محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 6 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 7386, entry [6720]4,086 chars
٥٦١٠ - الشيخ الفاضل ميمون بن محمد بن محمد ابن معتمد بن محمد بن محمد ابن مكحول بن أبي الفضل، أبو المعين، النسفي، المكحولي الإمام، الزاهد * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مصنّف "التمهيد لقواعد التوحيد"، و ["تبصرة الأدلة"] (¬٢). قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ٢١٦): قد مر…
▸ expand full passage (4,086 chars)٥٦١٠ - الشيخ الفاضل ميمون بن محمد بن محمد ابن معتمد بن محمد بن محمد ابن مكحول بن أبي الفضل، أبو المعين، النسفي، المكحولي الإمام، الزاهد * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مصنّف "التمهيد لقواعد التوحيد"، و ["تبصرة الأدلة"] (¬٢). قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ٢١٦): قد مرَّ ذكر أحمد بن محمد بن مكحول، وأخيه معتمد بن محمد بن مكحول جدّ والدصاحب الترجمة، وأما جدّهم فهو مكحول بن الفضل النسفي، صاحب كتاب "اللؤلئيات"، و"كتاب الشعاع"، كان يروي الفقه عن أبي سليمان موسى الجوزجاني، صاحب محمد بن الحسن، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وهو الذي روى عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع فسدت صلاته، ذكره في كتابه المسمّى بـ "الشعاع"، ذكره صاحب "النهاية"، وقال في "المحيط": كان شيخنا يقول: مكحول الراوي لهذه الرواية لا يعرف، كذا في "طبقات القارئ". قلت: هذه الرواية هي التي غرّت أمير كاتب الإتقاني، فحكم بفساد الصلاة برفع اليدين، وكتب فيها رسالة، ورد عليه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكى الشافعي أحسن رد، كما مرّ ذكره في ترجمته، وبها اغترّ أبو اليسر، ومن سلك مسلكه، فحكم بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي، لأنهم يرفعون أيديهم، وهو مفسد عندنا. قال حسام الدين السغناقي في "النهاية": قد ذكر أبو اليسر أن اقتداء الحنفي بشافعي المذهب غير جائز من غير أن يطعن في دينهم، لما روى مكحول النسفي في كتاب، سماه "الشعاع" عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع تفسد صلاته، وجعل ذلك عملا كثيرا، فصلاتهم فاسدة عندنا، فلا يصح الاقتداء لهذا، وذكر في "الفوائد الظهيرية" بعد أن ذكر هذا فيه نظر، لأن فساد الصلاة عند رفع اليدين لا يمنع صحة الاقتداء في الابتداء لجواز صلاة الإمام إذ ذاك. انتهى. وفي "شرح الجامع الصغير" للصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه تحت مسئلة صلى الفجر خلف إمام يقنت، فإنه يسكت، ولا يتابعه عند أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: يتابعه، قال بعض مشايخنا: دلت المسئلة على أن اقتداء الحنفي بشافعي المذهب جائز، إذا كان محتاطا في موضع الخلاف، ولم يكن متعصّبا ولا شاكا في إيمانه، وأنكر آخرون ذلك، فإنه روى عن مكحول النسفي مصنف كتاب "اللؤلئيات" عن أبي حنيفة أنرفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس، فسدت صلاته لأنه عمل كثير، فصلاتهم فاسدة عندنا، فلا يصلح هذا الاقتداء. انتهى. والحق أن هذه الرواية التي رواها مكحول شاذة، لا يعتدّ بها، ولا يذكرها، وممن صرح بشذوذها محمد بن عبد الواحد الشهير بابن الهمام في "فتح القدير"، وذكر أنه صرح بشذوذها صاحب "النهاية"، وفي "حلية المحلي شرح منية المصلي " لابن أمير حاج الفساد برفع اليدين في الصلاة رواية مكحول النسفي عن أبي حنيفة، وهو خلاف ظاهر الرواية، ففي "الذخيرة" رفع اليدين لا يفسد، منصوص عليه في باب صلاة العيدين من "الجامع"، ومضى عليه في "الخلاصة"، وهو أولى بالاعتبار، وفي "البزازية" رفع اليدين في المختار لا يفسد، لأن مفسدها لم يعرف قربة فيها، وفي "السراجية" رفع اليدين لا يفسد، وهو المختار. انتهى. وفي "مقدمة رفع اليدين" لمحمود بن أحمد بن مسعود القونوي القول بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ليس مذهب أبي حنيفة، وإنما هو قول شاذ، ذكره بعض المتأخرين على رواية مكحول النسفي، وإن مكحولا تفرد بهذه الرواية، ولم يروها أحد غيره في ما نعلم، ولم يكن مشهورا بالرواية في المذهب، ولم نجد له قولا ولا اختيارا، ولم ينصّ أحد من المشايخ على صحة هذه الرواية، ورجحانها، فينزل بمنزلة المجهول من الرواية، ومن يكن بهذه المثابة لا يجوز العمل بروايته، ومعلوم أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة، ولم تشهر روايته في السلف ليقرّ عليها، فلا يجب العمل بروايته، بل لا يجوز، حتى قال الأصوليون من أصحابنا: إن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يعمل بها، وإذا كان كذلك في رواية الأخبار فكذا في رواية الأحكام الدينية، إذ لا فرق بينهما في العمل بها، وأيضا فإن ظاهر ما روي عن مكحول يدلّ على أنه أدرك أبا حنيفة،فلزم القائل بصحة روايته أحد الأمرين، وهو إما أن يبين إدراكه لأبي حينفة أو يبين الرواة الذين بينه وبين أبي حنيفة لتصح روايته، وكذا من نقل تلك الرواية عن مكحول من المشايخ المتأخرين، كالصدر الشهيد، وغيره، ومعلوم أنهم لم يدكوا مكحولا، فيلزم أيضا أن يبين إدراكهم إياه، أو يبين الرواة الذين بينهم وبين مكحول، وإذا تعذَّر ذلك كانت تلك الرواية منقطعة الإسناد من الطريقين الأعلى والأسفل، فيتطرق الطعن إليها بهذا الاعتبار، وكذا نقول في سائر الروايات المخالفة لظاهر المذهب، اللهم إلا أن ينصّ على صحتها، والعمل بها باعتبار التنصيص على صحتها، لا باعتبار ذاتها، وليس هذا من باب الإرسال لما بينا أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة ليقبل إرساله، ولم يرو أحد عن مكحول هذه الرواية مسندة عن الإمام، ولا مرسلة لتقوى روايته. انتهى ملخصا. * * *
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 7386, entry [6720]347 chars
نيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع فسدت صلاته، ذكره في كتابه المسمّى بـ "الشعاع"، ذكره صاحب "النهاية"، وقال في "المحيط": كان شيخنا يقول: مكحول الراوي لهذه الرواية لا يعرف، كذا في "طبقات القارئ". قلت: هذه الرواية هي التي غرّت أمير كاتب الإتقاني، فحكم بفساد الصلاة برفع اليدين، وكتب فيها رسالة، ورد عليه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكى الش
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 7386, entry [6720]345 chars
اية، ولم يروها أحد غيره في ما نعلم، ولم يكن مشهورا بالرواية في المذهب، ولم نجد له قولا ولا اختيارا، ولم ينصّ أحد من المشايخ على صحة هذه الرواية، ورجحانها، فينزل بمنزلة المجهول من الرواية، ومن يكن بهذه المثابة لا يجوز العمل بروايته، ومعلوم أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة، ولم تشهر روايته في السلف ليقرّ عليها، فلا يجب العمل بروايته، بل لا
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 7386, entry [6720]343 chars
ومعلوم أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة، ولم تشهر روايته في السلف ليقرّ عليها، فلا يجب العمل بروايته، بل لا يجوز، حتى قال الأصوليون من أصحابنا: إن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يعمل بها، وإذا كان كذلك في رواية الأخبار فكذا في رواية الأحكام الدينية، إذ لا فرق بينهما في العمل بها، وأيضا فإن ظاهر ما روي عن مكحول يدلّ على أنه أدرك أبا
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 7386, entry [6720]346 chars
يرة" رفع اليدين لا يفسد، منصوص عليه في باب صلاة العيدين من "الجامع"، ومضى عليه في "الخلاصة"، وهو أولى بالاعتبار، وفي "البزازية" رفع اليدين في المختار لا يفسد، لأن مفسدها لم يعرف قربة فيها، وفي "السراجية" رفع اليدين لا يفسد، وهو المختار. انتهى. وفي "مقدمة رفع اليدين" لمحمود بن أحمد بن مسعود القونوي القول بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ليس مذهب
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 7386, entry [6720]346 chars
عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع تفسد صلاته، وجعل ذلك عملا كثيرا، فصلاتهم فاسدة عندنا، فلا يصح الاقتداء لهذا، وذكر في "الفوائد الظهيرية" بعد أن ذكر هذا فيه نظر، لأن فساد الصلاة عند رفع اليدين لا يمنع صحة الاقتداء في الابتداء لجواز صلاة الإمام إذ ذاك. انتهى. وفي "شرح الجامع الصغير" للصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه ت