البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 101, entry [118]1,869 chars
يوم ذات نكيف: ١٣٥ - حدثني عباس، عن أبيه، عن جده قال: لم يزل بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة مبغضين لقريش مضطغنين عليهم ما كان من قصي حين أخرجهم من مكة مع من أخرج من خزاعة، حينقسمها رباعا وخططا بين قريش. فلما كانوا على عهد المطلب (¬١)، هموا بإخراج قريش من الحرم وأن يقاتلوهم حتى يغلبوهم عليه. وعدت بنو بك…
▸ expand full passage (1,869 chars)يوم ذات نكيف: ١٣٥ - حدثني عباس، عن أبيه، عن جده قال: لم يزل بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة مبغضين لقريش مضطغنين عليهم ما كان من قصي حين أخرجهم من مكة مع من أخرج من خزاعة، حينقسمها رباعا وخططا بين قريش. فلما كانوا على عهد المطلب (¬١)، هموا بإخراج قريش من الحرم وأن يقاتلوهم حتى يغلبوهم عليه. وعدت بنو بكر على نعم لبنى الهون فاطردوها، ثم جمعوا جموعهم. وجمعت قريش واستعدت. وعقد المطلب (¬٢) الحلف بين قريش والأحابيش (وهم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وبنو الهون بن خزيمة بن مدركة، وبنو المصطلق من خزاعة. فلقوا بني بكر ومن انضم إليهم، وعلى الناس المطلب (¬٣). فاقتتلوا بذات نكيف. فانهزم بنو بكر، وقتلوا قتلا ذريعا، فلم يعودوا لحرب قريش. قال ابن شعلة الفهري: لله عينا من رأى من عصابة … غوت غي بكر يوم ذات نكيف أناخوا إلى أبياتنا ونسائنا … فكانوا لنا ضيفا بشر مضيف وقتل يومئذ عبد (بن) (¬٤) السفاح القاري من القارة: قتادة (¬٥) بن قيس أخا بلعاء بن قيس. واسم بلعاء مساحق. وقال عبد في ذلك: يا طعنة ما قد طعنت مرشة … قتادة (¬٦) حين الخيل بالقوم تخنف إذا جاء سرب من نساء يعدنه … تولين يأسا ظهرهن يقفقف قال ابن الكلبي: ويومئذ قيل (¬٧): قد أنصف القارة من راماهاوالقارة من ولد الهون بن خزيمة. وهم من ولد عضل بن الديش. قال رجل منهم (¬١): دعونا قارة: لا تنفرونا … فنجفل مثل إجفال الظليم فسموا القارة. والقارة جبيل صغير. وقال غير الكلبى: قال عبد شمس ابن قيس، وهو رجل من بني الهون: أعازبة حلوم (¬٢) بني أبينا … كنانة أم هم قوم نيام فإن يك فيكم كرم وعز … فقومكم وإن قلوا كرام دعونا قارة لا تنفرونا … فتنبتك القرابة والذمام كما جلت بنو أسد جذاما … فبانت عن مساكنها جذام وكان يقال للقارة «رماة الحدق». وقال الشاعر (¬٣): قد علمت سلمى ومن والاها … أنا نصد الخيل عن هواها قد أنصف القارة من راماها … إنا إذا ما فئة نلقاها نرد أولاها على أخراها … نردها دامية كلاها وقال أبو عبيدة: قال قتادة (¬٤) لقومه يوم ذات نكيف: ارموهم بالنبل، فإذا فنيت، فشدوا عليها بالرماح. فقال قائل منهم: قد أنصف القارة من راماها وكان أبو عبيدة يقول: «حكم بن الهون»، ولكن ولده أتوا اليمن، فقالوا: «حكم بن سعد العشيرة».١٣٦ -