أبو عمر الكندي - كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 241, entry [119]3,800 chars
هارون بن خمارويه ثم وليها هارون بن خمارويه يوم خلع جيش فجعل على شرطه موسى بن طونيق وقامت الطائفة من الجند ممن كره ولاية هارون بن خمارويه [وكاتبوا ربيعة بن احمد بن طولون (¬٦)] وكان بالإسكندريّةودعوه إلى الولاية ووعدوه القيام معه فجمع ربيعة جمعا كثيرا من أهل البحيرة من البربر وغيرهم وأقبل فيهم حتى نزل…
▸ expand full passage (3,800 chars)هارون بن خمارويه ثم وليها هارون بن خمارويه يوم خلع جيش فجعل على شرطه موسى بن طونيق وقامت الطائفة من الجند ممن كره ولاية هارون بن خمارويه [وكاتبوا ربيعة بن احمد بن طولون (¬٦)] وكان بالإسكندريّةودعوه إلى الولاية ووعدوه القيام معه فجمع ربيعة جمعا كثيرا من أهل البحيرة من البربر وغيرهم وأقبل فيهم حتى نزل منبوبة (¬١) من كورة وسيم ثم عدى النيل فنزل باب المدينة فخرج إليه نفر من القواد فسألوه ما الذي حمله على المسير فأخبرهم أن ناسا من القواد بايعوه فناوشوه الحرب وقتلت بينهم قتلى ثم طعن فرس ربيعة فسقط فأسروه أسره شفيع البعاموري (¬٢) فأتى به إلى محمد بن أبا (¬٣) فحبسه ثم أخرج يوم الثلاثاء لإحدى عشرة خلت من شعبان سنة أربع وثمانين إلى دار الإمارة القديمة بالعسكر فضرب ألف ومائتي سوط ومات ثم كانت فتنة ابن قريش وذلك إنه أنكر أن يكون أحد خيرا من أهل رسول الله ﷺ فوثب به الرعية فضرب بالسياط يوم الجمعة في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين فمات بعد يومين وتوفي أمير المؤمنين المعتضد في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وبويع أبو محمد ابنه ولقب المكتفي بالله وخرج القرمطي بالشام في سنة تسعين ومائتين فبعث اليه هارون بالقوّاد فحاربوه [١٠٩ ب] فهزمهم وبلغ كل مبلغ فبعث إليه الجيوش من العراق فحاربوه وقتل ابو علاثة محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة الجفي وكان رجلا ذا لسان وعارضة فكان ممقوتا عند كثير من الناس فزلت به القدم فتشاهد عليه أقوام من سفل الناس واوضاعهم و [بلغ] السلطان ذلك منهمفقبل شهاداتهم فضرب مرارا وأرادوا بذلك أن يذلوه من ضربهم إياه وانكشف للناس ظلمهم له وما قصد به فيه وكان اشد الناس عليه عامة اهل المسجد كان قتله لست بقين من شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين سمعت ابن قديد يقول أقبح ما أتى أهل هذا المسجد شهادتهم على [ابن] القطاس حتى باعوه وعلى أبي علاثة حتى قتلوه. وقال إسماعيل ابن [ابي] هاشم: فيا با علاثة لهفى عليك … للهف صب كئيب وجل فلا نام ظلمك بل لا هدا … وحاشى لظلمك أن يضمحل ويا أهل مسجدنا ما لكم (¬١) … توانيتم عنه حتى قتل هوى بابن حرملة ما هوى … وحسب ابن حرملة ما عمل وويل لبعروط ويل له … فما زال بعروط حتى وحل فلا واخذ الله سلطاننا … وإن كان سلطاننا قد عجل [١١٠] وبعث المكتفي بالله محمد بن سليمان الكاتب فوردت أخباره إلى مصر بنزوله حمص وكان بدر الحمامي واليا على الشام من قبل هارون فكتب بدر إلى محمد بن سليمان بالسمع والطاعة ثم تلقاه هو والحسين بن أحمد الماذرائي (¬٢) فكانا معه في عسكره وكتب محمدابن سليمان إلى دميانة وهو بالثغر يأمره بالمسير في مراكبه إلى سواحل مصر وفلسطين وضم إليه رشيق الوردامي المعروف بغلام زرافة فسار مع دميانة واقبل محمد بن سليمان إلى فلسطين وعليها وصيف بن صوارتكين عاملا لهارون فكتب وصيف إلى محمد بن سليمان بالسمع والطاعة ولحق صافي مولى خمارويه محمد بن سليمان وأتت الأخبار إلى مصر تتبع بعضها بعض بمسير محمد بن سليمان فأخرج هارون مضاربه يوم الإثنين مستهل ذي الحجة سنة إحدى وتسعين ومائتين وخرج إليها هارون فنزلها يوم التروية وبعث هارون بوصيف القطرميز (¬١) في المراكب الحربيّة ومعه خصيب البربريّ (¬٢) وحمار بن مايخشي (¬٣) فساروا في النيل حتى أتوا تنيس ليمنعوا دميانة فلقيهم دميانة ليلة النحر فحاربهم فانكشفوا عنه واستأمن إليه كثير منهم وهرب وصيف القطرميز ودخل دميانة تنيس فآمن أهلها وسكنهم ومضى حماد بن ما يخشي إلى قرى أسفل الأرض ففرض فروضا وأقبل بهم ومضى دميانة إلى دمياط فكتب إلى اصحاب [١١٠ ب] هارون كتابا يدعوهم إلى طاعة المكتفي أبوها فسار إليهم في خليج دمياط فالتقوا غداة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين فقتل كثير من أصحاب القطرميزوانهزم الباقون وأسر خصيب البربري ووصيف القطرميز وحمار بن ما يخشي واحتوى دميانة على مراكبهم بما فيها وسار هارون بن خمارويه فنزل العباسة واستخلف على الفسطاط حسن بن السير وأخرج هارون معه بجميع أهله وأعمامه خوفا من قيامهم بعده بالفسطاط فكانوا معه في ضر وجهد ثم نزل دميانة دميرة فلقيه بها محمد بن أبا ونجيح (¬١) فاقتتلوا قتالا شديدا فظفر بهم دميانة وبعث علي بن فلفل في عدة مراكب فكانوا في النيل بإزاء دميانة ليمنعوه من المسير وتفرق كثير من اصحاب هارون عنه في البر والبحر وبقي في نفر يسير وتشاغل باللهو والطرب فأجمع عماه شيبان وعدي ابنا أحمد بن طولون على قتله فدخلا عليه وهو ثمل في شرابه فقتلاه ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة اثنتين وتسعين ومائتين وسنة يومئذ ثمانية وعشرون سنة كانت ولايته عليها ثمان سنين وثمانية أشهر