شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 175, entry [172]891 chars
١٦٨ - صاحب تونس * المستنصِر، أبو عبد الله محمد ابن الملك يحيى ابن الأمير عبد الواحد ابن الشيخ عمر، البَرْبَري الهَنْتاني المُوحِّدي. كان عمرُ أحدَ العشرة الخواصِّ بالمَهْدي ابن تومرت. توفي يحيى سنة سبع وأربعين وعَهِدَ إلى محمد هذا، فظهر مَلِكًا شَهمًا داهيةً، شديد الوَطْأة، بطلًا شجاعًا، عَسُوفًا مت…
▸ expand full passage (891 chars)١٦٨ - صاحب تونس * المستنصِر، أبو عبد الله محمد ابن الملك يحيى ابن الأمير عبد الواحد ابن الشيخ عمر، البَرْبَري الهَنْتاني المُوحِّدي. كان عمرُ أحدَ العشرة الخواصِّ بالمَهْدي ابن تومرت. توفي يحيى سنة سبع وأربعين وعَهِدَ إلى محمد هذا، فظهر مَلِكًا شَهمًا داهيةً، شديد الوَطْأة، بطلًا شجاعًا، عَسُوفًا متحيِّلًا، جوادًا ممدَّحًا، ذا غرام بالعمارات الفاخرة، وتناول الملذوذات، تُزَفُّ إليه كلَّ ليلة جارية. اتفق موتُ أبيه وهذا غائب، فساق إلى تونس خوفًا من عمَّيه، وتَسلطَنَ وقتلهما، وبَذَلَ الأموال في العرب، وظَفِرَ بجماعة ثاروا عليه فسجنهم في مكان صَيَّر أساسَه من ملح، ثم بعد مدَّة أرسل على الأساس ماءً فانهدَم عليهم، وكانت أسلحة جيشه عنده، فإذا كان هيجٌ فرَّقها عليهم، ويُنفِقفيهم كل ثلاثة أشهر من دخل ممالكه، ويصطفي لنفسه الرُّبع والثُّمن، وهو الذي قتل الحافظ الرئيس أبا عبد الله الأبّار بلا جُرْم. مات في أواخر سنة خمس وسبعين وست مئة، وكانت دولته ثمانيًا وعشرين سنة، وتملَّك بعده ابنُه يحيى.