legacy full passagepage 1822, entry [1264]1,948 chars
أبو عَدْنان السُّلَمي عبد الرَّحمن بن عبد الأعلى البصري، مولى بني سُلَيْم، قال عن نفسه: كان جَدُّ أبي من الغد أصابه سِبَاءٌ، سباه عبد الله بن خازم السُّلَمي، فمن عليه. سمع أبو عدنان من أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي، وأبي مالك، ونظرائهم. وكان أحد الرماة المُجِيدين، وكان شاعرًا راوية للحديث، …
▸ expand full passage (1,948 chars)▾ collapse
أبو عَدْنان السُّلَمي عبد الرَّحمن بن عبد الأعلى البصري، مولى بني سُلَيْم، قال عن نفسه: كان جَدُّ أبي من الغد أصابه سِبَاءٌ، سباه عبد الله بن خازم السُّلَمي، فمن عليه. سمع أبو عدنان من أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي، وأبي مالك، ونظرائهم. وكان أحد الرماة المُجِيدين، وكان شاعرًا راوية للحديث، وله كتب في الأدب حسَانٌ منها: "كتاب قِسِيِّ العرب" لَمْ يسبقه أحد إلى تصنيف مثله، وكتابٌ في "غريب الحديث". وأبو عدنان هو قائل هذا البيت الذي: سار مسير الشمس في كلّ بلدة … وهبَّ هبوب الريح في البر والبحر وذلك البيت هو قوله: تدس إلى العطار ميرة أهلها … ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر (¬٢) وله زميل لا يقل عنه روعة، وإن قَلَّ عنه شهرة، وهو قوله: ألم تر أن ألبان يُجْلَبُ عُلْبَةً … ويتْرَكُ عودٌ لا ضراب ولا ظهروعندما سمعت امرأة أبي رجاء الكلبي البيتين السابقين، أجابته بقولها: عَدِمْتُ الشيوخ وأشْباهَهُمْ … وذلك مِنْ بَعْضِ أفعَالِيَهْ ترى زوجة الشيخ مُغْبَرَةً … وتمسي بصحبته بَالِيَهْ لقد كالت له من نفس النوع الذي كاله لها، وجزاء سيئة بمثلها، والبادي أظلم. ويحدثنا أبو عدنان عن نفسه وعن هذه المرأة، فيقول: بعد ما سمع بيتيها السالفين: "فَوَثَبْتُ عليها … فنادت يآل كلب!، وناديتُ: يأل كلب!، فدخل علينا النساء دون الرجال، فضربني وخنقني وشققن مَدْرعتي. وقال محمد بن الجراح: أبو عدنان الأعور السُّلَمي البصري اسمه: وَرْدُ بن حكيم، راوية أبي البيداء: ومن شعر أبي عدنان قوله: أهملتَ نفسك في هواك ولمتني … لو كنتَ تُنْصِفُ لمتَ نفسك دوني ما بال عينك لا ترى أقذاءها … وترى الخفاء من الأذى بجفوني؟ وقال أحمد بن سليمان: سألت أبا عدنان عن قول النَّبِيّ ﷺ لأبي أيوب: (إن طلاق أمِّ أيوب لَحُوبٌ) - أهو الإثم؟ فقال: لو كان كذا، لضاق على كلّ مطلق الطلاقُ، ولكن الحوب: الوَحْشُ، وأنشد: إن طريق مثَقَبٍ لَحُوبُ أي: لَوَحْشٌ، قال: ومِثْقَبٌ: طريق الكوفة إلى مكة، وطريق البصرة إلى مكة يدعى (فَلْجَا)، وأنشد: إن بني العنبر أحْمَوْا فَلْجَا … ماءً رَوَاءً وطريقًا نَهجَا ويُدعى طريق اليمامة إلى مكة: المنكدر، وأنشد: لا تأخذ العِلْم طريق المُنْكَدِرْ … ولا تكارى من فُقَيميٍّ عَسِرْ تسير يومين ويومًا تنتظرْ … ولا يزال قد أتاك يعتذر بالإِفْكِ والزْورِ وإياك يَغُرُّ (¬١)