعلل فيهما. ولهذا رد الإمام شمس الأئمة السَّرَخْسي على القاضي الإمام ركن الإسلام علي السُّغْدي، والشَّيخ الإمام شيخ الإسلام خَواهَرْ زَادَه في قولهما: إن المسألة المذكورة على الصورة الرابعة على الروايتين أيضًا، على ما نقله صاحب "الذخيرة" عنه. ولو تنزَّلنا عن ذلك وسلَّمنا أنَّ المسألة المذكورة على الصورة الرابعة أيضًا على الاختلاف فنقول: الترجيح معنا؛ فإن القول بالدخول راجح بقوة دليله، وتقدم القائلين به. (والترجيح إنّما يكون بأحد هذين الأمرين، أمَّا قوَّة دليله فقد مرَّ بما يفي في بيانه، وأما تقدُّم القائلين به) (¬١) فلأنهم أعيان المجتهدين وشيوخ الفقهاء، كهلال، والخَصَّاف، وشمس الأئمة السَّرَخْسي، وقاضي خان، وصاحب "الذخيرة"، وصاحب"التتمة"، وصاحب "الخلاصة"، وفي طرف الخلاف ليس من يقاومهم في المعارضة ويساويهم في الدرجة، ومعرفة هذا موقوف على الوقوف على طبقات الفقهاء ومراتب المجتهدين، وهو العمدة في هذا الباب، كما لا يخفى على ذوي الألباب. ولما أنجز الكلام إلى هذا الفصل، واقتضى المقام (¬١) تفصيل ذلك الأصل نقول: لا بدَّ للمفتي المقلِّد أن يعلم حال من يفتي بقوله، ولا نعني (¬٢) بذلك معرفته باسمه ونسبه ونسبته إلى بلد من البلاد؛ إذ لا يسمن من جوع ولا يغنى، بل نعني (¬٣) معرفته بمعرفة مرتبته في الرواية ودرجته في الدراية، وطبقته من طبقات الفقهاء، وهم على سبع طبقات: الأولى: طبقة المجتهدين في الشرع، كالأئمة الأربعة، ومن سلك مسلكهم، في تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع من الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، على حسب تلك القواعد، من غير تقليد لأحد، لا في الفروع، ولا في الأصول. والثانية: طبقة المجتهدين في المذهب، كأبي يوسف ومحمَّد رحمهما الله وسائر أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى، القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة، على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم أبو حنيفة رحمه الله تعالى، فإنهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع، لكنهم يقلدونه في قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المعارضين في المذهب، يفارقونهم كالشَّافعي ونظائره المخالفين لأبي حنيفة في الأحكام غير مقلِّدين له في الأصول.الثالثة: طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب، كالخَصَّاف، وأبي جعفر الطَّحاوي، وأبي الحسن الكَرْخي، وشمس الأئمة السَّرَخْسي، وشمس الأئمة الحَلْوَاني، وفخر الإسلام البَزْدَوي، وفخر الدِّين قاضي خان، وأمثالهم، فإنهم لا يقدرون على المخالفة للشيخ لا في الأصول ولا في الفروع، ولكنهم يستنبطون الأحكام في المسائل التي لا نصَّ فيها عنه، على حسب أصول قررها، ومقتضى قواعد بسطها. الرابعة: طبقة أصحاب التَّخريج، من المقلِّدين كالرَّازي وأضرابه، فإنَّه لا يقدرون على الاجتهاد أصلًا، لكنهم لإحاطتهم بالأصول وضبطهم للمأخذ يقدرون على تفصيل قول مجمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين، منقول عن صاحب المذهب، أو عن واحد من أصحابه المجتهدين برأيهم ونظرهم في الأصول والمقايسة، على أمثاله ونظائره من الفروع، وما وقع في بعض المواضع من "الهداية" من قوله: كذا في تخريج الرَّازي؛ من هذا القبيل. الخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين، كأبي الحسين (¬١) القُدُوري، وصاحب "الهداية" وأمثالهما، وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض آخر بقولهم: هذا أولى، وهذا أصح رواية، وهذا أوضح دراية، وهذا أوفق للقياس، وهذا أرفق للناس. السادسة: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف، وظاهر المذهب وظاهر الرواية والرواية النادرة، كأصحاب المتون الأربعة المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب "الكنز"، وصاحب "المختار"، وصاحب "الوقاية"، وصاحب "المجمع"، وشأنهم أن لا ينقلوا في كتابهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة.السابعة: طبقة المقلِّدين الذين لا يقدرون على ما ذكر، ولا يفرقون بين الغَثِّ والسَّمين، ولا يميزون الشِّمال عن اليمين، بل يجمعون ما يجدون كحاطب الليل، فالويل لهم ولمن قلَّدهم كلَّ الويل، وهذا آخر ما قال؛ والله أعلم بحقيقة الحال. وهذه الرسالة من آثار قلمه قبل سنة عشرين وتسعمئة، وقد عمر بعدها، وكان يتبحر في العلوم وتعمَّق في مسائل الفنون، وكان قام بحلِّ مشكلات الأنام فيما شجر بينهم من النزاع والخصام إلى سنة أربعين وتسعمئة، فما ظنُّك في مرتبته في الرواية، ودرجته في الدراية؟! وللمولى الفاضل شيخ الإسلام أبي السُّعود العمادي في هذه المسائل واقعات الفتاوى، (استحسنت إيرادها هنا؛ ليزداد بصير من يطالع فيما نقلنا، وهي هاتيك الصور) (¬١): فتوى زيد وقفيه سنده "أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي" ديسه زيدك وقف ايتدكي زمانده صلبي ولدي أو لميوب بلكي أو غلي عمروك وقزي هندك ولدلرى بكر وبشر بولونسه لر ولد هند وقف مزبورده داخل أولورمي. الجواب هندك ولدي داخل دكلدر ظاهر روايت او ذرينه كه صحيح دخي بودر جمله غله عمروك ولدينكدر بريسه دخي متعدد ايسه دخي ذكور وإناث برابر أو لشورلر جمله سي منقرض أولما ينجه فقرايه نسنه ويرلمز فوت أولانك ده حقي سي باقي قلانيه دكر بريسه دخي ولدي بريسه أولادي ديسه دخي حكم بويله درهمان، فرقي بونده دركه ولد ابن ابتداء براديسه نصف غله أكا باقي فقرايه، ذكر متعدد أولوب منقرض أولوب برى قاليجق دخى نصف غله أكا باقي فقرايه صرف أولنور، لفظ جمع مقتضاسي بودر اما لفظ ولد واحده داخي متعدد دخى إطلاق أو لنور أول اجلدن ابتداء يا انتهاء بر او ليجق كل غلة يه مستحق أولوب، كتبه أبو السعود الحقير.[صورة مزبوره ده صكره دن زيدك صلبي أو غلى خالد و قزي زينب طهور اتسه سابقًا متصرف أو لان ولد ولدي محروم اولوب غله نك جمله سنه خالد وزينب مستحقلر اولدر لرمي (¬١) واستحقا قلري وجهله أولدغي تفصيل وتحقيق بيور له. الجواب جملة خالد وزينب مستحق أولورلر برابر لر در ذيرا في الحقية ولد صلبي أو لأن ولد در حين وقفده ولد صلبي أو لمايوب لفظ ولد حقيقي مسماسي بولنميوب مضطرًا ولماغين عرفي مسما سنه التجا أولوشي ايدي اضرارا زائل أولوب مسماسي حقيقي بولوندقده اني ارادت متعين أولوب عرفي مسما ترك أولنوب نه استقلالًا اشتراكًا ارادات احتمالي قالمز، كتبه أبو السعود الحقير. صورة مزبورة ده زيد بطن ثاني زيادة ايدوب وولد ولدي ديسه صلبي ولدي أيله أولاد بناتي غله ده مشتر كلر ميدر واولاد بناتك دخول وعدم دخول ايله اختلاف روايات صورتده در. والجواب صوره مذبورده زيدك أولاد صلبيه سي وانلروك أولادي وار ايسه جمله غلال وقفده شريكلر در نوافل ذكور اولسون إناث اولسون بابا لري، وانه لري ايله بيله مستحقلر در برابر اقتسام أيدرلر اصللري فوت أو لسه حصه لري نوافله ذكر نوافل فوت أو لسه اصللره دكوب جمله برابر قسمت أو لنور واقفك أولاد صلبيه سي أو لمسه جمله غلال أولاد ابنا أيله أولاد بناته وجه مزبور اوذرنه دكر بو صورتده أولاد بناتك دخولنده أكرجه ركن الإسلام على السفدي وشيخ الإسلام اختلاف روايات توهم ايتمشلر در أكا بناء محيط رضي الدِّين سرخسيده وسائر كتبده تحرير أولو نمشدر لفظ ولد. يا لفظ أولاد مكرر أو ليمحق عدم دخول روايات يوقدر شمس الأئمة سرخسي تصريح وتحقيق أيدوب، لأنّ ولد الوالد اسم لمن ولده ولده وابنته ولده فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة ديمشدر حق بودر اختلاف روايات صانمق توهم باطلدر، كتبه أبو السعود الحقير.صوره مزبورده ذكور له مقيد قلوب على ولدي وولد ولد الذكور ديسه أولاد بنين وبناتدن ذكور هب داخل أولورمى. الجواب أولورلر الذكور لفظي قريبنك صفتى أو لما يحق، كتبه أبو السعود الحقير. صورة مزبورده زيد بطن ثالث زيادة ايدوب على ولدي وولد ولدي وياخود على أولادي وأولاد أولادي وياخود ابتداء على أولادي ديسه أولاد بنين وبناتدن أقرب وابعد غله ده برابر أولورمي. الجواب صورة أولى ده جملة أولاد بنين وأولاد بنات قريب وبعيد واحد و متعدد برابر در هر درجه ده فلان برايسه جملة غله أولور متعدد أيسه برابر اقتسام ايدرلر مسألة عامة كتب فتاواده مسطوردر صورة ثانية ده جميع بطون مستحق ايدكي خلاصه ده وبزازيده مسطوردر أما بطن اولده ولد بر اولسه جملة غلة احراز ايدر متعدد أو ليجق جملة سي أحراز أيدزلر أيكن بطون باقية ده ولد واحد بولونسه نصفن باقي فقرائه ويريلور. صورة ثالثة ده أولاد صلبيه وارايسه ذكور وإناث جميعًا برابر لردر ولد واحد وارايسه ذكور وإناث ذكر أكر أنثى غله نك نصفي أولور باقي فقرانكدر بطن أول منقرض أو ليجق جملة فقرايه دكر بطن ثاني وثالثة أصلاننه دكمز أكر بو صورتده أصلًا صلبي ولد اولما يوب بطن ثاني وار ايسه إيكي أيسه جملة أونلره دكر برايسه نصفي أكا باقي فقرائه دكر بو بطن منقرض أو ليجق بطن ثالثة نسته دكمز جملة فقرائه دكر أكر بوصورتده بطن ثاني دخى أولمايوب بطن ثالث ورابع وخامس وار ايسه غله جميعنه صرف أولنوب ما دام كه نسل منقرض أو مائه فقرائه نسنه دكمز، كتبه أبو السعود الحقير. صورة مزبورده أبعد وفات ايديجك نصيبي أقربله انتقال أيدرمي، وياخود فقرائه صرف أو لنورمي. الجواب أيكي أولكي صور تلرده حصة بعيد قريبة انتقال أيدوبقسمت استئناف أولنوب مثلًا غلة ماضية أون رأسه توزيع أو لنمش ايكن برى فوت أولمق ايلة غلة آتية طقوزنه قسمت أو لنور نه انكه فوت أولانك حصه سي وارثنه دكه. أما صورة ثالثة ده قريب وار ايكن بعيد حصة يه مستحق أولمق ممكن دكلدر كه فوت أولدقدة قريبنه انتقال ايدرمي ايتمزمي ديو استفسار أولونه بوصورتده قريب وار ايكن بعيدي دخى مستحق صانوب رضي الدِّين سرخسي محيطنده. والثالث لو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة على أولادي، يدخل فيه البطون كلها؛ لعموم اسم الأولاد، ولكن يكون الكل للبطن الأول ما دام باقيًا، فإذا انقرض لا يكون للثاني، فإذا انقرض يكون للثالث والرابع والخامس، فتشترك هذه البطون في القسمة، والأقرب والأبعد فيه سواء. زيدك خطأ فاحش وغلط صريحدر درر غرر صاحبي دخى بوكا اقتدا ايدوب حفظ ايتمشدر. منشأ غلط حين وقفده بطن قريب موجود اولمق أيله أو لمامق صور تلريني بري برندن فرق ايتممكدر، بوبابده حق محيط برهانيده. وذخيره برهانيده، وسائر مشاهير كتب فتاواده تسطير أولنان اشبو مسأله در] (¬١) إذا قال: أرضي صدقة موقوفة على ولدي؛ يصرف الغلة إلى ولد صلبه، لا يشارك البطن الثاني الأول، يريد بالبطن الثاني ولد الابن، فما دام أحد من البطن الأول باقيًا فالغلة له، وإذا لم يبق أحد من ذلك فالغلة تصرف إلى الفقراء، ولا تصرف إلى البطن الثاني، وإن لم توجد البطن الأول؛ يعني عند ابتداء الوقف، ووجد البطن الثاني وهو ولد الابن، فالغلة للبطن الثاني ولا يشاركه من دونه من البطون، وجعل المال في حق ما بين البطن الثاني ومن دونه، كالحال في حق ما بين الأول.ولو عدم البطن الأول والثاني؛ يعني عند ابتداء الوقف، ووجد البطن الثالث والرابع ومن دونهم اشترك الثالث ومن دونه من البطون وإن كثر؛ لأنّ البطن الثالث قد فحش بعده كالبطن الرابع والخامس، إلى قوله: والبعد إذا فحش يتعلق الحكم بنفس الأنساب، موجبي ايله عمل أولنوب بو مسألة يه مخالف أباطيله أو لنجاق، كتبه أبو السعود الحقير. * * *