Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

كتاب الزّهْد

كتاب الزّهْد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 794, entry [40]46,681 chars
    كتاب الزهد حديث فِي ذم من كَانَتِ الدنيا همه ١٣٢٩-أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ نا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ…
    ▸ expand full passage (46,681 chars)
    كتاب الزهد حديث فِي ذم من كَانَتِ الدنيا همه ١٣٢٩-أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ نا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَنِيَّتَهُ وَطَلْبَتَهُ أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلا يُمْسِي إِلا فَقِيرًا وَلا يُصْبِحُ إِلا فَقِيرًا". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يصح قال ابن المديني لا يكتب حديث إسماعيل ابن مُسْلِم وقال النسائي متروك الحديث وقال المؤلف: "وقد روى نحو هَذَا داؤد عن همام عن قتادة قال ابن حبان: "وداؤد كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ". حديث فِي أن الدنيا ملعونة ١٣٣٠-أَنْبَأَنَا الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ نا سَلَمَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ وَمَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلا ذِكْرَ اللَّهِ أَوْ عالم أو متعلم". قال المؤلف: "تفرد به خَالِد بْن يزيد العدوي". قال ابن عَدِيٍّ: "لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ". ١٣٣١-طَرِيقٌ آخَرُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ أَبِي النَّرْسِيِّ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُوْشِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ وَمَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ ﷿". قال المؤلف: "هَذَا الحديث مرسل كذلك رواه مهران وقد رواه أَبُو عامر الْعَقَدِيّ عن الثوري عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قال الدارقطني وكلا الطريقين غير محفوظ". حديث فِي مدح الدنيا إذا تزود منها ١٣٣٢-أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنَا الْعُتَيْقِيُّ قَالَ أَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا الْعَقِيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمُقَابِرِيُّ قَالَ نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ نا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نِعْمَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا لآخِرَتِهِ مَا يُرْضِي بِهِ رَبَّهُوَبِئْسَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ صَرَعَتْهُ عَنْ آخِرَتِهِ وَقَصُرَتْ بِهِ عَنْ رضى رَبِّهِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا قَالَتِ الدُّنْيَا قَبَّحَ الله أعصانا للرب". قال المنصف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنما يروى نحو هَذَا الكلام عن علي ﵇ وعبد الجبار مجهول والحديث غير محفوظ حديث فِي فتنة المال". ١٣٣٣-أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا الْعَقِيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ نا مَالِكٌ عَنْ مُوسَى الأَحْمَرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ". قال المؤلف: "هَذَا حديث لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". قَالَ العقيلي: "ليس له أصل من وجه يثبت". حديث فيما يكفي من الدنيا ١٣٣٤-أَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ نا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنِي حُمْرَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "كُلُّ شَيْءٍ سِوَى ظِلِّ بَيْتٍ وَجِلْفِ الْخُبْزِ وَثَوْبٍ يُوَارِي عَوْرَتَهُ ظاهرا فَمَا فَضَلَ عَنْ هَذَا فَلَيْسَ لابْنِ آدَمَ فِيهِنَّ حَقٌّ".قال المؤلف: "وَفِي رواية أَحْمَد كل شيء فضل عن ابن آدم من جلف الخبز وثوب يواري سوأته وبيت يكنه وما سوى ذلك فهو يحاسب به يوم القيامة وهذا حديث لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحريث قد ضعفه الساجي وقال الدارقطني وهم حُرَيْث فِي هَذَا والصواب عن الْحَسَن عن حمران عن بعض أَهْل الكتاب وقال المؤلف: "قلت وقد رواه جويبر عن الضحاك عن رسول اللَّهِ ﷺ مرسلًا وجويبر ليس بشيء وروى عن من كلامة والأصل ما قاله الدارقطني". حديث فِي الرزق يطلب صاحبه ١٣٣٥-أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ رَوَى هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الرِّزْقَلَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُ أَجَلُهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا وهو الصواب". حديث فِي الإعراض عن أمور الدنيا ١٣٣٦-أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا ابْنُ مَسْعدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمُنَبِّهِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ كان آخر عهده بإنسان من فَاطِمَةَ وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ وَقَدْ عَلَّقَتْ مِسْحًا أَوْ سِتْرًا عَلَى بَابِهَا وَحَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ قَلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ فَقَدِمَ فَلَمْ يَدْخُلْ فَظَنَّتْ أَنَّهُ يَمْنَعُهُ أَنْ يَدْخُلَ مَا رَأَى فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَفَكَّتِ الْقَلْبَيْنِ عَنِ الصَّبِيَّيْنِ وَقَطَّعَتْهُ بَيْنَهُمَا فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا يَبْكِيَانِ فَأَخَذَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ " يَا ثَوْبَانُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلانٍ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ إِنَّ هَؤُلاءِ أَهْلَ بَيْتِي أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا ثُمَّ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسُوَارٍ مِنْ عَاجٍ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ". قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حميد لا أعرفه قال يحيى ولا أعرف سُلَيْمَان أيضًا". حديث فِي الحرب من الناس. ١٣٣٧-أنا الْقَزَّازُ قَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانَ الْعَقِيلِيُّ قال نا هانىء بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ قُلْتُ لِحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ أَرَاكَ رَجُلا صَالِحًاوَأَرَاكَ مَأْوَى لِلْخَيْرِ وَأَرَاكَ تَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَلَسْتَ أَرَى عَلَيْكَ أَثَرَ غِنًى بِكَ قَالَ حَيْوَةُ وَلِمَ سَأَلْتَنِي عَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَرَدْتُ أَنْ يَنْفَعَنِي اللَّه بِكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَى ﵇ أَنْ يَا عِيسَى انْتَقِلْ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ لِئَلا تعرف فتؤذى فوعزتي وجلالي لأزو جنك ألفي حوراء ولا ولمن عَلَيْكَ أَرْبَعَمِائَةِ عَامٍ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". قال ابن حبان: "هانىء ابن المتوكل الغرماء المناكير فِي روايته ولا يجوز الاحتجاج به". حديث فِي الانقطاع إلى اللَّه ﷿ ١٣٣٨-أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَيَارَ قَالَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاجِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كفاه الله كل مؤونة وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا". قال الطَّبَرَانِيّ تفرد به إِبْرَاهِيم وقد قدح فِيهِ أَبُو حاتم الرازي". ١٣٣٩-حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنَا حَمْزَةُ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَفِيرٍ قَالَ نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ وَالْقُرْآنُ حَدِيثَهُ وَأَضَرَّ بِآخِرَتِهِ تَكَفَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قال ابن عدي: "جعفر ابن أَحْمَد كان يضع الحديث وضع بهذا الإسناد بضعة وعشرين حديثًا. ١٣٤٠-قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: "وَنا يُوسُفُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ نا أَبُو الرَّبِيعِ الزُّهْرَانِيُّ قَالَ نا سَلامٌ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ ربكم ﷿ يقول يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ قَلْبَكَ غِنًى وَأَمْلأْ يَدَكَ رِزْقًا يَا ابْنَ آدَمَ لا تَتَبَاعَدْ مِنِّي فَأَمْلأَ قَلْبَكَ فَقْرًا وأملأ يدك شغلا". قال المنصف: "هَذَا حَدِيثُ لا يَصِحُّ قَالَ يَحْيَى سلام وزيد الْعَمِّيّ ليسا بشيء". حديث فِي حسن التدبير للمؤمن ١٣٤١-أَنْبَأَنَا الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا العشاري قال نا الدراقطني قال نا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ قَالَ نا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ قَالَ نا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْعَبْدُ يُشْرِفَ عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا فَيَذْكُرُهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سبع سموات يَقُولُ مَلائِكَتِي إِنَّ عَبْدِي هَذَا قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا فَإِنْ فَتَحْتَهَا لَهُ حسنة لَهُ بَابًا مِنَ النَّارِ وَلَكِنْ أَرُدُّ بِهَا فَيُصْبِحُ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ يَقُولُ مَنْ سَعَى وَمَنْ دهالي مَا هِيَ إِلا رَحْمَةٌ ﵀ بِهَا". قال المؤلف: "تفرد به صالح قال الدارقطني هُوَ متروك".حديث فِي اختيار اللَّه للزاهد ١٣٤٢-قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صدره للإسلام) وَكَيْفَ ذَاكَ قَالَ "يَدْخُلُ النُّورُ فِيهِ فَيَنْفَسِخُ لَهُ فَقَالَ وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ قَالَ التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَالإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ". قال تفرد به عَبْد اللَّه وروي من طرق كلها وهم وهو الصواب عن عمرو بْن مرة عن أَبِي جَعْفَر عَبْد الله بن المسور مُرْسَلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كذلك قاله الثوري وابن المسور متروك". حديث فِي استراحة للزاهد ١٣٤٣-أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا مُوسَى بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا صُهَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ بُرَازٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدُ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ".قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَحْمَد: "علي بْن زَيْد ليس بشيء قال يَحْيَى علي وأشعث ليسا بشيء". حديث فِي ثواب الفقير العائل ١٣٤٤-أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نا أَبُو حَفْصَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ نا هَمَّامُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَلَّ مَالُهُ وَكَثُرَ عِيَالُهُ وَحَسُنَتْ صَلاتُهُ وَلَمْ يَعْتِبِ الْمُسْلِمِينَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَعِي كَهَاتَيْنِ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ". قَالَ أَحْمَدَ: "عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد ضعيف وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ". حَدِيثٌ فِي كتمان الفقر ١٣٤٥-أَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسماعيل الطر سوسي قَالَ نا أَبُو الْحَسَنِ رَاجِحُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن معمر الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ عَنْ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:"فقر أَمَانَةٌ فَمَنْ كَتَمَهُ كَانَ عِبَادَةً وَمَنْ بَاحَ بِهِ فَقَدْ قَلَّدَ إِخْوَانَهُ الْمُسْلِمِينَ". حديث فِي أن الفقر كاد يكون كفرًا ١٣٤٦-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ نا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ قَالَ نا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ نا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ السَّامِيُّ قَالَ نا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالا نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَّةَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا وَكَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويزيد الرقاشي لا يعول على ما يروي قال شُعْبَةُ لأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ من أن أروي عن يزيد الرقاشي". حديث فِي القناعة باليسير ١٣٤٧-أَنْبَأَنَا الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ قَالَ حدثنا سعيد بن مسلمنه سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ رَضِيَ مِنَ الله بالقليل من الزرق ﵁ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ وَانْتِظَارُ الْفَرَجِ عِبَادَةٌ". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: "حدث عَبْد اللَّه بْن شبيب بأحاديث مناكير وكان فضلك الرازي يقول يحل ضرب عنقه". حديث فِي الاقتناع باليسير ١٣٤٨-أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ رَوَى مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أدع الله أن يزوجنك في الجنة قال لا تَجْمَعِي طَعَامًا لِشَهْرٍ وَلا تَضَعِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ". قال الدارقطني خالفه مبشر بْن إِسْمَاعِيل فرواه عن سَعِيد عن عروة عن عائشةرسلا وهو الصحيح ولا يثبت". ١٣٤٩-قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَى هَنَّادٌ عَنْ قَبِيصَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال "د مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَاجْتَنِبْ مَا حرم الله عليك من تكن أَوْرَعِ النَّاسِ وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ". قال الدارقطني رفعه وهم والصحيح أنه من قول ابن مَسْعُود". حديث فِي اختلاف الناس فِي الأعمال ١٣٥٠-أَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شَرِيحٍ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ قَالَ نا أَبُو غَسَّانَ قَالَ نا مُسْلِمَةُ بن حَفْصٌ قَالَ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ الْفَزَارِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال " لناس أَرْبَعَةٌ وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ فَالأَعْمَالُ مُوجِبَتَانِ ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبع مائة فَمُوجِبَتَانِ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَمِثْلٌ بِمِثَلٍ الْعَبْدُ يَهُمُّ لِحَسَنَةٍ يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةً وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالسَّيِّئَةِ فَيُجْزَى بِمِثْلِهَا وَالْعَمَلُ يُعْمَلُ بِحَسَنَةٍ فَتُضَاعَفُ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَالْعَبْدُ يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُضَاعِفُ لَهُ تسع مائة ضِعْفٍ وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَفْتُولٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ وَمَفْتُولٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَشَقِيٌّ فِي الآخِرَةِ".ال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمتهم به الركين قال جرير لم يكن مِمَّنْ يؤخذ عَنْهُ الحديث كان عريفًا وكان مغفلًا وقال المؤلف: "وقد رُوِيَ بعض هَذَا الحديث من طريق آخر". ١٣٥١-أَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخلصُ قَالَ نا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ نا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "النَّاسُ أَرْبَعَةٌ تَقِيٌّ غَنِيٌّ وَهُوَ مَيْسُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَفَاجِرٌ مُضَيِّعٌ وَمَارِدٌ يُعَذَّبُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". قال المؤلف: "هَذَا حديث لا يصح ويزيد بْن عياض كذبه مالك وغيره وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ". حَدِيثٌ فِي محبة اللَّه تعالى للزاهد ١٣٥٢-أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُشَارِيُّ قَالَ نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَمْعُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْفَلاسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ نا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أََبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ فَقَالَ" لَهُ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي الناس يحبك الناس".ال العقيلي: "ليس هذا الحديث أصل من حديث الثوري والمشهور به خَالِد وتابعه مُحَمَّد بْن كثير الصنعاني فلعله أخذه عَنْهُ ودلسه نا عَبْد اللَّه بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَأَلت أَبِي عن خَالِد بْن عمرو الْقُرَشِيّ فقال ليس بثقة يروي أحاديث بواطيل وقال يَحْيَى ليس حديث بشيء". حديث فِي أجر من يرى الشهوات ولا يقدر عليها ١٣٥٣-أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عمر البر مكي قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الأَنْطَاكِيُّ قَالَ نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ قَالَ نا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّنَا نَمُرُّ بِهَذِهِ الأَسْوَاقِ فَنَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْفَوَاكِهِ فَنَشْتَهِيهَا مَا نَشْتَرِي بِهِ فَهَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ فَقَالَ ﷺ" وَهَلِ الأَجْرُ إِلا فِي ذَلِكَ". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ أما عَبْد اللَّه بْن موهب قال يحيى ضعيف وما الفضل ف". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: "لَهُ أَحَادِيثٌ منكرة وعامتها لا يتابع عليها وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "الرَّازِيُّ مَجْهُولٌ وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل".ديث فِي ذم البنيان ١٣٥٤-أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ نا إبراهيم ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ بِقَاعًا تُسَمَّى الْمُنَعَّمَاتِ فَإِذَا كَسْبَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ حَرَامٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَالطِّينَ ثُمَّ لا يَمْنَعُهُ بِهِ". قال المؤلف: "هَذَا حديث لا يصح ومخرجه عن جماعة لا يعرفون". حديث فِي ذكر شقاء الفقير إذا عذب فِي الآخِرَةِ ١٣٥٥-أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ نا أَبُو الْمَعَالِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنْ جَمَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَذَابَ الآخِرَةِ وَفَقْرَ الدُّنْيَا". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "كان أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم يضع على الثقات". حديث فِي التواضع ١٣٥٦-أنا أبو منصور القزاز قان نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُالْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ الْمَصِيصِيُّ قَالَ نا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " يَقُولُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَقَالَ انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ عَظِيمٌ وَمَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَقَالَ اخْسَأْ خَفَضَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ حَتَّى يَكُونَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنْ كَلْبٍ". قال الخطيب: "غريب من حديث الثوري تفرد به سَعِيد بْن سلام عَنْهُ". قال أَحْمَد: "سَعِيد بْن سلام كذاب وقال الْبُخَارِيّ يُذكر بوضع الحديث وقال الدارقطني متروك". ١٣٥٧-حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيُّ قَالَ نا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عثمان الو اسطي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ قَالَ نا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ". ١٣٥٨-قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَنا الْحُسَيْنُ بن إسماعيل المحاملي قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ نا سَلامٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَنا الْحُسَيْنُ بن إسماعيل بن المنذر عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:مَا مِنْ آدَمَيٍّ إِلا وَمَلَكٌ آخِذٌ بِحِكْمَتِهِ فَإِذَا رَفَعَ نَفْسَهُ قِيلَ لِلْمَلَكِ ضَعْ حِكْمَتَهُ وَإِذَا وَضَعَ نَفْسَهُ قِيلَ لِلْمَلَكِ أَرْفَعْ حِكْمَتَهُ". قال المؤلف: "هَذَا حديث لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَدَارُ طريقيه على علي بْن زَيْد قَالَ أَحْمَدُ: "وَيَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وقال حَمَّاد بْن زَيْد كان يقلب الأحاديث وذكر شُعْبَة أنه اختلط وقال الدارقطني وقد رواه عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدُ بْن المسيب قوله قال وليس يثبت الحديث. ١٣٥٩-حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ قَالَ نا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ رَوَى الْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ التواضع". قال الدارقطني رواه الحفاظ عن مسعر عن سَعِيد بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ موقوفًا". حديث فِي الإعجاب بالعمل ١٣٦٠-أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن أحمد ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَحِ مَوْلَى بَنِي هاشم قال حدثنا محمد ابن الزبر قان قَالَ نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُل تُعْجِبُنَا تَعَبْدُهُ وَاجْتِهَادُهُ فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللهباسمه ووصفنا بصفته شَيْئًا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ فَقُلْنَا هُوَ هَذَا فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتُخْبَرُونَ عَنْ رَجُلٍ عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي وَخَيْرُ مِنِّي فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ دَخَلَ فَصَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ فخرج وذكر باقي الحديث". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ". قال أَحْمَد: "لا يحل عندي الرواية عن موسى ابن عبيدة وقال يَحْيَى ليس بشيء". حَدِيثٌ فِي ذم الهوى وطول الأمل ١٣٦١-أَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سُرَيْحٍ قَالَ نا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْسِيُّ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْهَوَى وَطُولُ الأَمَلِ فَأَمَّا الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ وَهَذِهِ الدُّنْيَا مُرْتَحِلَةٌ ذَاهِبَةٌ وَهَذِهِ الآخِرَةُ مُرْتَحِلَةٌ قَادِمَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ بَنِي الآخِرَةِ وَلا تَكُونُوا مِنْ بَنِي الدُّنْيَا فَافْعَلُوا فَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي دَارِ عَمَلٍ وَلا حِسَابٍ وَأَنْتُمْ غَدًا فِي دَارِ حِسَابٍ وَلا عَمَلٍ". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال يَحْيَى علي بْن أَبِي علي ليس بشيء وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "يَرْوِي عَنِالثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به وقد روى هَذَا الحديث من حديث علي ﵁". ١٣٦٢-أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَأنا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالا أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ قَالَ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ نا دَاؤُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيِّ قَالَ نا الْيَمَانُ بْنُ حُذْيَفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَشَدَّ ما أتخوف عليكم خصلتين اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الأَمَلِ فَأَمَّا أَتْبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَالْحُبُّ لِلدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ يُبْغِضُ وَإِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ إِلا أَنَّ لِلدُّنْيَا أَبْنَاءً وَلِلدِّينِ أَبْنَاءً فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدِّينِ وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا أَلا إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُوَلِّيَةً وَالآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً أَلا وَإِنَّكُمْ فِي يَوْمِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ حِسَابٌ أَلا وَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ فِي يَوْمِ حِسَابٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ". قال المؤلف: "وَهَذَا لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِن علي بْن أَبِي حنظلة ليس بمعروف ولا أَبُوهُ واليمان قد ضعفه الدارقطني وقال يَحْيَى مُحَمَّد بْن الْحَسَن ليس بشيء وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "لا يُحْتَجُّ به وقال أَحْمَد: "فِي داؤد بْن عمرو الضَّبِّيّ لا يحدث عَنْهُ ليس بشيء وقال أَبُو زرعة وأبو حاتم الرازيانمنكر الحديث". حديث فِي أن الأمل نعمة ١٣٦٣- أَنَا القزاز أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّوطِيُّ قَالَ نا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَارُونَ الرَّازِيُّ قَالَ نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنما الأَمَلُ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ لأُمَّتِي لَوْلا الأَمَلُ مَا أَرْضَعَتْ أُمٌّ وَلَدًا وَلا غَرَسَ غَارِسٌ شَجَرًا". قال الخطيب: "هَذَا الحديث باطل بهذا الإسناد لا أعلم جاء به إلا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرازي وكان غير ثقة". حديث فِي اليقين". ١٣٦٤-أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنِ جَعْفَرِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ إسحاق الماد راني قَالَ حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَمَامِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُاللَّهِ ﷺ: "الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ". قال المؤلف: "تفرد بروايته مُحَمَّد بْن خَالِد عن الثوري ومحمد بْن خَالِد مجروح قال يَحْيَى والنسائي يعقوب بْن حميد ليس بشيء". حديث فِي الصدق". ١٣٦٥-أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيِهَقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ نا أَبِي قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ نا أَبُو هَارُونَ الْخُزَاعِيُّ عِمْرَانُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا تَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ فِي مُؤْمِنٍ إِلا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ الصِّدْقُ فِي اللِّسَانِ وَالسَّخَاءُ فِي الْمَالِ وَالْمَوَدَّةُ فِي الْقَلْبِ وَالنَّصِيحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَالْمَغِيبِ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال يَحْيَى عُمَر بْن هارون كَذَّابٌ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمُعْضِلَاتِ وَيَدَّعِي شُيُوخًا لم يرهم". حديث فِي الورع ١٣٦٦-أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُقْرِئُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالُوا نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ نا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ قَالَ نا أَبُو كُرَيْبٍقَالَ نا مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عِرْفَانَ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ ﷺ "انْتَهَى الإِيمَانُ إِلَى الْوَرَعِ مَنْ قَنَعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ أَرَادَ الْجَنَّةَ بِلا شَكٍّ فَلا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ". قال الدارقطني تفرد به عنبسة عن المعلي وتفرد به المعلي عن شقيق". قال المؤلف: "قلت عنبسة والمعلي متروكان وكذلك قال النسائي وغيره وقال ابن حبان: "كلاهما يروي الموضوعات لا يجوز الاحتجاج بهما". ١٣٦٧-حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أحمد بن علي ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بن العباس القز ويني قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ نا قُتَيْبَةُ قَالَ نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكُ فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ ﷿". قال الخطيب: "هَذَا الحديث باطل عن قُتَيْبَة عن مالك إنما يحفظ من حديث عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي رومان عن ابن وهب عن مالك واشتهر به ابن أَبِي رومان وكان ضعيفًا والصواب عن مالك من قوله وقد سرقه مُحَمَّد بْن عَبْد من ابن أَبِي رومان فرواه عن قُتَيْبَة كما ذكرنا قال الدارقطني كان مُحَمَّد بْن عَبْد يكذب ويضع قال وهذا إنما يروى من قول ابن عُمَر ويروى من قول مالك".قال المنصف: "وَقَدْ رُوِيَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ لا بأس به". ١٣٦٨-أَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "دَعَ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لا يُرِيبُكَ". حديث فِي الخوف من اللَّه ﷿ ١٣٦٩-أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنَا الْعُتَيْقِيُّ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا الْعَقِيلِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ دَاؤُدَ قَالَ نَا هِشَامُ ابن عَمَّارٍ قَالَ نا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً فَبَكَى سَعْدٌ ثُمَّ قَالَ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُخْلَقْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَئِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ خُلِقَتْ لَكَ لأَنْ يَطُولَ عُمْرُكَ وَيَحْسُنَ عَمَلُكَ خَيْرٌ لَكَ وَلَئِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلنَّارِ وَخُلِقَتْ لك فالنار التي يستعجل إِلَيْهِ".قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا يعرف إلا بالقاسم". قال أَحْمَد: "يروي عَنْهُ علي بْن يزيد أعاجيب وما أراها إلا من قبل القاسم وإنما ذهبت رواية جَعْفَر بْن الزبير لأنه إنما كَانَتْ روايته عن القاسم ربما حدث بشر ابن نمير عن القاسم قال شُعْبَة أَلْحَقُوه به وقال الدارقطني علي بن يزيد متروك وعمرو أيضًا". ١٣٧٠-حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْخَوْفِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنَا الْعُتَيْقِيُّ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا الْعَقِيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْخُوَارِيُّ خُوَارُ الرَّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نا ابن الْمُبَارَك عن الأوزاعي عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا خَافَ الله من الْعَبْدُ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ وَإِذَا لَمْ يَخَفِ الْعَبْدُ اللَّهَ أَخَافَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو زرعة عمرو ابن زياد كذاب وأحاديثه موضوعة وقال ابن عدي: "يسرق الحديث يحدث بالبواطيل وقال الدارقطني يضع الحديث". حديث فِي البكاء من خشية اللَّه تعالى ١٣٧١-أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ قَالَ نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمَصِيصِيُّ قَالَ نا الْقَاسِمُ بْنُ خَالِدٍ الْمَصِيصِيُّ قَالَ نا دَاؤُدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ نا أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ قَالَ نا ابْنُ الْحَارِثِ يَعْنِي نُفَيْعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا أَتَّقِي النَّارَ قَالَ "بِدُمُوعِ عَيْنَيْكَ فَإِنَّ عَيْنًا بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لا تَأْكُلُهَا النَّارُ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال يَحْيَى لا نكتب حديث أيوب بْن خوط ليس بشيء وقال الفلاس والرازي والنسائي والدارقطني هُوَ متروك وأما نفيع فهو أَبُو داؤد الأعمى كذبه قَتَادَة وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النسائي والدارقطني متروك". ١٣٧٢-حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ نا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ نا ابْنُ عَدِيٍّ قال أنا الحسين ابن عَبْدِ الْغَفَّارِ الْأَزْدِيُّ قَالَ نا عَبَّاسُ بْنُ سَعْدٍ الْخَوَّاصُ قَالَ نا حَجَّاجُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا تَمَّ فُجُورُ الْعَبْدِ مَلَكَ عَيْنَيْهِ فَبَكَى بِهِمَا مَا شَاءَ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وابن لهيعة ذاهب الحديث أصلًا". حديث فِي النية ١٣٧٣-أَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْخَلالُ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْحَرِيرِيُّ قَالَ نا أَبُو محمد القاسم بن نصر الطَّبَّاخُ قَالَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ أَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قُرَّةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ فَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ نِيَّتَهُ تَحَرِّكَ الْعَرْشُ فَيُغْفَرُ لَهُ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ مجاهيل وقرة منكر الحديث". حديث فِي ذم الكسل والفتور ١٣٧٤-أَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالا نا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ نا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ نا التِّرْمِذِيُّ قَالَ نا سُوَيْدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَلا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا". قال المنصف: "هَذَا حَدِيثُ لا يَصِحُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَحْيَى بْنُ عُبَيْد اللَّه ليس بشيء ولا يكتب حديثه وقال أَحْمَد: "أحاديثه منكرة ولا يعرف هُوَ ولا أَبُوهُ وقال المؤلف: "قلت وإنما يذكر عن عامر بْن عَبْد اللَّه". حديث فِي الرفق فِي العبادة ١٣٧٥-أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ وَلا تَعْصُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ عِبَادَةَ اللَّهِ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَمْ يَقْطَعْ سَفَرًا وَلا أَبْقَى ظهرا".قال الدارقطني: رواه يَحْيَى بْن المتوكل عن ابن سوقة عن ابن المنكدر عن جَابِر ورواه شهاب بْن خراش عن شَيْبَان النحوي عن مُحَمَّد بن سوقة بن الْحَارِث عن علي وروي عن ابن سوقة عن الْحَسَن الْبَصْرِيّ مرسلًا وعن ابن المنكدر قال: قال عُمَر قال وليس فيها حديث ثابت". حديث فِي إخفاء بعض أعمال الخير ١٣٧٦-أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيُّ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السُّرِّيِّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبَأٌ مِنْ عمل صالح فليفعل".قال المنصف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال الدارقطني رفعه إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل ولم يتابع على رفعه وقد رواه شُعْبَة وزهير ويحيى القطان وهشيم وعلي بْن مسهر وابن عيينة وأبو مُعَاوِيَة وعبدة ومحمد بْن يزيد عن إِسْمَاعِيل عن قَيْس عن الزبير موقوفًا وهو الصحيح". حديث فِي إخفاء العمل وإظهاره ١٣٧٧- أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قال نا لعتيقي قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا الْعَقِيلِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ نا بَقِيَّةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "السِّرُّ أَفْضَلُ مِنَ الْعَلانِيَةِ وَالْعَلانِيَةُ أَفْضَلُ مِمَّنْ أَرَادَ الاقْتِدَاءِ". قال الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". قال العقيلي: "عُثْمَان بن زائدة محفوظ وعبد الملك مجهول". حديث في التخويف من الشرك الخفي ١٣٧٨- أَنْبَأَنَا الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَيْرُونَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِبْنُ مُوسَى قَالَ نا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَأَدْنَاهُ أَنْ تُحِبَّ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَوْرِ وَتُبْغِضَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعَدْلِ وَهَلِ الدِّينُ إِلا الْحَبَّ وَالْبُغْضَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يقول اتبعوني يحببكم اللَّهُ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ". قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "عَبْد الأعلى يروي عن يَحْيَى بن أبي كثير بْن أَبِي كثير ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال وقال الدارقطني ليس بثقة قال والحديث ليس بثابت". ١٣٧٩-حَدِيثٌ آخَرُ أَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنَا أبو إسحاق البر مكي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ قَالَ نا هَنَّادُ قَالَ نا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لأَبِي بَكْرٍ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ أَوْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا لا أَعْلَمُ". قال المؤلف: "هَذَا حديث قد أرسله مجاهد والكل لا على من رواه عن أبي بكر وذاك حديث يرويه ليث بْن أَبِي سليم عن أَبِي مُحَمَّد شيخ له عن حذيفة عن أَبِي بَكْر وتارة يقول عن أَبِي مُحَمَّد عن معقل بْن يسار عنأَبِي بَكْر وتارة يقول عن عُثْمَان عن رفيع عن معقل بْن يسار عن أَبِي بَكْر قال أَحْمَد: "ليث مضطرب الحديث وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "الرَّازِيُّ وَأَبُو زرعة لا نشتغل به قال الْمُؤَلِّفُ: "وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ شَيْبَان بْن فروخ عن يَحْيَى بْن كثير أَبِي النضر عن سُفْيَان الثوري عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عن قَيْس عن أَبِي بَكْر عن النَّبِيّ ﷺ". قَالَ أَبُو حاتم: "الرازي يَحْيَى بْن كثير ذاهب الحديث جدًا وقال الدارقطني لا يصح هَذَا الحديث عن الثوري ولا عن إِسْمَاعِيل ويحيى بن كثير متروك الحديث يحيى بن أبي كثير بْن أَبِي كثير ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال وقال الدارقطني ليس بثقة قال والحديث ليس بثابت". حديث فِي التحذير من شر الإشارة إِلَى الْإِنْسَان بالأصابع ١٣٨٠-أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعُتَيْقِيُّ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا الْعَقِيلِيُّ قَالَ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَقْدِسِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابن أَبِي عَلْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ خَيْرًا قَالَ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فِيهِ مَذَلَّةٌ إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَهُوَ شَرٌّ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". قال العقيلي: "لا يتابع كثير على لفظه إلا من جهة تقاربه قال يَحْيَى كثير ضعيف وقال مرة لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ". حَدِيثٌ فِي محو السنة السيئة ١٣٨١-أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعُتَيْقِيُّ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا الْعَقِيلِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانُ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّبْعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "لَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ طَلَبًا وَلا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "لا يجوز الاحتجاج بأفراد مالك بْن يَحْيَى فأما أَبُوهُ فكان حَمَّاد بْن زَيْد يرميه بالكذب وأما جَدّه فقال ابن عدي: "منكر الحديث من الثقات ويسرق الحديث ضعفه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ وهذا من كلام".حديث فِي علامة الرضاء والسخط ١٣٨٢-أَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ اخبرني سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ". قال المؤلف: "هَذَا حَدِيثُ لا يَصِحُّ". قَالَ أَحْمَد: "أحاديث دراج مناكير". حديث فِي اجتماع أفعال الخير فِي يوم ١٣٨٣- أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ نا يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نا عمرو ابن حَمْزَةَ قَالَ نا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَصْبَحَ يَوْمًا صَائِمًا وَتَبِعَ جِنَازَةً وَعَادَ مَرِيضًا وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا لَمْ يَتْبَعْهُ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرٌو بْن حَمْزَة عن الخليل وعمرو ضعيف الحديثقال يَحْيَى بْن معين والخليل بْن مرة ضعيف وقال ابن حبان: "منكر الحديث عن المشاهير كثير الرواية عن المجاهيل ١٣٨٤- حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ أَنْبَأَنَا الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ نا عِصَامُ بْنُ طُلَيْقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا وَمَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا فَقَالَ مَنْ جَمَعَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". قال المؤلف: "تفرد به عصام عن الْأَعْمَش قال يَحْيَى ليس بشيء وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: "كَانَ يَأْتِي بالمعضلات عن الثقات". حديث فِيه مواعظ ١٣٨٥- أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ نا بن قُتَيْبَةَ قَالَ نا ابْنُ أَبِي السُّرِّيِّ قَالَ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فَقَالَ "فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ كَانَ الْحَقُّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَكَانَ الْمَوْتُ عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَكَانَ الذي نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نبوأهم أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ وَكَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ قَدْ نَسِينَاكُلَّ وَاعِظَةٍ وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَأَنْفَقَ مَالا اكْتَسَبَهُ مَعْصِيَةٍ وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ وَجَانَبَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَعْصِيَةِ وَطُوبَى لِمَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شره وطوبى لم عَمِلَ بِعَمَلِهِ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالٍ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ ووسعته السنة ولم يعدها إِلَى بِدْعَةٍ". قال المؤلف: "هَذَا ليس من كلام رسول اللَّه ﷺ". قَالَ ابن حبان: "سمعه أبان من الْحَسَن فجعله عن أَنَس وهو يعلم قال يَحْيَى أبان ليس بشيء وقال شُعْبَة يكذب على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عَنْهُ". حديث فِي ذكر عبادات ١٣٨٦-أَنْبَأَنَا الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ نا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْخَيَّاطُ قَالَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ قَالَ نا هَمَّامُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَمْسٌ مِنَ الْعِبَادَةِ قِلَّةُ الطَّعَامِ عِبَادَةٌ وَالْقُعُودُ فِي الْمَسَاجِدِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ في المصحف من غيرأن يَقْرَأَ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ". قال المؤلف: "تفرد به همام عن ابن جريج ولم يروه سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع". قال ابن حبان: "همام يسرق الحديث ويروي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ حديثهم فبطل الاحتجاج به قال الدارقطني وسليمان بن الربيع أسماء مشائخ وروى منهم مناكير".

ابن الجوزي - الموضوعات لابن الجوزي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 856, entry [42]68,946 chars
    كتاب الزّهْد بَاب التحذير من شَرّ الدُّنْيَا أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ حَ…
    ▸ expand full passage (68,946 chars)
    كتاب الزّهْد بَاب التحذير من شَرّ الدُّنْيَا أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِسَائِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا هَذِهِ النَّاقَةُ؟ قَالَ: حَمَلَنِي عَلَيْهَا عُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَلِيُّ اتَّقِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْ كَثُرَ شَيْئُهُ كَثُرَ شُغْلُهُ، وَمَنْ كَثُرَ شُغْلُهُ اشْتَدَّ حِرْصُهُ، وَمِنِ اشْتَدَّ حِرْصُهُ كَثَرُ هَمُّهُ وَنَسِيَ دِينَهُ، فَمَا ظَنُّكَ يَا عَلِيُّ بِمَنْ نَسِيَ رَبَّهُ ". قَالَ الْخَطِيب: هَذَا حَدِيث مُنكر تفرد بروايته الصَّائِغ وَهُوَ ضَعِيف جدا عَنِ الْكِسَائِي وَهُوَ مَجْهُول. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم ابْن حِبَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ نُفَيْعٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ غَنِيٍّ وَلا فَقِيرٍ إِلا يَوَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةَ أَنَّهُ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا قُوتًا ". نفيع هَذَا هُوَ أَبُو دَاوُد الْأَعْمَى، كذبه قَتَادَة. قَالَ يَحْيَى: لَمْ يكن ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب ذمّ من يحب الدُّنْيَا أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الشِّخِّيرِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَان بن جندل الْهَمدَانِيحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: " كَيْفَ تُفْلِحُ وَالدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ عَلَيْكَ ". قَالَ الْخَطِيب: لَا أعلم رَوَاهُ غَيْر دَاوُد بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرِجَاله كلهم ثقاة غَيْر دَاوُد، وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ. بَاب ذمّ من أصبح وهمه الدُّنْيَا أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على حَدَّثَنى عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ الدُّنْيَا فَلَيْسَ من الله فِي شئ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق. قَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة، لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَى على التَّعَجُّب. بَاب شهرة محب الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر حَدثنَا سُهَيْل بن عبد الله الْغَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِي النَّقَّاشُ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْعَبَّاسِ الْحُصَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَوْ أَنَّ عَبْدًا أَدَّى جَمِيعَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ إِلا أَنَّهُ كَانَ مُحِبًّا لِلدُّنْيَا لَنَادَى مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلا إِنَّ فُلانًا أحب مَا أبْغض الله عزوجل ".قَالَ النقاش: هَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع، وَلَعَلَّ سعيدا وَضعه. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدِ اتهمَ سَعِيد بِهَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ عَنِ ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ، قَالَ: بعث اللَّه ملكا إِلَى رجل ليعذبه، قَالَ: أَسأَلك بِوَجْه اللَّه أَلا تعذبني، فَمضى فَبعث ثَلَاثَة كلهم يَقُول ذَلِكَ فَلَا يعذبه، فَبعث الرَّابِع فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَعَذَّبَهُ، فَلَمَّا صعد سقط جناحاه وَوَقع فَقَالَ: يَا رب وَقَدْ أطعتك، فَقَالَ: سَأَلَك بوجهي وَعِزَّتِي لَو سَأَلَني عَبدِي بوجهي أَن أَغفر لجَمِيع الْخَلَائق لغفرت لَهُم ". بَاب ذمّ الحزين على الدُّنْيَا أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَان بن سيف ابْن ثَابِتٍ الرِّبْعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ شَمَرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من أَصْبَحَ مَحْزُونًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهَ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ هُزْوًا ". وَقَدْ رَوَى وهب بْن رَاشد عَنْ مَالِك بْن دِينَار عَن أنس نَحوه. وروى عبيد الله بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعُتْمِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِي ﷺ: " مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أصبح ساخطا عَن ربه عزوجل " لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح. أما الْحَدِيث الأَوَّل فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّالْكَانِيُّ. قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِمكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ ابْن حبَان: رَوَى عَنْ أهل خُرَاسَان أَشْيَاءَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكتب وَيَأْتِي فِي الْأَخْبَار بِمَا - يشبه الْحلق -[يشْهد الْخلق] عَلَى بُطْلَانه. قَالَ: وَلَا يحل الِاحْتِجَاج بوهب بْن رَاشد فَإِنَّهُ يَرْوِي الْعَجَائِب. وَأَمَّا حَدِيث ابْن مَسْعُود فَفِيهِ عبيد الله بْن مُوسَى. قَالَ الْعَقِيلِيّ: هُوَ مَجْهُول وحَدِيثه غَيْر مَحْفُوظ. قَالَ ابْن عَدِي: وَبشر الدَّارِسِيُّ مُنكر الْحَدِيث عَنِ الْأَئِمَّة بَيْنَ الضعْف جدا. بَاب النهى عَن الادخار أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ جَنَاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّد بن عبيد الله الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " دَخَلَ رَسُول الله ﷺ عَلَى بِلالٍ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ، فَوَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ، فَرَدَّهُ بِغَيْر شئ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا بِلالُ أَرَدَدَتَ السَّائِلَ وَهَذَا التَّمْرُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ صَائِمًا وَأَرَدْتُ أَنْ أَفْطُرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَلَا - تخبا -[تُخَبِّئْ] شَيْئًا رُزِقْتَهُ، وَلا تَمْنَعْ شَيْئًا سُئِلْتَهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ لَا يُسَاوِي حَدِيثه شَيْئًا، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ، يضع الحَدِيث. بَاب مدح قلَّة الشئ والصمت والتواضع أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُف أَنبأَنَا ابْنعَدِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ جُوَيْرِيَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَرْبَعٌ - لَا يصبر -[لَا يُصِيبْنَ] إِلا بِعَجَبٍ: الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةَ، وَالتَّوَاضِعُ وَذِكْرُ الله عزوجل، وَقلة الشئ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ الْعَوام يرْوى الموضوعات عَن الثقاة، وَكَانَ يَأْتِي بالشئ عَلَى التَّوَهُّم لَا التعمد فَلَا يحْتَج بِهِ. قَالَ ابْن عَدِي: الأَصْل فِي هَذَا أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى أَنَس، وَقَدْ رَفعه بَعْض الضُّعَفَاء عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة - يَعْنِي حميد بْن الرَّبِيع - قَالَ يَحْيَى: حميد كَذَّاب. بَاب جمع المَال للْمصَالح أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُرْجَاءِ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَجْمَعُ الْمَالَ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَيَوْرِي بِهِ عَنْ أَمَانَتِهِ وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ، إِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنِ الثَّوْرِي. قَالَ ابْن حبَان: الْعَلَاء يرْوى الموضوعات على الثقاة والمقلوبات، لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَانَ رجل سوء لَا يحل لمن عرفه أَن يروي عَنْهُ. وَقَالَ مُحَمَّد بْن طَاهِر: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. بَاب خدمَة الدُّنْيَا للعباد واستخدامها للراغبين فِيهَا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن سعيدالرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِلدُّنْيَا: مُرِّي عَلَى أَوْلِيَائِي وَأَحِبَّائِي لَا تُحَلِّيهَا فَتَفْتِنِيهِمْ، وَأَكْرِمِي من خدمني وأتعبني مَنْ خَدَمَكِ ". طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ حَدَّثَنَا أَبُو مَقَاتِلٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ أَخْدِمِي مَنْ خَدَمَنِي، وأتعبني مَنْ خَدَمَكِ ". مدَار الطَّرِيقَيْنِ عَلَى الْحُسَيْن بْن دَاوُدَ. قَالَ الْخَطِيب: تفرد بِرِوَايَة هَذَا الْحَدِيث عَنِ الفضيل، وَهُوَ مَوْضُوع وَرِجَاله كلهم ثقاة سواهُ. بَاب التفرد لطاعة الله عزوجل أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي الْحسن ابْن أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُسْطَامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الرحمن ابْن الْجَارُود حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الملك الدقيقي وَعُثْمَان بن خرزاذ الانطاكي وعباس ابْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبى التياح عَن أنس ابْن مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقُول الله تَعَالَى: يَا ابْن آدَمَ أَنَا بُدُّكَ اللازِمُ فَاعْمَلْ لِبُدِّكَ، كُلَّ النَّاسِ لَكَ مِنْهُمْ بُدٌّ وَلَيْسَ لَكَ مِنِّي بُدٌّ ". قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع الْمَتْن مركب عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد وكل رِجَاله مَشْهُورُونَ معروفون بِالصّدقِ إِلَّا ابْن الْجَارُود فَإِنَّهُ كَذَّاب وَلم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيثه.بَاب انقسام الزاهدين أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلَ: فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ الله عزوجل كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلالُهُ وَالأَرْضُ فِرَاشَهُ، لم يهتم بشئ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَرَّغَ نَفْسَهُ لله عزوجل فَهُوَ لَا يَزْرَعُ وَهُوَ يأَكْلُ الْخُبْزَ، وَهُوَ لَا يَغْرِسُ الشَّجَرَ وَهُوَ يَأْكُل [الثَّمر (١) ] ، وَلَا يهتم بشئ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا تَوَكُّلا عَلَى الله عزوجل وَطلب ثَوَابه، تضمن الله عزوجل السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ وَجَمِيعِ الْخَلَائق رزقه بِغَيْر حِسَاب، عبد الله حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينَ. وَالثَّانِي: لَمْ يَقْوَ عَلَى مَا قَوِيَ عَلَيْهِ، يَطْلُبُ بَيْتًا يُكِنُّهُ وَثَوْبًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَزَوْجَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا، وَطَلَبَ رِزْقًا حَلالا فَطَيَّبَ اللَّهُ رِزْقَهُ، فَإِنْ خَطَبَ لَمْ يُزَوَّجْ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ أُخِذَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ يُعْطَهُ، فَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، يَظْلِمُ فَلا يَنْتَصِرُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ عزوجل فَلَا يَزَالُ فِي الدُّنْيَا مُتَزَيِّنًا حَتَّى يَفْضِي إِلَى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ. وَالثَّالِثُ: طَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ فَطَلَبَ الْبِنَاءَ الْمُشَيَّدَ وَالْمَرَاكِبَ الْفَارِعَةَ وَالْخَدَمَ الْكَثِيرَ وَالتَّطَاوُلَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، فَأَلْهَاهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَةِ فَهُوَ عَبْدُ الدُّنْيَا وَالدِّرْهَمِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ وَالثَّوْبِ اللَّيِّنِ وَالْمَرْكَبِ، يَكْسِبُ مَالَهُ مِنْ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ، يُحَاسَبُ عَلَيْهِ وَيذْهب - بهناه -[بهناة] غَيْرِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ". قَالَ ابْن حبَان: عَبْد الْعَزِيز وَعمر بْن بُكَيْر ليسَا فِي الْحَدِيث بشئ، وَلَكِن لَيْسَ هَذَا من عملهما، هَذَا شئ تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم وَهُوَ مِمَّا عملت يَدَاهُ وَهُوَ يرْوى عَنْ أَبِيهِ الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة الَّتِي لَا تعرف من حَدِيث أَبِيهِ. وَأَبوهُ أَيْضا لَا شئ، فلست أدرى هُوَ الْجَانِي عَلَى أَبِيهِ أَوْ أَبوهُ الَّذِي يَخُصُّهُ بِهَذِهِ الموضوعات. قَالَ:وَهَذَا كَلام لَيْسَ من كَلام رَسُول الله ﷺ وَلَا ابْن عُمَر وَلَا نَافِع، وَإِنَّمَا هُوَ من كَلام الْحسن. بَاب رد شهوات النَّفس أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بن الْمَأْمُون أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْب حَدثنَا الْحسن ابْن مُوسَى الأَشْيَبُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ اشْتَرَى سَمَكَةً طَرِيَّةً بِدِرْهَمٍ وَنِصْفِ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: أَيُّمَا امْرِئٍ اشْتَهَى شَهْوَةً فَرَدَّ شَهْوَتَهُ وَآثَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ غُفِرَ لَهُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ عَمْرو بْن خَالِد. قَالَ وَكِيع: كَانَ فِي جوارنا يضع الْحَدِيث، وَقَالَ ابْن عَدِي: عَامَّة مَا يَرْوِي مَوْضُوعَات، كذبه أَحْمَد وَيَحْيَى. وَاعْلَم أَن جهلة المتزهدين بنوا عَلَى مثل هَذَا الْحَدِيث الواهي، فتركوا كُل مَا تشتهيه النَّفس، فعذبوا أنفسهم لمجاهدتها فِي ترك كُل مَا يشتهى من الْمُبَاحَات، وَذَلِكَ غلط، لِأَن للنَّفس حَقًا، وَمَتى ترك كُل مَا تشتهيه أثر فِي صورتهَا وَمَعْنَاهَا. أما فِي صورتهَا فَإِن جَسدهَا قَدْ بنى عَلَى أخلاط وَفِي بَاطِنهَا طبيعة مستحثة عَلَى مَا يصلحها، فَإِذَا قُلْت عِنْدهَا الرُّطُوبَة مَالَتْ إِلَى المرطبات، وَإِذا كثرت عَلَيْهَا طلبت المنشفات طلبا لإِصْلَاح بدنهَا، فَإِذَا منعت مَا ركبت عَلَيْهِ من طلب الملائم كَانَ ذَلِكَ مضادا لحكمة الْوَاضِع ومبالغة فِي أَذَى النَّفس. وَأَمَّا فِي مَعْنَاهُ ينكمد برد أغراضها، إِذْ نيل أغراضها يقوى حاسها، فَلَا يَنْبَغِي أَن يتْرك من أغراضها إِلَّا مَا خَافَ من تنَاوله. أما الملائم أَوِ التثبط عَنِ الطَّاعَة أَوْ فَوَات خَيرهَا، وَإِنَّمَا امْنَعْ من ترك شهواتها عَلَى الْإِطْلَاق. وَأَمَّا إِذَا اشتهت شَيْئًا من فضول الْعَيْش، فآثرت بِهِ، فالثواب حَاصِل، وَذَلِكَ دَاخل فِي قَوْله تَعَالَى (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون) .بَاب ذمّ اتِّبَاع الْهوى أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] الْعلَا ح. وأنبأنا عبد الملك ابْن بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ خَصَيْبِ بْنِ جُحْدُرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاء إِلَهٌ يُعْبَدُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ جمَاعَة ضِعَاف وَالْحسن بْن دِينَار والخصيب كذابان عِنْد عُلَمَاء النَّقْل. بَاب ذمّ التَّوَاضُع للاغنياء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ فِي كِتَابِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْمَنِيحِيُّ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ عَنْ هَارُونَ بْنِ ديار عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ عَنْ أَبِي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَعَنَ اللَّهُ فَقِيرًا تِواضَعَ لِغَنِيٍّ مِنْ أَجْلِ مَالِه، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ من الْفقر أذهب ثلثا دِينِهُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ، وَفِيهِ بشير بْن زَاذَان، قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَفِيهِ عُمَر بْن الصُّبْح وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ، قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك. بَاب الْبعد عَن الاغنياء أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنبأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار القافلاى حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُورأَنْبَأَنَا الْجُمَانِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنْ سَرَّكِ اللُّحُوقَ بِي فَلا تُخَالِطِينَ الأَغْنِيَاءَ وَلا تَسْتَبْدِلِي بِثَوْبٍ حَتَّى تُرَقْعِيِهِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: صَالِح بْن حَيَّان لَيْسَ حَدِيثه بشئ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الاثبات. بَاب النهى عَن تَعْظِيم المترفين أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ الرَّفَّاءُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلمَة عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُشَرِّفُونَ الْمُتْرَفِينَ، وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْعَابِدِينَ، وَيُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ، وَيَسْعَوْنَ فِيمَا يُدْرَكُ بِغَيْرِ سَعْيٍ مِنَ الْقَدَرِ وَالْمَقْدُورِ وَالأَجَلِ الْمَكْتُوبِ وَالرِّزْقِ الْمَقْسُومِ، أَلا يَسْعُونَ فِيمَا لَا يُدْرَكُ إِلا بِالسَّعْيِ وَمِنَ الْجَزَاءِ الْمَوْفُورِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالتَّجَارَةِ الَّتِي لَا تَبُورُ " لفظ الْحَدِيث. هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح، انْفَرد بِهِ عُمَر بْن يَزِيد، قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: عُمَر بْن يَزِيد مَتْرُوك الْحَدِيث يكذب، قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَهَذَا الْكَلام عِنْدِي وَالله أعلم يشبه كَلام عبد الله بْن الْمسور الْهَاشِمِيّ وَكَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَمْرو بْن مرّة، فَلَعَلَّ عُمَر بْن يَزِيد حمله عَنْ رجل عَنْ عَمْرو بن عبد الله بن الْمسور وأحاله على شُعْبَة.بَاب فضل الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ابْن عَبْدِ الْغَفَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ وَالْفُقُرَاءُ، هُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَة ". قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَأحمد بْن دَاوُدَ كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. وَقَالَ الدَّارقطني: هَذَا الْحَدِيث وَضعه عُمَر بْن رَاشد الْحَارِثِيّ عَنْ مَالِك وَسَرَقَهُ مِنْهُ هَذَا الشَّيْخ فَوَضعه عَلَى أَبى مُصعب. بَاب إِيثَار رَسُول اللَّهِ ﷺ أَن يَكُون من الْمَسَاكِين أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَخْبرنِي أَحْمد بن الْحُسَيْن ابْن نَصْرٍ الْعَطَّارُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا يَزْدَادُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مُبَارَكٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ " أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَبُو مبارك رجل مَجْهُول. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: وَيزِيد بْن سِنَان لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: ضَعِيف الْحَدِيث، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث. طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا الْكَرُوخِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وَأَبُو بكر الغورجيقَالا أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيّ حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ وَاصَلٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَايِدُ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا الْحَارِث ابْن النُّعْمَانِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ [قَالَ] : " اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَةُ لَا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَة أحيى الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ فَإِنَّ اللَّهُ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ الْبُخَارِي: الْحَارِث بن النُّعْمَان مُنكر الحَدِيث. بَاب ذمّ الفتور أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ على بن ثَابت أَخْبرنِي عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ أَبُو بَكْرٍ الْفِيلِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةُ بِنْتُ أَخِي مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " زَوَّجَ اللَّهُ التَّوَانِي بْالْكَسَلِ فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا الْفَاقَةُ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنْ عَمْرو بْن الْعَاصِ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُضَرِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُوَفَّقُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ التَّمَّارُ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ النُّعْمَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَخْنَسِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " نَكَحَ الْعَجْزُ التَّوَانِيَ فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا الْعَدَامَةُ ". قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَأَبُو حَكَّامَة اسْمه عُثْمَان بْن دِينَار. قَالَ الْعَقِيلِيّ: تروى عَنْهُ ابْنَته حَكَّامَة أَحَادِيث بَوَاطِيلُ لَيْسَ لَهَا أصل. قَالَ الدَّارقطني: والفيلي ضَعِيف جدا.حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِلا وَلَهُ وَكِيلٌ فِي الْجَنَّةِ، فَإِنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بَنَى لَهُ الْقُصُورَ، وَإِنْ سَبَّحَ غَرَسَ الأَشْجَارَ، وَإِنْ كَفَّ كَفَّ ". هَذَا لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ، وَإِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنِ الْحَسَن بْن أَحْمَدَ بْن خَالِد وَهُوَ الجويباري نسبوه إِلَى جده قصدا للتدليس وَكَانَ من كبار الوضاعين. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَعْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ الْحَكَمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَمْ أَزْدَدْ فِيهِ خَيْرًا يُقَرِّبُنِي إِلَى رَبِي فَلا بُورِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْم ". هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْن عَدِي: لَا يرويهِ عَنْ الزُّهْرِيّ غير الحكم بن عبد الله بْن سَعْد الْأَيْلِي وَلَهُ عَنِ الزُّهْرِيّ أَحَادِيث بَوَاطِيلُ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: الحكم كَذَّاب. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: الحكم يرْوى الموضوعات عَن الثقاة. قَالَ: وَسليمَان بْن يسَار يرْوى عَن الثقاة مَا لَمْ يجد ثَوَابه، وَيَضَع عَلَى الْأَثْبَات مَالا يُحْصى كَثْرَة، لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. بَاب ثَوَاب الْفِكر أَنبأَنَا ظَفْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرحيمحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ حَدثنَا عبد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُثْمَان بن عبد الله الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الملطى حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فِكْرَةُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عُبَادَةِ سِتِّينِ سَنَةً ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. وَفِي الْإِسْنَاد كذابان، فَمَا أفلت وَضعه من أَحدهمَا إِسْحَاق بْن نجيح. قَالَ أَحْمَد: هُوَ أكذب النَّاس، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ مَعْرُوف بِالْكَذِبِ وَوضع الْحَدِيث، وَقَالَ الفلاس: كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صراحا. وَالثَّانِي عُثْمَان. قَالَ ابْن حبَان: يضع الحَدِيث على الثقاة. بَاب من أخْلص أَرْبَعِينَ صباحا فِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوب وأبى مُوسَى وَابْن عَبَّاس: فَأَما حَدِيث أَبِي أَيُّوب: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشَّكْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا حَجَّاجُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ على لِسَانه ". وَأما حَدِيث أَبِي مُوسَى: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الدِّمَشْقِي حَدثنَا عبد الملك بْنُ مِهْرَانَ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنُ بن عبد الرحمن عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَخْلَصَ فِيهَا لِلَّهِ أَخْرَجَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ مِنْ قلبه ". وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ الْقُضَاعِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الازدي حَدثنَا أَبُو طَاهِرالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنُ فِيلٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبِ ابْن ثَابِتٍ الْبَيَانِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةُ مِنْ قَلْبُهُ ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ. أما حَدِيث أَبِي أَيُّوب فَفِيهِ يَزِيد الْوَاسِطِي وَهُوَ يزِيد بن عبد الرحمن. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ كثير الْخَطَأ، فَاحش الْوَهم، خَالف الثقاة فِي الرِّوَايَات، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وحجاج مَجْرُوح، وَمُحَمّد بْن إِسْمَاعِيل مَجْهُول، وَلَا يَصح لِقَاء مَكْحُول لأبي أَيُّوب. وَقَدْ ذكر مُحَمَّد بْن سَعْد أَن الْعُلَمَاء قَدَحُوا فِي رِوَايَة مَكْحُول وَقَالُوا: هُوَ ضَعِيف فِي الْحَدِيث. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي مُوسَى فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ مُنكر، وَعبد الْمَلِك مَجْهُول. وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيّ: سوار بْن مُصْعَب مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا يكْتب حَدِيثه. قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ عمل جَمَاعَة من المتصوفة والمتزهدين عَلَى هَذَا الْحَدِيث الَّذِي لَا يثبت، وانفردوا فِي بَيْت الْخلْوَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وامتنعوا عَنْ أكل الْخبز، وَكَانَ بَعْضهم يَأْكُل الْفَوَاكِه ويتناول الْأَشْيَاء الَّتِي تتضاعف قيمتهَا عَلَى قيمَة الْخبز، ثُمَّ يخرج بَعْد الْأَرْبَعين فيهذى ويتخيل إِلَيْهِ أَنَّهُ يتَكَلَّم بالحكمة. وَلَو كَانَ الْحَدِيث صَحِيحا، فَإِن الْإِخْلَاص يتَعَلَّق بِقصد الْقلب لَا بِفعل الْبدن، فَللَّه در الْعلم. بَاب قَوْله اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فِيهِ عَنِ ابْن عَمْرو وأبى سَعِيد وَأبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث ابْن عُمَر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنبأَنَا حمد بن أَحْمدأَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّكِينِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عمر الْيَمَانِيّ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ". وَأما حَدِيث أبي سعيد: فَأَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ح. وأنبأنا عبد الرحمن أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ أَنْبَأَنَا عبد الله ابْن عُثْمَانَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ح. وأنبأنا عبد الأول أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن الْحَسَنِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا مُطَيِّنٌ حَدَّثَنَا عبد الحميد بْنُ - سَارِخٍ -[بَيَانٌ ح] . وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّل أَنْبَأَنَا الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغَطْرِيفِ أَنْبَأَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ ح. وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّل أَنْبَأَنَا الأَنْصَارِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرو بْن قَيْس عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَرَفَةَ: (إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين) ". وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة: فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمد بن عِيسَى ابْن الْحَكَمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي بن أحمسد أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ حَدثنَاسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سهل قَالَا حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنَا مُعَاوِيَة ابْن صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بن أَحْمد ابْن طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَصِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ الصَّائِغُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله عزوجل ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ. أما حَدِيث ابْن عمر فَفِيهِ الْفُرَات بْن السَّائِب. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. قَالَ البُخَارِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك. وَفِيهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْيَمَانِيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ كَانَ كذابا. وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك الحَدِيث. وَأما حَدِيث أبي سَعِيد فَإِنَّهُ تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن كثير عَنْ عَمْرو. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: خرقنا حَدِيثه. وَقَالَ عَلِي بْن الْمَدِينِيّ كتبنَا عَنْهُ عجائب وخططت على حَدِيثه وَضَعفه جدا. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أُمَامَة فَفِيهِ عبد الله بْن صَالِح وَهُوَ كَاتب اللَّيْث. قَالَ أَحْمَد ابْن حَنْبَل: لَيْسَ هُوَ بشئ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ من حَدِيث الْأَثْبَات. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ أَبَا معَاذ هُوَ سُلَيْمَان بْن أَرقم. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ الْبُخَارِي وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة الموضوعات. قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: فالمحفوظ مَا رَوَاهُ سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن قَيْس أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ".أَنبأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن قَيْس الْمُلائِيُّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله ". بَاب صفة الْأَوْلِيَاء أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا أَبُو الْحسن ابْن رِزْقٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْخَوَّاصِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بن عبد الرحمن الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانٌ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ ابْن زَيْدٍ فَقَالَ: " يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَخْتَلِجَ دُونَهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُسَرِّعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقَ؟ قَالَ: بِالظَّمَأِ فِي الْهَوَاجِرِ، وَكَسْرِ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا. عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عزوجل. إِنَّه لَيْسَ من شئ أحب إِلَى الله عزوجل مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ. فَإِن اسْتِطَعْتَ أَنْ يَأْتِيكَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنُ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ تَنَالُ شَرَفَ الْمَنَازِلِ فِي الآخِرَةِ وَتَحِلُّ مَعَ النَّبِيِّينَ وَيَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونُ بِقُدُومُ رَوْحكَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ تَعَالَى. يَا أُسَامَةُ وَكَلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يَا أُسَامَةُ إِيَّاكَ وَدُعَاءَ عَبَّادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَوُمِ وَأَظْمَأُوا الأَكْبَادَ حَتَّى غَشِيَتْ أَبْصَارَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذا نظر لَهُم سربهم وَبَاهَى بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلازِلُ وَالْفِتَنُ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى نَحِيبِهِ، وَهَابَ النَّاسُ أَنْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ حدث من السَّمَاء حدث. ثُمَّ قَالَ: وَيْحَ هَذِهِ الأُمَّةِ مَا تَلْقَى مِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهِمْ، كَيْفَ تَقْتُلُونَهُ وَتُكَذِّبُونَه مِنْ أجل أَنه أطَاع الله عزوجل. فَقَالَ عمر:يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالنَّاسُ عَلَى الإِسْلامِ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيمَ يَقْتُلُونَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهُ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: يَا عُمَرُ تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ وَرَكِبُوا الدَّوَابَ وَلَبِسُوا اللَّيِّنَ مِنَ الثِّيَابِ وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ، يَتَزَيَّنُ مِنْهُمُ الرَّجُلُ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَتَتَبَرَّجُ النِّسَاءُ، زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ وَدِينُهُمْ دِينُ كِسْرَى، يَتَسَمَّنُونَ يَتَبَاهُونَ بِالْحِسَاءِ وَاللِّبَاسِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ الله عَلَيْهِم - العنامحسه -[الْعَنَاءُ صُبْحَتُهُمْ] صَلاتُهُمْ قَدْ ذَبَحُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْعَطَشِ، إِذَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمٌ كُذِّبَ وَقِيلَ لَهُ أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلالَةِ، يُحِرِّمُ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعَبَادِهِ وَالطِّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقَ، يَتَأَوَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَاسْتَذَلُّوا أَوْلَيَاءَ اللَّهِ. وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةَ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ طَالَ حُزْنُهُ وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ فِي الدُّنْيَا الأَخْفِيَاءُ الأَبْرَار الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يَعْرِفُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَيُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السِّرِّ، يَخْفُونَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الأَرْضِ وَتَحُفُّ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ. نَعِمَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَنَعِمُوا هُمْ بْالْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَلَبِسَ النَّاسُ لَيِّنَ الثَّيابِ وَافْتَرَشُوا هُمُ الْجِبَاهَ وَالرُّكَبَ، ضَحِكَ النَّاسُ وَبَكُوا، أَلا لَهُمُ الشَّرَفُ فِي الآخَرَةِ، يَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ، بِقَاعُ الأَرْضِ بِهِمْ رَحِبَةٌ، الْجَبَّارُ تَعَالَى عَنْهُم رَاضٍ، ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينِ وَأَخْلاقَهُمْ وَحَفَظُوهَا. الرَّاغِبُ مَنْ رَغِبَ إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ، وَالْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ. تَبْكِي الأَرْضُ إِذَا افتقدتهم، ويسخط الله عزوجل عَلَى كُلِّ بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، يَا أُسَامَةُ إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِمْ، اتخذهم لنَفسك تنجو بِهِمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزْلِ قَدَمُكَ فَتَهْوَى فِي النَّارِ. حَرَّمُوا حَلالا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ طَلَبَ الْفَضْلِ فِي الآخِرَةِ تَرَكُوا الطَّعَامَ بِالشَّرَابِ عَنْ قدره، لم - يتكابوا -[يَنْكَبُّوا] عَلَى الدُّنْيَا انْكِبَابَ الْكِلابِ عَلَى الْجِيفِ، أَكَلُوا الْفَلْقَ وَلَبِسُوا الْخِرَقَ تَرَاهُمْ شُعُثًا غُبْرًا تَظَنُّ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَاكَ بِهِمْ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ خُولِطُوا، وَمَا خُولِطُوا، لَكِنَّ قَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ الْحُزْنُ يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ وَمَا ذهبت عُقُولهمْ، وَلَكِن نظرُوابِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَمْرٍ ذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا، يَمْشُونَ بِلا عُقُولٍ. يَا أُسَامَةُ عَقِلُوا حِينَ ذهَبَتْ عُقُولُ النَّاسِ لَهُمُ الشَّرَفُ فِي الأَرْضِ ". هَذَا حَدِيث شبه لَا شئ. مُحَمَّد بْن عَلِي لَمْ يدْرك سَعِيد بْن سَعِيد وحبان الْبَصْرِيّ هُوَ حبَان بن عبد الله بْن جبلة. قَالَ عَمْرو بْن عَلِي الفلاس: كَانَ كذابا وَأَمَّا الْوَلِيد بن عبد الرحمن فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَجْهُول، وَأكْثر رجال هَذَا الْإِسْنَاد لَا يعْرفُونَ، وَهُوَ من عمل الْمُتَأَخِّرين. بَاب عدد الْأَوْلِيَاء فِيهِ عَنِ ابْن مَسْعُود وَابْن عُمَر وأبى هُرَيْرَة وَأنس ﵃: فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السرى العنطرى حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قيس السامري حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ يَحْيَى بْنِ الأَرَمْنَيِّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الاسود عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ فِي الْخلق ثَلَاثمِائَة قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ آدَمَ ﵇، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلْقِ أَرْبَعُونَ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ مُوسَى ﵇، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلْقِ سَبْعَةٌ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلْقِ ثَلاثَةٌ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ مِيكَائِيلَ ﵇، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلْقِ وَاحِدٌ قَلْبُهُ عَلَى قَلْبِ إِسْرَافِيلَ ﵇، فَإِذَا مَاتَ الْوَاحِدُ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الثَّلاثَةِ، وَإِذَا مَاتَ مِنَ الثَّلاثَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الْخَمْسَةِ، وَإِذَا مَاتَ مِنَ الْخَمْسَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ السَّبْعَةِ، وَإِذَا مَاتَ مِنَ السَّبْعَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الأَرْبَعِينِ، [وَإِذَا مَاتَ مِنَ الأَرْبَعِينِ] أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الثَّلاثِمِائَةِ، وَإِذَا مَاتَ مِنَ الثَّلاثِمِائَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الْعَامَّةِ، فَبِهِمْ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمْطِرُ وَيُنْبِتُ وَيَدْفَعُ الْبَلاءُ. قيللعبد الله بْنِ مَسْعُودٍ: كَيْفَ بِهِمْ يُحْيِيَ وَيُمِيتُ. قَالَ: لأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ إِكْثَارَ الأُمَمِ فَيَكْثُرُونَ، وَيَدْعُونَ عَلَى الْجَبَابِرَةِ فَيُقْصَمُونَ، وَيَسْتَسْقُونَ فَيُسْقَوْنَ، وَيَسْأَلُونَ فَتَنْبُتُ الأَرْضُ، وَيَدْعُونَ فَيُدْفَعُ بِهِمْ أَنْوَاع الْبلَاء ". وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا سعيد بن أَبى زبدون حَدثنَا عبد الله بْنُ هَارُونَ الصُّورِيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " خِيَارُ أُمَّتِي فِي كُلِّ قَرْنٍ خَمْسمِائَة، والابدال أَرْبَعُونَ، فَلَا الْخَمْسمِائَةِ يَنْقُصُونَ، وَلا الأَرْبَعُونَ. كُلَّمَا مَاتَ رجل أبدل الله من الْخَمْسمِائَةِ مَكَانَهُ، وَأَدْخَلَ مِنَ الأَرْبَعِينِ مَكَانَهُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنَا عَلَى أَعْمَالِهِمْ. قَالَ: يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ، وَيُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ، وَيَتَوَاسُونَ فِيمَا آتَاهُمُ اللَّهُ عزوجل ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابْن مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَنْ تَخْلُوَا الأَرْضُ مِنْ ثَلاثِينَ، مِثْلِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﵇، بِهِمْ يُعَافُونَ، وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ، وَبِهِمْ يُمْطَرُونَ ". وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الْفَضْلِ الأَيْلِي حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ زَيْدَكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْبُدَلاءُ أَرْبَعُونَ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بِالشَّام، وثمالية عشر بالعراق، كلما مَاتَمِنْهُمْ وَاحِدٌ بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ، فَإِذَا الأَمْرُ قَضُوا كُلُّهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِك تقوم السَّاعَة ". الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْغَدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " الأَبْدَالُ أَرْبَعُونَ رَجُلا وَأَرْبَعُونَ امْرَأَةً، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلا، وَكُلَّمَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهَا امْرَأَةً ". لَيْسَ فِي هَذِه الاحاديث شئ يَصح. أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فكثير من رِجَاله مَجَاهِيل لَيْسَ فيهم مَعْرُوف، وَكَذَلِكَ حَدِيث ابْن عَمْرو. وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء. قَالَ أَحْمَد: هُوَ ضَعِيف الْحَدِيث مُضْطَرب. قَالَ ابْن حبَان: وَكَانَ أَبُو مَرْزُوق يضع الْحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا عَلَى وَجه الْقدح فِيهِ. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِيهِ الْعَلَاء بْن زيدك. قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: كَانَ يضع الْحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ أَنَس نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره إِلَّا تَعَجبا. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ مَجَاهِيل. بَاب من بلغه ثَوَاب عمل فَعمل بِهِ فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عمر فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَكَتِّبُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن يحيى بن عبد الله حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " مَنْ بلغهعَن الله فضل شئ مِنَ الأَعْمَالِ يُعْطِيهِ عَلَيْهَا ثَوَابًا، فَعَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ رَجَاءَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَلَغَهُ حَقًا ". وَأما حَدِيث أنس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا بَزِيغٌ أَبُو الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَثَابِتِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من بلغه عَن الله عزوجل أَوْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَضِيلَة كَانَ مِنِّي أَوْ لَمْ يَكُنْ فَعَمِلَ بِهَا رَجَاء ثَوَابهَا، أعطَاهُ الله عزوجل ثَوَابَهَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع قَدْ وَضعه من عزم عَلَى وضع أَحَادِيث التَّرْغِيب. فَأَما حَدِيث ابْن عُمَر فالمتهم بِهِ إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يحدث عَن الثقاة بالأباطيل. وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة. وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك. وَأَمَّا حَدِيث أَنَس، فالمتهم بِوَضْعِهِ بزيغ، وَقَدْ ذَكَرْنَا عَن الدَّارقطني أَنَّهُ قَالَ هُوَ مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن عَدِي: كُل أَحَادِيثه مُنكرَات لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد. بَاب إِظْهَار الْفِعْل ليقتدى بِهِ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْزُومٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الملك بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يُنْشِطَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْجِهَادِ وَالْحَجِّ، يَقُول: أَنَا صَائِمٌ، وَأَنَا أَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ أَوْ كَذَا، وَأَنَا حَاجٌّ وَقَدْ أَدَّيْتُ فَرِيضَةَ الإِسْلامِ، وَإِمَّا مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُرَغِّبُ أَخَاهُ وَيُنَشِّطُهُ لِذَلِكَ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ، وَأَبَانفنهاية فِي الضعْف. قَالَ شُعْبَة: لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أروى عَنْهُ. وَأَبُو يُوسُف مَجْهُول. بَاب الْعجب بِالْعَمَلِ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ابْن يُوسُفَ الْهَمْدَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرَاجِيلِيُّ أَنْبَأَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَفْلَحَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَا يُتَخَوَّفُ مِنَ الْعَمَلِ أَشَدّ مِنَ الْعَمَلِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي يَعْمَلُ فِي السِّرِّ فَإِذَا حَدَّثَ بِهِ النَّاسُ نَسَخَ مِنَ السِّرِ إِلَى الْعَلانِيَةِ، فَإِذَا أُعْجِبَ بِهِ نَسَخَ مِنَ الْعَلانِيَةِ إِلَى الرِّيَاءِ فَبَطَلَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تَبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنِ الثَّوْرِي، وَأَبَان قَدْ جرحناه آنِفا. قَالَ الدَّارقطني: وَإِسْمَاعِيل كَذَّاب مَتْرُوك وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يحل ذكر إِسْمَاعِيل إِلَّا بالقدح فِيهِ. بَاب رد الْعَمَل عَلَى المغتاب وطالب الدُّنْيَا والمتكبر والمعجب وَنَحْو ذَلِك أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نجيح حَدثنَا عبد الْعَزِيز ابْن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: " قُلْتُ يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ حَفِظْتَهُفَذَكَرْتُهُ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ مُعَاذٌ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ وَأَنَا رَدِيفُهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ. يَا مُعَاذُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَنَبِيّ الرَّحْمَةِ. قَالَ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنَّ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْد الله عزوجل. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلاكٍ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَوَاتُ، لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَكًا قَدْ حَلَلَهَا تَعْظِيمًا وَجَعَلَ عَلَى بَابِ كُلِّ سَمَاءٍ مِنْهُم بَوَّابًا، يُكْتِبُ الْحَفَظَةَ عَمَلَ الْعَبْدِ، لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَيَقُولُ الْمَلِكُ الْبَوَّابُ اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَقُلْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَنَا مَلَكٌ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ، مَنِ اغْتَابَ النَّاسَ لَمْ أَدَعْ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزْنِي إِلَى غَيْرِي. قَالَ: وَبلغته حَتَّى يَمْشِيَ وَيَقُولُ: أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي. قَالَ: وَيَصْعَدُ الْمَلَكُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ. فَيَقُولُ الْمَلِكُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ: قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَقُلْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ إِنَّكَ أَرَدْتَ بِهَذَا الْعَمَلِ عَرَضَ الدُّنْيَا وَأَنَا مَلَكٌ صَاحِبُ عَمَلِ الدُّنْيَا لَا أَدَعُ أَنْ يُجَاوِزَ إِلَى غَيْرِي، أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي. قَالَ: وَبَلَغْتُهُ حَتَّى يَمْشِيَ قَالَ: وَيَصْعَدُ الْمَلَكُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ مِنَ صَدَقَةٍ أَوْ صَلاةٍ. فَيَتَعَجَّبُ الْحَفَظَةُ. فَيُجَاوِزُهَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَقُلْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. أَنَا صَاحِبُ الْكِبْرِ وَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَ مُتَكَبِّرٍ يُجَاوُزُنِي إِلَى غَيْرِي. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفْظَةَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ الدُّرِّيُّ فِي السَّمَاءِ، لَهُ تَسْبِيحٌ مِنْ صَوْمٍ وَحَجٍّ. فَيَمُرُّ بِهِ عَلَى مَلَكِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ. فَيَقُولُ لَهُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَبَطْنِهِ، أَنَا مَلَكٌ صَاحِبُ الْعُجْبَ بِنَفْسِهِ، إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ وَأَدْخَلَ مَعَهُ الْعُجْبَ، فَإِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ لَا أَدَعَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي فَقُلْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ: وَبَلَغْتُهُ ثَلاثَة أَيَّامٍ. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مَعَ الْمَلائِكَةِ كَالْعَرُوسِ الْمَزْفُوَفَةِ إِلَى أَهْلِهَا. فَيُمَرُّ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ مِنْ عَمَلِ الْجِهَادِ وَالصَلاةِ، فَلِذَلِكَ الْعَمَلُ زَئِيرٌ كَزَئِيرِ الأَسَدِ، عَلَيْهِ ضَوْءٌ كضوء الشَّمْس،فَيَقُولُ لَهُ الْمَلكُ: قِفْ أَنَا صَاحِبُ الْحَسَدِ، اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَاحْمِلْهُ عَلَى عَاتِقِ الْحَسَدِ مَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ أَوْ يَعَمْلُ كَعَمَلَه، إِذَا رَأَى الْعَبِيدِ فِي الْفَضْلِ وَالْعَمَلِ وَالْعِبَادَةِ حَسَدَهُمْ وَوَقع فيهم. قَالَ: وَيَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَلْعَنُهُ مادام حَيًّا. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ بِوُضُوءٍ تَامٍّ وَقِيَامٍ كَثِيرٍ. فَيُمَرُّ عَلَى مَلَكِ السَّمَاءِ السَّابِعَةُ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ أنَا صَاحِبُ الْعَمَلِ الَّذِي لِغَيْرِ اللَّهِ، اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ جَوَارِحَهُ وَاقْفِلْ عَلَى قَلْبِهِ، أَنَا مَلَكُ الْحِجَابِ، أَحْجُبُ كُلَّ عَمَلٍ لَيْسَ لِلَّهِ، أَرَادَ بِهِ صَاحِبُهُ غَيْرَ اللَّهِ، وَأَرَاد بِهِ الذِّكْرَ فِي الْمَجَالِسِ وَالصِّيتَ فِي الْمَدَائِنِ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي مَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ. قَالَ: وَيَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ مِنْ حُسْنِ خُلُقِ وَسَمْتٍ وَذِكْرٍ كَبِيرٍ. وَتُشَيِّعُهُ الْمَلائِكَةُ السَّبْعَةُ تَحْمِلُ عَمَلَهُ، فَيَصْعَدُونَ الْحُجُبَ كُلَّهَا حَتَّى يَقُومُوا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ، فَيَشْهَدُوا عَلَيْهِ بَعَمَلٍ خَالِصٍ وَدُعَاءٍ. فَيَقُول الرب عزوجل: أَنْتُم الْحفظَة وَأَنَا الرَّقِيبُ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: - إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِعَمَلِهِ وَجْهِي. فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: عَلَيْهِ لَعْنَتُكَ وَلَعْنَتُنَا. فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: عَلَيْهِ لَعْنَتُكَ وَلَعْنَتُنَا. قَالَ: فَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَعْمَلُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: اقْتَدِ بِنَبِيِّكَ يَا مُعَاذُ فِي الْيَقِينِ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَإِنَّ كَانَ فِي عَمَلِكَ تَقْصِيرٌ يَا مُعَاذُ اقْطَعْ لِسَانَكَ عَنْ إِخْوَانِكَ، وَلا تُزِكِّ نَفْسَكَ بِوَضْعِ إِخَوانِكَ، وَلَا ترائى بِعَمَلِكَ، وَلا تُفْحِشْ فِي مَجَالِسِكَ لِكَي يَحْذَرُوكَ لِسُوءِ خُلُقِكَ، وَلا تتناجى مَعَ رَجُلٍ وَعِنْدَكَ آخَرُ، وَلا تَعْظُمْ عَلَى النَّاسِ فَتُقْطَعُ عَنْكَ خَيْرَاتُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلا تُمَزِّقِ النَّاسَ - فَتُمَزِّكُ -[فَتُمَزِّقُكَ] كِلابُ النَّارِ، وَذَلِكَ قَول الله عزوجل فِي كِتَابه (والناشطات نشطا) أَتَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: كِلابُ النَّارِ تُنْشَطُ اللَّحْمَ وَالْعَظْمَ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ هَذِهِ الْخِصَالَ؟ قَالَ مُعَاذٌ: إِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يسر الله عزوجل ".قَالَ ثَوْرٌ: قَالَ خَالِد بْن معدان: وَمَا رَأَيْت معَاذ أَكْثَر من تِلَاوَة الْقُرْآن مَا يكثر تِلَاوَة هَذَا الحَدِيث. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الله الْمَكْفُوفِ عَنْ سَلَمِ الْخَوَّاصِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ثَوْرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّرْسِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ السَّعْدِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَرْزَمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْهُبِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَاضِي طَرْسُوسَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بن زيد عَن ثَوْر ابْن زَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَحْسَبُهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنِي بحَدِيثٍ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَفِظْتَهُ وَذَكِرْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رِقَّةَ مَا حَدَّثَكَ بِهِ: قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ بَكَى مُعَاذٌ. فَقُلْتُ: لَا يَسْكُتُ. ثُمَّ سَكَتَ. فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي حَدَّثَنِي ﷺ وَأَنَا رَدِيفِهِ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ. يَا معَاذ. قلت: لبيْك يارسول اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَنَبِيّ الرَّحْمَةِ. قَالَ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّةً، إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ. ثمَّ قَالَ: إِن الله عزوجل خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلاكٍ، لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَكًا قَدْ حَلَلَهَا - أَرَاهُ قَالَ بِعَظَمَتِهِ - وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكَا بَوَّابًا، فَتَكْتُبُ الْمَلائِكَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينَ يُصْبِحُ إِلَى حِينَ يُمْسِي - أَرَاهُ قَالَ فَيَرْفَعُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ - لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَتُزَكِّيهِ وَتُكْثِرُهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا يَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَل وَجَهْ صَاحِبِهِ، إِنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الْعَمَلْ عَرَضَ الدُّنْيَا، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزنِيِ إِلَى غَيْرِي. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ بِصَدَقَةٍ وَصَلاةٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَظَهْرِهِ، إِنَّهُ مَلَكٌ صَاحِبُ الْكِبْرِ، إِنَّهَ عَمِلَ وَتَكَّبَّرَ عَلَى النَّاسِ فِي مَجَالِسِهِمْ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُمْ يتجاوزني إِلَى غيرى. قَالَ:وَتَصْعَدُ الْحَفْظَةَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، لَهُ دَوِيٌّ وَتَسْبِيحٌ وَصَوْمٌ وَحَجٌّ، إِلَى مَلَكِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ. فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَبَطْنِهِ، أَنَا مَلَكٌ صَاحِبُ الْعُجْبَ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزنِي إِلَى غَيْرِي. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفْظَةَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ كَالْعَرُوسِ الْمَزْفُوفَةِ إِلَى أَهْلِهَا بِعَمَلِ الْجِهَادِ وَالصَّلاةِ إِلَى مَا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، وَلِذَلِكَ الْعَمَلُ زَئِيرٌ كَزَئِيرِ الأَسَدِ عَلَيْهِ ضَوْءٌ كَضَوْءِ الشَّمْسِ، إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ. فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ أنَا صَاحِبُ الْحَسَدِ، وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ، وَيَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، إِنَّهُ كَانَ يَحْسِدُ مَنْ يَتَعَلَّمُ وَيَعْمَلُ لِلَّهِ، إِذَا رَأَى لأَحَدٍ فَضْلا فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَسَدَهُمْ وَوَقَعَ فِيهِمْ، فَيَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَلْعَنُهُ عَمَلُهُ. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ، بِوُضُوءٍ تَامٍّ وَصَلاةٍ كَبِيرَةٍ وَقِيَامِ اللَّيْلِ، إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. فَيَقُولُ الْمَلِكُ: قِفْ أَنَا مَلَكُ الرَّحْمَةِ، اضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَاطْمُسْ عَيْنَيْهِ، لأَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَرْحَمْ شَيْئًا، إِذَا أَصَابَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ دَيْنًا أَوْ ضَرًّا فِي الدُّنْيَا شَمِتَّ بِهِ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزنِيِ إِلَى غَيْرِي. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفْظَةَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ أعمالا بِفقه واجتهاد وورع، لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ الرَّعْدِ وَضَوْءٌ كَضَوْءِ الْبَرْقِ وَمَعَهُ ثَلاثَةُ أَلْفِ مَلَكٍ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ. فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجه صَاحبه جوارحه وَأَصْلَ قَلْبِهِ، أَنَا مَلَكُ الْحِجَابِ، أَحْجُبُ كُلَّ عَمَلٍ لَيْسَ لِلَّهِ، أَرَادَ بِهِ صَاحِبُهُ رَفْعُهُ عِنْدَ الْقُرَّاءِ وَذِكْرًا فِي الْمَجَالِسِ وَصَوْتًا فِي الْمَدَائِنِ، أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزنِيِ إِلَى غَيْرِي. قَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفْظَةَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ، مِنْ حُسْنِ خُلُقٍ وَصَمْتٍ وَذِكْرٍ كَبِيرٍ، وَتُشَيِّعَهُ مَلائِكَةُ السَّمَواتِ وَالْمَلائِكَةُ السَّبْعَةُ بِجَمَاعَتِهِمْ، وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِعَمَلٍ خَالِصٍ وَدُعَاءٍ، فَيَقُول الله عزوجل: أَنْتُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدي وَأَنَا الرَّقِيبُ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ، إِنَّهُ لَمْ يُرِدْنِي بِهَذَا، عَلَيْهِ لَعْنَتِي. وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: عَلَيْهِ لَعْنُتِك وَلَعْنَتُنَا. ثُمَّ بَكَى مُعَاذٌ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْمَلُ؟ قَالَ: اقْتَدْ بِنَبِيِّكَ بِالْيَقِينِ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَنْت رَسُول اللهوَأَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِكَ تَقْصِيرٌ يَا مُعَاذُ فَاقْطَعْ لِسَانَكَ عَنْ إِخْوَانِكَ وَعَنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، وَلْيَكُنْ ديونكَ علَيَكْ لَا تَحْمِلْهَا عَلَى إِخَوَانِكَ وَلا تُزَكِّيَنَّ نَفْسَكَ بِتَذْمِيمِ إِخْوَانِكَ، وَلا تَرْفَعْ نَفْسَكَ بِوَضْعِ إخوانك، وَلَا ترائى بِعَمَلِكَ، وَلا تُدْخِلُ مِنَ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ، وَلا تُفْحِشْ فِي مَجْلِسَكَ لِكَي يَحْذَرُوكَ لِسُوءِ خُلُقِكَ، وَلَا تتناجى مَعَ رَجُلٍ وَعِنْدَكَ آخَرُ، وَلا تَتَعَظَّمْ عَلَى النَّاسِ فَتُقْطِعُ عَنْكَ خَيْرَاتُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلا تُمَزِّقِ النَّاسَ فَتُمَزِّقُكَ كِلابُ النَّارِ، قَالَ الله عزوجل (والناشطات نشطا) أَتَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: كِلابٌ فِي النَّارِ تُنْشِطُ اللَّحْمَ وَالْعَظْمَ. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا الْخِصَالَ؟ قَالَ: يَا مُعَاذٌ إِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَمَا رَأَيْت معَاذًا يكثر تِلَاوَة الْقُرْآن كَمَا يكثر تِلَاوَة هَذَا الْحَدِيث ". وَقَدْ رَوَى نَحوه من حَدِيث عَلَى ﵇: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَتْنَا أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ إِبْرَاهِيم البتكرا ماذية قَالَتْ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابْن جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَبْعَ سَمَواتٍ، وَخَلَقَ لِكُلِّ سَمَاءٍ بَابًا، وَلِكُلِّ بَابٍ مَلَكًا، وَوَكَّلَ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ، مَلَكَيْنِ بِالنَّهَارِ وَمَلَكَيْنِ بِاللَّيْلِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءَ تَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهَارِ بِعَمَلِ الْعِبَادِ، فَإِذَا بَلَغُوا سَمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ. قَالَ: رَدَّا عَلَيْهِ، لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ، فَإِنَّهُ حَاسِدٌ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْحَاسِدِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فضل الله بَعْضكُم على بعض) . ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ. قَالَ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُفَإِنَّهُ يَغْتَابُ الْمُؤْمِنيِنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْمُغْتَابِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه) . ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ [عَبْدِ مِنْ] عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ. قَالَ: رَدَّا عَلَيْهِ، لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ ظَالِمُ الْمُؤْمِنيِنَ وْالْمُؤْمِنَاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الظَّالِمِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب الله تَعَالَى (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ) . ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ. قَالَ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ خَائِنٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وْالْمُؤْمِنَاتِ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْخَائِنِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تخونوا الله وتخونوا أماناتكم) ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ، فَيَقُولُ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ مُسْتَكْبِرٌ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّه تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّم داخرين) ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلا مُسْتَكْبِرٍ يَصْعَدُ بِعَمَلِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالا: هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَيَقُولُ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ مرائى يُرَائِي بِعَمَلِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لَا يُجَاوِزَنِي عَمَلَ - الْمُسْتَكْبِرِينَ -[الْمُرَائِينَ] وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى (يراؤن النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ - لَا إِلَى هَا وَلَا وَإِلَى هاولا -[لَا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلَاءِ] ) . ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلا مستكبر وَلَا مرائى، يَصْعَدُ بِعَمَلِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: هَذَا عمل عبدمِنْ عِبَادِهِ. قَالَ: رَدًّا عَلَيْهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ عَاصٍ عَامِلٌ بِالْكَبَائِرِ، وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ عَاصٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ ومماتهم سَاءَ مَا يحكمون) . ثُمَّ يَصْعَدُ بَعَمَلِ عَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ تَائِبٍ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلَا مستكبر وَلَا مرائى وَلا عَاصٍ، فَيَكُونُ لِعَمَلِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَّعْدِ، فَلا يَمُرُّ بِمَلأٍ منِ الْمَلائِكَةِ إِلا اسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِعَمَلِهِ إِلَى عِلِّيِّينَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) ، فَيَسْتَغْفِرُ الْمُقَرَّبُونَ لَهُ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (اغْفِر لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَاب الْجَحِيم) ". أَمَّا الْحَدِيثُ الأَوَّل فَإِنَّهُ مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ. وَلَقَد أبدع الَّذِي وَضعه واجترأ عَلَى الشَّرِيعَة، وَهُوَ مَشْهُور بِأَحْمَد بن عبد الله الجويباري رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْن سَلام الإفْرِيقِي عَنْ ثَوْر بْن يَزِيد. وَقَدْ سَرقه من الجويباري عبد الله بْن وهب النسوي، فَحدث بِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَسدي عَنْ ثَوْر. فَأَما الجويباري فأكذب النَّاس، قَدْ وضع عَلَى رَسُول الله ﷺ مَا لَا يُحْصى. وَعبد اللَّه بْن وهب وَضاع أَيْضًا. قَالَ ابْن حِبَّانَ: هُوَ دجال يضع الحَدِيث على الثقاة. وَأَمَّا الْقَاسِم المكفوف فَقَدْ نسبه ابْن حبَان إِلَى وضع الْحَدِيث أَيْضًا. قَالَ: وَلَا يحل ذكر سلم الْخَواص فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار. وَأما الطَّرِيق الآخر فَفِيهِ عَبْد الْوَاحِد بْن زيد. قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ. وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ وَالْفَلَّاس: مَتْرُوك. وَيَعْقُوب وَأَحْمَد وَالْحسن وعَلى بْن إِبْرَاهِيمَ لَا يعْرفُونَ، وبعدهم رجل مَجْهُول. وَأَمَّا حَدِيث عَلَى فَلَا نشك فِي وَضعه، وَفِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ، وَفِي إِسْنَاده الْقَاسِم بْن إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ يحدث بِمَا لَا أصل لَهُ.بَاب عُقُوبَة المرائى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا أَبُو جُنَادَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يُؤْمَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنَاسٍ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا دَنَوْا مِنْهَا وَنَظَرُوا إِلَيْهَا وَاسْتَنْشَقُوا رِيحَهَا وَنَظَرُوا إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لأَهْلِهَا، نُودُوا أَنِ اصْرِفُوهُمْ عَنْهَا لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهَا، فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ مَا رَجَعَ الأَوَّلُونَ بِمِثْلِهَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِنْ ثَوَابِكِ وَمَا أَعْدَدْتَ فِيهَا لأَوْلِيَائِكَ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا. قَالَ: ذَاكَ أَرَدْتُ بِكُمْ، كُنْتُمْ إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِي بِالْعَظَائِمِ، وَإِذَا لَقِيتُمُ النَّاسَ لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ، تراؤون النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّونِي، وَتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لِي، فَالْيَوْمَ أُذِيقُكُمُ الْعَذَابَ مَعَ مَا حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوَابِ ". قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ الله ﷺ. وَأَبُو جُنَادَة يرْوى عَنِ الأَعْمَش مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الدَّارقطني: أَبُو جُنَادَة حُصَيْن بْن الْمخَارِق يضع الحَدِيث. بَاب ثَوَاب جملَة من أَفعَال الْخَيْر أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي حَدثنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَمِيعٍ الأَسْوَانِيُّ بِأُسْوَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فِرَاسٍ الْمُؤَدِّبُ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ الْعَقِيلِيُّ وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا جدى مُحَمَّد بن عبيد الله حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ ابْنِ مَنْظُورٍ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " يَا أَبَا كَاهِلٍ أَلا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءِ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: مَنْ لِي أَنْ أَبْقَى حَتَّى أُخْبِرَكَ بِذَلِكَ كُلِّهُ، أحيى اللهقَلْبَكَ، فَلا يُمِيتَهُ حَتَّى يُمِيتَ بِذَلِكَ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةً، وَلا تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ حَيَاءً من الله عزوجل سِرًّا وَعَلانِيَةً، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ حَلاوَةُ الصَّلاةِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الله أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ أَذَى الْقَبْرِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ. قَالَ: يَبَرُّهُمَا فَيْسَتْغَفْرُ لَهُمَا وَلَا يب وَالِدي أَحَدٌ فَيَسُبُّ وَالِدَيْهِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عَنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُثقلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَزْدَدْ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حُبًّا لِلَّهِ وَشَوْقًا إِلَيَّ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ ". اللَّفْظ للفضل بْن جَعْفَر. قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَالْفضل بْن عَطَاء عَنِ الْفضل بْن شُعَيْب إِسْنَاد مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.

شمس الدين الذهبي - تلخيص كتاب الموضوعات

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 283, entry [46]16,025 chars
    كتاب الزّهْد ٨١٩ - حَدِيث: " جَاءَ عَليّ وَمَعَهُ نَاقَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا هَذَا؟ قَالَ: حَملَنِي عَلَيْهَا عُثْمَان. فَقَالَ: يَا عَليّ، اتَّقِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ من كثر فِيهَا نشبه كثر شغله، وَمن كثر شغله اشْتَدَّ حرصه، وَمن اشْتَدَّ حرصه كثر همه، وَنسي ربه ". فِيهِ: عَليّ بن مُحَمَّد الص…
    ▸ expand full passage (16,025 chars)
    كتاب الزّهْد ٨١٩ - حَدِيث: " جَاءَ عَليّ وَمَعَهُ نَاقَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا هَذَا؟ قَالَ: حَملَنِي عَلَيْهَا عُثْمَان. فَقَالَ: يَا عَليّ، اتَّقِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ من كثر فِيهَا نشبه كثر شغله، وَمن كثر شغله اشْتَدَّ حرصه، وَمن اشْتَدَّ حرصه كثر همه، وَنسي ربه ". فِيهِ: عَليّ بن مُحَمَّد الصَّائِغ - واه - ثَنَا زَكَرِيَّا بن يحيى - مَجْهُول - ثَنَا مَالك، عَن حميد، عَن أنس. ٨٢٠ - حَدِيث: " إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لرجل: كَيفَ تصلح وَالدُّنْيَا أحب إِلَيْك من أحنا النَّاس عَلَيْك؟ ! ". وَضعه دَاوُد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَليّ بن حَرْب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن ابْن سوقة، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر. ٨٢١ - حَدِيث: " من أصبح وهمه الدُّنْيَا، فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء ". فِي سَنَده كَذَّاب، وَقد سقط من النُّسْخَة سَنَده.٨٢٢ - حَدِيث: " من أصبح مَحْزُونا على الدُّنْيَا، اصبح ساخطاً على ربه، وَمن أصبح يشكو مصيبته، فَكَأَنَّمَا يشو ربه، وَمن دخل على غَنِي فتضعضع لَهُ، ذهب ثلثا دينه، وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَدخل النَّار، فَهُوَ مِمَّن اتخذ آيَات الله هزوا ". فِيهِ: مُحَمَّد بن الْقَاسِم الطايكاني - وَكَانَ يضع - ثَنَا شَقِيق بن إِبْرَاهِيم، عَن الثَّوْريّ، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن شمر بن عَطِيَّة، عَن ابْن مَسْعُود. ٨٢٣ - حَدِيث: " يَا بِلَال، رددت السَّائِل وَهَذَا التَّمْر عنْدك؟ ! قَالَ يَا رَسُول الله، كنت صَائِما، وَأَرَدْت أَن أفطر عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِن أردْت أَن تلقى الله وَهُوَ عَنْك رَاض، فَلَا تخبئ شَيْئا رزقته، وَلَا تمنع شَيْئا سئلته ". فِيهِ: عمر بن رَاشد - مَتْرُوك - عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة. ٨٢٤ - حَدِيث: " أَرْبَعَة لَا يصبن إِلَّا بعجب: الصمت، والتواضع، وَذكر الله، وَقلة الشَّيْء ". فِيهِ: العوم بن جويرة - مَتْرُوك - عَن الْحسن، عَن أنس، ويروي مَوْقُوفا. ٨٢٥ - حَدِيث: " لَا خير فِيمَن لَا يجمع المَال، يصل بِهِ رَحمَه، وَيُؤَدِّي بِهِ عَن أَمَانَته، ويستغني بِهِ عَن الْخلق ". فِيهِ: الْعَلَاء بن مسلمة - مُتَّهم - ثَنَا هِشَام بن الْقَاسِم، عَن [مرجى بن رَجَاء] ، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس.٨٢٦ - حَدِيث: " يَقُول الله الدُّنْيَا: مري على أوليائي وأحبائي، لَا تحليها فتفتنيهم، وأكرمي من خدمني، وأتعبي من خدمك ". فِيهِ: الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي - كَذَّاب - ثَنَا فُضَيْل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله. ٨٢٧ - حَدِيث: " " يَا بن آدم، أَنا بدك اللَّازِم فاعمل، كل النَّاس لَك مِنْهُم بُد، وَلَيْسَ لَك مني بُد ". وَضعه أَحْمد بن الْجَارُود الرقي على جمَاعَة، عَن عَفَّان، عَن شُعْبَة، عَن أبي التياح، عَن أنس. ٨٢٨ - حَدِيث: " النَّاس على ثَلَاثَة منَازِل: فَمن طلب مَا عِنْد الله، كَانَت السَّمَاء ظلاله، وَالْأَرْض فرَاشه، لم يهتم بِشَيْء من أَمر الدُّنْيَا ... " الحَدِيث بِطُولِهِ. فِيهِ: إِبْرَاهِيم بن عَمْرو بن بكر السكْسكِي - هَالك عَن أَبِيه واه عَن عبد الْعَزِيز بن ابي رواد عَن نَافِع عَن ابْن عمر. حكم بِوَضْعِهِ ابْن حبَان. ٨٢٩ - حَدِيث ابْن عمر: " اشْترى سَمَكَة بدرهم وَنصف، فَأَتَاهُ سَائل فَتصدق بهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: أَيّمَا امْرِئ اشْتهى شَهْوَة فَرد شَهْوَته، وآثر على نَفسه، غفر لَهُ ". فِيهِ: عمر بن خَالِد كذبه أَحْمد عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن ابْن عمر. ٨٣٠ - حَدِيث: " مَا تَحت ظلّ السَّمَاء إِلَه يعبد أعظم عِنْد الله من هوى مُتبع ".يرْوى عَن خصيب بن حجدر كَذَّاب عَن رجل، عَن أبي أُمَامَة. ٨٣١ - حَدِيث: " لعن الله فَقير تواضع لَغَنِيّ من أجل مَاله، من فعل ذَلِك من الْفُقَرَاء ذهب ثلثا دينه ". فِيهِ: عمر بن صبح كَذَّاب عَن هَارُون بن زِيَاد، عَن أبي عمر زَاذَان، عَن أبي ذَر. ٨٣٢ - حَدِيث: " إِن سرك اللحوق بِي، فَلَا تخالطي الْأَغْنِيَاء، وَلَا تستبدلي ثوبا حَتَّى ترقعيه ". فِيهِ: صَالح بن حسان مَتْرُوك عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة. ٨٣٣ - حَدِيث: " مَا بَال أَقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويؤمنون بِبَعْض الْكتاب، ويكفرون بِبَعْض ... " الحَدِيث. فِيهِ: عمر بن يزِيد مُتَّهم ثَنَا شُعْبَة، عَن عمر بن مرّة، عَن شَقِيق، عَن ابْن مَسْعُود. ٨٣٤ - حَدِيث: " لكل أمة مِفْتَاح ومفتاح الْجنَّة الْمَسَاكِين والفقراء وهم جلساء الله يَوْم الْقِيَامَة ". يه: أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الْغفار كَذَّاب ثَنَا أَبُو مُصعب عَن مَالك عَننَافِع عَن ابْن عمر. وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مَالك بن رَاشد كَذَّاب. ٨٣٥ - حَدِيث: " أحيني مِسْكينا، وأمتني مِسْكينا، واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين. رَوَاهُ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن يزِيد بن سِنَان، عَن أبي مبارك، عَن عَطاء، عَن أبي سعيد. يزِيد واه وَشَيْخه مَجْهُول ٨٣٦ - " زوج الله التواني بِالْكَسَلِ فولد بَينهمَا الْفَاقَة ". يرْوى عَن حَكَّامَة بنت أخي مَالك بن دِينَار عَن أَبِيهَا عُثْمَان واه جدا عَن مَالك بن دِينَار عَن أنسوَإِنَّمَا يرْوى نَحْو هَذَا من كَلَام عَمْرو بن الْعَاصِ. ٨٣٧ - حَدِيث: فكر سَاعَة من عبَادَة سِتِّينَ سنة ". فِيهِ: إِسْحَاق بن نجيح كَذَّاب عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، عَن أبي هُرَيْرَة ٨٣٨ - حَدِيث: " من أخْلص لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا ظَهرت ينابيع الْحِكْمَة على لِسَانه ". يرْوى عَن حجاج ضَعِيف عَن محكول عَن أبي ايوب [مُنْقَطِعًا] وروى عبد الْملك بن مهْرَان واه عَن معن بن عبد الرَّحْمَن عَن الْحسن عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَرْفُوعا: " من زهد فِي الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وأخلص فِيهَا أخرج الله على لِسَانه ينابيع الْحِكْمَة ". وَذَا لم يَصح وروى عَامر بن سيار عَن سوار بن مُصعب مَتْرُوك عَن ثَابت عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه. ٨٣٩ - حَدِيث: " اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله ". رَوَاهُ عمار بن عقبَة، ثَنَا فرات بن السَّائِب مَتْرُوك عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمرتفرد بِهِ عَن عمار أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر اليمامي كَذَّاب. وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي عَن عَمْرو بن قيس عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد مَرْفُوعا. وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْن وهب عَن الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن قيس قَالَ: " كَانَ يُقَال اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله ". وَقَالَ أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث: ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح عَن رَاشد بن سعد عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ... فَذكر مثله. وَهَذَا مِمَّا انْفَرد بِهِ أَبُو صَالح، وَهُوَ ضَعِيف. ويروى عَن أبي معَاذ الصَّائِغ وَكَأَنَّهُ سُلَيْمَان بن أَرقم مَتْرُوك عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة ... بِالْحَدِيثِ. ٨٤٠ - حَدِيث: " يَا أُسَامَة عَلَيْك بطرِيق الْجنَّة وَإِيَّاك أَن تختلج دونهَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا أسْرع مَا يقكع بِهِ الطَّرِيق؟ قَالَ بالظمأ فِي الهواجر وَكسر النَّفس عَن لَذَّة الدُّنْيَا ... " الحَدِيث بِطُولِهِ. يرْوى عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي واه عَن حَيَّان هُوَ ابْن عبد الله بَصرِي كذبه الفلاس عَن غسحاق بن نوح عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن سعيد بن زيد ابْن عمْرَة بن نفَيْل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَهُوَ من عمل الْمُتَأَخِّرين وَصدق.٨٤١ - حَدِيث " إِن لله فِي الْخلق ثلثمِائة قُلُوبهم على قلب آدم وَللَّه فِي الْخلق أَرْبَعُونَ قُلُوبهم على قلب مُوسَى وَسَبْعَة على قلب إِبْرَاهِيم وَخَمْسَة على قلب جِبْرَائِيل وَثَلَاثَة على قلب إسْرَافيل فَإِذا مَاتَ الْوَاحِد أبدل الله مَكَانَهُ من الثَّلَاثَة وَإِذا مَاتَ من الثَّلَاثَة أبدل الله مَكَانَهُ من الْخَمْسَة إِلَى أَن قَالَ: وَإِذا مَاتَ وَاحِد من الثلثمائة أبدل الله مَكَانَهُ من الْعَامَّة فبهم يحيى وَيُمِيت ويمطر وينبت وَيدْفَع. قيل لِابْنِ مَسْعُود كَيفَ بهم يحيي وَيُمِيت قَالَ لأَنهم يسْأَلُون الله إكثار الْأُمَم فيكثرون وَيدعونَ على الْجَبَابِرَة فينقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فتنبت لَهُم الأَرْض وَيدعونَ فتدفع بهم أَنْوَاع الْبلَاء ". رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي " الْحِلْية " ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا مُحَمَّد بن السّري الْقَنْطَرِي ضَعِيف عَن قيس بن إِبْرَاهِيم السامري، عَن عبد الرَّحِيم بن يحيى عَن عُثْمَان بن عمَارَة وَهَذِه ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض الْوَضع من أحدهم. قَالَ عُثْمَان: وثنا الْمعَافي بن عمرَان عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إبراهي عَن الْأسود عَن عبد الله. وروى عبد الله بن هَارُون الصُّورِي مُتَّهم ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر " خِيَار أمتِي فِي كل قرن خَمْسمِائَة والأبدالأَرْبَعُونَ كلما مَاتَ رجل مِنْهُم أبدل الله من الْخَمْسمِائَةِ مَكَانَهُ قَالَ يَا رَسُول الله دلنا على أَعْمَالهم قَالَ يعفون عَمَّن ظلمهم ويحسنون إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْهِم ويتواسون بِمَا آتَاهُم الله " وَقَالَ ابْن حبَان ثَنَا مُحَمَّد بن الْمسيب ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق ثَنَا عب الْوَهَّاب بن عَطاء عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن ابي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ " لن تَخْلُو الأَرْض من ثَلَاثِينَ مثل إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون ". مثل إِبْرَاهِيم يَا لَيْت شعري فبماذا فوَاللَّه مَا فِي أمة نَبيا أحد مثل أبي بكر وَبَينه وَبَين إِبْرَاهِيم من الْفضل وَا لَا يُحْصِيه بشر. وَلَكِن هَذَا من وضع عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق الطرطوسي لَا نجاه الله. ويروى عَن الْعَلَاء بن زيدل مَتْرُوك عَن أنس مَرْفُوعا " البدلاء أَرْبَعُونَ أثنان وعشورن بِالشَّام وَثَمَانِية عشر بالعراق فَإِذا جَاءَ الْأَمر قبضوا كلهم فَعِنْدَ ذَلِك تقوم السَّاعَة ". ٨٤٢ - حَدِيث: " من بلغه عَن الله فضل شَيْء من الْأَعْمَال فَعمل ذَلِك الْعَمَل رَجَاء ذَلِك الثَّوَاب أعطَاهُ الله ذَلِك وَإِن لم يكن مَا بلغه حَقًا ". فِيهِ: إِسْمَاعِيل ين يحيى سَاقِط عَن مسعر عَن عَطِيَّة هَالك عَن ابْن عمر وَأَيْضًا فراواية عَن إِسْمَاعِيل عَليّ بن الْمكتب هَالك.وَرَوَاهُ بزيع أَبُو الْخَلِيل مُتَّهم عَن مُحَمَّد بن وَاسع وثابت عَن أنس ٨٤٣ - حَدِيث: " مَا على أحدكُم أَن ينشط أَخَاهُ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَام وَالصَّدَََقَة وَالْجهَاد وَالْحج يَقُول: أَنا صَائِم وَأَنا أقوم اللَّيْل ويرغب أَخَاهُ وينشطه ". رَوَاهُ عَليّ بن عبد الْملك بن عبد ربه الطَّائِي عَن أَبِيه هَالك عَن أبي يُوسُف عَن أبان واه عَن أنس. ٨٤٤ - " إِ، الرجل من أمتِي يعْمل فِي السِّرّ فتكتب لَهُ الْحفظَة فِي السِّرّ فَإِذا حدث بِهِ النَّاس نسخ إِلَى الْعَلَانِيَة، فَإِذا أعجب بِهِ نسخ من الْعَلَانِيَة إِلَى الرِّيَاء فَيبْطل ". إِنَّمَا يرْوى من كَلَام الثَّوْريّ وَإسْنَاد هَذَا بخاري، عَن عنجار عَن إسماعي بن أبي وياد مَتْرُوك عَن أبان بن أبي عَيَّاش واه عَن انس. ٨٤٥ - حَدِيث: لمُحَمد بن أَشْرَس واه عَن مُحَمَّد بن سعيد الْهَرَوِيّ ثَنَا إِسْحَاق بن نجيح كَذَّاب ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز عَن ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان قَالَ: " قلت لِمعَاذ: حَدثنِي بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ ثمَّ حفظته فَذَكرته كل يَوْم قَالَ نعم سعته وَأَنا رديفه إِذْ رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي يقْضِي فِي خلقه مَا أحب، ثمَّ قَالَ: معَاذ قلت لبيْك رَسُول الله أَمَام الْخَيْر وَنَبِي الرَّحْمَة قَالَ حَدثَك حَدِيثا مَا حدث بِهِ نَبِي أمته إِن حفظته نفعك عيشك وَإِن سمعته وَلم تحفظه انْقَطَعت حجتك عِنْد الله إِن الله خلق سَبْعَة أَمْلَاك من قبل أَن يخلق السَّمَوَات لكل سَمَاء ملكا بواباً قدجللها بعظماء وَجعل على بَاب كل سَمَاء مِنْهُم بواباً يكْتب الْحفظَة فَيَأْتِي عمل العَبْد لَهُ نور كنوز الشَّمْس، حَتَّى إِذا بلغ سَمَاء الدُّنْيَا يَقُول الْملك البواب اضْرِب بِهَذَا وَجه صَاحبه وَقل لَهُ لَا يغْفر لَك أَنا ملك صَاحب الْغَيْبَة من اغتاب النَّاس لم أدع عمله يجاوزني إِلَى غَيْرِي ... " وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه: رد الْعَمَل هَكَذَا على طَالب الدُّنْيَا وعَلى المتكبر والمعجب إِلَى أَن قَالَ " فَبكى معَاذ قلت يَا رَسُول الله مَا الَّذِي أعمل قَالَ اقتد بنيتك فِي الْيَقِين قلت أَنْت رَسُول الله وَأَنا معَاذ فَقَالَ: وَإِن كَانَ فِي عَمَلك تَقْصِير اقْطَعْ لسَانك عَن إخوانك وَلَا تزك نَفسك وَقدم إخوانك وَلَا تراء بعملك وَلَا تفحش فِي مجلسك لكَي يحذروك لسوء خلقك ... " قَالَ خَالِد بن معدان: وَمَا رَأَيْت معَاذًا يكثر من تِلَاوَة الْقُرْآن كَمَا يكثر تِلَاوَة هَذَا الحَدِيث. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم عَن أبي مَنْصُور الْعَتكِي عَن مُحَمَّد بن أَشْرَس بِطُولِهِ وَرَوَاهُ ابْن حبَان مُخْتَصرا فَقَالَ: ثناه عمر بن سعيد بن سِنَان ثَنَا الْقَاسِم بن عبد الله المكفوف عَم سلم الْخَواص عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ثَوْر عَن خَالِد بن معدان عَن معَاذ قَالَ ابْن حبَان وَلست أَدْرِي أيحمل فِيهِ على الْقَاسِم أَن على سلم على أَنِّي لَا أَشك أَن ابْن عُيَيْنَة مَا حدث بِهِ قطّ وَهَذِه قصَّة مَشْهُورَة لِأَحْمَد الجويباري عَن يحيى بن سَلام الإفْرِيقِي، عَن ثَوْر. وَقد سَرقه من الجويباري عبد الْملك بن وهب النسوي يحدث بِهِ، عَن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي عَن ثَوْر.وَرَوَاهُ ابْن النَّرْسِي بِإِسْنَاد مظلم إِلَى عبد الْوَاحِد بن زيد عَن ثَوْر بِطُولِهِ. وَهُوَ بَاطِل ٨٤٦ - حَدِيث: " يُؤمر بناس إِلَى الْجنَّة حَتَّى إِذا دنوا مِنْهَا ونظروا إِلَيْهَا نُودُوا اصرفوهم عَنْهَا لَا نصيب لَهُم فيهم فيرجعون بحسرة مَا رَجَعَ الْأَولونَ بِمِثْلِهَا فيقولن يَا رَبنَا لَو أدخلتنا النَّار كَانَ أَهْون قَالَ كُنْتُم إِذا خلوتم بارزتموني بالعظائم وَإِذا لَقِيتُم النَّاس لقيتموهم مخبتين أجللتم النَّاس وَلم تجلوني ... " الحَدِيث. قَالَ ابْن حبَان: هَذَا بَاطِل وَرَوَاهُ صَاحب الْحِلْية عَن خَيْثَمَة عَن عدي بن حَاتِم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو جُنَادَة حُصَيْن بن مُخَارق يضع الحَدِيث. ٨٤٧ - حَدِيث أبي كَاهِل: قَالَ رَسُول الله ﷺ " يَا أَبَا كَاهِل أَلا أخْبرك بِقَضَاء قَضَاهُ الله على نَفسه قلت: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: إِنَّه لن يغْضب رب الْعِزَّة على من كَانَ فِي قلبه مَخَافَة وَلَا تَأْكُل النَّار هدبة يَا أَبَا كَاهِل إِنَّه من ستر عَوْرَته حَيَاء من الله كَانَ حَقًا على الله أَن يستر عروته يَوْم الْقِيَامَة من دخلت حلاوة الصَّلَاة فِي قلبه حَتَّى يتم ركوعها وسجودها كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه من صلى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولى كَانَ حَقًا على الله أَن يرويهِ من الْعَطش ... " الحَدِيث بِطُولِهِ. رَوَاهُ الْعقلِيّ فِي الضُّعَفَاء ثَنَا مُحَمَّد بن جَمِيع الأسواني بِهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا أبي حوثنا الْفضل بن جَعْفَر ثَنَا جدي مُحَمَّد بن عبيد الله ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد الْمُؤَدب ثَنَا الْفضل بن عَطاء عَن الْفضل بن شُعَيْب عَن مَنْظُور عَن أبي معَاذ عَن أبي كَاهِل وَهَؤُلَاء مَجْهُولُونَ. ٨٤٨ - " جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَشَكا إِلَيْهِ فقرا فَقَالَ: أَيْن أَنْت من صَلَاة الْمَلَائِكَة وتسبيح الْخَلَائق وَبهَا ينزل الرزق تَقول من طُلُوع الْفجْر إِلَى صَلَاة الصُّبْح: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم أسْتَغْفر الله مائَة مرّة تَأْتِيك الدُّنْيَا راغمة داخرة ويخلق الله من كل كلمة ملكا يسبح لَك ثَوَابه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". رَوَاهُ ابْن حبَان ثَنَا الْفضل الجندي ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ عَن عبد الله ابْن الْوَلِيد الْعَدنِي عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ حبَان لَا أَشك أَنه مَوْضُوع على مَالك وَإِسْحَاق مُنكر الحَدِيث جدا يَأْتِي على الثِّقَات بالموضوعات. ٨٤٩ - " من قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين أَربع مَرَّات فَإِن قَالَهَا الْخَامِسَة ناداه ملك من حَيْثُ لَا يسمع إِن الله أقبل إِلَيْك فسله ". رَوَاهُ مَحْمُود بن حَرْب الْمُقْرِئ بنيسابور ثَنَا خَارِجَة وَقد كَانَ يَأْخُذ عَن الضُّعَفَاء ثمَّ يُدَلس فَيُشبه أَنه أَخذه من غياث بن غبراهيم قلت وخارجة واه.٨٥٠ - حَدِيث: " من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين ". قَالَ ابْن حبَان هَذَا مَوْضُوع مَا رَوَاهُ إِلَّا صَفْوَان بن أبي الصَّهْبَاء عَن بكير بن عَتيق عَن سَالم عَن أَبِيه عَن جده عمر بن الْخطاب. \ رَوَاهُ عَنهُ عُثْمَان بن زفر. وَرَوَاهُ عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ. ٨٥١ - حَدِيث: " إِن لله عموداً من نور أَسْفَله فِي الأَرْض السَّابِعَة وَرَأسه تَحت الْعَرْش فَإِذا قَالَ العَبْد أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اهتز ذَلِك العمود فَيَقُول الله اسكن فَيَقُول كَيفَ أسكن وَلم يغْفر لقائلها فَيَقُول الله اسكن فَإِنِّي قد غفرت لقائلها فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَكْثرُوا من هز ذَلِك العمود ". قَالَ ابْن حبَان فِي عمر بن الصُّبْح: يضع الحَدِيث. رَوَاهُ عَن مقَاتل بن حَيَّان، عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس. وَقد روى نَحوه يحيى بن أبي أنيسَة هَالك عَن هِشَام عَن الْحسن عَن أنس مَرْفُوعا وَقَالَ سَلمَة بن شبيب عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ مُتَّهم عَن عبد الله ابْن أبي بكر عَن صَفْوَان بن سليم عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي٨٥٢ - حَدِيث: " من آوى فرَاشه فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي علا فقهر وبطن فخبر وَملك فَقدر وَالْحَمْد لله الَّذِي يحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير رج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه ". إِسْنَاده ظلمات فِيهِ: سهل بن الْعَبَّاس التِّرْمِذِيّ مَتْرُوك عَن أبي جناب الْكَلْبِيّ عَن أبي كنَانَة عَن أبي الدَّرْدَاء. " من قَالَ حِين يمسني صلى الله على نوح وَعَلِيهِ السَّلَام، لم تلدغه عقرب تِلْكَ اللَّيْلَة ". رَوَاهُ سَعْدَان بن يحيى ثَنَا عبيد الله بن أبي حميد مَتْرُوك عَن بشر بن نمير هَالك عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة. ٨٥٤ - " اشْتَكَى أَبُو دُجَانَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله بَينا انا نَائِم إِذْ فتحت عَيْني فَإِذا عِنْد رَأْسِي شَيْطَان فَجعل يَعْلُو وَيطول فَضربت بيَدي إِلَيْهِ فَإِذا جلده كَجلْد الْقُنْفُذ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمثلك يُؤْذِي أَبَا دُجَانَة عَامر دَارك عَامر سوء ادْع عليا فَدَعَاهُ فَقَالَ: اكْتُبْ لأبي دُجَانَة كتابا لَا شَيْء بعده بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كتاب من مُحَمَّد الْعَرَبِيّ التهامي الأبطحي الْمَكِّيّ الْقرشِي الْهَاشِمِي صَاحب التَّاج والهراوة والقضيب والناقة وَالْقُرْآن والقبلة ... " الحَدِيث بِطُولِهِ. وَهَذَا مَوْضُوع بِيَقِين فِي جُزْء ابْن بخيث ثَنَا حَمْزَة العكبري ثَنَا ابي مُحَمَّد ابْن شهَاب ثَنَا غبراهيم بن مهْدي الأبلي ثَنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الْخَوَارِزْمِيّ ثَنَا ومحمدبن بكر الْبَصْرِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن أدهم عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه بِهَذَا.