عبد المؤمن بن خلف الدمياطي - أخبار قبائل الخزرج
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 406, entry [393]7,348 chars
(٢٥٧) أبو سعيد الحسن (¬١) بن أبي الحسن يسار (¬٢). وكان يسار، من سبي ميسان (¬٣)، وقع إلى المدينة، فاشترته الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك بن النضر، فأعتقته. وقيل: ولاء الحسن، لأم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة (¬٤) بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة (¬٥)، وكانت تحت: عثمان (¬٦) بن خلدة بن مخلد بن…
▸ expand full passage (7,348 chars)(٢٥٧) أبو سعيد الحسن (¬١) بن أبي الحسن يسار (¬٢). وكان يسار، من سبي ميسان (¬٣)، وقع إلى المدينة، فاشترته الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك بن النضر، فأعتقته. وقيل: ولاء الحسن، لأم جميل بنت قطبة بن عامر بن حديدة (¬٤) بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة (¬٥)، وكانت تحت: عثمان (¬٦) بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، فولدت له: أمامة، ثم خلف عليها: زيد بن ثابت بن الضّحّاك من بني النّجّار، ثم خلف عليها: أنس بن مالك بن النضر. وقال ابن الكلبي: ولاء الحسن: لجميلة بنت سليم بن عمرو بن حديدة (¬٧)، زوج: أنس بن مالك بن النضر. وحكى ابن سعد: عن الحسن أنه قال: كان أبواي لرجل من بني النّجّار، تزوج امرأة من بني سلمة من الأنصار، فساقهما إليها من مهرها فاعتقهما. ويقال: بل كانت أم الحسن، واسمها: خيرة (¬٨)، مولاة لأم سلمة، زوج النبي ﷺ، وقد روت عن أم سلمة. ولد الحسن بالمدينة، لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ﵁.فيذكرون: أن أمه كانت غابت فيبكي الحسن فتعطيه أم سلمة ثديها، تعلله به إلى أن تجيء أمه، فيدر عليه ثديها، فيشربه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك، ونشأ الحسن بوادي القرى (¬١)، وكان فصيحا. وحكى إسماعيل بن إبراهيم عن الحسن، قال: قال الحجاج: ما أمدك يا حسن؟. قال قلت: سنتان من خلافة عمر. قال فقال: والله لعينك أكبر من أمدك. وروى عنه: أنه رأى عثمان بن عفان [٢٧/أ] ﵁ يخطب، وهو ابن خمس عشرة سنة، قائما وقاعدا، وأنه رأى عثمان يصب عليه من إبريق. وسئل متى عهدك بالمدينة؟ قال: ليالي صفين، قيل: فمتى احتلمت؟ قال: بعد صفين عاما. قال الواقدي: والثبت عندنا أنه كان للحسن يوم قتل عثمان أربع عشرة سنة، وقد رآه وسمع منه وروى عنه. وروى عن: عمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن تغلب، والأسود بن سريع، وجندب بن عبد الله، وصعصعة بن معاوية، وروى صعصعة عن أبي ذر. وروى الحسن عن: عبد الرحمن بن سمرة أنه غزا معه كابل (¬٢)، والأندقان (¬٣)، والأندغان (¬٤)، (وزابلستان) (¬٥)، ثلاث سنين.وقال يحيى بن سعيد القطان: في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن عنه، سمعنا أنها من كتاب. قلت: صح سماع الحسن من سمرة، في حديث واحد، وهو حديث: العقيقة. رواه: البخاري (¬١)، في جامعه الصحيحه، من حديث الحسن عن سمرة. لأن الحسن سئل ممن سمعت حديث العقيقة؟ فقال: من سمرة. واختلفوا فيما عداه. واختلفوا أيضا في سماعه من: علي بن أبي طالب ﵁، وأبي هريرة، وسماعه من: عمران، وأنس، وابن عمر، وعمرو بن تغلب، والأسود، وجندب، ومعقل بن يسار، وعائذ بن عمرو المزني، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي بكر ( .... ) (¬٢). وسمع أيضا من جماعة من التابعين، منهم: أبو رافع الصائغ، وعتي بن زيد بن ضمرة-ولم يرو عن غير الحسن-، وابن شعبة بن المغيرة، وسعد بن هشام، وحطّان بن عبد الله، وضبّة بن محصن، والأحنف بن قيس،-وأمه: خيرة-، وغيرهم. وروى عنه: بكر بن عبد الله المزني،-وهو من أقرانه-، وقتادة بن دعامة، وثابت البناني، وأيوب السختياني،-وهو الذي غسله حين (¬٣) موته-، ومنصور بن المعتمر، ومنصور بن زادان، ويونس بن عبيد، وعبد الله بن عون، وجرير بن حازم، وقرة بن خالد، وصفوان بن سليم، وإسحاق بن الربيع، وحميد الطويل، وسليمان التيمي، وحبيب بن الشهيد، [٢٧/ب] وعوف الأعرابي، وزياد الأعلم، وشيبان، وأبو الأشهب، وهشام بن حسان، ومعبد بن هلال، وعلي بن زيد، ومطر الوراق، وخالد الحذاء، وسماك بن عطية، وسماك بن حرب، والمعلى بن زياد، وواصل بن عبد الرحمن، وعمارة بن مهران، والمبارك بن فضالة، وغالب القطان، وسلام بن مسكين، وإسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن أبي خالد، والربيع بن مسلم، والربيع بن صبيح، والأشعثون. قال البرقاني: قلت للدارقطني: أشعث عن الحسن، قال: هم ثلاثة يحدثون عنالحسن جميعا، أحدهم: أشعث بن عبد الملك الحمراني، ثقة، ثبت. وأشعث بن عبد الله الحداني، بصري، روى عن: الحسن، وأنس بن مالك، يعتبر به. وأشعث بن سوار الكوفي، يعتبر به، وهو أضعفهم. قلت: الحمراني، منسوب إلى حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، وقد روى عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة: أن النبي ﷺ قال له: «لا تسأل الإمارة» (¬١)،- الحديث-جمع كبير نحو خمسين رجل، كلهم رواه عن: الحسن عن ابن سمرة. وقد جمع شيخنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل، ﵀، طرقه على الحسن، في جزء مفرد، وهو سماعي منه. قال ابن سعد: قالوا: وكان الحسن جامعا، عالما، وعاليا، رفيعا، فقيها، ثقة، مأمونا، عابدا، ناسكا، كبير العلم، فصيحا، جميلا، وسيما، وكان ما أسند من حديثه، وروى عن من سمع فحسن حجته، وما أرسل من الحديث فليس بحجة. وقدم مكة فأجلسوه على سرير، واجتمع الناس إليه فحدثهم، وكان فيمن أتاه: مجاهد، وعطاء، وطاووس، وعمرو بن شعيب، فقالوا: لم نر مثل هذا. وكان يحدّث بالمعنى. وكان الحسن، كاتبا للربيع بن زياد، في عهد معاوية، وكان على القضاء. قال عمر بن أبي زائدة: جئت بكتاب من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية، قال: فجئت به وقد عزل واستقضى الحسن، فدفعت بكتابي إليه، فقبله ولم يسألني عليه بينة، وكان لا يأخذ على قضائه به شيئا. وكان الحسن يتختم في يساره، بحلقة فضّة، ويصفر لحيته، [٢٨/أ] ويصلي في نعليه، ويلبس عمامة سوداء مرخاة من ورائه. وقال الحسن: كنت أدخل بيوت أزواج النبي ﷺ، في خلافة عثمان، فأتناول سقف البيت بيدي. وقال يونس بن عبيد: كان الحسن رجلا محزونا، وكان ابن سيرين، صاحب مزاح.وقال عمرو بن مرة: إني لأغبط أهل البصرة بذينك الشيخين الحسن، ومحمّد بن سيرين. وقال الحسن: ضحك المؤمن غفلة من قلبه. وقال أيضا: كثرة الضحك مما يميت القلب. وقال أيضا: فضل الفعال على الكلام مكرمة، وإن فضل الكلام على الفعال عار. وقال ابن سعد: أنا عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة نا يحيى بن سعيد ابن أخي الحسن، قال: لما حذقت، قلت: يا عماه إن المعلم يريد شيئا، قال: ما كانوا يأخذون شيئا، ثم قال: أعطه خمسة دراهم، قال: فلم أزل به حتى قال: أعطه عشرة دراهم. وروى أيضا عن عارم عن حماد بن زيد بن عن أيوب، قال: أنا نازلت الحسن، في القدر غير مرة، حتى خوفته السلطان، فقال: لا أعود فيه بعد اليوم، قال أيوب: لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن، إلا به. وعن قتادة قال: كنا نصلي مع الحسن، على البوادي، وكان الحسن يحلق رأسه كل عام، يوم النحر. وروى عن خالد بن رباح: أن أنس بن مالك سئل عن مسئلة؟ فقال: عليكم بمولانا الحسن فسألوه!. فقالوا: يا أبا حمزة؛ نسألك عن شيء فتقول سلوا مولانا الحسن، فقال: إنا سمعنا وسمع، فحفظ، ونسينا. وسأل مطر الوراق: الحسن، عن مسألة، فقال: إن الفقهاء يخالفونك، فقال: ثكلتك أمك!، وهل رأيت فقيها قط؟، تدري من الفقيه، الفقيه الورع الزاهد الذي لا يهمز من فوقه، ولا يسخر بمن هو أسفل منه، ولا يأخذ على علم الله حطاما. وعن الحسن، قال: كان الفتى إذا نسك لم نعرفه بمنطقته، وإنما نعرفه بعمله، وذلك العلم النافع. وعن الحسن: أنه كان يكره الأصوات بالقرآن، وهذا التطريب، وكان يقول: احترسوا [٢٨/ب] من الناس بسوء الظن، وكان إذا أثنى عليه أحد في وجهه، كره ذلك، فإذا دعا له سره ذلك. وكتب بعضهم إلى الحسن بكتاب فيه دعاء، فقال الحسن: رب أخ لك لم تلده أمك.وعن غالب القطان، قال: حملت الحسن، على حماري من المسجد إلى منزله، فرأى ناسا يتبعونه، فقال: ما يبقى هذا من قلب رجل لولا أن المؤمن يرجع إلى نفسه فيعرفها. وعن سلام بن مسكين، قال: سمعت الحسن، يقول: أهينوا هذه الدنيا، فو الله لاهنا ما تكون إذا أهنتموها. ودخل فرقد، على الحسن، وهو يأكل خبيصا، فقال: تعال فكل، فقال: أخاف أن لا أؤدي شكره، فقال الحسن: ويحك وتؤدي شكر الماء البارد. وقال حميد: كان الحسن يشتري كل يوم لحما بنصف درهم، قال: وما شممت مرقة قط أطيب ريحا من مرقة الحسن. [وكذلك قال أيوب: ما وجدت ريح مرقة أطيب من ريح مرقة الحسن] (¬١). ودخل رجل على الحسن فوجد عنده ريح قدر طيبة، فقال: يا أبا سعيد إن قدرك لطيبة، [قال: لأن] (¬٢) رغيفي مالك وصحناءه فرقد. وقيل للحسن: ألا تدخل على الأمراء فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر؟ فقال: ليس للمؤمن أن يذل نفسه إن سيوفهم لتسبق ألسنتنا إذا تكلمنا قالوا بسيوفهم هكذا، ووصف لنا بيده ضربا. وروينا عن: عبد الله بن الحسن البصري، قال: لما أثقل أبي، قال: إجمعها لي! - يعني كتبه-، فجمعتها له، وما أدري ما يصنع بها، فأتيته بها، فقال للخادم: اسجري التنور، ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة. وقال حماد بن زيد: مات الحسن ليلة الجمعة، في رجب، سنة عشر ومئة (¬٣)، وغسله أيوب السختياني، وحميد الطويل، وأخرج به حين انصرف الناس-يعني من صلاة الجمعة-، وقال: وذهب بي أبي معه.وقال إسماعيل بن عليّة: بينه وبين محمّد بن سيرين، مئة يوم. وقال معاذ بن معاذ: كان الحسن أكبر من محمّد، بعشر سنين. وقال رجل لابن سيرين: رأيت كأن طائرا أخذ أحسن حصاة في المسجد، فقال ابن سيرين: إن صدقت رؤياك؛ مات الحسن، فلم يلبث إلا قليلا حتى [٢٩/أ] مات الحسن. روى للحسن: الأئمة الستة.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 406, entry [393]343 chars
أبي خالد، والربيع بن مسلم، والربيع بن صبيح، والأشعثون. قال البرقاني: قلت للدارقطني: أشعث عن الحسن، قال: هم ثلاثة يحدثون عنالحسن جميعا، أحدهم: أشعث بن عبد الملك الحمراني، ثقة، ثبت. وأشعث بن عبد الله الحداني، بصري، روى عن: الحسن، وأنس بن مالك، يعتبر به. وأشعث بن سوار الكوفي، يعتبر به، وهو أضعفهم. قلت: الحمراني، منسوب إلى حمران بن أبان، مولى عث
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 406, entry [393]343 chars
الد، والربيع بن مسلم، والربيع بن صبيح، والأشعثون. قال البرقاني: قلت للدارقطني: أشعث عن الحسن، قال: هم ثلاثة يحدثون عنالحسن جميعا، أحدهم: أشعث بن عبد الملك الحمراني، ثقة، ثبت. وأشعث بن عبد الله الحداني، بصري، روى عن: الحسن، وأنس بن مالك، يعتبر به. وأشعث بن سوار الكوفي، يعتبر به، وهو أضعفهم. قلت: الحمراني، منسوب إلى حمران بن أبان، مولى عثمان ب
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 406, entry [393]343 chars
عنالحسن جميعا، أحدهم: أشعث بن عبد الملك الحمراني، ثقة، ثبت. وأشعث بن عبد الله الحداني، بصري، روى عن: الحسن، وأنس بن مالك، يعتبر به. وأشعث بن سوار الكوفي، يعتبر به، وهو أضعفهم. قلت: الحمراني، منسوب إلى حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، وقد روى عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة: أن النبي ﷺ قال له: «لا تسأل الإمارة» (¬١)،- الحديث-جمع كبير نحو خمس
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceابن سعدpage 406, entry [393]342 chars
ابن سمرة. وقد جمع شيخنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل، ﵀، طرقه على الحسن، في جزء مفرد، وهو سماعي منه. قال ابن سعد: قالوا: وكان الحسن جامعا، عالما، وعاليا، رفيعا، فقيها، ثقة، مأمونا، عابدا، ناسكا، كبير العلم، فصيحا، جميلا، وسيما، وكان ما أسند من حديثه، وروى عن من سمع فحسن حجته، وما أرسل من الحديث فليس بحجة. وقدم مكة فأجلسوه على سرير، واجتمع