شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 840, entry [882]1,210 chars
٨٦٩ - مُهنّا ** مَلِك العَرَب، الأمير الصالح المعمَّر، حُسام الدين مهنَّا ابن الأمير عيسى ابن الأمير مهنَّا بن الأمير الكبير مانع بن حديثة ابن الأمير فضل بن رَبيعة، الطائيّ الشامي التَّدمُري. وكان أميرَ عرب الشام في دولة طُغتكين صاحب دمشق هو الأمير مُرِّي بن ربيعة أخو فضل، فسار إليه الأمير دُبَيس ال…
▸ expand full passage (1,210 chars)٨٦٩ - مُهنّا ** مَلِك العَرَب، الأمير الصالح المعمَّر، حُسام الدين مهنَّا ابن الأمير عيسى ابن الأمير مهنَّا بن الأمير الكبير مانع بن حديثة ابن الأمير فضل بن رَبيعة، الطائيّ الشامي التَّدمُري. وكان أميرَ عرب الشام في دولة طُغتكين صاحب دمشق هو الأمير مُرِّي بن ربيعة أخو فضل، فسار إليه الأمير دُبَيس الأَسَدي صاحب الحِلّةيستنجد به. توفِّي مهنَّا بقرب سَلَمْية وأقاموا عليه المآتم ولبسوا السوادَ أيامًا، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة. وكان وَقُورًا ديِّنًا حليمًا، ذا مُروءة وسُؤدَد، تذمَّم به الأمراءُ قَراسُنقُر والأفرم والزّردكاش، فأجارهم وأضافهم، وذهبوا من عنده إلى بلاد التتار، فغضب منه السلطان وعَزَلَه، وأمَّر أخاه محمدًا وحرّض السلطان على أخذه فما تهيَّأَ ولا أسلَمَه بنوه وهم عِدَّة: موسى الأمير وسليمان وأحمد وحيار وفيّاض وقارا وشعيبة وآخرون. ثم في أواخر عمره تجسَّر وسار إلى مصرَ فأكرم السلطانُ مورِدَه وأنزله عنده واحترمه، ورجع إلى البَرِّية. وكان وَقُورًا متواضعًا لا يحتفل بمَلبَس. مات في ذي القَعْدة سنة خمس وثلاثين وسبع مئة. وتَملَّك بعده ولدُه موسى، وكان إمرةُ العرب إلى والده عيسى الذي توفي سنة نيِّف وثمانين، ومن قبل عيسى كانت إلى أبيه مهنَّا بن مانع، ويُعرَفون بآل فَضْل، وهم عددٌ كثير، ولا يَنتَمون إلى طيِّئ ويقولون: إنهم من ذرّية جعفر بن يحيى البَرمَكي، ويذكرون في ذلك حكايةً الله أعلمُ بصحّتها.