أبو عمر الكندي - كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 442, entry [193]5,904 chars
هارون بن عبد الله (¬١) ثم ولي القضاء بها هارون بن عبد الله من قبل المأمون قدم مصر يوم الأحد لأربع عشرة خلت من شهر رمضان سنة سبع (¬٢) عشرة ومائتين وجلس في المسجد الجامع يوم السبت لعشر بقين من شهر رمضان حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن كتاب يحيى بن عثمان قال: قدم هارون بن عبد الله سنة سبع (¬…
▸ expand full passage (5,904 chars)هارون بن عبد الله (¬١) ثم ولي القضاء بها هارون بن عبد الله من قبل المأمون قدم مصر يوم الأحد لأربع عشرة خلت من شهر رمضان سنة سبع (¬٢) عشرة ومائتين وجلس في المسجد الجامع يوم السبت لعشر بقين من شهر رمضان حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن كتاب يحيى بن عثمان قال: قدم هارون بن عبد الله سنة سبع (¬٢) عشرة فجعل مجلسه في الشتاء في مقدم المسجد واستدبر القبلة وأسند ظهره بجدار المسجد ومنع المصلين أن يقربوا منه وباعد كتابه عنه وباعد الخصوم … (¬٣) وكان اوّلمن فعل ذلك واتخذ مجلسا للصيف في صحن (¬١) المسجد وأسند ظهره للحائط الغربي حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان قال: لما قدم هارون بن عبد الله إلى مصر لم يبق شيئا من أمور القضاء حتى شاهده بنفسه وحضره مع أهل [٢٠٠] مصر فمنها (¬٢) أنه لم يتخلّف عن حبس بمصر يتولاّه القضا [ة] حتى وقف على غلته ووجوهه ومنها الأيتام شاهد أموالهم بنفسه وحاسب عليها وضرب رجلا كان في حجره يتيم فرأى في أمر اليتيم بعض الخلل فضرب الولي وطاف به وأورد أموال الغيب ومن لا وارث له بيت المال وسجل جميعها حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن ابن عثمان ان هارون ابن عبد الله توقف عن النظر في حبس السري بن الحكم حتى ورد عليه كتاب من العراق يأمر (¬٣) بالنظر (¬٤) فيه أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن ابي الرقراق أن هارون بن عبد الله لما قدم جلس معه رجل في مجلسه فقال: ما حاجتك. فقال: إن صاحب البريد زكرياء بن سعد أمرني بالجلوس معك. فقال: هذا مجلس أمير المؤمنين ليس يجلس فيه أحد إلا بأمره. فركب زكرياء إلى كيدر وعنده إسحاق بن إبراهيم بن تميم وأحمد بن محمد بن أسباط وحضر هارون بن عبد الله فقال زكرياء: أيها الأمير إني بعثت رجلا يجلس مع ابييحيى فمنعه. قال أحمد بن محمد بن أسباط لهارون: نشهد عليك بهذا. فالتفت هارون فقال: من هذا الغلام. فقال له كاتبه ابن الماجشون: هذا أحمد بن محمد بن أسباط. قال له هارون: لعلك يا كلب تتكلم والله لقد هممت أن لا أقوم من مجلسي هذا حتى يضرب ظهرك لما صح عندي من أحوالك وسوء سيرتك. فأمر كيدر [٢٠٠ ب] بانصراف (¬١) احمد ابن أسباط وخشي عليه من هارون وكتب إلى المأمون في ذلك فورد الجواب: إن أحب هارون أن يجلس معه وإلا فلا. فقال هارون: إما إذا رد (¬٢) أمير المؤمنين الأمر إلينا فيجلس من شاء حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن ابي الطاهر ابن السرح قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الخطاب قال: كتب المأمون إلى الآفاق بأن يؤخذ الناس بالمحنة في سنة ثمان عشرة ومائتين حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن عبد الصمد عن أبي خيثمة علي بن عمرو بن خالد قال: كتب أبو إسحاق بن هارون إلى كيدر وهو وال على مصر: بسم الله الرحمن الرحيم من ابي اسحاق ابن أمير المؤمنين الرشيد أخي أمير المؤمنين إلى نصر بن عبد الله كيدر مولى أمير المؤمنين سلام عليك. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه أما بعد فإن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه كتب إلي فيما أمرني به من الكتاب الى قضاة عملي فيامتحان*من حضرهم للشهادات (¬١) فمن أقر منهم بأن القرآن [مخلوق (¬٢)] وكان عدلا قبلوا شهادته ومن دفع ذلك أسقطوا شهادته ولم يرفعوا حكما بقوله وامتحان أولئك القضاة بهذه المحنة فمن نفى منهم التشبيه وقال إن القرآن [مخلوق] أقره بموضعه ومن دفع أن يكون القرآن [مخلوقا] أمرته (¬٣) باعتزال الحكم وأن لا يعان بمثل [٢٠١] ذلك في جميع أهل الحديث هنالك ومن يسمع منه أو يختلف إليه بسبب الفقه وترك الإذن لأحد منهم في حديث او فتوى إلا على انتحال هذه النحلة والقول بمثل هذه المقالة والبلوغ (¬٤) من يعتقد ذلك ومراعاته مبلغ المحتسب للخير والكتاب إليه أكرمه الله بما (¬٥) يكون منك وقد رأيت أن تمتحن القاضي هناك بالمحنة التي كتب بها أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ليعرف مذهبه وما عنده بأن القرآن [مخلوق] وترك التشبيه والشك فيه فقدمت إليه في امتحان من يحضره للشهادات بهذه المحنة ومن أقر منهم وكان عدلا قبلت شهادته ومن دفع ذلك وامتنع منه أسقط [ت] شهادته وإن أنكر القاضي أن يكون القرآن مخلوقا امرته باعتزال الحكومة واو عزت بمثل ذلك إلى أهل الحديث ومن يسمع منه أو يختلف إليه بسبب الفقه وكتبت إلى القاضي قبلك بمثل الذي كتبت إليك فأعلم ذلك وأعمل بما مثل به أمير المؤمنين منه وانته إليه وأبلغ من القيام به على حسب مايلزمك ويجب عليك وأحضر ما تعمل به عنده من وجوه أهل عملك وصلحائهم واكتب إلي بما يكون من القاضي في ذلك ومنك على حقه وصدقه لأنهيه إلى أمير المؤمنين ان شاء الله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتب الفضل بن مروان لعشر ليال [٢٠١ ب] بقين من جمادى الأولى سنة ثمان عشرة ومائتين. قال أبو خيثمة: فورد الكتاب على كيدر وكان القاضي بمصر هارون بن عبد الله فأحضره كيدر ودعاه إلى هذا فأجابه إليه ووافقه على ذلك عامة الشهود ومن يعرف بالعدالة وأكثر الفقهاء إلا من هرب منهم حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد قال: حدثني عتبة بن بسطام قال: كان هارون بن عبد الله إذا شهد عنده شاهدان سألهما عن القرآن فإن أقرا أنه مخلوق قبلهما وإلا أوقف شهادتهما فكانت هذه المحنة من سنة ثماني عشرة إلى أن قام المتوكل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد قال: ورد كتاب المعتصم على هارون بحمل الفقهاء في المحنة فاستعفى هارون من ذلك فكتب ابن ابي دواد (¬١) إلى محمد بن أبي الليث يأمره بالقيام في المحنة وذلك قبل ولايته القضاء وكان رأسا في القيام بذلك فحمل نعيم بن حماد والبويطي وخشنام المحدث في جمع كثير سواهمحدثنا محمد بن يوسف قال: وأخبرني محمد بن ربيع الجيزي عن أبيه قال: سمعت هارون بن عبد الله يقول: اللهم لك الحمد على معافاتي مما بليت (¬١) به غيري. قال: فرفع ذلك إلى ابن أبي دواد فأمر هارون بالتوقف عن الحكم ثم ولى ابن أبي الليث حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا عاصم بن رازح قال: سمعت يونس يقول: ما رأيت قاضيا مثل هارون بن عبد الله ما [٢٠٢] استفاد عندنا إلا دارا فلما انصرف باعها وتحمل بثمنها حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني علقمة بن يحيى قال: حدثني عمر بن عبد الله الزهريّ قال هارون: انشدت عبد الملك ابن عبد العزيز الماجشون ولما رأيت البين منها فجاءة (¬٢) … وأهون للمكروه أن يتوقّعا ولم يبق إلا أن تودع ظاعن … مقيما ويذري عبرة أن تودعا (¬٣) نظرت إليها نظرة فرأيتها … وقد أبرزت من جانب الخدر إصبعا فقلت له: قالها رجل من قريش. قال: أحسن والله. قلت: أنا والله قلتها في طريق سرتها إليك. قال: قد والله عرفت الضعف فيها حين أنشدتني حدثني محمد بن يوسف قال: حدثنا القاسم بن حبيش وأبو سلمة عن عبد الرحمن بن عبد الحكم قال: لم يزل هارون على القضاء إلى شهرربيع الأول سنة ست وعشرين ومائتين وكتب إليه أن يمسك عن الحكم وكان قد*ثقل مكانه على ابن ابي دواد (¬١). فوليها هارون بن عبد الله إلى أن ورد عليه كتاب المعتصم يأمره بالتوقف عن الحكم لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ست وعشرين ومائتين فكانت ولايته عليها ثمان سنين وستة أشهر