legacy full passagepage 1662, entry [1034]1,850 chars
الحجاج بن عِلاطٍ السُّلَمي هو الحجاج بن عِلَاط بن خالد بن ثويرة - نويرة - بن جسر - حنثر - بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيْم بن منصور. يُكَنَّى الحجاج بن علاط: أبا كلاب وقيل: أبا محمد، وكان من خيار الصحابة. نزل الحجاج مدينة حمص (¬٣) - بسورية - واب…
▸ expand full passage (1,850 chars)▾ collapse
الحجاج بن عِلاطٍ السُّلَمي هو الحجاج بن عِلَاط بن خالد بن ثويرة - نويرة - بن جسر - حنثر - بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيْم بن منصور. يُكَنَّى الحجاج بن علاط: أبا كلاب وقيل: أبا محمد، وكان من خيار الصحابة. نزل الحجاج مدينة حمص (¬٣) - بسورية - وابنه نصر بن الحجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب سترد ترجمته وقصة نفيه في الفصل المعقود للتابعين من هذا الكتاب.وقد نزل الحجاج المدينة، وعد من أهلها؛ لأنه سكنها وبنى بها دارًا ومسجدًا يعرف به، وقد ذكر سبب إسلامه فقالوا: إنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في وادٍ موحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: يا أبا الكلاب قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانًا. فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم ويقول: أعيذ نفسي وأعيذ صحبي … من كلّ جنيٍّ بهذا النَّقْبِ حتى أؤوب سالمًا وركبي فسمع قائلًا يقول: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ [الرحمن: ٣٣] فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادي قريش، ثم أسلم وحسن إسلامه، ورَخَّصَ له رسول الله أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكة، عام خيبر، من أجل الحصول على ماله وولده بها، فجاء العباسَ - بفتح السين - بفتح خيبر وأخبره بذلك سِرًّا، وأخبر قريشًا قبله بضد ذلك جهرًا حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج منها. وعقب ابن عبد البر على ما ذكر بأن (حديث الحجاج بن علاط بذلك صحيح). وقد شهد مع رسول الله خيبر، وكان مكثرًا من المال، كانت له معادن بني سُلَيْم، وقد دُفِن بقاليقلا من ديار بكر (¬١). وتوجد ترجمة للحجاج بن علاط السُّلَمي في كتاب "القصص العرب" (¬٢). وللحجاج بن علاط بيتان تمثل بهما عبد الله بن جعفر ﵁ حينما بلغه قول عبد الله بن الزبير ﵁: إن ابن جعفر لمن المسرفين، وقال ابن الزبير ذلك بمناسبة تفريقه للصلة الكبيرة التي وافته من يزيد بن معاوية في مقامه ذاك والبيتان هما:بخيل يرى في الجود عارًا وإنما … على المرء عارٌ أن يَضِنَّ ويبخلا إذا المرء أثرى ثم لَمْ يَرْجُ نفعَهَ … صديقٌ فلافته المنية أولًا (¬١)