Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حاتم الطائي

حاتم الطائي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 19, entry [317]66 chars
    حاتم الطائي: الشاعر الذي ضُرِبَ به المثل في الجود والكرم، ت ٥٧٧ م-

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1106, entry [1105]229 chars
    حاتَم الطائي ? - ٤٦ ق. هـ / ? - ٥٧٧ م حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي. شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده. كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء)

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1378, entry [2597]417 chars
    حاتِم الطَّائي (٠ ٠٠ - ٤٦ ق هـ = ٠٠٠ - ٥٧٨ م) حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عَدِىّ: فارس، شاعر، جواد، جاهلي. يضرب المثل بجودة. كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيِّئ) قال ياقوت: وقبر حاتم عليه. شعره كثير، ضاع معظمه، وبقي منه (ديوان - ط) . صغير. وأخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب والتاريخ. وأرخوا وفاته في السنة الثامنة بعد مولد النبي ﷺ (٢) .

عمر رضا كحالة - معجم المؤلفين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 807, entry [3428]344 chars
    حاتم الطائي (توفي نحو ٤٥ ق هـ) (٥٧٥ م) حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي (ابو عدي) فارس، شاعر، جواد، جاهلي كان من أهل نجد، وقدم الشام، وتوفي في عوارض جبل في بلاد طيء. من آثاره: ديوان شعر. (ط) الزركلي: الأعلام ٢: ١٥١، كرم البستاني: مقدمة ديوان حاتم طبع بيروت، مقدمة ديوان حاتم طبع لندن، مناهل الأدب العربي عدد Brockelmann: g ,I: ٢٦ ,٢٧ ٥٢

محمد سليمان الطيب - موسوعة القبائل العربية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 5635, entry [3148]9,670 chars
    حاتم الطائي" (¬١) هو: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج من طيئ، وأمه غنية بنت عفيف من طيئ أيضًا، ويكنى حاتم: أبا سفانة وأبا عدي، كني بذلك بابنته سفانة وهي أكبر ولده وبابنه عدي، وله من الأولاد أيضًا: عبد الله، وثلاثتهم من زوجة النوار وعقب حاتم من ولده عبد الله، أما عدي فليس له عقب من الذكور، وقيل أن …
    ▸ expand full passage (9,670 chars)
    حاتم الطائي" (¬١) هو: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج من طيئ، وأمه غنية بنت عفيف من طيئ أيضًا، ويكنى حاتم: أبا سفانة وأبا عدي، كني بذلك بابنته سفانة وهي أكبر ولده وبابنه عدي، وله من الأولاد أيضًا: عبد الله، وثلاثتهم من زوجة النوار وعقب حاتم من ولده عبد الله، أما عدي فليس له عقب من الذكور، وقيل أن حاتما تزوج ثانية من (ماوية بنت عفرز) من بنات ملوك اليمن، وكانت تحب الكرم والكرماء ولم تنجب له أولادا وكان حاتم جوادا، شاعرا جيد الشعر، وكان حيثما نزل عرف منزلة وكان ظفرا إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا ضرب بالقداح سبق، وإذا أسر أطلق. ومر في سفره على قبيلة عنزة وفيهم أسير، فاستغاث به الأسير ولم يحضره فكاكه فاشتراه منهم وأقام مكانه في القيد حتى أدى فداءه. وقسم ماله بضع عشرة مرة. قال أبو عبيدة: أجود العرب ثلاثة: كعب بن أمامة، وحاتم طيئ، وهرم ابن سنان صاحب زهير بن أبي سُلمى. وكان لحاتم قدور عظام بفنائه لا تنزل عن الأثافي، وإذا أهل رجب نحر كل يوم وأطعم ولم يكن هذا الجود والسخاء غريبا عن نشأة حاتم، فقد ولد في أسرة كريمة تميزت فيها الأم بالكرم، فورث حاتم من أمه هذه الصفة، حتى كأنها امتزجت مع حليبها في خلايا جسده فأصبحت صفة طبيعية، وسجية خلقية له، ففي كتاب السيرة النبوية لابن كثير: كانت غنية بنت عفيف بن عمرو بن امرئ القيس أم حاتم طيئ لا تمسك شيئا سخاء وجودا، وكان إخوتها يمنعونها فتأبى، وكانت امرأة موسرة، فحبسوها في البيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع، ثم أخرجوها بعد سنة، وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الحق، فدفعوا إليها صرمة من مالها وقالوا:استمتعي بها، فأتتها امرأة من هوازن وكانت تغشاها فسألتها، فقالت دونك هذه الصرمة، فقد والله مسني من الجوع ما آليت أن لا أمنع سائلا ثم أنشأت تقول: لعمري لِقْدما عضني الجوعُ عضةً … فآليت ألا أمنعَ الدهرَ جائعا فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني … وإن أنت لم تفعل فعضَّ الأصابعا فماذا عساكُم أن تقولوا لأختكم … سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا وماذا ترون اليومَ إلا طبيعةً … فكيف بتركي يا ابن أمي الطبائعا؟ ونقتطف بعض الأخبار التي تشهد بكرم هذا الرجل، ونتعرف من خلالها على أسرة حاتم الطائي التي كانت تعاني أحيانا ألم الجوع والبؤس، فتصير مع راعيها على ذلك، حتى إذا ما دعي إلى البذل وتلبية نداء الواجب والحاجة والعوز نراه يهب مسرعا ليضحي في سبيل ذلك بكل ما يملك، ولنستمع إلى زوجته النوار تحدثنا عن بعض أخباره العجيبة في الكرم فتقول: "كل أمره كان عجبا! أصابتنا سنَّة حصن كل شيء أي حصدت كل شيء، فاقشعرت لها الأرض، واغبرت لها السماء، وضنت المراضع على أولادها، وراحت الإبل حدباء ضامرة؛ أي أصبحت حدباء ضامرة ما تبض بقطرة، وحلقت المال وانا في ليلة صَنّبر (باردة) بعيدة ما بين الطرفين؛ إذا تضاغى الأصبية من الجوع؛ عبد الله وعدي وسفانة فوالله إن وجدنا شيئا نعللهم به، فقام إلى أحد الصبيان فحمله وقمت إلى الصبية فعللتها، فوالله إن سكتا إلا بعد هدأة من الليل، ثم عدنا إلى الصبي الآخر، فعللناه حتى سكت وما كاد، ثم افترشنا قطيفة لنا شامية ذات خمل فأضجعنا الصبيان عليها، ونمت أنا وهو في حجرة والصبيان بيننا، ثم أقبل علي يعللني لأنام، وعرفت ما يريد فتناومت، فقال: مالك أنمت؟ فسكت، فقال: ما أراها إلا قد نامت وما بي نوم، فلما ادلهمَّ الليل وتهورت النجوم، وهدأت الأصوات وسكنت الرجل؛ إذا جانب البيت قد رفع، فقال: من هنا؟ فولى، حتى إذا قد أسحرنا أو كدنا عاد فقال: من هذا؟ قالت: جارتك فلانة يا أبا عدي، ما وجدت على أحد معولا غيرك أتيتك من عند أصبية يتعاوون عواء الذئاب من الجوع قال: أعجليهم علي. قالت النوار:فوثبت: فقلت: ماذا صنعت؟ أضطجع والله لقد تضاغى أصبيتك فما وجدت ما تعللهم، فكيف بهذه وبولدها؟ فقال: اسكتي، فو الله لأشبعنك إن شاء الله. قالت: فأقبلت تحمل اثنين وتمشي جنبيها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها. فقام إلى فرسه فوجأ بحربته في لبته، ثم قدح زنده وأورى ناره، ثم جاء بمديه فكشط عن جلده، ثم دفع المدية إلى المرأة ثم قال: دونك، ثم قال: ابعثي صبيانك فبعثهم، ثم قال: سوءة، أتأكلون شيئا دون أهل الصرم فجعل يطوف فيهم حتى هبوا وأقبلوا عليه، والتفع في ثوبه، ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا والله ما ذاق مزعة، وإنه لأجوعهم إليه، فأصبحنا وما على الأرض منه إلا عظم أو حافر (¬١) .. وقالت امرأة حاتم لحاتم: يا أبا سفانة أشتهي أن آكل أنا وأنت طعاما وحدنا ليس عليه أحد، فأمرها فحولت خيمتها من الجماعة على فرسخ، وأمر بالطعام فهيئ، وهي مرخاة ستورها عليه وعليها، فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال: فلا تطبخي قِدري وسترك دونها … عليّ إذن ما تطبخين حرامُ ولكن بهذاكِ البقاع فأوقدي … بجزل إذا أوقدت لابضرام قال ثم كشف الستور وقدم الطعام للناس فأكل وأكلوا، فقالت: ما أتممت لي ما قلت فأجابها: فإني لا تطاوعني نفسي، ونفسي أكرم علي من أن يثني على هذا، وقد سبق لي السخاء ثم أنشد يقول: أمارس نفس البخل حتى أعزها … وأترك نفس الجود ما أستثيرها ولا تشتكينِّي جارتي غيرَ أنها … إذا غاب عنها بعلها لا أزورها سيبلغةا خيري ويرجع بعلُها … إليها، ولم تقصر عليها ستورها قال أبو عبيدة: إنه لما بلغ حاتم طيئ قول المتلمس: قليلُ المال تصلحه فيبقى … ولا يبقى الكثير على الفساد وحفظُ المالِ خير من قناةٍ … وعسفٍ في البلاد بغير زادقال: ما له قطع الله لسانه حمل الناس على البخل؟ … فهلا قال: فلا الجود يفني المال قبل فنائه … ولا البخل في مال الشحيح يزيدُ فلا تلتمس مالا بعيش مقترٍ … لكل غدٍ رزق، يعودُ، جديدُ ألم تر أن المال غادٍ ورائح … وأن الذي يعطيك غيرُ بعيد ومن عيون شعر حاتم الذي يظهر فيه فخره بكرمه وعفته وحماسه: فأقسمتُ لا أمشي إلى سِرِ جارةٍ … يدَ الدهر ما دامَ الحمَامُ يغرد ولا أشتري مالا بغدر علمتُه … ألّا كلُّ مالٍ خالط الغدر أنكر إذا كان بعضُ المال ربًا لأهله … فإني بحمد الله مالي معبد يفك به العاني، ويُؤكلُ طيبا … ويعطي إذا أمن البخيل المصرّد إذا ما البخيل الليل أخمد ناره … أقول لمن يصلى بناريَ: اوقدوا ويمضي الإخباريون في سّبع كرم حاتم، ويفجعهم الموت بوفاته، فيجمح بهم الخيال ويصنعون له أسطورة في السخاء حتى بعد موته، ومن يدري فلعل الطائيين، ومعهم عدي، أرادوا أن يبقى حاتم جوادا وهو راقد في قبره، فكانت هذه الحكاية العجيبة التالية. وتذكر طيئ أن رجلا يعرف بأبي خيبري مر بقبر حاتم، فنزل به، وبات يناديه. يا أبا عدي أقر ضيفك، فلما كان في السحر وثب أبو خيبري يصيح: وا راحلتاه فقال له أصحابه: ما شأنك؟ فقال: خرج والله حاتم بالسيف حتى عقر ناقتي وأنا أنظر إليه، فنظروا إلى راحلته فإذا هي لا تنبعث، فقالوا: قد -والله - قراك فنحروها وظلوا يأكلون من لحمها، ثم أردفوه وانطلقوا، فبينما هم كذلك في مسيرهم طلع عليهم عدي بن حاتم ومعه جمل أسود قد قرنه ببعيره، فقال: إن حاتم جاءني في المنام فذكر لي شتمك إياه، وأنه قراك وأصحابك راحلتك، وقد قال في ذلك أبياتا ورددها علي حتى حفظتها:أبا خيبريّ وأنت امرؤ … حسودُ العشيرة لوَامُها فماذا أردت إلى رقَة … بداويةُ صخيب هامُها تبغَّى أذاها وأعمارها … وحولك عوفُ وأنعامها وأمرني بدفع جمل مكانها إليك، فخذه، فأخذه (¬١). وقد مات حاتم في (عوارض) جبل في بلاد نجد سنة ٤٦ قبل الهجرة وعاش ستين سنة (¬٢)، وعوارض اليوم تسمى ثوران وهو المكان الذي عاش فيه حاتم ومات فيه، وهو مكان يبعد عن مدينة (حائل) حوالي خمسة وأربعين كيلو مترا، وقد هيئ لي أن أرور المكان برفقة أحد شباب قبيلة شمَّر. ولا أراني عندما وقفت على بقايا بيته وعلى قبره إلا أن أردد ما ردده الشاعر البرجمي عندما قال: يعيش الندى ما عاش حاتم طيئ … فإن مات قامت للسخاء مآتمُ ولكن ما ميزان كرم حاتم في الإسلام؟ فإذا كان هذا كرم حاتم، وكانت هذه أخلاقه فماذا تحدث عنه رسول الله ﷺ. روى البيهقي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: يا سبحان الله ما أزهد كثيرا من الناس في الخير! عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا، فلو كان لا يرجو ثوابا، ولا يخشى عقابا لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق، فإنها تدل على سبيل النجاة. فقام إليه رجل وقال: فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين؟ أسمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، وما هو خير منه، لما أتي بسبايا طيئ، وقفت جارية حمراء لعساء، زلفاء، عبطاء شماء الأنف، معتدلة القامة والهام، درماء الكعبين، خدلجة الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين قال: فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله ﷺ فيجعلها في فيئي، فلما تكلمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب، فقدمات الوالد وغاب الوافد، وإني ابنة سيد قومه، وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك العاني، ويشبع الجائع ويكسو العاري، ويقري الضيف، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم طيئ. فقال النبي ﷺ: يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا، لو كان أبوك مؤمنا لترحمنا عليه، خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق. ويزيد الحافظ ابن كثير هذا البيان وضوحا فيقول: وكانت لحاتم مآثر وأمور عجيبة، وأخبار مستغربة في كرمه يطول ذكرها، ولكن لم يكن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة، وإنما كان قصده السمعة والذكر (¬١). وروي عن عمر ﵁ قال ذكر حاتم عند النبي ﷺ فقال: "ذاك أراد أمرا فأدركه". وفي مسند الإمام أحمد ﵀ عن عدي بن حاتم قال: قلت لرسول الله ﷺ: إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل، فهل له في ذلك؟ يعني من أجر؟ قال: إن أباك طلب شيئا فأصابه. وعلى أية حال فإن كرم حاتم قد خلَّده الله؛ لأن صفة الكرم هي من صفات الله ﷾ ولا زال الكرم مقرونا بحاتم حتى يومنا هذا، فإذا أردت أن تثني على أحد الكرماء فلا بد أن تقول له: إنك حاتمي، إسنادا إلى صفة حاتم. هذا، ويروى أن عديا بن حاتم عندما وفد على رسول الله ﷺ معلنا إسلامه ووقف أمام الرسول ﷺ وقال: يا رسول الله: إن أكرم الناس فينا وإن أشجع الناس فينا وإن أشعر الناس فينا. فقال له الرسول ﷺ بمن يا عدي قال: وأما أكرم الناس فأبي حاتم بن سعد، وأما أشجع الناس فهو عمرو بن معدى كرب، وأما أشعر الناس فهو امرؤ القيس. فقال له الرسول ﷺ لا يا عدي: إن أكرم الناس محمد بن عبد الله، وإن أشجع الناس علي بن أبي طالب، وإن أشعر الناس تماضر بنت عمرو (الخنساء)فأراد الرسول ﷺ أن يبدل مثل الجاهلية بمثل إسلامية متمثلة في شخصه ﷺ في الكرم وفي علي بالشجاعة. أما ولده عدي فقد نشأ وترعرع في أحضان جبلي أجأ وسلمى الشامخين، تتعهده عناية أب كريم، وتحنو عليه أم عطوف رؤوم، فهو قد ولد في بيت عربي أصيل ترفرف عليه أعلام السيادة، ويدين له الناس بالاحترام والطاعة، لقد كان كأجمل ما يكون فتى وأنضر ما تكون طفولة، وكأنه يعرف أنه سيخلف أباه حاتما في الرئاسة والسيادة، كما عرف أن هذه الزعامة في طيئ لم ينلها أبوه بالوراثة والنسب، وإنما تبوأها بالسجايا الحميدة والأخلاق الكريمة، وكان أبوه قدوة له في الجود والعفة والفروسية. بأبيه افتدى عدي بالكرم ومن يشابه أباه فما ظلم. وحفظ عن أبيه وصايا، فعمل بها وتركها كلمات مشرقة مسطورة في صفحات التاريخ بعد أن خضعت لأحكام الإسلام واهتدت بهداه، ففي (مجمع الأمثال): قال حاتم لابنه: "إذا رأيت الشر يتركك فاتركه" (¬١)، وقد ضلع عدي بمهام جسام تتجاوز حدود قبيلة طيئ، وتترك آثارا وفتوحا فيما وراء جزيرة العرب، وما كان يعلم أن أخلاقه الكريمة ومعدنه الأصيل، ستجد في مبادئ الإسلام وواقع الحياة الإسلامية تربة صالحة، فتنمو وتزدهر وتثمر ويصبح عدي في طليعة المسلمين ومن خيارهم، مسلما نقيا، وكريما نبيلا، وسيدا مطاعا، وجنديا مخلصا في جهاد أعداء الله.