legacy full passagepage 52, entry [39]1,273 chars
سالم بن دارة أحد بني عبد الله بن غطفان، وكان هجا رجلاً من بني فزارة يقال له زميل بن وبير (¬٢)، وهو ابن أم دينار، فقال في قصيدة له طويلة: آلي ابنُ دارةَ جهداً لا يصالحكم … حتى ينيكَ زميلٌ أمَّ دينارِ ثم إن ابن دارة لقي بعد ذلك زميلاً بالداءة (¬٣) فقال: يا زميل، ألا تفعل بأمك حتى أصالح قومي؟! فقال له …
▸ expand full passage (1,273 chars)▾ collapse
سالم بن دارة أحد بني عبد الله بن غطفان، وكان هجا رجلاً من بني فزارة يقال له زميل بن وبير (¬٢)، وهو ابن أم دينار، فقال في قصيدة له طويلة: آلي ابنُ دارةَ جهداً لا يصالحكم … حتى ينيكَ زميلٌ أمَّ دينارِ ثم إن ابن دارة لقي بعد ذلك زميلاً بالداءة (¬٣) فقال: يا زميل، ألا تفعل بأمك حتى أصالح قومي؟! فقال له زميل: معذرة إلى الله ثم إليك، إنه ليس معي ولا في رحلي إلا مخيط أشد به على وكائي. ثم لقيه مرة أخرى بشراف (¬٤)، فقال لهأيضاً مثل قولته الأولى (¬١): حتى أصالح عشيرتي. فقال له: معذرة إلى الله ثم إليك، إنه ليس معي إلا سكين أصلح به حذائي. ثم إن زميلاً قدم المدينة بعد ذلك بزمان فقضى حوائجه، حتى إذا صدر عن الشقرة (¬٢) سمع رجلاً يتغنى بقوله: ملكتُ بها الإدلاجَ حتَّى بدا لها … مع الصُّبح من أشباع ركن يلملم (¬٣) وقد أوغلت في السَّير حتَّى كأنما … يكسَّر قيض بينهنَّ وحنتم فعرف زميل صوت سالم، فأقبل إليه فضربه ضربتين، ثم عقر بعيره، فحمل سالم إلى عثمان بن عفان، فدفعه إلى طبيب نصراني حتى إذا برأ ووعت كلومه (¬٤) دخل النصراني، وإذا سالم يشامع امرأته (¬٥)، فاحتفنها (¬٦) عليه، فقال له النصراني: إني لأرى عظماً ناتئا، فهل لك أن أن أجعل عليه دواء حتى يسقط؟ قال: نعم فافعل. فسمه فمات. ويقال إن أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري، وكانت عند عثمان بن عفان ﵁، جعلت للطبيب جعلاً حتى سمه فمات. فذلك قول الكميت بن ثعلبة: فلا تكثروا فيها الضِّجاجَ فإنّه … محا السيفُ ما قال ابن دارة أجمعاومنهم: