legacy full passagepage 6722, entry [4165]1,838 chars
حاجب بن زرارة ابن عبدس بن زبيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (¬١). وحاجب هو الملقب بذي القوس، وهو قوسه الذي استرهنه كسرى سنة جدب أصابت بني تميم، فوفد حاجب على كسرى وقال له: من أنت؟ قال حاجب: سيد العرب. فقال كسرى: ألم تقل بالباب أنك رجل من العرب .. ؟ قال حاجب: نعم ب…
▸ expand full passage (1,838 chars)▾ collapse
حاجب بن زرارة ابن عبدس بن زبيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (¬١). وحاجب هو الملقب بذي القوس، وهو قوسه الذي استرهنه كسرى سنة جدب أصابت بني تميم، فوفد حاجب على كسرى وقال له: من أنت؟ قال حاجب: سيد العرب. فقال كسرى: ألم تقل بالباب أنك رجل من العرب .. ؟ قال حاجب: نعم بالباب كنت رجلا منهم فلما حضرت بين يدي الملك سدتهم، ثم شكا حاجب محل الحجاز وجدب أرضها، وطلب حمل ألف بعير حبوبا على أن يعيد قيمتها، فقال كسرى: وما ترهني على ذلك؟ قال: قوسي. فاستعظم كسرى همته وقال: قبلت. وأعطاه حمل ألف بعير، سار بها حاجب إلى قومه ليسد به حاجتهم ثم أوفى بوعده. وكان حاجب فارس قومه ورئيسهم وكان فداؤه مثل يضرب به في الفداء، فقد فدى نفسه لبني عبس يوم جبلة، بالف عبد وألفي ناقة مع أولادها، بينما كانت فدية الملك آنذاك، ألفي بعير فقط، وذا دليل على عزة حاجب ومقامه.وقال الفرزدق: رأوا حاجبا أغلى فداء وقومه … أحق بأيام العلى والمكارم وفي يوم شعب جبلة سنة ٥٣ قبل الهجرة كان حاجب من رؤساء قومه وطارده زهدم وقيس ابنا حزن العبسي وقالا: استأسر. فقال: لا أستأسر اليوم لموليين، فأدركهم ذو الرقبة العامري، فألقى حاجب إليه رمحه واستأسر له ثم افتدى نفسه بالفداء الذي أشرنا إليه سابقا. وله مع ملوك المناذرة والفُرس أحاديث وحوادث تدل على المركز الذي كان له ومنها: في أوائل القرن السادس الميلادي كان حاجب في وفد صفوة القبائل العربية الذين انطلقوا إلى كسرى أبرويز ملك الفُرس ليفهموه أن العرب أمة لها شأنها ولها مآثرها وشمائلها التي تضاهي بها الأمم الأخرى، وقد أمر كسرى رجال دولته وشخصيات مملكته بالحضور للسماع من الوفد العربي. فنهض حاجب واقفا يخاطب كسري فقال: وري زندك وعلت يدك وهيب سلطانك: إن العرب أمة قد غلظت أكابدها وأستحصدت مرتها، ومنعت ذروتها، وهي لك واثقة ما تألفتها، مسترسلة ما لاينتها، سامعة ما سامحتها، وهم العلقم مرارة، والصاب غضاضة، والعسل حلاوة، والماء الزلال سلاسة، ونحن وفودها إليك وألسنتها لديك، ذمتنا محفوظة، وأحسابنا ممنوعة وعشائرنا فينا سامعة مطيعة، إن نؤب لك حامدين خيرا فلك بذلك عموم محمدتنا، وأن نذم لم نخص بالذم دونها. ٨ -