legacy full passagepage 55, entry [41]1,020 chars
مالك بن الحارث الأشتر وكان أتى علياً ﵁ لما ولّى عبد اللّه بن عباس البصرة، وعبيد الله اليمن، وقثم مكة، فقال له: وليت بني عمك فلم قتلنا الشيخ - يعني عثمان ﵁ إنما قتلناه حين آثر أهل بيته بالولاية! فتقاولا فأغلظ كل واحد منهما لصاحبه، فدخل بينهما عبد الله بن جعفر، وكان علي له مكرما، فانصرف الأشتر مغاضبا،…
▸ expand full passage (1,020 chars)▾ collapse
مالك بن الحارث الأشتر وكان أتى علياً ﵁ لما ولّى عبد اللّه بن عباس البصرة، وعبيد الله اليمن، وقثم مكة، فقال له: وليت بني عمك فلم قتلنا الشيخ - يعني عثمان ﵁ إنما قتلناه حين آثر أهل بيته بالولاية! فتقاولا فأغلظ كل واحد منهما لصاحبه، فدخل بينهما عبد الله بن جعفر، وكان علي له مكرما، فانصرف الأشتر مغاضبا، فترك إنيان علي ﵁ حتى قتل أهل مصر محمد بن أبي بكر ﵁، وكان عامل علي عليها، فلما بلغه قتله قال لعبد للّه بن جعفر: من ترى لمصر؟ فقال: الأشتر، هم قومه، وجهه، فإن هلك هلك، وإن ملك ملك. فبعث إلى الأشتر فولاه مصر، فأخذ على طريق الحجاز إليها، وبلغ ذلك معاوية، فكتب إلى الجانسار (¬١)، دهقان القلزم. يأمره باغتيال الأشتر ويضع عنه خراجه. فلما نزل به الأشتر أكرمه، وكان الأشتر يحب السمك فأمجده منه (¬٢)، وجعل الأشتر يأكل السمك أكل متق، وكان الغالب عليه البلغم. فقال له: أيها الرجل، لا تهب السمك؛ فإنّعندي دواءه. قال: وما هو؟ قال: العسل. فأكل ثم قال له: هات العسل. فجدح له فيه سماً فقتله (¬١). فلما بلغ معاوية قتله قام خطيباً فقال: يا أهل الشام، إن علياً كانت له يدان، إحداهما عمار بن ياسر، والأخرى الأشتر، فقطعهما الله تعالى. ومنهم: