Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

توبة بن الحميِّر

توبة بن الحميِّر

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جني - المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 157, entry [164]953 chars
    توبة بن الحمير دخول اللام على الحمير علماً أمثل منه في دخوله على الثعلب وذلك إن التحقير ضرب من الوصف يلحق الكلمة ولذلك لم يجز دخول التحقير في الأفعال من حيث كانت الأفعال لا توصف وإنما لا يوصف الفعل مخافة انتقاص الحال به عن سابقة وضعة وذلك إن الفعل هو المفاد وإنما يفاد من حيث كان منكوراً أبداً والوصف…
    ▸ expand full passage (953 chars)
    توبة بن الحمير دخول اللام على الحمير علماً أمثل منه في دخوله على الثعلب وذلك إن التحقير ضرب من الوصف يلحق الكلمة ولذلك لم يجز دخول التحقير في الأفعال من حيث كانت الأفعال لا توصف وإنما لا يوصف الفعل مخافة انتقاص الحال به عن سابقة وضعة وذلك إن الفعل هو المفاد وإنما يفاد من حيث كان منكوراً أبداً والوصف يكسب الموصوف ضرباً من الاختصاص والفعل في غاية البعد عن الاختصاص فلم يلاقه الوصف ولا يما هو في حكم الوصف والتحقير هو في حكم الوصف معنى ألا ترى تجد معنى رجيل انما هو رجل صغير ولذلك لحقت الياء في تحقير المؤنث الثلاثي غير ذي التاء نحو هند وجمل وقدر وشمس إذا قلت هنيدة وجميلة وقديرة وشمسية من حيث لو كنت وصفت لقلت هند صغيرة وقدر الصغيرة فإذا ثبت إن التحقير ضرب من الوصف في المعنى كان لحاق اللام في الحمير نحواً من لحاقها في الصغير فتكون اللام فيه مع تعريفة مثلها في الوليدونحوه ولبس كذلك الثعلب لأنه لا تحقير فيه فيضاع به الصفة وانما باب لحاق اللام في العلم الوصف نحو الحارث والعباس ولولا ما في الثعلب من معنى النكر والخبث لما لحقته اللام وهو علم فاعرف ذلك.

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 257, entry [90]1,653 chars
    توبة ابن الحمير توبة بن الحمير الخفاجي، أحد المتيمين، صاحب ليلى الأخيلية ويأتي ذكرها في حرف اللام إن شاء الله تعالى؛ كان يهوى ليلى فخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه، وزوجها في بني الأولغ فكان يكثر زيارتها، فشكوه إلى قومه فلم يقلع فشكوه إلى السلطان فأهدر دمه إن أتاهم، فعلمت بذلك ليلى، ثم إن قومها كمنوا …
    ▸ expand full passage (1,653 chars)
    توبة ابن الحمير توبة بن الحمير الخفاجي، أحد المتيمين، صاحب ليلى الأخيلية ويأتي ذكرها في حرف اللام إن شاء الله تعالى؛ كان يهوى ليلى فخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه، وزوجها في بني الأولغ فكان يكثر زيارتها، فشكوه إلى قومه فلم يقلع فشكوه إلى السلطان فأهدر دمه إن أتاهم، فعلمت بذلك ليلى، ثم إن قومها كمنوا له في الموضع الذي يلقاها فيه، فلما جاء خرجت إليه سافرة حتى جلست في طريقه، فما رآها سافرة فظن لما أرادت فركض فرسه ونجا، وقال قصيدته التي منها: وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها ثم إن توبة قتلته بنو (٢) عوف بن عقيل في حدود الثمانين من الهجرة، رحمه الله تعالى، فقالت ليلى ترثيه: نظرت ودوني من عماية (٣) منكب ... وبطن الركاء أيّ (٤) نظرة ناظر منها: وتوبة أحيى من وفاة حيية ... وأجرأ من ليث بخفّان خادرونعم فتى الدنيا وإن كان فاجراً ... ونعم الفتى إن كان ليس بفاجر وهي قصيدة طويلة أوردها صاحب الأغاني، ولها فيها مراث (١) أخر. ثم إن ليلى أقبلت من سفر فمرت بقبر توبة وهي في هودج ومعها زوجها، فقالت: والله لا أبرح حتى أسلم على توبة، فجعل الزوج يمنعها وهي تأبى إلا أن تلم به، فتركها فصعدت أكمةً عليها قبر توبة، فقالت: السلام عليك يا توبة، ثم حولت وجهها نحو القبر وقالت: ما عرفت له كذبة قط، فقالوا: وكيف ذلك؟ قالت: أليس هو القائل: ولو أن ليلى الأخيليّة سلّمت ... عليّ ودوني جندلٌ وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدىً من جانب القبر صائح وأُغبط من ليلى بما لا أناله ... ألا كلّ ما قرّت به العين صالح فما باله لم يسلم علي كما قال؟ وكان إلى جانب القبر بومة كامنة، فلما رأت الهودج واضطرابه فزعت وطارت في وجه الجمل، فنفر ورمى بليلى على رأسها فماتت من وقتها ودفنت إلى جانبه. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: ما كذب بعد موته؛ لأنه قال: أو زقا إليها صدى من جانب القبر والصدى هو ذكر البوم، وهذا من عجائب الاتفاق، رحمها الله تعالى.٩٠ - (١)

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2650, entry [4154]2,234 chars
    (تَوْبَة بن الْحمير) تَوْبَة بن الْحمير الخفاجي أحد المتيمين صَاحب ليلى الأخيلية وسوف يَأْتِي ذكرهَا فِي حرف اللَّام فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَانَ يهوى ليلى فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأبى أَن يُزَوجهُ وَزوجهَا فِي بني الأولغ فَكَانَ يكثر زيارتها فشكوه إِلَى قومه فَلم يقْلع فشكوه إِلَى…
    ▸ expand full passage (2,234 chars)
    (تَوْبَة بن الْحمير) تَوْبَة بن الْحمير الخفاجي أحد المتيمين صَاحب ليلى الأخيلية وسوف يَأْتِي ذكرهَا فِي حرف اللَّام فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَانَ يهوى ليلى فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأبى أَن يُزَوجهُ وَزوجهَا فِي بني الأولغ فَكَانَ يكثر زيارتها فشكوه إِلَى قومه فَلم يقْلع فشكوه إِلَى السُّلْطَان فأهدر دَمه إِن أَتَاهُم فَعلمت بذلك ليلى ثمَّ إِن قَومهَا كمنوا لَهُ فِي الْموضع الَّذِي يلقاها فِيهِ فَلَمَّا جَاءَ خرجت إِلَيْهِ سافرة حَتَّى جَلَست فِي طَرِيقه فَلَمَّا رَآهَا سافرة فطن لما أَرَادَت وركض فرسه وَنَجَا وَقَالَ قصيدته الَّتِي أَولهَا (نأتك بليلى دارها لَا تزورها ... وشطت نَوَاهَا وَاسْتمرّ مريرها) مِنْهَا (وَكنت إِذا مَا جِئْت ليلى تبرقعت ... فقد رَابَنِي مِنْهَا الْغَدَاة سفورها) ثمَّ إِن تَوْبَة قتلته بَنو عَوْف بن عقيل فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ فَقَالَت ليلى ترثيه (نظرت ودوني من عِمَامَة منْكب ... وبطن الرِّدَاء أَي نظرة نَاظر) (وتوبة أحيى من فتاة حيية ... وأجرأ من لَيْث بخفان خادر) (وَنعم فَتى الدُّنْيَا وَإِن كَانَ فَاجِرًا ... وَنعم الْفَتى إِن كَانَ لَيْسَ بفاجر) وَهِي قصيدة طَوِيلَة أوردهَا صَاحب الأغاني كَامِلَة وَلها فِيهِ مراث أخر ثمَّ إِن ليلى أَقبلت من سفر فمرت بِقَبْر تَوْبَة وَمَعَهَا زَوجهَا وَهِي فِي هودج فَقَالَت وَالله لَا أَبْرَح حَتَّى أسلم على تَوْبَة فَجعل الزَّوْج يمْنَعهَا وَهِي تأبى إِلَّا أَن تلم بِهِ فَتَركهَا فَصَعدت أكمة عَلَيْهَا قبر تَوْبَة) فَقَالَت السَّلَام عَلَيْك يَا تَوْبَة ثمَّ حولت وَجههَا إِلَى الْقَوْم فَقَالَت مَا عرفت لَهُ كذبة قطّ قبل هَذِه فَقَالُوا وَكَيف قَالَت أَلَيْسَ هُوَ الْقَائِل (وَلَو أَن ليلى الأخيلية سلمت ... عَليّ ودوني جندل وصفائح)(لسلمت تَسْلِيم البشاشة أوزقا ... إِلَيْهَا صدى من جَانب الْقَبْر صائح) (وأغبط من ليلى بِمَا لَا أناله ... أَلا كل مَا قرت بِهِ الْعين صَالح) فَمَا باله لم يسلم عَليّ كَمَا قَالَ وَكَانَت إِلَى جَانب الْقَبْر بومة كامنة فَلَمَّا رَأَتْ الهودج واضطرابه فزعت وطارت فِي وَجه الْجمل فنفر فَرمى بليلى على رَأسهَا فَمَاتَتْ من وَقتهَا فدفنت إِلَى جَانِبه قلت مَا كذب بعد مَوته لِأَنَّهُ قَالَ أَو زقا إِلَيْهَا صدى من جَانب الْقَبْر والصدى هُوَ ذكر البوم وَهَذَا من عجائب الاتفاقات ولتوبة بن الْحمير قصَّة مَعَ مَالك بن الريب الْمَازِني اللص الشَّاعِر سَوف يَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة مَالك وَأما ليلى الأخيلية فَيَأْتِي لَهَا تَرْجَمَة مُفْردَة فِي حرف اللَّام ٣ -

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1193, entry [2233]599 chars
    توبة بن الحمير (٠٠٠ - ٨٥ هـ = ٠٠٠ - ٧٠٤ م) توبة بن الحمير بن حزم بن كعب بن خفاجة العُقيلي العامري، أبو حرب: شاعر من عشاق العرب المشهورين. كان يهوى ليلى الأخيلية وخطبها، فرده أبوها وزوجها غيره، فانطلق يقول الشعر مشببا بها. واشتهر أمره، وسار شعره، وكثرت أخباره. قتله بنو عوف ابن عقيل. وفي كتاب (التعازي - خ) للمبرد: كان سبب قتل توبة أنهم كانوا يطلبونه، فأحسوه وقد قدم من سفر، ومعه عبيد الله بن توبة وقابض، مولاه، وبينه وبين الحي ليلة، فأتوه طروقا، فهرب صاحباهوأسلماه فقتل. قلت: لعل هذه الرواية أصح من أنه قتل في غزوة أغار بها. وجمع معاصرنا خليل إبراهيم البغدادي ما تيسر له من شعره في (ديوان - خ) (١) .

محمد بن حبيب - أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء - ضمن نوادر المخطوطات

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 143, entry [127]5,082 chars
    توبة بن الحميِّر أخو بني خفاجة بن عقيل. وكان سبب قتله أنه كان بينه وبين بني عوف بن عامر بن عقيل - وهم رهط نصر بن شبث (¬١) - لحاء. ثم إن توبة شهد بنى خفاجة وبنى عوف، وهم يختصمون عند همّام بن مطرف العقيلي - وكان مروان بن الحكم استعمله على صدقات بني عامر، فضرب (¬٢) ثور بن أبي سمعان بن كعب بن عامر بن عو…
    ▸ expand full passage (5,082 chars)
    توبة بن الحميِّر أخو بني خفاجة بن عقيل. وكان سبب قتله أنه كان بينه وبين بني عوف بن عامر بن عقيل - وهم رهط نصر بن شبث (¬١) - لحاء. ثم إن توبة شهد بنى خفاجة وبنى عوف، وهم يختصمون عند همّام بن مطرف العقيلي - وكان مروان بن الحكم استعمله على صدقات بني عامر، فضرب (¬٢) ثور بن أبي سمعان بن كعب بن عامر بن عوف ابن عامر بن عقيل، توبة بن الحميّر بجرز (¬٣) وعلى توبة الدرع والبيضة، فجرح أنفُ البيضة وجهه، وأمر همام بثور بن أبي سمعان فأقعد بين يدي توبة، فقال: خذ حقك يا توبة. فقال توبة: ما كان هذا الأمر إلا عن أمرك، وما كان ليجترئ علىّ عند غيرك يا همام! وذلك أن أمَّ همام من بني عوف بن عامر ابن عقيل. فانصرف توبة ولم يقتص، فمكثوا غير كثير. ثم إن توبة بلغه أن ثوراً خرج في نفر من أصحابه على ماء من مياه قومه يقال له هوى (¬٤)، يريد ماء لهميقال له حريز (¬١) - وهو موضع بتثليث، وبينهما فلاة من الأرض - فتبعهم توبة في أناس من أصحابه حتى ذكر له أنه عند رجل من بني عامر بن عقيل، يقال له سارية بن عويمر (¬٢) بن أبي عدي، وكان صديقاً لتوبة، فقال توبة: والله لا أطرقهم (¬٣) وهم عند سارية الليلة، حتى يخرجوا من عنده. فأرسل توبة رجلين من أصحابه فقال: ارصدوا القوم حتى يخرجوا. وكان القوم أرادوا أن يخرجوا حين يصبحون، فقال سارية: ادرعوا الليل في الفلاة (¬٤). وغفل صاحبا توبة (¬٥)، فلما ذهب الليل فزع توبة وقال: لقد اغتررت برجلين ما صنعا شيئاً، وإني لأعلم أن لن يصبحوا بهذه البلدة (¬٦)! فاستضاء لآثارهم (¬٧)، فإذا هو بآثار القوم قد خرجوا، فبعث إلى صاحبيه فأتياه فقال: دونكما هذا الجمل فأوقراه من الماء ثم اتبعوا أثري؛ فإنه لا يخفى عليكما حتى تدركاني، وإني سأوقد لكما (¬٨) إن أمسيتما دوني. ثم خرج توبة في إثر القوم مسرعاً حتى انتصف النهار وجاوز علماً يقال له «أفيح» في الغائط، فقال لأصحابه: هل ترون ماء بين سمرات (¬٩) إلى جنبقرون بقر (¬١) فإن ذلك مقيل القوم ولن يجاوزوه، وليس وراءه ظلٍ. فنظر فقال قائل (¬٢): نرى رجلاً يقود بعيراً كأنه يقوده لصيد. قال: ذلك ابن الحبترية، وذلك أرمى من رمى (¬٣)، فمن له أن يختلجه دون القوم فلا ينذرون بنا؟ (¬٤) فقال عبد الله بن الحمير: أنا له. قال: فاحذر أن يعقر بك (¬٥)، وإن استطعت أن تحول بينه وبين أصحابه فافعل. فخلى طريق فرسه في غمض من الأرض (¬٦) ثم دنا منه فحمل عليه، فرماه ابن الحبترية فعقر فرس عبد الله، واختل السهم ساق عبد الله (¬٧)، وانحدر الرجل حتى أتى أصحابه فأنذرهم، فجمعوا الركاب وهي متفرقة، وغشيهم توبة ومن معه، فلما رأوا ذلك صفوا رحالهم، وجعلوا السمرات (¬٨) في نحورهم، ثم أخذوا سلاحهم وزحف إليهم توبة، فارتمى (¬٩) القوم لا يغنى أحدٌ منهم في أحد شيئاً. ثم إن توبة - وكان يترِّس لأخيه عبد الله قال: يا أخي لا تتِّرس لي (¬١٠)؛ فإني قد رأيت ثوراً (¬١١) يكثر رفع الرأس، عسى أن أوافق عند رفعه أناة منه مرمى فأرميه (¬١٢). ففعل فرماه توبة فأصابه علىحلمة ثديه، وصرعه، وجال القوم وغشوهم فوضعوا فيهم السلاح حتى تركوهم صرعى، وهم تسعة نفر (¬١). ثم أن ثوراً قال: انزعوا هذا السهم عني. فقال توبة: ما وضعناه مكانه لننزعه! وقال أصحاب توبة لتوبة: انج فخذ آثارنا (¬٢) لنلقى راويتنا، فقد متنا عطشاً. فقال توبة: وكيف بأولى القوم الذين لا يمنعون ولا يمتنعون؟ قالوا: أبعدهم الله. قال: ما أنا بفاعل، وما هم إلا عشيرتكم، ولكن تأتى (¬٣) الراوية فأضع لهم ماء، وأغسل دماءهم وأخيل عليهم من السباع والطير لا تأكلهم حتى أوذن بهم بعض قومهم (¬٤). فأقام توبة حتى أتتهم الراوية قبل الليل، فسقاهم من الماء وغسل عنهم الدماء، وجعل في أساقيهم ماء، ثم خيل عليهم بالثياب على الشجر (¬٥)، ومضى حتى طرق من الليل سارية فقال: إنا قد تركنا رهطاً من قومكم بالسمرات من قرون بقر (¬٦) فأدركوهم، فمن كان حياً فداووه، ومن كان ميتاً فادفنوه. ثم انصرف ولحق بقومه. فصبح سارية القوم فاحتملهم، وقد مات ثورٌ ولم يمت غيره. ولم يزل توبة لهم خائفاً، فكان السليل بن ثور المقتول رامياً كثير الشر والبغى، فأخبر بغرة من توبة، وهو بقنة لهم من قنان السّر وسرو لبن (¬٧)،يقال لها قنة ابن الحمير (¬١)، فركب في نحو من ثلاثين فارسا حتى يطرقه (¬٢) فتوقل توبة ورجل من أصحابه في الجبل وأحاطوا بالبيوت، فناداهم توبة: هنا من تبتغون، فاجتنبوا البيوت. فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تستطيعوه في الجبل، ولكن خذوا ما استطف لكم من ماله (¬٣). فاخذوا أفراساً له ولإخوته، ثم انصرفوا. فغزاهم توبة حتى انتهى إلى مكان يقال له حجر الراشدة (¬٤) ظليل، أسفله كالعمود، وأعلاه منتشر، فاستظل فيه وأصحابه، حتى إذا كان بالهاجرة مرت به إبل هبيرة بن السمين، أخي بني عوف بن عامر بن عقيل، فأخذها وخلى طريق راعيها، فلما ورد (¬٥) العبد على مولاه أخبره، فنادى في بني عوف فقال: حتى متى هذا؟ فتعاقد منهم نحو من ثلاثين فارساً فاتبعوه، ونهضت امرأة من خثعم كانت فيهم، وكانت تؤخذ (¬٦)، فقالت: أروني أثره، فخرجوا بها وأروها أثره، فأخذت من ترابه وقالت: اطلبوه فإنه محتبس عليكم. فطلبوه فسبقهم (¬٧)، وخرج توبة حتى إذا كان بالمضجع من أرض بني كلاب، جعل يداريه ويحبس أصحابه، حتى إذا كان بشعب من هضبة يقال بنت هيدة (¬٨)،جعل ابن عم (¬١) له يقال له قابض (¬٢) بن عبد الله على رأس الهضبة، وقال: انظر فإن شخص لك شيء فأعلمناه. فقال عبد الله أخو توبة له: يا توب إنك حائن (¬٣) أذكّرك اللّه إلّا نجوت، فو اللّه ما رأيت يوماً أشبه بسمرات بني عوف يوم أدركناهم وساعتهم التي أتيناهم فيها منه، فانج إن كانت بك نجاة (¬٤)! ثم إن القوم لحقوهم فحمل أوّلهم حتى غشوا توبة، وفزع توبة وأخوه فقام إلى فرسه فغلبته أن يلحقها، فحلّى طريقها، وغشيه الرجل فاعتنقه، فصرعه توبة وهو مدهوش قد لبس الدرع على السيف، فانتزعه ثم أهوى به ليزيد بن رويبة (¬٥) فاتقاه بيديه فقطع منها، وجعل يزيد يناشده الرحم، وغشى القوم توبة من ورائه فضربوه حتى قتلوه، وعلقهم عبد الله بن الحمير يطعنهم بالرمح حتى انكسر. فلما فرغوا من توبة مالوا على عبد الله أخيه فقطعوا رجله فجعل يقول: هلمّ (¬٦). ولم يشعر القوم أنهم قطعوا رجله، وانصرف القوم.ومنهم: