legacy full passagepage 6720, entry [4164]2,217 chars
أوس بن حجر ابن عتاب الشقري (¬١)، كان شاعر مضر كلها في الجاهلية، حتى أسقطه شاعرا العرب العملاقان: النابغة الذبياني، وزهير بن أبي سلمي المزني، وأصبح بعد هذا شاعر بني تميم إلى أن توفي سنة ٦١٠ م. قال في يوم زبالة الذي انتصرت فيه بكر بن وائل على تميم: وصبحنا عاد طويل بناؤه … نُسب به ما لاح في الأفق كوكب …
▸ expand full passage (2,217 chars)▾ collapse
أوس بن حجر ابن عتاب الشقري (¬١)، كان شاعر مضر كلها في الجاهلية، حتى أسقطه شاعرا العرب العملاقان: النابغة الذبياني، وزهير بن أبي سلمي المزني، وأصبح بعد هذا شاعر بني تميم إلى أن توفي سنة ٦١٠ م. قال في يوم زبالة الذي انتصرت فيه بكر بن وائل على تميم: وصبحنا عاد طويل بناؤه … نُسب به ما لاح في الأفق كوكب فلم أر يوما كان أكثر باكيا … ووجها ترى فيه الكآبة تجنب ومن شعر الرثاء الحزين قوله: أيتها النفس أجملي جزعا … إن الذي تحذرين قد وقعا إن الذي جمع السماحة … والنجدة والحزم القوي جمعا الألمعي الذي يظن لك … الظن كان قد رأى وقد سمعا المخلف المتلف المرزأ لم … يمت بضعف ولم يمت طبعا أودى وهل تنفع الأشاحة من … شيء لمن قد يحاول النزعا ولهذه الأبيات قصة: فقد كان أوس بن حجر في سفر، وبينما هو في أرض بني أسد يسير على ناقته ليلا إذ صرعته ناقته، فاندقت فخذه وظل في مكانه لا يستطيع انتقالا حتىخرجت بنات الحي يجتنين الكمأة، وبصرن بالناقة ورأين أوسا ملقى، ففروا عنه، فنادى أوس إحداهن، وسألها عمن هي .. ؟. فقالت: أنا حليمة بنت فضالة الأسدي. وكان أوس يعرف أباها معرفة جيدة وكانت بينهما صلات، فدفع إليها حجرا وقال: أعط هذا لأبيك وقولي له: ابن هذا يقرئك السلام. فمضت حليمة وبلّغت ما قاله أوس لأبيها، فأتى أبوها فضالة فاحتمل أوسا إلى بيته وعالجه وأكرمه فنظم أوس مدائح كثيرة فيه، ثم توفي فضالة فرثاه بتلك الأبيات. وسئل عمر بن معاذ. وكان بصيرا بالشعر مَن أشعر الناس .. ؟ قال: أوس بن حجر؟ وكان أوس من أهل البحرين. ثم تطوف في نجد والعراق وبلاط الحيرة، وحض عمرو بن هند على الأخذ بثأر ابنه المنذر الذي قتله الحارث ملك الغساسنة يوم حليمة سنة ٥٥٤ م لأن أبا حجر قتل أيضًا في ذلك اليوم. وكان يمدح للشكر ويحسن الرثاء ويكثر القول في الحكمة وخصوصا في مكارم الأخلاق، كما كان يرى أن الاستعداد للحرب من الصواب. وكان زهير بن أبي سلمى الشاعر راوية لأوس بن حجر ومتأثرا بشعره وقال أوس مرة: ولا أعتب ابن العمل أن كان ظالما … وأغفر منه الجهل أن كان جاهلا وإني امرؤ أعددت للحرب بعدما … رأيت لها نابا من الشر أعضلا وقد استغل شعر أوس بن حجر تلميذاه زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني واعتمدوا في شعرهما على شعره في الوصف والتشبيه ولم يكتفيا يتقليده واقتفاء أثره، بل استعارا منه كثيرا من معانيه وألفاظه في كثير من قصائدهما، وفعل غيرهما فعلمها حتى أصبح شعره مدرسة.قال أوس: لعمرك إنا والأحاليف هؤلاء … لفي حقبة أظفارها لم تقلّم أخذه زهير فقال: لدي أسد شاكي السلاح مقذف … له لبد، أظافره لم تقلّم وأخذه النابغة فقال: وبنو قعين لا محالة أنهم … آتوك غير مقلمى الأظفار ٧ -