أبو علي الغساني الجياني - تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 659, entry [453]7,378 chars
وفي «غزوة خيبر» قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، قال أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله ﷺ لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار .. .. » وذكر الحديث إلى آخره، وقوله: «إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر». ثم قال: تابعه معمر، عن الزهري.…
▸ expand full passage (7,378 chars)وفي «غزوة خيبر» قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، قال أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله ﷺ لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار .. .. » وذكر الحديث إلى آخره، وقوله: «إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر». ثم قال: تابعه معمر، عن الزهري. ثم قال: وقال شبيب بن سعيد، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب [أن أبا هريرة قال: «شهدنا مع النبي ﷺ خيبر». ثم قال: وقال ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن النبي ﷺ. ثم قال: تابعه صالح، عن الزهري. ثم قال: وقال الزبيدي: أخبرني الزهري، أن عبد الرحمن بن كعب] أخبره أن عبيد الله بن كعب قال: حدثني من شهد مع النبي ﷺ خيبر. قال الزبيدي، قال الزهري: وأخبرني عبد الله بن عبد الله، وسعيد،عن النبي ﷺ. انتهى كلام البخاري فيما اجتلب من أسانيد هذا الحديث، والاختلاف فيها. وكلامه هذا فيه اختصارٌ شديد، وحذفٌ لا يفهم منه المراد، وفي بعضها وهمٌ. أما قوله أخيراً في متابعة الزبيدي: قال الزهري: وأخبرني عبد الله ابن عبد الله وسعيد عن النبي ﷺ؛ فلا أدري من عبد الله بن عبد الله هذا. وقال مثل هذا -أيضاً- في «تاريخه الكبير» في إسناد هذا الحديث وعلله في إسناد الزبيدي هذا. والصواب عندي في ذلك: قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله وسعيد عن النبي ﷺ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. وأما عبد الله بن عبد الله؛ فلا أعلم له في هذا الإسناد دخولاً.قال أبو علي: وأنا إن شاء الله أذكر طرق هذا الحديث من رواية: شعيب، ومعمر، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، والزبيدي، وغيرهم، وأنص ألفاظهم فيه، على حسب ما ذكره محمد بن يحيى الذهلي في كتاب «العلل لحديث الزهري»، وعلى ما ذكره في كتابه الثاني، الذي جمعه في حديث الزهري مجرداً من العلل، ليستبين لك ما أومأ إليه البخاري ﵀. حدثنا حكم بن محمد بن حكم، قال نا أبو محمد عبد الرحمن ابن عمر المعروف بابن النحاس-بمصر- قال نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد البغداذي، قال نا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف، قال نا محمد بن يحيى الذهلي، قال نا عبد الرزاق، قال أنا معمر. قال الذهلي: وحدثنا أبو اليمان، عن شعيب، جميعاً، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بخيبر، فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام: «هذا من أهل النار»، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً، فأصابته جراحة، فقيل: يا نبي الله! هذا الرجل الذي قلت له آنفاً: إنه من أهل النار، فإنه قاتلاليوم قتالاً شديداً، وقد مات؛ فقال النبي ﷺ: «إلى النار»، فكاد بعض أصحاب النبي ﷺ يرتاب، فبيناهم على ذلك، إذ قيل: فإنه لم يمت ولكن به جراحة شديدة، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال: «الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله»، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس: «أنه لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمة، وأن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر». اللفظ لعبد الرزاق، عن معمر. وذكر البخاري حديث معمر -أيضاً- في كتاب القدر. وحدثنا حكم، قال نا ابن النحاس، قال نا ابن الورد، قال نا الخفاف، قال نا محمد بن يحيى، قال نا أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي، قال نا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرني سعيد ابن المسيب، وعبد الرحمن ابن عبد الله بن كعب أن أبا هريرة قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ حنيناً. هكذا قال أحمد بن شبيب: «حنين».قال محمد بن يحيى: فلا أدري ممن الوهم في خيبر أو حنين، وساق الحديث بطوله، وانتهى إلى قوله: «إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر». قال الذهلي: نا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال نا إبراهيم ابن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أنه أخبره بعض من شهد مع رسول الله ﷺ يعني خيبر. -وقال الأويسي: حنين؛ فوهم- أن رسول الله ﷺ قال لرجلٍ قاتل معه: «إن هذا لمن أهل النار»، فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال، حتى كثرت به الجراح، فقال رسول الله ﷺ: «إنه من أهل النار»، فكاد بعض الناس يرتاب، فبينا هم على ذلك فوجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سهماً، فانتحر به، فاشتد رجلٌ من المسلمين إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! قد صدق الله حديثك، قد انتحر فلانٌ، فقتل نفسه. إلى هنا انتهى حديث صالح بن كيسان.قال الذهلي: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، قال نا عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أخبره أن عمه عبيد الله بن كعب ابن مالك، قال: أخبرني من شهد مع رسول الله ﷺ خيبر، واقتص الحديث نحو حديث صالح بن كيسان، وانتهى حديثه، انتحر فلان فقتل نفسه. ثم زاد الزبيدي: قال محمد: وأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله، وسعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «قم يا بلال فأذن: لا يدخل الجنة إلا [مؤمن وأن الله يؤيد هذا الحديث بالرجل الفاجر». قال محمد بن يحيى: فمعمر وشعيب قد اشتملا على الحديث كله، فاستقصاه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ولم يستقص الحديث صالح بن كيسان ولا الزبيدي، عن ابن كعب بن مالك عمن شهد خيبر.ألا ترى أن الزبيدي يميز، فيذكر آخر الحديث عن ابن كعب بن مالك وسعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «قم يا بلال فأذن لا يدخل الجنة إلا] نفسٌ مسلمة». قال الشيخ أبو علي ﵀: كان الزهري ﵀ يتفوه بالحديث من طرقٍ شتى، لسعة علمه وتبحره، وكل أصحابه الحفاظ يؤدي عنه الحديث كما سمعه، وينتهي به حيث انتهى. وكل هذه الطرق صحاح محفوظة، لا يدفع بعضها بعضاً، ما خلا حديث أحمد بن شبيب بن سعيد، وإنما جاء إرسال آخر هذا الحديث عن سعيد بن المسيب، من طريق الزبيدي، وإن كان سعيد بن المسيب قد رواه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ كاملاً مسنداً، كما ذكرنا من رواية معمر وشعيب؛ لأن الزهري لما روى آخر الحديثعن ابن كعب بن مالك وسعيد وقرنهما، وكان ابن كعب لم يسمعه كاملاً من أبي هريرة، وسمعه ابن المسيب عن أبي هريرة، لم يمكنه إسناده عنهما مقرونين، فأرسله عن سعيدٍ لهذه العلة. هذا معنى قول الذهلي في علة إرسال هذا الحديث عن سعيد من طريق الزبيدي. وقد واطأ الزبيدي على إرسال آخر هذا الحديث عن ابن كعب بن مالك وسعيد بن المسيب: موسى بن عقبة وابن أخي الزهري، عن الزهري. فحدثنا حكم بن محمد بن حكم، قال نا أبو محمد بن النحاس، قال نا ابن الورد، قال نا الخفاف، قال نا محمد بن يحيى، قال لنا إبراهيم بن حمزة الزبيدي، قال نا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال أخبرني ابن المسيب وابن عبد الله بن كعب بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال لبلال يومئذٍ: «قم فأذن: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأن الله يشد هذا الدين بالرجل الفاجر». قال محمد بن يحيى: وأخبرنا إبراهيم بن حمزة، قال نا عبد العزيز الدراوردي، عن محمد -يعني ابن أخي ابن شهاب-، عن عمه ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، وابن المسيب: أن رسول الله ﷺ قال: «قم يا بلال! فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر».قال أبو علي: فجميع هذه الطرق التي ذكرنا عن يونس، وصالح، والزبيدي، وموسى بن عقبة، وابن أخي الزهري، وما نذكره إن شاء الله بعد فراغنا من كلام محمد بن يحيى، عن مسلم بن الحجاج، فإنه ذكر في كتاب «التمييز» في هذا الإسناد نوعاً آخر من التصحيف، وتكلم على صحته. فذلك كله نصٌ على أن الذي وقع في «الجامع» في هذا الإسناد من ذكر عبد الله بن عبد الله؛ وهم، وإنما صحته: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. وكنت أقول: جاء هذا الوهم من الرواة عمن دون البخاري، لولا أنه ساق هذا الإسناد هكذا في «التاريخ» عن عبد الله بن عبد الله، وسعيد بن المسيب.قال محمد بن يحيى: وأما يونس؛ فحديثه عندنا غير محفوظ، حيث جعله عن سعيد بن المسيب، وابن كعب بن مالك، عن أبي هريرة، ثم اشتمل على الحديث كله فلم يميز منه شيئاً، فوهم في الإسناد والمتن جميعاً، أعني حديث أحمد بن شبيب الحبطي، حيث أسند الحديث بكماله عن عبد الرحمن، ولم يرو إلا بعضه على ما تقدم. وذكر مسلم بن الحجاج، عن الحلواني، عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، قال حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال أخبرني عبد الرحمن بن المسيب، أن النبي ﷺ قال لبلال: «قم فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن». قال الحلواني: قلنا لأبي يوسف يعقوب: من عبد الرحمن بن المسيب؟ قال: كان لسعيد بن المسيب أخٌ، يقال له: عبد الرحمن بن المسيب، وكان رجل من بني كنانة يقال له: عبد الرحمن بن المسيب، فأظن هذا هو الكناني. قال مسلم: وليس الذي قال يعقوب في هذا بشيءٍ، وذلك أن هذاإسناد سقطت منه واو واحد؛ ففحش خطؤه، وإنما قال الزهري: أخبرني عبد الرحمن وابن المسيب، يريد: سعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن النبي ﷺ قال: «يا بلال! قم فأذن». كذلك يحدثه ابن أخي الزهري، وحدث به موسى بن عقبة، ويونس عن الزهري كذلك. قال مسلم: ولعل هذا ممن دون صالح.
- exact linked passagemedium confidencepage 860, entry [604]1,012 chars
وفي «غزوة خيبر» قال مسلم: حدثنا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرني عبد الرحمن. قال مسلم: ونسبه غير ابن وهبٍ فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر، الحديث. قال أبو علي: كان ابن وهب يهم في إسناد هذا الحديث؛ فيقول: عن الزهري، عن عبد الر…
▸ expand full passage (1,012 chars)وفي «غزوة خيبر» قال مسلم: حدثنا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرني عبد الرحمن. قال مسلم: ونسبه غير ابن وهبٍ فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر، الحديث. قال أبو علي: كان ابن وهب يهم في إسناد هذا الحديث؛ فيقول: عن الزهري، عن عبد الرحمن وعبد الله ابني كعب، فغيره مسلمٌ وأصلحه،ولذلك قال: نسبه غير ابن وهبٍ، هكذا قال أحمد بن صالح وغيره عن ابن وهبٍ. حدثناه حكم بن محمد، قال نا أبو بكر بن إسماعيل، قال نا محمد ابن زبان، قال نا أبو الطاهر. قال أبو بكر: وحدثنا علي بن أحمد علان نا عمرو بن سواد، قالا أنا ابن وهبٍ، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر، وذكر تمام الخبر. قال أبو الحسن الدارقطني: خالف ابن وهب في هذا القاسم بن مبرور، ورواه عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع، قال: وهذا هو الصواب. قال أبو علي: وقد نبه أبو داود في كتاب «السنن» على وهم ابن وهب في هذا الإسناد، وكذلك فعل أبو عبد الرحمن النسائي، وذكرالصواب في ذلك.