Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

السري بن الحكم

السري بن الحكم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو عمر الكندي - كتاب الولاة وكتاب القضاة - ت رفن

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 160, entry [88]3,722 chars
    السري بن الحكم ثم وليها السري بن الحكم بإجماع الجند عليه على صلاتها وخراجها لمستهل شهر رمضان سنة مائتين فجعل على شرطه محمد بن عسامة بن عمرو. ووثب عمر بن هلال على أبي بكر بن جنادة بن عيسى المعافري خليفة مطلب بالإسكندرية فأخرجه منها ودعا للجروي بها والجروي والسري متسالمان وأقبل الأندلسيون إلى ابن هلاّ…
    ▸ expand full passage (3,722 chars)
    السري بن الحكم ثم وليها السري بن الحكم بإجماع الجند عليه على صلاتها وخراجها لمستهل شهر رمضان سنة مائتين فجعل على شرطه محمد بن عسامة بن عمرو. ووثب عمر بن هلال على أبي بكر بن جنادة بن عيسى المعافري خليفة مطلب بالإسكندرية فأخرجه منها ودعا للجروي بها والجروي والسري متسالمان وأقبل الأندلسيون إلى ابن هلاّل*فكان بلغه (¬٥) عنهمبعض الفساد فأمر عمر بإخراجهم من الإسكندرية وإلحاقهم بمراكبهم فاضطغنوا ذلك عليه وظهرت بالاسكندريّة طائفة يسمون بالصوفية (¬١) يأمرون بالمعروف فيما زعموا ويعارضون السلطان في أمره فتراءس عليهم رجل منهم يقال له أبو عبد الرحمن الصوفي فصاروا مع الأندلسيين يدا واحدة واعتضدوا بلخم*وكانت لخم احد من ناحية الاسكندريّة (¬٢) فخوصم (¬٣) أبو عبد الرحمن الصوفي إلى عمر بن هلال في امرأة فقضى (¬٤) على أبي عبد الرحمن فوجد في نفسه من ذلك وخرج إلى الأندلسيين وألف (¬٥) بينهم وبين لخم ورجا أهل الأندلس أن يدركوا من عمر بن هلال فساروا إلى عمر وهم زهاء عشرة آلاف من لخم ومن [٧١ ب] الأندلسيين ومن ضوى إليهم فحصروه في قصره فعلم عمر أن القصر لا يمنعه منهم وخاف أن يدخل عليه عنوة فيفضح في حرمه فاغتسل وتحنّط وتكفن وأمر أهله أن يدلوه إليهم فدلي فأخذته السيوف فقتل ثم دلي إليهم أخوه محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية ابن حديج فقتل ثم دلي إليهم ابن عمه (¬٦) أبو هبيرة الحارث بن عبد الواحد فقتل ثم دلي إليهم حديج بن عبد الواحد فقتل وانصرف القوم. قال سعيد بن عفير:لا يبعدن ابن هلال فقد ذهبت … منه المنون بعلم طيب النسم لا يرأم الضيم من حب الحياة ولا … يقبل دون فعال الخير بالقسم ولا يزال له من مجده طرف … يسند ما حاز عن (¬١) آبائه القدم ما انفك يحمي ذمار اسكندرية (¬٢) … في هدء حميد وعز غير مهتضم … حتى إذا جاءه (¬٣) من كان يأمنه وصرح الموت جهرا غير مكتتم … خاض الأسنّة واهنديّ محتسبا حتى تجرع كأس (¬٤) … الموت من أمم وكان مقتل عمر بن هلال وأهله في ذي القعدة سنة مائتين ثم فسد أمر لخم والأندلسيين عند مقتل عمر بن هلال وقام بامر لخم رباح (¬٥) ابن قرة وسار إلى الأندلسيين فحاربهم فانهزمت لخم وظهر (¬٦) الأندلسيون بالإسكندرية عنوة في ذي الحجة (٧٢) سنة مائتين فولوها أبا عبد الرحمن الصوفي فبلغ من الفساد بالإسكندرية والقتل والنهب ما لميسمع بمثله فعزله الأندلسيون عنها وولوا رجلا منهم يعرف بالكناني ثم حاربت بنو مدلج أهل الأندلس فظفر بهم الأندلسيون فنفوهم عن البلاد ولم يقدر أحد من بني مدلج [أن] يرجع إلى أرض الإسكندرية إلا بطلبة من السري بن الحكم إلى أهل الأندلس فيهم (¬١) حتى أذنوا لهم فرجعوا حدثني عبيد الله بن عمر بن السارح قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الخطاب قال: حدثني أبي وهانئ بن المتوكل ومحمد بن خلاد عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل قال: إني (¬٢) على الإسكندرية [من] (¬٣) أربعين مركبا مسلمين وليسوا بمسلمين تأتي على (¬٤) آخر الصيف أخوف منّي عليها من الروم. قال ابن أبي الخطاب وحدثني ابن حيوة قال: لما ذكر ضمام هذه (¬٥) الأربعين مركبا وطال اعتناؤه بها وذكره إياها قلت له: يا أبا إسماعيل ما هذه الأربعون مركبا في هذا الخلق لو كانت نيرانا تضطرم. فقال: اسكت ويلك منها وممن يكون فيها يكون خراب سكندريّة وما حولها وبلغ الجروي ما فعله الأندلسيون وقتلهم ابن هلال فسار إليهم في خمسين ألفا حتى نزل على حصنها فحاصرها ثم أجهدهم وكاد ان يفتتحهافخشي السري بن الحكم أن يفتحها ويملكها [٧٢ ب] فبعث عمرو بن وهب الخزاعي إلى تنيس ليخالف الجروي إلى منزله فبلغ ذلك الجروي فكر راجعا إلى تنيس وفسد ما بينه وبين السري. وقال ابن عفير للجروي: ألا من مبلغ الجروي عني … مغلغلة يعاتب أو يلوم أقمت تنازل الأبطال حتى … تميز ذو الحفيظة والسئوم وصلت بهم فما وهنت قواهم … وطير الموت دائرة تحوم ولو هجمت جموعك حين حلوا … عليهم باد جمعهم المقيم وكيف رأيت دائرة التواني … أتتك بصحو نحس لا يقيم أتاك (¬١) … وقد أمنت ونمت كيدا لصل لا ينام ولا ينيم وكان مسير عبد العزيز الجروي إلى الإسكندرية وانصرافه عنها في المحرم سنة إحدى ومائتين ودعا الأندلسيون بها للسري بن الحكم ثم فسد ما بين السري وآل عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي وكانوا وجوه أهل خراسان بمصر فدنوا من الفساد على السري وبايعهم الجند على ذلك وأظهروا كتابا من طاهر بن الحسين بولايته سليمان بن غالب بن جبريل عليها فوثبوا إلى (¬٢) السري لمستهل ربيع الأول سنة إحدى ومائتين فكانت ولايته عليها ستة أشهر

أبو عمر الكندي - كتاب الولاة وكتاب القضاة - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 116, entry [79]4,592 chars
    السَّريّ بْن الحكَم ثمَّ ولِيَها السَّريّ بْن الحكَم بإِجماع الجند عَلَيْهِ عَلَى صلاتها وخَراجها لمستهَلّ شهر رمضان سنة مائتين فجعل عَلَى شُرَطه محمد بْن عَسَّامة بْن عمرو، ووثب عُمَر بْن هلَّال عَلَى أَبِي بَكْر بْن جُنادة بْن عِيسى المعافريّ خليفة مُطَّلِب بالإسكندريَّة، فأخرجه منها ودعا للجَرَوي…
    ▸ expand full passage (4,592 chars)
    السَّريّ بْن الحكَم ثمَّ ولِيَها السَّريّ بْن الحكَم بإِجماع الجند عَلَيْهِ عَلَى صلاتها وخَراجها لمستهَلّ شهر رمضان سنة مائتين فجعل عَلَى شُرَطه محمد بْن عَسَّامة بْن عمرو، ووثب عُمَر بْن هلَّال عَلَى أَبِي بَكْر بْن جُنادة بْن عِيسى المعافريّ خليفة مُطَّلِب بالإسكندريَّة، فأخرجه منها ودعا للجَرَويّ بها، والجَرَويّ، والسَّريّ مُتسالمان، وأقبل الأَنْدَلُسيُون إلى ابن هلَّال، فكان بلغه عَنْهُمْ بعض الفَساد، فأْمر عُمَر بإخراجهم من الإسكندريَّة طائفة يُسمَّون بالصُّوفيَّة يأمرون بالمعروف فيما زعموا ويعارضون السُّلطان فِي أمره، فتراءَس عليهم رجُل منهم، يُقال لَهُ: أَبُو عبد الرحمن الصُّوفيّ، فصاروا مَعَ الأَنْدَلُسيّين يدًا واحدة واعتضدوا بلَخْم، وكانت لَخْم أحد من ناحية الإسكندريَّة، فخوصهم أَبُو عبد الرحمن الصُّوفيّ إلى عُمَر بْن هلَّال فِيامرأَة، فقضى عَلَى أَبِي عبد الرحمن، فوجد فِي نفسه من ذَلكَ، وخرج إلى الأَنْدَلُسيِّين وألف بينهم وبين لخم، ورجا أهل الأندَلُس أن يُدركوا من عُمَر بْن هلَّال، فساروا إلى عُمَر وهم زُهاء عشرة آلاف من لَخْم، ومن الأَنْدَلُسيّين، ومن ضوى إليهم، فحصروه فِي قصره، فعلِم عُمَر أن القصر لا يمنعه منهم، وخاف أن يُدخَل عَلَيْهِ عَنْوةً فيُفضَح فِي حُرَمه، فاغتسل وتخنَّط وتكفَّن وأمر أهله أن يُدلُّوه إليهم، فدُلِّيَ، فأخذته السيوف، فقُتل، ثمَّ دُلِّيَ إليهم أخوه محمد بْن عَبْد الملك بْن محمد بْن عبد الرحمن بْن مُعاوية بن حُدَيج، فقُتل، ثمَّ دُلِّيَ إليهم ابن عمّه أَبُو هُبَيرة الحارث بْن عَبْد الواحد، فقُتل، ثمَّ دُليَ إليهم حُدَيج بْن عَبْد الواحد، فقُتل، وانصرف القوم. قَالَ سَعِيد بْن عُفير: لَا يَبْعَدَنَّ ابْنُ هَلَّالٍ فَقَدْ ذَهَبَتْ … مِنْهُ المَنُونُ بِعِلْمٍ طَيِبِ النَّسَمِ لَا يَرْأَمُ الضَّيْمَ مِنْ حُبِّ الحَيَاةِ وَلَا … يَقْبَلُ دُونَ فِعَالِ الخَيْرِ بِالقِسَمِ وَلَا يَزَالُ لَهُ مِنْ مَجْدِهِ طَرَفٌ … يَسْنُدُ مَا حَازَ عَنْ آبَائِهِ القَدَمِ مَا انْفَكَّ يَحْمِي ذِمَارَ اسكنْدَرِيَّةَ فِي … هَدْءٍ حَمِيدٍ وَعِزٍّ غَيْرِ مُهْتَضَمِ حَتَّى إِذَا جَاءَهُ مَنْ كَانَ يَأْمَنُهُ … وَصَرَحَ الموْتُ جَهْرًا غَيْرَ مُكْتَتِمِ خَاضَ الأَسِنَّةَ واهتدى مُحْتَسِبًا … حَتَّى تَجَرَّعَ كَأْسَ الموْتِ مِنْ أَمَمِ وكان مقتل عُمَر بْن هلَّال وأهله فِي ذي القعدة سنة مائتين، ثمَّ فسد أمر لَخْم والأَنْدَلُسيِّين عند مقتل عُمَر بْن هلَّال، وقام بأمر لَخْم رَباح بن قرَّة، وسار إلى الأَنْدَلسيِّين، فحاربهم، فانهزمت لَخْم وظهر الأَنْدَلُسيُّون بالإسكندريَّة عنْوَةً فِي ذي الحجَّة سنة مائتين، فولَّوها أَبَا عبد الرحمن الصُّوفيّ، فبلغ من الفَساد بالإِسكندريَّة والقتل والنهب ما لم يُسمَع بِمِثْلِهِ، فعزله الأَنْدَلُسيُّون عَنْهَا وولَّوا رجُلًا منهم يُعرَف بالكِنانيّ، ثمَّ حاربت بنو مُدْلِج أهل الأَنْدَلُس، فظفر بهم الأَنْدَلُسيُّون، فنفَوهم عَن البلاد ولم يقدِر أحدمن بني مُدْلِج أَن يرجع إلى أرض الإسكندريَّة إلَّا بطلبة من السَّريّ بْن الحكَم إلى أهل الأَنْدَلُس فيهم حتى أذِنوا لهم، فرجعوا. حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بْن السارح، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن أَبِي الْخَطَّاب، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وهانئ بْن المُتوكِل، ومحمد بْن خلَّاد، عَنْ ضِمام بْن إسماعيل، عَنْ أَبِي قُبَيل، قَالَ: «إِنّي عَلَى الإِسكندريَّة من أربعين مَركبًا مسلمين وليسوا بمسلمين، تأتي على آخِر الصيف أَخْوَفُ منّي علها من الرُّوم». قَالَ ابن أَبِي الْخَطَّاب: وحَدَّثَنِي ابن حَيْوة، قَالَ: لمَّا ذكر ضَمام هذه الأربعين مَركبًا وطال اعتناؤه بها، وذِكره إيَّاها قلتُ لَهُ: يا أَبَا إسماعيل ما هذه الأَربعون مَركبًا فِي هذا الخلق لو كانت نيرانًا تضطرم. فقال: اسكتْ ويلك منها، وممَّن يكون فيها يكون خَراب إِسْكَنْدَريَّة وما حولها. وبلغ الجَرَويّ ما فعله الأَندَلُسيُّون وقتلها ابن هلَّال، فسار إليهم فِي خمسين ألفًا حتى نزل عَلَى حِصْنها، فحاصرها ثمَّ أجهدهم وكاد أن يفتتحها فَخَشِيَ السَّريّ بْن الحكَم أن يفتحها ويملِكها، فبعث عمرو بْن وَهْب الخُزاعيّ إلى تِنِّيس ليخالف الجَرَويّ إلى منزِله، فبلغ ذَلكَ الجَرَويّ، فكرّ راجعًا إلى تِنّيس، وفسد ما بينه وبين السَّريّ وقال ابن عُفَير للجَرَويّ: أَلَا مَنْ مُبْلِغُ الجَرَويِّ عَنِّي … مُغَلْغَلَةً يُعَاتِبُ أَوْ يَلُومُ أَقَمْتَ تُنَازِلُ الْأَبطَالَ حَتَّى … تَمَيَّزَ ذُو الْحَفِيظَةِ وَالسَّئُومُ وَصُلْتَ بِهِمْ فَمَا وَهَنَتْ قُوَاهُمْ … وَطَيْرُ الْمَوْتِ دَائِرَةٌ تَحُومُ ولَوْ هَجَمَتْ جُموعُكَ حِينَ حَلُّوا … عَلَيْهِمْ بَادَ جَمْعُهُمُ المُقِيمُ وَكَيْفَ رَأَيتَ دَائِرَةَ التَّوَانِي … أَتَتْكَ بِصَحْوِ نَحْسٍ لَا يُقِيمُ أَتَاكَ وَقَدْ أَمِنْتَ وَنَمْتَ كَيْدًا … لِصِلٍّ لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ وكان مسير عَبْد العزيز الجَرَويّ إلى الإسكندريَّة وانصرافه عَنْهَا فِي المحرَّم سنة إحدى ومائتين، ودعا الأَنْدَلُسيُّون بها للسَريّ بْن الحكَم، ثمَّ فسد ما بين السَّريّ وآل عَبْدالجبَّار بْن عبد الرحمن الأَزديّ، وكانوا وجوه أهل خُراسان بِمصر، فدَنوا من الفَساد عَلَى السَّريّ وبايعهم الجُند عَلَى ذَلكَ، وأظهروا كتابًا من طاهر بْن الْحُسَيْن بولايته سُليمان بْن غالب بْن جِبْرِيل عليها، فوثبوا إلى السَّريّ لمستهل ربيع الأوَّل سنة إحدى ومائتين، فكانت وِلايته عليها ستَّة أشهُر
  • legacy full passagepage 116, entry [79]4,592 chars
    السَّريّ بْن الحكَم ثمَّ ولِيَها السَّريّ بْن الحكَم بإِجماع الجند عَلَيْهِ عَلَى صلاتها وخَراجها لمستهَلّ شهر رمضان سنة مائتين فجعل عَلَى شُرَطه محمد بْن عَسَّامة بْن عمرو، ووثب عُمَر بْن هلَّال عَلَى أَبِي بَكْر بْن جُنادة بْن عِيسى المعافريّ خليفة مُطَّلِب بالإسكندريَّة، فأخرجه منها ودعا للجَرَوي…
    ▸ expand full passage (4,592 chars)
    السَّريّ بْن الحكَم ثمَّ ولِيَها السَّريّ بْن الحكَم بإِجماع الجند عَلَيْهِ عَلَى صلاتها وخَراجها لمستهَلّ شهر رمضان سنة مائتين فجعل عَلَى شُرَطه محمد بْن عَسَّامة بْن عمرو، ووثب عُمَر بْن هلَّال عَلَى أَبِي بَكْر بْن جُنادة بْن عِيسى المعافريّ خليفة مُطَّلِب بالإسكندريَّة، فأخرجه منها ودعا للجَرَويّ بها، والجَرَويّ، والسَّريّ مُتسالمان، وأقبل الأَنْدَلُسيُون إلى ابن هلَّال، فكان بلغه عَنْهُمْ بعض الفَساد، فأْمر عُمَر بإخراجهم من الإسكندريَّة طائفة يُسمَّون بالصُّوفيَّة يأمرون بالمعروف فيما زعموا ويعارضون السُّلطان فِي أمره، فتراءَس عليهم رجُل منهم، يُقال لَهُ: أَبُو عبد الرحمن الصُّوفيّ، فصاروا مَعَ الأَنْدَلُسيّين يدًا واحدة واعتضدوا بلَخْم، وكانت لَخْم أحد من ناحية الإسكندريَّة، فخوصهم أَبُو عبد الرحمن الصُّوفيّ إلى عُمَر بْن هلَّال فِيامرأَة، فقضى عَلَى أَبِي عبد الرحمن، فوجد فِي نفسه من ذَلكَ، وخرج إلى الأَنْدَلُسيِّين وألف بينهم وبين لخم، ورجا أهل الأندَلُس أن يُدركوا من عُمَر بْن هلَّال، فساروا إلى عُمَر وهم زُهاء عشرة آلاف من لَخْم، ومن الأَنْدَلُسيّين، ومن ضوى إليهم، فحصروه فِي قصره، فعلِم عُمَر أن القصر لا يمنعه منهم، وخاف أن يُدخَل عَلَيْهِ عَنْوةً فيُفضَح فِي حُرَمه، فاغتسل وتخنَّط وتكفَّن وأمر أهله أن يُدلُّوه إليهم، فدُلِّيَ، فأخذته السيوف، فقُتل، ثمَّ دُلِّيَ إليهم أخوه محمد بْن عَبْد الملك بْن محمد بْن عبد الرحمن بْن مُعاوية بن حُدَيج، فقُتل، ثمَّ دُلِّيَ إليهم ابن عمّه أَبُو هُبَيرة الحارث بْن عَبْد الواحد، فقُتل، ثمَّ دُليَ إليهم حُدَيج بْن عَبْد الواحد، فقُتل، وانصرف القوم. قَالَ سَعِيد بْن عُفير: لَا يَبْعَدَنَّ ابْنُ هَلَّالٍ فَقَدْ ذَهَبَتْ … مِنْهُ المَنُونُ بِعِلْمٍ طَيِبِ النَّسَمِ لَا يَرْأَمُ الضَّيْمَ مِنْ حُبِّ الحَيَاةِ وَلَا … يَقْبَلُ دُونَ فِعَالِ الخَيْرِ بِالقِسَمِ وَلَا يَزَالُ لَهُ مِنْ مَجْدِهِ طَرَفٌ … يَسْنُدُ مَا حَازَ عَنْ آبَائِهِ القَدَمِ مَا انْفَكَّ يَحْمِي ذِمَارَ اسكنْدَرِيَّةَ فِي … هَدْءٍ حَمِيدٍ وَعِزٍّ غَيْرِ مُهْتَضَمِ حَتَّى إِذَا جَاءَهُ مَنْ كَانَ يَأْمَنُهُ … وَصَرَحَ الموْتُ جَهْرًا غَيْرَ مُكْتَتِمِ خَاضَ الأَسِنَّةَ واهتدى مُحْتَسِبًا … حَتَّى تَجَرَّعَ كَأْسَ الموْتِ مِنْ أَمَمِ وكان مقتل عُمَر بْن هلَّال وأهله فِي ذي القعدة سنة مائتين، ثمَّ فسد أمر لَخْم والأَنْدَلُسيِّين عند مقتل عُمَر بْن هلَّال، وقام بأمر لَخْم رَباح بن قرَّة، وسار إلى الأَنْدَلسيِّين، فحاربهم، فانهزمت لَخْم وظهر الأَنْدَلُسيُّون بالإسكندريَّة عنْوَةً فِي ذي الحجَّة سنة مائتين، فولَّوها أَبَا عبد الرحمن الصُّوفيّ، فبلغ من الفَساد بالإِسكندريَّة والقتل والنهب ما لم يُسمَع بِمِثْلِهِ، فعزله الأَنْدَلُسيُّون عَنْهَا وولَّوا رجُلًا منهم يُعرَف بالكِنانيّ، ثمَّ حاربت بنو مُدْلِج أهل الأَنْدَلُس، فظفر بهم الأَنْدَلُسيُّون، فنفَوهم عَن البلاد ولم يقدِر أحدمن بني مُدْلِج أَن يرجع إلى أرض الإسكندريَّة إلَّا بطلبة من السَّريّ بْن الحكَم إلى أهل الأَنْدَلُس فيهم حتى أذِنوا لهم، فرجعوا. حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بْن السارح، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن أَبِي الْخَطَّاب، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وهانئ بْن المُتوكِل، ومحمد بْن خلَّاد، عَنْ ضِمام بْن إسماعيل، عَنْ أَبِي قُبَيل، قَالَ: «إِنّي عَلَى الإِسكندريَّة من أربعين مَركبًا مسلمين وليسوا بمسلمين، تأتي على آخِر الصيف أَخْوَفُ منّي علها من الرُّوم». قَالَ ابن أَبِي الْخَطَّاب: وحَدَّثَنِي ابن حَيْوة، قَالَ: لمَّا ذكر ضَمام هذه الأربعين مَركبًا وطال اعتناؤه بها، وذِكره إيَّاها قلتُ لَهُ: يا أَبَا إسماعيل ما هذه الأَربعون مَركبًا فِي هذا الخلق لو كانت نيرانًا تضطرم. فقال: اسكتْ ويلك منها، وممَّن يكون فيها يكون خَراب إِسْكَنْدَريَّة وما حولها. وبلغ الجَرَويّ ما فعله الأَندَلُسيُّون وقتلها ابن هلَّال، فسار إليهم فِي خمسين ألفًا حتى نزل عَلَى حِصْنها، فحاصرها ثمَّ أجهدهم وكاد أن يفتتحها فَخَشِيَ السَّريّ بْن الحكَم أن يفتحها ويملِكها، فبعث عمرو بْن وَهْب الخُزاعيّ إلى تِنِّيس ليخالف الجَرَويّ إلى منزِله، فبلغ ذَلكَ الجَرَويّ، فكرّ راجعًا إلى تِنّيس، وفسد ما بينه وبين السَّريّ وقال ابن عُفَير للجَرَويّ: أَلَا مَنْ مُبْلِغُ الجَرَويِّ عَنِّي … مُغَلْغَلَةً يُعَاتِبُ أَوْ يَلُومُ أَقَمْتَ تُنَازِلُ الْأَبطَالَ حَتَّى … تَمَيَّزَ ذُو الْحَفِيظَةِ وَالسَّئُومُ وَصُلْتَ بِهِمْ فَمَا وَهَنَتْ قُوَاهُمْ … وَطَيْرُ الْمَوْتِ دَائِرَةٌ تَحُومُ ولَوْ هَجَمَتْ جُموعُكَ حِينَ حَلُّوا … عَلَيْهِمْ بَادَ جَمْعُهُمُ المُقِيمُ وَكَيْفَ رَأَيتَ دَائِرَةَ التَّوَانِي … أَتَتْكَ بِصَحْوِ نَحْسٍ لَا يُقِيمُ أَتَاكَ وَقَدْ أَمِنْتَ وَنَمْتَ كَيْدًا … لِصِلٍّ لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ وكان مسير عَبْد العزيز الجَرَويّ إلى الإسكندريَّة وانصرافه عَنْهَا فِي المحرَّم سنة إحدى ومائتين، ودعا الأَنْدَلُسيُّون بها للسَريّ بْن الحكَم، ثمَّ فسد ما بين السَّريّ وآل عَبْدالجبَّار بْن عبد الرحمن الأَزديّ، وكانوا وجوه أهل خُراسان بِمصر، فدَنوا من الفَساد عَلَى السَّريّ وبايعهم الجُند عَلَى ذَلكَ، وأظهروا كتابًا من طاهر بْن الْحُسَيْن بولايته سُليمان بْن غالب بْن جِبْرِيل عليها، فوثبوا إلى السَّريّ لمستهل ربيع الأوَّل سنة إحدى ومائتين، فكانت وِلايته عليها ستَّة أشهُر

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2170, entry [4177]587 chars
    السري بن الحَكَم (٠٠٠ - ٢٠٥ هـ = ٠٠٠ - ٨٢٠ م) السري بن الحكم بن يوسف: أمير، من الولاة. كان مقداما فاتكا فيه دهاء. أصله من خراسان. دخل مصر في أيام الرشيد. ولما مات الرشيد، ودعا المأمون إلى خلع الأمين، قام السري بالدعوة في مصر، فارتفع شأنه، وكان شجاعا فأحبه الجند. وولي مصر سنة ٢٠٠ هـ فأقام ستة أشهر وثار عليه بعض قواد الجند، فخلعوه (سنة ٢٠١ هـ وانتهبوا منزله، فأعاده المأمون إلى الولاية في السنة نفسها، فتتبع آثار القائمين بالثورة فقتل وصلب كثيرين، وأباد أهل الحوف، وامتنع عليه جمع من الجند فتغلب عليهم وأخرجهم في مركب بالنيل، ومعهم أخ له، فأغرقهم جميعا. وأقام في ولايته إلى أن توفي (١) .

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1027, entry [2118]277 chars
    ١٩٦١ - سريع بن الحكم د ع: سريع بْن الحكم السعدي من بني تميم، قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في وفد تميم، وكتب له كتابًا، روى عنه ابنه وقاص بْن سريع، أَنَّهُ قال: خرجت في وفد بني تميم، حتى قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، فأدينا إليه صدقات أمولنا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.